شعور لحظة

أختصر يومي في لحظة من تلك اللحظات التي أقف فيها على فكرة بديهية لكنها تظهر كما لو أنها للمرة الأولى تصلني أو أدركها أو حتى ألاحظها ومن ثم ألاحقها. عن شعوري بتحمل مسؤولية ذاتية كاملة بعد أن وصلني إشعار من الجامعة باستلام رسوم المستوى الحالي. ما ضخم اللحظة أنها للمستوى الرابع من الجامعة أي السنة الثانية! انتصفت الفترة في لمح البصر.
أظن بأن هذا الشعور المرافق لتحقيق حلم قديم لا يمكن وصفه، عميق غائر في القلب ويشعرني ببهجة داخلية أقدّر من أجلها كل تعبي وإرهاقي الذي أمر خلاله. تأخذني الحياة لكن ببطء ثم تأتي مثل هذه الثواني لأدرك تقدمي وإن كان بخطوة واحدة فقط. فكرة أني في اتساع هذه الحياة أشق طريقي ليست بالفكرة الهينة رغم سهولتها. أتذكر الآن كل العبارات التي أقولها لنفسي في الصباح وأنا أجلس لثواني قبل أن أقف ليبدأ يومي.
كل اللحظات التي أهمس فيها أن يا مشاعل اصبري، الأيام الثقيلة والمليئة بالمسؤوليات والواجبات على مستويات عدة. الجامعة حمل إضافي لا يمكنني التحايل في هذه النقطة، في المقابل لا أستطيع وصف جمال طيفه في روحي!

السبت ٨ فبراير ٢٠٢٠

Long day

يمكن لهذه الجمعة أن تكون الجمعة القياسية إذا كان المزاج يستدعي الخروج مع الهدوء.
١. ابتدا يومنا أنا وماما بالغداء في مطعم ستيته، اتصلت بهم وحجزت طاولة لشخصين وأخبرتهم بأن تكون في زاوية على مطل وهذا ما كان. المكان جميل ويشبه بيوت الجدات الحجازيات سواء بتصميم الديكور أو بالجو العام: موسيقى أغنية ليلة خميس. طلبنا: مقلقل مديني، دجاج مبهر، سمبوسك حجازي وباذنجان باللبن والخلطة “الطعم كأنه طبخ بيت”. في الختام كان البخور وريحة مستكة الطيبة. التقييم: يستحق تكرار التجربة.
عندما اتصلت لأحجز سألني باسم من؟ كنت على وشك أن أخبره باسم الشهرة: زليخة حمصي لكن ماما أشارت لي: لا! فقلت باسم مشاعل، سجلها باسم مشاري!! خرجنا وعدنا مبكرًا فكان لدينا متسعًا من الوقت.
٢. حوالي الساعة الرابعة والنصف أرادت ماما الذهاب لمقهى أغافي. قلت لها لابد من أن نخرج قبل السادسة، يهمني أن تشاهدي المنظر هناك قبل وبعد الغروب، وفعلًا خرجنا قبل المغرب بوقت يسمح لها برؤية المكان في حالتيه. هناك فتحت ملاحظة وكتبت التالي:

أنا الآن في مقهى أغافي، الزيارة الأولى لماما، هي اختارت إنها تجي فيه هذه المرة + لأول مرة أجلس بالطاولات الداخلية. الجو في الخارج حار. الجو الداخلي لطيف، مناسب لطقس جدة. الساعة الآن ٦:٢٥م بجواري كوب الكابتشينو لم أشرب منه حتى الآن سوي ربعه، بجواره صحن قطعة التراميسو المشتركة بيني ووالدتي.  في هذه الأثناء وأنا أكتب هذه الكلمات أنا أقوم بعادة قديمة ومفضلة، أن أكتب يومياتي بشكل متزامن في اللحظة نفسها. أن أصف ما حولي.. ما بداخلي، هكذا ببساطة.

هذا جزء من يومي الطويل جدًا!

الجمعة ٧ فبراير ٢٠٢٠

مش*

قررت الغياب.

