29

احترت كثيرًا ووقفت أمام بياض صفحة دفتري وملاحظة الجوال والآن هنا في المدونة، أريد أن أكتب ولكن لكثرة ما أرغب قوله فقدت القدرة على تجميع أطراف الحديث. بداية لا يتجاوز احتفالي بهذا اليوم -كالعادة- سوى كتابة بضع كلمات في دفتر يومياتي. لم أكتب في دفتري أي كلمة، لكن كنت طوال الأيام السابقة أردد ما يمكنني أن أبدأ به هذه التدوينة، واختفى الآن.

بعد المرة الأخيرة التي كتبت فيها تدوينة 28 لا أظن أنني سأكتب شيء مشابه لها، كنت أفكر حصر ما حصل لي منذ كتابتها وحتى الآن لكني سأكتب بلغة سلبية وهذا ما لا أريده أن يرتبط بكتابتي بشكل دائم لكنه ظاهر في لغتي مؤخرًا.

بداية ما زلت سعيدة لكتابتي تدوينة 28 لأنها كانت أمنية قديمة منذ أن وصلت 24 عامًا وما زلت أراها شاملة لما يمكنني أن أكتبه عن حياتي في قائمة طويلة.

أما عن 29 فسأحتفل بالرقم 9 دون 20:

  1. قبل كل شيء: أخيرًا يا طلال أستطيع قول: تسعة وعشرين عام.. ضاعت وسط الزحام.
  2. لا يمكنني تجاوز أنها كانت سنة صعبة وتضاف في كونها محورية إلى سنة 2011، لكنها بوابة عبور هكذا أجدها. حياتي قبلها كانت جميلة والحمدلله، وكلي أمل بالله أن القادم أجمل لأنه بين يديه وحده. قلت أني كنت أقسم حياتي إلى قبل وبعد 2011 والآن لدي تقسيم حديث قبل وبعد 2021.
  3. كتبت سابقًا في تدوينة صغيرة عن تجربة الفقد، هذه السنة تعلمت فيها معان قاسية بشكل عام لكن الفقد سيدهم. وهنا أتحدث عن فقدي لأشيائي كاملة، لعالمي أو لما يمكن أن يختصر في كلمة “حياة” أشياء تمثل عمري كاملًا منذ سنواتي الأولى ووعي الذاكرة أو فهم الاحتفاظ ببعض الأشياء دون غيرها. فقدي لها لم يكن سهلًا لكن إذا ما نظرت للجانب المضيء تعلمت بأقل الخسائر أن الإنسان قد يعيش جريح لفترة وإن طالت لكنه بالطبع لن يموت. قد يمضي والندوب تغطيه لكنه لن يتوقف عن “العيش”
  4. تغيرتُ كثيرًا، هذا التغير بدأ منذ أزمة كورونا وامتد حتى يومنا الحالي. عندما أقول تغيرت أعني بها تلك التفاصيل الصغيرة، مثلًا عندما أجلس وحيدة مع نفسي أو عندما أجدني أمام خيارات يلزمني المفاضلة بينها. المفاضلة تغيرت والأولويات تبدلت ومستوى المسؤولية تضخم جدًا. كل هذه الأشياء تكوّن حلقة فهي نتيجة وسبب في ذات الوقت! وأنا أندهش مع كل اختلاف ألاحظه وأتعجب! ليت لدي القدرة لأسهب حول شعوري بأني فعلًا تغيرت.
  5. أكرر: أهلي وصديقاتي نعمة عظيمة في حياتي وخلال ما مررت به كان لوجودهم الأثر الكبير.
  6. كل عبارات اليقين بالله وحسن الظن مرت بمرحلة تمحيص، كنت في مواجهة مع كل جمل المواساة التي كنت أرددها لنفسي في ظروف -رفاهية- مقارنة بما عبرت خلاله. لا شيء يثبتنا مثل إيماننا يقينا بالله، لأن في لحظة رفعت رأسي ولم أجد من يمسك يدي ليس خذلانًا ولا تهاونًا وإنما هذا هو حال الدنيا. لا أحد يحمل عنك همك الكامن في قلبك، لا أحد يخفف عنك ثقلك الذي يشدك لأسفل ولا أحد يعلم بما في قلبك سوى الله. أغلقت -حرفيًا- كل الأبواب في وجهي إلا بابه سبحانه وهو القوة الوحيدة التي سحبتني في أشد أوقاتي ضعفًا.
  7. لم أكن أتخيل أن يأتي يوم وأقول فيه بأني لدرجة كبيرة فقدت كتابة يومياتي، ما زلت بالطبع أملك دفتر وأكتب فيه لكن ليس كما كنت أبدًا وهذا يجلب لي الحزن. أتعتبر هذه طريقة اعتراض لفقدي جزء كبير من دفاتر يومياتي؟ لا أعلم لكن ما أعلمه أني سأعود مهما تأخرت.
  8. طوال يوم الأحد 27 يونيو كنت خارج الخدمة ومع ذلك استيقظت أو عندما أمسكت بهاتفي وجدت مجموعة رسائل لطيفة تهنئني بأني كبرت عامًا. كان يومي مختلفًا وبدأ الاختلاف من اليوم الذي يسبقه إلى اليوم الذي يليه.
  9. أخيرًا وبحكم خبرتي في الحياة، لن أقول متواضعة لأني لا أراها كذلك -نعود للقاعدة: يحق لي في يوم ميلادي قول ما أريد- المهم: مهما كانت أيامنا صعبة أو سيئة أو ليست كما نريد، ما هي إلا فترة وستمضي. الشكل الحالي ليس الشكل الدائم لحياتنا. نصبر ونحاول إلى أن ينقذنا الله بأمره. حتى مع ظروف مثل هذه: نستمتع ولو بأقل القليل😊



