نهاية أسبوع كوالية

يومي الجمعة والسبت كانا غربين ولم يكونا بالمستوى المأمول إطلاقًا. خمول وكسل وعدم فعل أي شيء، نادرًا ما يحدث أن أقضي ساعات كثر دون فعل شيء يذكر. نهاية الأسبوع بالنسبة لي هي الوقت الذهبي لكل ما أحب بعيدًا عن قوائم المهام الخاصة بالعمل أو الدراسة، أن أختّم قوائم المتعة المؤجلة ووقت مناسب لفعل كل ما ليس له فائدة عن طيب خاطر. لكن هذا الأسبوع لم يكن هناك حتى وقت برونزي، عمر ضايع يحسبوه الزاي عليا؟

لم أقرأ، لم أكتب، لم أخرج، لم أشاهد، لم أنجز -على سبيل المثالية- مهام المدرسة ولا واجبات الجامعة. معظم النهار نعسانة أو نائمة والمساء أعيشه برأس مثقل ورغبة معدمة لفعل أي شيء. لم أستوعب كيف ذهبت كل هذه الساعات بهذه الطريقة لأني كنت بحاجة لهذا الويكند، بحاجة لفعل أشياء تنقذني.

ربما الإنجاز الوحيد أني ذهبت -أخيرًا- وجددت اشتراكي مع دكتور نيوترشن وبهذه تكون البداية الفعلية والعودة لروتين الغذاء والرياضة. وهذا أكثر ما أحتاجه في الفترة الحالية وبقوة.

I think all above is because of the time of the ovulation.

فضلًا، أنا بحاجة لنهاية أسبوع أخرى. 🐨

الجمعة، السبت ٢١-٢٢ فبراير ٢٠٢٠

Time

فور صعودي السيارة وعلى غير العادة كان الراديو على قناة روتانا وبها أغنية ليلة خميس تركتها حتى تنتهي، رغم تأخري مررت لآخذ كوب قهوة وأثناء انتظاري حاولت تصوير “فيديو كليب” لدقائق الانتظار والأهم فقرة استلام الكوب. لكن ما إن مد لي البائع القهوة حتى قلبت الجوال وخربت اللحظة.
طقس جدة صعب الفهم، بالأمس كان غائم غاية في الروعة واليوم مشمس وكأن الشمس في جفني.

أنتظر نزول راتب شهر فبراير لأرى حجم الخصم الذي سيكون بعد كل التأخيرات الحاصلة، هذا ليس من طبعي ولكن لا مانع من بعض الاستثناءات وإن طالت.

اليوم لاحظت اختلاف شعوري تجاه فارق السنوات، مثلًا خمس سنوات؟ كنت أراها مدة طويلة بينما الآن يمكنني القول عن عشر سنوات بأنها قريبة. أقصد إحساسي بالزمن تغير وربما يكون التفسير هو قياس المدة دائمًا بعمري، فخمس سنوات وعمري عشر سنوات حتمًا ستفرق عن خمس سنوات وعمري ثمان وعشرون سنة وهكذا. وأنا طفلة كنت لا أستوعب جدي أو الكبار وهم يقولون قريب قبل عشر سنوات! كنت أقف مشدوهة؟ كيف قريب؟ ويبدو لي فهمت الآن.

الخميس ٢٠ فبراير ٢٠٢٠*
الكل طاير في التاريخ والوقت المميز، افتكرت توفيق عكاشة و ١٣١٣٢٠١٣😹

شهر تدوين⭐️

بهذا اليوم أكون قد أكملت كتابة ٣٢ يومًا، بدأت منذ اليوم الأول في الفصل الدراسي الثاني ١٩ يناير. صحيح أني قررت خوض التجربة بقوة لكني خشيت في البداية عدم الاستمرار بسبب ضيق الوقت، أعتقد أن تحديد الساعة ١١ مساء من كل يوم ساعد في الالتزام كذلك وضع منبه يذكرني يوميًا. سأكرر دائمًا عن مدى سعادتي بالمدونة.

نفسيًا وداخليًا لست على ما يرام. لا أعلم مسمى أو وصفًا دقيقًا لما أمر به، ربما تلبك نفسي؟! لست في فترة لخبطة هرمونات ولا يوجد الضغط الذي ينتج عنه هذا. مع ذلك، هناك خطب ما. أظنني بحاجة للتأكد من معدل فيتامين د ربما بسببه.

الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠

غير قابلة للكلام

يوم عادي ولا أرغب بكتابة تفاصيله كاملة.

حلم اليوم عبارة عن جلسة نقاش مكونة من أربعة أشخاص حول موضوع أفضله هذا الانطباع الذي وصلني أو كتاب أو شخصية معينة. الجميل أن كل شيء كان يدار باللغة الإنجليزية. وهذه المرة الثانية التي أحلم فيها حلمًا يكون باللغة الإنجليزية.