يُختصر اليوم في كلمتين: مشاوير ومشاهدة.
قضيت وقتي بين مشاوير ماما وياحظي وبين مشاهدة مسلسلي. مشاويرها كانت أعلى من المعدل ولفترتين، الأولى بعد صلاة الظهر والثانية بعد صلاة العشاء. في الفترة الأولى رافقتها أما في الثانية اكتفيت بانتظارها في السيارة. حاولت أن أقرأ خلال ذلك واكتفيت بقراءة فصل ثم توجهت لمتابعة بوستات انستقرام.
انتهيت من متابعة الموسم الأول من Anne with an e كنت أعيد بعض المشاهد مرات عدة. ماثيو وماريلا، لا استطيع وصف مدى إعجابي بشخصياتهما. المسلسل كله على بعضه حاجة رهيبة والله!

ذهابي إلى ايكيا وهي إحدى وجهات اليوم يعني مزيدًا من الأكواب أو الصحون، أما اليوم فكان حظي وافرًا إذ حصلت على كوبين وصحن، أحد الأكواب هو الثالث ضمن مجموعة تكونت دون حرص. أخذت الأول منذ ما يقارب عامين ولا يحلو لي شرب الماء إلا فيه والثاني تمت مصادرته من بابا، الثلاثة لهم نفس التصميم والاختلاف في اللون. أخذت كذلك صحن أصفر صغير لم استطع مقاومة شراءه، السر في درجة اللون، بالإضافة لكوب رمادي.

ما سوى ذلك، كان يومي هادئًا جدًا وهذا مثاليًا بالنسبة لي.

*زينب تدلعني مش وهذا خاص بها دون سواها.

الخميس ٦ فبراير ٢٠٢٠

زكام

يوم مرهق بطريقة عجيبة! استيقظت بتفسير واضح لاحتقان حلقي في الأيام الماضية. صحيت وأنا رسميا مزكمة
جدولي اليوم حصتين تم استردادهما من “بشرية” لأني أخذتها منها الأسبوع الماضي وبهذا لم يكن لدي حصص عطاء حتى نزل رزقي في حصتي تدريب لطالبات الصف الثالث متوسط. حلقي يؤلمني ولا أكاد أخرج كلمة حتى تتعبها عطسة.
إضافة لما سبق، اليوم مناوبتي. كونها مع خلود هذا ما يخففها لكن مع حالي كانت مرهقة فعلًا.

اليوم كذلك هو يوم محاضراتي الافتراضية من الساعة ٣م وحتى ٧م، في المستوى السابق رتبت يوم المناوبة بحيث لم تكن في نفس يوم محاضراتي لكن هذا المستوى قاموا بتغيير أيام الذهاب للجامعة وعليه تغير يوم المحاضرات الافتراضية، لذا فإن يوم الأربعاء يصادف مناوبتي التي تستدعي بقائي في المدرسة إلى الرابعة في بعض الأحيان وهذا يتقاطع مع وقت المحاضرة الأولى. مع ملاحظة أن مناوبتي تتكرر كل أسبوعين ولأسبوعين متتاليين. من حسن حظي أن محاضرات اليوم من الرابعة وحتى السابعة ألغيت.
اليوم هو موعد تسليم واجبين من أصل ثلاثة، وفي المساء ازداد وضع الصداع والإرهاق، استغرق واجب الـ grammar وقتًا أطول، كانت لحظة الضغط على submit تبدو خيالية.

في الصورة جزء من محادثتي مع شذشذ، كلامها بسيط لكنه جاء في الوقت المناسب. كلامها أيقظني على أمر أعرفه لكن ربما اعتدت عليه أو أني أتجنبه. نعم أنا بحاجة إلى التوقف لأخذ قسطًا من الراحة، إلى التوقف عن الركض. إلى أن أعود لفترة الهدوء والمشي ببطء، لنمط الحياة الذي أحبه، السرعة والجري لا يناسباني إطلاقًا.

الأربعاء ٥ فبراير ٢٠٢٠

سينما

يمكنني اختصار اليوم بتجربة الذهاب للسينما، على الرغم من تواجدي عدة مرات خارج السعودية إلا أن تجربة الدخول للسينما لم تكن ضمن رغباتي. كنت أختار البقاء خارجًا للتسوق مثلًا أو النوم في الفندق أو حتى تقديم خدمات رعاية للأطفال مقابل مبلغ مالي أضيفه للتسوق، هذا ما حصل مع خالي وزوجته وتمكنت حينها من شراء دفاتر إضافية ليومياتي 😋 فكرت بالأمر بحثًا عن سبب لم أصل لشيء سوى أنها لم تكن من اهتماماتي وأجد دائمًا ما هو أهم.