    على الهامش، تدوينات السنوات السابقة:
    27
    28 < المفضلة بالنسبة لي.

إشارات مرجعية

الثلاث أسابيع الأخيرة من شوال:

أكتب الآن من نهاية شهر شوال، وطوال هذه المدة لم أكتب يومياتي في الدفتر على الرغم من حدوث الكثير مما يستحق أن يكتب. لكن لا بأس عدت وسجلت قائمة بأهم الأحداث ثم تفاصيل المهم منها. كذلك حفظت لحظاتي بعدد هائل من الصور ومقاطع الفيديو وكأني أعوض بها عدم كتابتي.

أغلب أيامي قضيتها في البيت، وخروجي كان للمشاوير السريعة كالحصول على قهوة أو غيرها. نتائج التزامي بالنظام الغذائي والرياضة محفزة جدًا خصوصًا فيما يتعلق بخسارة الدهون وما يزيدها حماسًا أني اعتمدت على تجاربي السابقة وكونت ما اعتقدت أنه يناسبني ثم حصلت على تغيرات جيدة قياسًا بفترة التطبيق. بدأت قراءة كتاب لا تولد قبيحًا لرجاء عليش، وجدته محبطًا لكن لن أكوّن رأيي النهائي قبل الانتهاء منه كاملًا، توقفت قليلًا حتى أتمكن من قراءة رواية الباب وهي من قراءات نادي كتاب الجمعة. أخيرًا التقيت زينب بعد آخر مرة منذ خمسة أشهر، كان يفترض أن تكون خرجة لكل الشلة الكريمة ولكن حالت الظروف دون فاطمة وخلود. أنا وزينب نمر بفترة صعبة وثقيلة.

احتفلت متأخرة بانتهاء السنة الثالثة من الجامعة ولكن هذه المرة بطريقة مختلفة تناسب حال السنة وصعوبتها. سجلت بخدمة التبرع بجميع الأعضاء بعد الوفاة، شعور جميل وغريب. حضرت جزء من مناقشة فاطمة الغامدي للحصول على درجة الماجستير في الأدب ومنحت الدرجة. بدأت منذ منتصف شوال برنامج تكرار لحفظ واتقان القرآن مسار وجه واحد، وأتمنى هذه المرة الالتزام حتى النهاية. عدت لخطط يوم الجمعة السابقة وقد تركتها لفترة طويلة وعلى رأس القائمة قراءة فصول من قصة الحضارة.