الثلاثاء ١٨ فبراير ٢٠٢٠

laugh

١. قبل كل شيء وأهم شيء، ضحكت اليوم مرتين من صميم قلبي. ضحكت إلى أن آلمتني رئتي! رحاب كانت عامل مشترك في كلا المرتين.
٢. الاستحمام في الصباح ثم تشغيل مكيف السيارة من خير ما أبدأ به يومي، لأن شعري رطب أسفل الطرحة يصله الهواء البارد فتكون النتيجة بطلة + لا علاقة لهذا بالإصابة بالبرد.
٣. الطريق إلى الجامعة كان خاليًا تمامًا! لم يمكن هكذا في أي أسبوع مما سبق، استغرق الطريق ١٣ دقيقة فقط بين المدرسة والجامعة.
٤. الساعة ٣:٥٦ وصلنا إيميل من دكتورة محاضرة الساعة ٣:٠٠! تخبرنا بإلغاء كلاس اليوم.. ٤ دقائق فقط؟ لماذا الآن؟ بينما إن تأخرنا على المحاضرة ٥ دقائق تخبرنا: you’re so late 🙂 ساعة كاملة ذهبت دون فعل شيء يذكر، كنت أحتاج لأخذ قسط راحة بعد المدرسة لو أنها أخبرتنا بوقت كاف.
٥. اليوم وبظهور علامة البنزين انتهت تجربة استغراق السيارة للوقود بعد أن “فللتها” آخر مرة بتاريخ ٣٠ يناير، استمر ١٨ يوم وحتى الآن مستغربة كيف؟ لأن الأسبوعين الماضية كانت مشاويري كثيرة بالإضافة للدوام والجامعة.
٦. في الصباح كان الجو جميلًا “بالشكل فقط” والغيوم في الجزء الغربي من جدة.
٧. الصورة أعلاه، من مروان باشي إلى عبدالرحمن منيف. أغبطهم على تجربتهم، تخيلت صوتي وصديقتي تسمعه من شريط!
٨. استوعب اختلاف الأفكار والقناعات لكن استغرب كيف أن الخيارات الشخصية تمامًا صارت لابد وأن توافق الغالب في المجتمع. والمخالف لهم صار غريب ولماذا وكيف يستطيع؟ العيش داخل قوالب لا فائدة منها سوى أنها تطبق على الكل.

عندما كتبت أمس بأني أحببت الطريقة التي يصف بها مروان يومه أو حاله، وجدت هذا اليوم وقد أعجبني من قراءة ٢٠١٩. هذا الانغماس في الكتابة، في قصاصات مختلفة وأماكن لا نكتب بها عادة.

على الهامش:
مما لا أحب أن أتكلم فيه كثيرًا لأنه في الغالب لا يفهم بنفس السياق والمعنى الذي أقصده، لكن مؤخرًا زاد شعوري، هو مدى الاختلاف بيني وبين من حولي. وهنا لا أقصد أي منا أفضل، لا هو فقط اختلاف بمعناه المباشر. أغلب من أتقاطع معهم في دوائر حياتي ليس بيننا أي اهتمامات مشتركة سوى العامة وقضاء أوقاتنا. أعلم أن هذا قد يكون الغالب في حياة الجميع وأمر طبيعي وصحي. لكني في المقابل تعبت من الصمت عن ما أحب، من عدم التحدث حول ما يهمني لأنه وببساطة لا أحد يهتم ولا فائدة من حديثي. دائمًا أفكر لو لم يكن هنا مجتمعًا افتراضيًا كيف سيكون حالي؟ دون مبالغة لكن هنا أجدني لأني أمثل ما أحب وأتقاطع ما أناس يشاركوني الشيء نفسه. اعتدت منذ أن كنت في المرحلة المتوسطة ومع بداية تشكل اهتماماتي بشكل واضح أن أتأقلم على هذا الاختلاف وأن أسدد وأقارب وأن استوعب وأحاول إيجاد مشترك مهما صغر لكن الهوة كبيرة ومستمرة في النمو.

الاثنين ١٧ فبراير ٢٠٢٠

Headache

مع بداية الأسبوع الخامس أستطيع القول بأنه قد تكون لدي شكل روتيني الأسبوعي، الفصل الحالي أقل ضغطًا لأنه وللمرة الأولى دون تدريس الصف الرابع. لكن في الجهة الأخرى، مواد التخصص أصعب من المستوى السابق والفرق بينهما واضح ولا أنسى شعوري حرفيًا بالـورطة!