لذا فإنها المرة الأولى، وباختياري. أنا وخالي تركي اتفقنا على الذهاب ثم أضفنا زوجته وابن خالي -عبدالرحمن-
كان الاتفاق على مشاهدة فيلم مسامير، فأنا وتركي نتابعهم على يوتيوب منذ الحلقة الأولى، بالنسبة لي مهما كانت جودة الفيلم سيكون بداية جيدة مع تجربتي للسينما هذا ما قررته. بتاريخ ٩ من شهر يناير كتبت تغريدة قلت فيها التالي: متحمسة أروح أشوف فيلم مسامير، بعد كل سنوات يوتيوب وإعادة الحلقة كم مرة أحس فيه انتماء بالموضوع 😹


حجزت عرض الثلاثاء الساعة ٧م
خرج تركي من عمله مر لزوجته وعبدالرحمن ثم أنا. تغدينا رغم وصولنا ولم يتبقى على أذان المغرب سوى ١٢ دقيقة ثم إلى … قاعة السينما؟ ما اسمها؟؟؟ امممم المهم كان رقمها ٧. حجزنا كان premium بداية العرض لفتني نظام الصوت، أعجبني جدًا! والتجربة جمييييلة. يا إلهي
كنت أفكر بالتجربة على المستوى الاجتماعي، نحن الآن المتواجدين في ذات الوقت نشاهد نفس اللقطات ونضحك مع بعض! تجربة تستحق الدراسة أو هكذا أظن.

انتظر افتتاح فرع muvi في عزيز مول وستكون لي زيارات عديدة. يوم غني 🙂

الثلاثاء ٤ فبراير ٢٠٢٠

ضباب

هايلايت اليوم:

١. حضور المشرفة الخارجية لحصة علوم في الصف ٢/أ وكانت الحصة عبارة عن مقدمة فصل جديد وموضوعنا عن الغدد الصماء.
٢. اختبار الدوري الأول للصف الثاني متوسط، ردود فعلهم الأولية على الاختبار جيدة.
٣. تحولت محاضرة الساعة الثالثة إلى أونلاين فعدت للبيت، نعست ونويت أن أنام وأغيب عن باقي المحاضرات لولا أن كلمتني زينب وأقنعتني بالذهاب حتى لو تأخرت قليلًا. مررت لأخذ القهوة ووصلت متأخرة نصف ساعة لكني حضرت المحاضرات الثلاث كاملة.
٤. رفعت كتابي مقرر النحو والصرف التطبيقي و مقرر الثقافة الإسلامية في منصة اطبع، في تمام الثامنة أرسلت الطلب وفي الساعة ٩:٣٠ وصلتني رسالة بالانتهاء من طباعتهما ويمكنني استلامهما.

الاثنين ٣ فبراير ٢٠٢٠

مضمار

في الصباح عندما رن المنبه ضغطت على خيار الغفوة ثم رن مرة ثانية وعدت الغفوة وكدت أن أعيد الثالثة لولا أن تذكرت بأن لدي حصة أولى. صرت أركض خشية أن أتأخر على وقت الاصطفاف الصباحي. وأنا في طريقي للسيارة ما زلت داخل العمارة استغربت لون الجو< ايش ممكن أقول؟ لون السما؟ لون ضوء الشمس؟ وقبل أن أطلع السيارة أخذت صورة للسماء *هي التي في الأعلى* وصلت في الوقت المناسب وحضرت الطوابير.
في الحصة الأولى كان صوتي نائمًا، ليس مختفيًا ولكن كأني أشرح وأنا على المخدة للتو استيقظت.
على الرغم من أن جدولي اليوم ثلاث حصص فقط، إلا أني كنت في حالة ركض مستمر. حصة ثم تصحيح كتب الفصل الأول ثم حصة ثم تصحيح كتب الفصل الثاني ثم حصة ثم تصحيح كتب الفصل الثالث، والفاصل بين كل حصة حصتين! ملاحقة الطالبات لإكمال كتبهم فاختبارهم غدًا. بعدها كتابة أسئلة الاختبار وتسليمها.

استمرت وضعية السباق إلى ما بعد الدوام، فتحت محاضرة الثقافة الإسلامية ونمت، علمت لاحقًا أن الدكتورة تحضر بالأسماء ومن لا تجيب تكتبها غياب علمًا بأن الحضور يسجل إلكترونيًا إلا في حالة تغير نظام الجامعة وهذا ما سأعرفه لاحقًا عندما أستفسر عن نسبة الغياب في كل مادة.