شوال كاملًا كان يمثل الجزء الأكبر من إجازتي، والآن في نهايته يمكنني قول رغم ثقل بعض ما حدث خلاله إلا أنه مضى بشكل مثالي إذا ما تعلق الأمر بالإجازة، كنت أشعر لحظيًا في أوقات كثيرة أني فعلًا أنا سعيدة بلحظات الفراغ هذه! وبداية شهر ذو القعدة يعني بداية العد التنازلي لنهاية إجازتي، ما زلت أرجح عودتنا في البداية عن بعد. مشاعري ومزاجي كانا معظم الوقت بحالة جيدة لكني عانيت كثيرًا مع تنظيم نومي وبشكل أدق مع مقدار ساعات نومي خلال اليوم الواحد. أتمنى مع بداية ذو القعدة أعود لكتابة يومياتي في الدفتر وكم تبدو هذه الجملة غريبة على مشاعل. ومهما حاولت لا يمكنني وصف مشاعري تجاه خوالي وأجدادي والأحفاد وقضاء وقتي برفقتهم.

في لحظات كثيرة أجدني أحذف فقرات مما أكتبه عن يومياتي لأنها تقاطعت مع تفاصيل غيري لدرجة أراها لا تصلح أن تكون ضمن تدوينة، وهذا يعيدني لسؤال قديم: هل أنا أكتب يوميات من حولي ضمن يومياتي؟ متى وأين لابد أن أقف؟ أيامي لن تكون خالية من وجود شخص واحد الأقل وفصل كل من حولي ومنع إدراجهم يبدو ضرب من خيال.

نحن فيما نقرأ

بداية:
الجملة: مجموعة الكلمات أو الألفاظ التي تكوّن معنًى أو عدّة معانٍ تامّة مفهومة في مُجملِها. 
العبارة: وَحدة لغويّة أصغر من الجملة، وتعبّر بدورها عن معنًى خاصٍّ وجيز. ومن العبارات ما يُصطلَح بالعبارة الاصطلاحيّة، وهي جزء من جملة تأتي كلماته غالبًا في نفس الصّياغة والترتيب.*

مرة في عام 2016 وجدت أني خلال قراءتي للأدب، تلفتني عبارات أو جمل يكون لها تأثيرها بمجرد قراءتها أو تعكس فكرة رئيسية أو شعور يسيطر علي أثناء تلك الفترة ويتزامن مع قراءتي لهذا العمل. ما جعلني أنتبه حينها أنني أعدت قراءة رواية ثم لفتتني تحديدات القراءة الأولى، لأنها اختلفت تمامًا عن القراءة الثانية وكنت أستغرب لماذا أوقفتني مثل هذه العبارات؟ والفرق الزمني بين القراءتين ليس قصير. كانت تحديدات القراءة الأولى باللون البرتقالي فاخترت اللون الأخضر للقراءة الثانية حتى أتتبع الفرق. القراءة الثانية كانت بعد التخرج من الجامعة وقبل الحصول على الوظيفة، بعد مرور ما يقارب سنة ونصف وحينها بدأ الملل يتسرب لجزء كبير من أيامي، كنت أقف كثيرًا أمام ما يصف الملل والسأم والضجر وثقل الأيام ورتابتها. وبعد الانتهاء من قراءة الرواية كاملة عدت للتحديدات، أتذكر جيدًا أن الفرق بينهما واضح. كل فترة تنعكس على جملها وما يهمني خلالها فأجدني أبحث عنه بين السطور وأنجذب إليه بسرعة وسهولة. لا أملك الرواية الآن وإلا كنت كتبت بعض مما حددته.

عادة التنقيب أو التتبع هذه أظنها بدأت من تلك السنة لتستمر معي إلى الآن، تزامن هذا مع إضافتي لسلسلة تغريدات في تويتر لتكون مرجعًا لما يعجبني من تراكيب لغوية وكتبت في وصفها: الجدير بالذكر أني غالبا أعجب بتركيب جملة ما أو جزء من جملة وأظل أردده، من الممكن ألا تكون جملة جديدة ولكن فجأة سمعتها بشكل مختلف ويمكن أن تكون جزءًا مبتورًا لا معنى له لكن تركيبه أعجبني، وقد تجمع بعض الأحيان الاثنين معًا: تركيبًا ومعنى. هذه السلسلة أراها -مع نفسي- من أجمل ما قمت به ونموها مستمر منذ 2016 وإلى تاريخ كتابة هذه التدوينة وصلت 280 عبارة أو جملة.