استيقظت بعد نومة قصيرة وكما أخبرني تطبيق النوم بأني لم أنم سوى ٣ ساعات و٥٨ دقيقة مشكلتي اليوم ليست في عدد الساعات وحسب وإنما كوني استيقظت في دورة النوم العميق أو بدايتها أو على الأقل لم يكن استيقاظي خلال فترة النوم الخفيف. لذا فإنه كان الاستيقاظ الأسوأ بالنسبة لي، بمجرد أن رفعت رأسي علمت بذلك وذهبت لأرى جودة نومي ولم أتفاجئ لكوني أراقب نومي وأعلم كل حالاته تقريبًا. انعكس سوء نومي على يومي بشكل لم أتوقعه. لازمني صداع بغيض! لم أتمكن معه من إعطاء حصصي بسهولة، كنت أعاني وكأن خلايا رأسي تشد بعضها من كل الاتجاهات. حمدت الله أن اليوم حل تمارين لكل الفصول ولم يكن شرح درس جديد.

بالنسبة لكتاب في أدب الصداقة، قرأته المرة لأولى ومروان باشي ما زال على قيد الحياة. أحب شخصيته كثيرًا، أتذكر أني كنت أبحث عنه باستفاضة وأحاول فهم لوحاته وتمنيت حينها لو تنشر له يوميات وإذ بخبر نشرها يصلني سنة ٢٠١٨ وحصلت عليها من معرض جدة بنفس السنة ثم بدأت قراءتها في يناير ٢٠١٩. مذكراته: أيام الرماد والرمان، لا أعلم كيف أصف رأيي حولها؟ طريقته في كتابتها مميزه، أعجبتني جدًا وأنوي إعادة قراءتها ولكن أنتظر نسيان كل الأجزاء التي أتذكرها.

في الصباح عندما نزلت من السيارة نظارتي ضببت، وهذا ما لم يحدث منذ أشهر حتى أن هذه الفقرة غابت عن ذهني، كنت دائمًا إذا ما اقتربت من وجهتي افتح النافذة حتى لا تضبب السيدة نظارة.

استاذة الثقافة الإسلامية ٢ طلبت عمل نشاط وهو القيام بعرض تقديمي لأي وحدة من المقرر. قالت أن العمل جماعي بين طالبتين إلى ثلاث، سألتها مرتين هل يمكنني العمل بمفردي؟ قالت سيكون الجهد مركز والعمل دقيق ومن هذا القبيل. في البداية رفضت ثم كثر توجيه السؤال من عدة طالبات ثم وافقت! ما زلت منذ أن عرفت نفسي أحب العمل بمفردي. المهم أن رغبتي تحققت وسأنجزه بإذن الله وحدي.

الأحد ١٦ فبراير ٢٠٢٠

mad-quiet

استيقظت على سؤال زينب: تخرجي اليوم؟ في البداية أخبرتها بأن لا مشغولة اليوم جدًا لكن بعد أن غادرت السرير وانتهيت من حل واجب النحو والصرف التطبيقي اختلفت الإجابة. اتفقنا أن نلتقي حوالي الخامسة عصرًا، وما إن اقترب الوقت حتى وجدت سلسلة عوائق غريبة من جهتي وجهتها. ربما أربع مرات بين تأجيل وإلغاء أو اتفاق بالاستمرار وكل مرة واحدة منا تلغي. انتهى الأمر إلى التأجيل ليوم آخر. لوهلة شعرت وكأن الله يعيقنا حماية لنا من وقوع خطب ما!
اليوم كذلك كان هناك مشوار لكوب القهوة، سألت ماما إن كانت ترغب الذهاب معي رغم قرب المكان، وضعت لها ما تحب سماعه 💕

أخيرًا انتهيت من قراءة رواية: أشياء تتداعى. الجزئين الأول والأخير هما الأجمل والأقصر، الجزء الثاني طويل وشعرت بالملل خلاله. لكن فهمت لاحقًا تركيز الكاتب في الجزء الثاني على شخصية أوكونكوو لتكون نهايته مؤثرة وبطولية بعد كل ما مر به في حياته.

كنت أتمنى لو أني أتقن الرسم بالقلم-الحبر وبشكل سري وغير مباشر وكأني أخفي حتى عن نفسي كنت أشتري أقلام الحبر الجاف على أمل إتقان الرسم بالطريقة التي أحبها. وينتهي بها الحال لكتابة يومياتي. اليوم بدأت أتابع سلسلة تعليمية أحاول من خلالها معرفة الأساسيات، وسأحاول ممارسة ما تعلمته لمدة أسبوعين على الأقل وسأطبقه على أشكال مختلفة. أعلم أن النتيجة كارثية لكن هناك بصيص أمل 😆

سبت في قمة الهدوء -لولا بعض ما قمت به- وبشكل عام، نهاية أسبوع هي العكس تمامًا عن سابقتها. أحب أن ألاحظ الفروق بينهم.
في ليلة ومساء السبت قمت بالجنون بحد ذاته!

أكملت مدونتي عامها الأول، من الجيد أني لم أحذفها بعد مرور أول شهر كعادة كل المدونات السابقات. وأن أكتب أجزاء من يومياتي دون ملاحقة أفكاري القديمة التي تدفعني لحذف كل شيء، سعيدة وأراه إنجاز صغير يخبر بحدوث تغير ما.

السبت ١٥ فبراير ٢٠٢٠