بعد المغرب خرجت مع ماما إلى: ١. قصر الأواني ٢- برافو ٣- عزيز مول< هنا ذهبنا لأكثر من مكان.
لسنا معتادين على كثرة الأماكن التي نذهب إليها في يوم واحد وتفصل بينهم مسافات تحتاج إلى سيارة ولكن اقترحت على ماما أن نجرب اليوم ونرى كيف سيكون الحال. كان الطقس جميلًا مما أضاف خفة، أظنها تجربة جيدة يمكن تكرارها. كانت الطلعة من ٦:٥٠ وحتى ١٠:٢٥ وهذا وقت طويل ليوم في وسط الأسبوع.

الأحد ٢ فبراير ٢٠٢٠

نهاية الجزء الأول

اليوم سيكون آخر أيام تقديمنا للبرنامج التأهيلي التدريبي لمقياس موهبة، اتفقت مع خلود أن أمرها الساعة ٩:٣٠ص مع ذلك لم أنم سوى الساعة ٣:٢٠ص وبهذا أكون قد حصلت على ما يعادل خمس ساعات ونصف من النوم لأني استيقظت الساعة ٨:٥٠ص. عدد ساعات قليلة ليوم في نهاية الأسبوع!
مررنا في طريقنا على بارن وأخذنا لنا الثلاثة قهوة- خلود، فاطمة وأنا- لم أطلب شيئا للإفطار ولم آكل في البيت وأنا أعلم عدد الساعات التي سأقضيها في المكتبة، لا أدري كيف أفكر بعض الأحيان؟

كنت أعلم أن اليوم سيكون لطالبات المستوى الأول، لكن تفاجأت بأن ٤ طالبات من أصل ٦ هن في الصف الثاني ابتدائي، لماذا تفاجأت؟ لأني لست مسؤولة التسجيل. والطالبتان الباقيتان في الصف الثالث. كلما صغر الطالب صعب التعامل معه، ولكن كان ختامًا يليق بدورة البرنامج.
في آخر اللقاء، لاحظت بأن نهاية الدورة الأولى كانت في مكتبة الملك فهد، ذات المكان الذي كان فيه لقاؤنا الأول لوضع أساس مشروعنا الأول. كان اللقاء بتاريخ ٧ ديسمبر ٢٠١٩، أخذت حينها صورة لنا وعلقت عليها: اللبنة أولى؟ واليوم بانت ملامح طريقنا بشكل واضح إلى درجة كبيرة والقادم أفضل بإذن الله. لأول مرة أحب العمل ضمن فريق، لأن فاطمة وخلود مش أي أي ولا زي زي.

انتهينا حوالي الساعة ٣:٣٠م كنت في أقصى مراحل الجوع ومرحلة متوسطة من الإرهاق -لابد من التحديد بدقة 💀 -لكن ما يخفف شعور الجوع مشوار العودة إلى منزل خلود ومنه إلى منزلي حيث لم يتبقى سوى ربع الطريق. بمجرد وصولي تناولت الغداء وكان شطيرة تونة صغيرة -لا توازي جوعي 😣- ولكن تأخر الوقت ولابد من الذهاب لموعد أسنان ماما. ونحن في صالة الانتظار نزل عليّ ثقل النهار كاملًا.

بعدها كنت أنوي شراء مواد غذائية لكني فضلت الذهاب للمنزل مباشرة فالجوع والإرهاق أكلاني وأشعر بالتشتت. حاولت الاسترخاء لدقائق بعد ذلك غسلت جميع ملابسي، غدًا لن يكون لدي شرح دروس وإنما حل تمارين لذا لا يوجد تحضير اليوم. استسلمت للنوم من الساعة الثامنة وحتى الحادية عشر، استيقظت لأكتب هذه التدوينة برأس ما زال جائعًا للنوم.

السبت ١ فبراير ٢٠٢٠

جَمعة الجُمعة

طريقة احتفالي بنهاية الأسبوع تختلف باختلاف الطريقة التي انقضى بها أسبوعي، بعض الأحيان يكون النوم مبكرًا أفضل ما يمكنني فعله وهذا ما حصل بالأمس، والاستيقاظ متأخرًا وهذا ما فعلته اليوم. استيقظت الساعة الحادية عشر وقمت مباشرة بترتيب مكتبي، أرتبه كل جمعة/ سبت لتتراكم عليه الملابس والكتب وكل شيء تقريبًا بشكل تدريجي في وسط الأسبوع. كذلك ترتيب غرفتي، كنت قد أخرجت كتب فيزيائية من تحت السرير واليوم أرجعتها إلى مكانها.