كل المكتوب أعلاه قفز إلى رأسي لأني قرأت كتاب في أثر عنيات الزيات وبعد انتهائي منه عدت لأرى ما الذي وضعت أسفله خط. بشكل واضح كنت أرى ما يشغلني في هذه الفترة من أفكار أو مواضيع ، منها:
1. الكتابة هويتها، طريقها الوحيد في البحث عن معنى.
2. تكتب بورتريهات عن ناس تعرفهم من غير أسماء.
3. “كتير بفكر إيه الفرق بيني وبينها؟ إحنا فولة واتقسمت نصين.. بس الفولة لما اتقسمت، بتاعتها مقفولة، تجتر الأفكار والآلام.. أنا بقى أقول وأضحك أو أزعق.. هي ما تعملش كده. عندي حاجة لما أخش في مشكلة تقلب معايا كوميدي، أنا بضحك لما أكون في مصيبة. أعتقد ده الفرق. هي لما تكون بتتألم ما تعرفش تقول.. تاخد وقت طويل لما تتكلم”
4. جعلني مزاجها المتقلب أحترمها أكثر، أنا لا أصدق الأفراد غير المزاجيين.
5. عنايات كانت تسجل في الصفحة الأولى من كل كتاب تملكه متى وأين حصلت عليه.
6. البوابون حرّاس الجغرافيا.
7. كانت غرّيرة ويحدوها الأمل حتى أنها تشير في يومياتها إلى نفسها بـ”هي” بدلًا من “أنا”
8. شغلت نفسها بقدر ما تستطيع.
9. التعبير الأدبي للمرأة هو أنضج معاركها من أجل الحرية.
10. الصمت حجرة مغلقة محكمة بلا نوافذ ولا أبواب ينفجر فيها الهواء بنداء استغاثة يختنق في حلوقنا، باستجابة للنداء تختنق في حلوق أعزاءنا، بكلمات مبهمة ناقصة مبتورة لا تكتمل أبدًا ولا تتشكل أبدًا، بصرخات حيوانات جريحة تحتضر في جحورها.. صرخات لا يسمعها أحد وإن سمعها لا يفهمها.
11. كانت الأوراق القليلة التي نجت نقاطًا منزوعة من نص حياة.
12. تبدأ أشياء ولا تنهيها، هناك مفرش تنقصه غرزة أخيرة، ولوحة على الحامل لم تكتمل.
13. إنها حالة فردية للبحث عن معنى.
14. هذا الصوت يضيء أكثر عندما يتكلم عن عتمة الداخل.
15. على هامش اللحظة.

والشكر موصول للإجازة وإلا فأي مزاج هذا الذي يسمح بكتابة تدوينة في الثانية ظهرًا؟ كما أنني قرأت في أثر عنايات الزيات خلال جلسة واحدة -سعيدة بذلك- وهذا يستحيل لولا الإجازة.

مؤسف

ما أمر به يكبرني يفوقني ويثقلني وبطبعي لا أتحدث ولا أشارك ما أعانيه لكن حقًا هذه المرة أنا غير قادرة. في المقابل: لا أريد سماع أي مواساة أو محاولات تخفيف أو حتى من يخبرني بأن كل شيء سيكون بخير.. أعلم كل هذه الكلمات. ما أريده حقًا أن ينتهي كل شيء بأسرع وقت ممكن وكما أرغب. ما يقارب السبعة أشهر وأنا أدور في ذات الحلقة مهما ادعيت أني بخير أنا لست بخير. أنا أحاول أن أكون بخير، أحاول أن أعود كما كنت، أحاول أن أتصالح مع حجم ما فقدته وأن تكون أيامي ممتلئة حتى لا أسقط تحت وطأة التفكير والخيبة والإحباط.. أحاول أن أكون بخير لكني حتمًا لست بخير. أقرأ، أكتب، أطالع، أخرج، أتواصل، أضحك… وأنا مثقلة، منهكة لدرجة لا يمكن لأحد أن يوافق بينها وبين ما أظهره. بعض الأحيان أرى وعيي الكبير بكل ما يدور هو سبب هذا الألم. لكن أعود إلى حقيقة كونه “ألم” ببساطة ودون أي محاولات تخفيف أو تحوير ومن غير الطبيعي وصفه بغير هذا. ولأول مرة أشعر بأني عاجزة عن التحمل أو بذل مزيدًا من الصبر ولا حيلة لي. شعور سيء والأسوأ عندما أتذكر أن كل هذا الضرر صار لسبب تافه تفاهة لا يصدقها عقل عاقل. كل ما أعانيه كان لأجل نص كتبته هنا في مدونتي! كم يبدو الأمر نكتة! وما يزيد الطين بلة، ما يضاعف وجعي أن الأذى ممن يفترض به أن يحميني من كل الدنيا وما فيها، من السند الأول والعضد والظهر الذي أتكئ عليه إذا ما ملت. وجعي ليس وجعًا واحدًا.. وجعي أوجاع وألمي آلام وحزني أحزان وخيبتي خيبات…لطالما كانت الكتابة رغم ضعف لغتي وكثرة أخطائي هي وسيلتي الأولى، كانت وما زالت وستبقى. أكتب في المقام الأول والأخير لي ومن أجلي وإن تسببت بمعضلة تمامًا مثلما يحدث الآن. لكن المشكلة ليست فيما كتبت وإنما في طريقة فهم العقل للنص الذي قرأه. كيف له ألا يهدأ؟ ألا يخف غضبه؟ ألا يراجع نفسه ويرى سوء ما يقوم به؟ كل هذه المدة وما زال مستمر في الأذى كما لو كنت ارتكبت كبيرة! مؤسف ما يحدث.

مررت في تويتر بعبارة: عدت مرة أخرى، أكتب كي لا أجنّ. أعتقد أنها مناسبة لما أقوم به الآن، هنا.

أسبوع: عيد

أول أسبوع من شوال اختصاره لا ليلنا ليل ولا نهارنا نهار، أنا والنوم في حالة استنفار وهذا حال الأغلب إن لم يكن الكل!
كان أسبوعي هادئًا بدأته بالذهاب ليلة العيد لشراء ما يلزمنا وبقص أو ترتيب أطراف شعري بعد الخراب الذي أحدثته العام الماضي عندما أعلنوا عدم عودة الدراسة حضوريًا. نهار أول يوم كان عائليًا وسعيدًا بامتياز، احتفلنا بتخرج عبدالرحمن من الثانوية وكذلك اليوم هو عيد ميلاده. لم أنم منذ آخر عصرية في رمضان إلى ظهر اليوم التالي! وعندما نمت لم تتجاوز نومتي الثلاث ساعات، ما حال رأسي عند استيقاظي؟ كنت أمشي مثل ماروكو.

قررت قراءة ولم يقل كلمة وهي قراءة ثانية بعد 2016 لكني لم أكمل سوى 80 صفحة ومرت الأيام وتأكدت بأنها غير مناسبة لقراءة ثانية أبدًا، في الحقيقة لا أعلم لم اخترتها؟!