أخرجت جدتي مجموعة من الصور القديمة، بعضها يعود إلى قبل ميلادي، أخذت كل ما له علاقة بي، وبماما وبابا. صوري تحفة!

يوم عائلي بامتياز، مليئ بفعل “اللاشيء” وهذا كل ما أحتاجه. كنت في بيت جدي من الساعة ٣م وحتى ١٠م قضيت معظم وقتي مع خالي أحمد، علي، عباس وتركي. صنعت ماما كرات التمر بنكهتين مختلفة، وهذه من المرات النادرة التي تعجبني أكلة والتمر مكون أساسي فيها. لكنه سحر ماما المعتاد.

لا أعلم متى سأنهي رواية أشياء تتداعى، وصلت النصف وتثاقلتها.

الجمعة ٣١ يناير ٢٠٢٠

الساعة ١١م

بما أن اليوم هو اليوم المفتوح في المدرسة وهذه السنة دون حصص بخلاف السنوات السابقة. خرجت من البيت متأخرة وذهبت إلى الدانوب لشراء بعض الحاجات وأخذت العدد الأخير من إبداعات عالمية. وصلت المدرسة في تمام الثامنة وتفاجأت بأن البوابة التي أدخل منها يوميًا -ليست الرئيسية- تغلق مع بدء زمن الحصة الأولى. وبالحديث عن سلسلة إبداعات عالمية، كنت قد اشتركت لمدة عامين حيث تصلني إلى بريدي وهي تصدر كل شهرين، قررت هذه السنة ألا أجدد اشتراكي واستبدله بشراء الأعداد ورقيًا أو إلكترونيًا من موقعهم.

في الساحة الخارجية كانت جلسات فصول قسم المتوسط كاملة، كذلك نحن المعلمات. كان وقتًا ممتعًا إلى حد ما، لكنه طويل وشعرت بالملل والإرهاق. من الثامنة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا! والطقس لم يساعد كثيرًا لكن الطالبات لا مشكلة لديهم من العيش تحت الشمس، المهم يوم مفتوح دون حصص ودروس. كانت هناك فقرة في المسرح، عروض للطيور: ٦ ببغاوات. منها ما هو جنوب افريقي وجنوب امريكي. هجينة أحجامها كبيرة وألوانها جميلة جدًا. رؤيتهم أعادت لي رغبتي السابقة في تربية ببغاء. خلال العرض، طار أحد الببغاوات إلى أعلى المسرح بطريقة مفاجئة، خشيت أن يغادر المكان فالأبواب كانت مفتوحة وضوء الشمس مغري. سألت المدربة أن أمسكه، أعتقد أن الصورة أعلاه تعود لـ سُكر. حاولتْ وضعه على ذراعي في البداية رفض، حاولتْ مرة أخرى انتقل إلى ذراعي وسار إلى كتفي لم يتبقى له سوى الجلوس على وجهي! بعد ذلك تبادلنا النظرات لثواني ثم غادرته. اليوم المفتوح فكرة حسنة، فيه كسر لروتين الدوام للطالبات والمعلمات على حد سواء وإظهار جوانب مخفية بين الحصص والجد.

طلبت وجبة وكان بها مكونًا أحمر ظننته خضار مجففة، أكلته وإذ بالنيران تشتعل في فمي ههههه حرفيًا حرارة غير طبيعية، مضغته لكني لم أبلعه، حاولت التظاهر بأن الوضع طبيعي لكن ماما سألتني: ايشبه وجهك أحمر؟ انتظري، لست قادرة على التحدث أو الشرب ولم استطع إكمال وجبتي. حدة الحرارة سيئة جدًا، يشبه العقاب لم يكن مجرد فلفل أحمر.

على الهامش:
١. حددت الساعة الأخيرة من كل يوم تكون لكتابة يومياتي هنا في المدونة، ختامًا لأيامي وروتين للكتابة.
٢. اشتريت حقيبة للابتوبي، جلد بني بسيطة وجميلة.
٣. كتبت هذه التدوينة على أنغام موسيقى ألف ليلة وليلة.

الخميس ٣٠ يناير ٢٠٢٠