في اليوم الثالث عدت لنظامي الغذائي وللصوم المتقطع، ولكن نومي لم ينتظم ولا نية لي في بذل أي جهد حيال ذلك.
في اليوم الخامس بدأ التسجيل في برنامج تكرار لحفظ القرآن وإتقانه وبعد مضاربات شديدة اللهجة مع الموقع تمكنت أخيرًا من التسجيل، أتمنى من كل قلبي أن أستمر هذه المرة فأنا بحاجة لهذه الفرصة وأظنها فرصة ألماسية. وأخيرًا بعد سنوات من التأجيل طلبت كتابي رجاء عليش: كلهم أعدائي + لا تولد قبيحًا.
فجر اليوم السابع، أردت الذهاب إلى السينما، بحثت عن الأفلام ووجدت Peter Rabbit2 وتذكرت أني شاهدت إعلانه منذ مدة ورغبت حينها بمشاهدته. لذا ما كان مني إلا أني حجزت مقعدًا لي ثم شاهدت الجزء الأول منه لأكمل الثاني في السينما في ذات اليوم مساء. كانت خرجة وحدانية ووثقتها في تيك توك! بالمناسبة هذا التطبيق سيغير طريقة توثيقي للحظاتي، أعادني لتوثيقي القديم: مقاطع فيديو لا تتجاوز بضع ثواني ثم أجمعها لتكون مقطع فيديو قصير وسريع، متعة يومية بسيطة.


أيامي مليئة بالطبق الأخضر -حزنت عليه وأنا أجمع هذه الصور- وبمحاولات الخروج بشكل أطباق تشبع العين قبل المعدة لكن كما هو واضح جميعها بائت بالفشل باستثناء أن الطعم لذيذ فعلًا. وبالكثير من القهوة التي ما أفتأ أردد كل يوم بأني سأتوقف عن شربها وأستبدلها بأكواب ماء حتى أصل لاحتياجي اليومي، مشاكلي مكررة مع الماء والطعام والحركة.

أردت مشاهدة الموسوم الثاني من مسلسل After life وأنا سبق وشاهدت الموسم الأول عام 2019، قررت أولًا إعادة الموسوم الأول ثم بعد ذلك أنتقل للموسم الثاني، تزامن ذلك مع قراءتي لرواية ولم يقل كلمة ثم ما بي أعيش فترة التكرار هذه؟

ما زلت أضيف لسلسلة الاقتباسات في تويتر والتي بدأتها منذ 2016، وصلت حتى الآن 273 كما أنني لم أنتهي من قراءة جماليات المكان، كذلك ما زلت أطارد اسمي في الكتب ووجدته مرتين في رواية ولم يقل كلمة، ماذا أيضًا؟ نعم. قررت عدم الذهاب لمعايدات البيوت، جميعنا كنا موجودين صباح العيد في بيت جدي ولا حاجة لممارسة لعبة الكبار تلك لنذهب ونزور كل الحاضرين في بيوتهم، اكتفيت بمشاهدتهم من بعيد ولم أشارك في اللعب هذا العام. اكتشفت شعرات بيضاء في غير ما اعتدت على تواجدها، في متصف رأسي بدلًا من اليسار! وتخصصي لم يضيف أي مقرر للفصل الصيفي، أحسن! لا فصل صيفي وبدون تأنيب ضمير.

الحياة بمجملها ما هي إلا لحظات، لذا: واغتنم صفو الليالي.. إنما العيش اختلاس.

طيف اكتئاب

نفسيًا لست بخير، حتى هذه التدوينة ترددت بكتابتها. لم أعتد أن أكتب في المدونة عن مثل هذه الحالات الحادة التي أمر بها لكن ربما لأن هذه المرة هي الأطول والأشد لذا رغبت في كتابتها ولا أعلم كيف ستنتهي. طبيعة الحياة بظروفها وما نعبره تأخذنا لأعلى وأسفل ولا غرابة في ذلك وكنت أجد في هذه التغيرات ما يجعلنا نثمن لحظات صفوها. إلا أني منذ فترة ليست قصيرة تأتيني لحظات حادة وقاسية أفقد معها السيطرة بما أمر به، لا حلول تفيد ولا حيل تخفف وأجدني عالقة تمامًا مثقلة.

كتبت في دفتري الساعة 2:32ص:
تنتابني مشاعر حزن وخيبة ليس يأسًا حاشى ولكن مثقلة، مشتتة، تركيزي منعدم، ضائعة، آمالي معلقة ولا أفهم كم السوء الذي يستطيع البشر تقديمه. أتمنى لو أني أصرخ بأعلى صوت، أعلى ما يمكنني ولكن بدلًا من ذلك أدخل في صمت عظيم. أريد الانسحاب، العودة للوراء، الدخول في صمت، أغيب، أختفي، أقل القليل من التواصل والتواجد. لا رغبة لي في سماع أي صوت أو قراءة أي حرف من أي أحد. كل الأشياء وكل الأمور خارج دائرة اهتمامي، لا شيء يثير رغبتي لفعل أي شيء سوى القراءة والكتابة. صبري في آخر مراحله، أي محادثة عادية عابرة أراها عبء مضاعف. نعم لهذا الحد ولا تفسير لدي سوى أن طيف اكتئاب يسكنني. لأنه يستحيل بحال من الأحوال أن أكون أنا كما اعتدت أن أكون حتى في أسوأ حالاتي النفسية وأصعب الظروف. ما الذي جعلني أعتقد ذلك؟ خمولي وكثرة نومي وقلة نشاطي وساعات يومي تذهب هكذا دون فعل شيء يذكر وكلماتي في أقل عددها. أمتعض، استاء وأحنق من أي محاولات تواصل!

وضعت الصورة أعلاه في تويتر، انستقرام وسنابتشات مع اقتباس: راح ينسحب داخل نفسه. لأني وببساطة أرغب في عيش اللحظة كما يفرض شعوري: الانسحاب والصمت. ما يحزنني أن عيد الفطر اقترب مع سؤال هل سيستمر الحال إلى العيد؟

ثم وبنظرة سريعة على تدويناتي السابقة يتضح جليًا أثر ما أمر به منعكسًا فيما أكتب.

مسألة وقت

كل شيء مهما كبر: مسألة وقت. ‏أعني مرور الوقت وحده كفيل بتغير حدة ما نشعر به تجاه أي شيء ولن يبقى على حاله أبدًا. كل حزن نعيشه وكأنه أبدي سيزول وإن طال وكل ألم يطيب وكل جرح يندمل. ‏اقتنعت بهذا بعدما كنت لأكثر من مرة تحت فكرة استحالة زوال هذا الألم الذي أعيشه ثم ماذا؟ 😊

عادة لا أحب التنظير وتعميم فكرة/ قناعة. لكن من واقع تجارب شخصية كانت صعبة بل ثقيلة وقاسية تفوقني في شدتها، وتفكيري خلالها يميل لاستحالة وصعوبة تجاوزي ما أمر به، كانت مجرد محاولاتي للخروج مما أنا فيه تشبه الوقوف أمام جدار أبيض خالٍ من كل شيء لساعات.. لا نتيجة.

لكن الوقت ومروره الثقيل، منقذ. ربما بعض الأحيان، نحتاج أن نترك الأمور تسير دون محاولات إصلاح وإنما مجرد “العيش” لا نوقف كل شيء أمام نقطة/ مشكلة، نعيش حياتنا ببساطة بسيطة جدًا.

تذكرت هذا النص:

grief does not mean absence of joy. western society has dictated to us that if you are in pain, you must subscribe to this pain at all times, that you must be public facing with this pain, with no room for joy in the midst of your healing. even in trauma, we can still find joy.

حياة

-1-

ليلة الخامس عشر من رمضان، أكتب الآن وأنا أعيش شعور الإجازة بنسبة ٩٠٪؜ بالرغم من أن هناك اختبارين نهائية بانتظاري في الجامعة. يعود ارتفاع النسبة إلى انتهائي من كل ما يتعلق بعلوم الصف الرابع والثاني متوسط، بالنسبة لي؟ أغلقت السنة الدراسية.
أما عن روتين رمضان، كما ذكرت سابقًا حددت أربعة كتب لأسابيع الشهر ولكن اكتفيت بكتاب واحد -مدخل إلى القرآن الكريم- وذلك لطبيعته التي تستدعي تركيزًا مكثفًا. أما الكتب القصيرة مستمرة بقراءتها انتهيت من: لاعب الشطرنج والأنف بدلًا من المعطف -التي قرأتها بداية العام- والآن بارتلبي النسّاخ.
ملتزمة بأخذ المكملات الغذائية منذ بداية رمضان وكالعادة شرب الماء والقهوة! النظارة هنا في الصورة لأني أصلحتها للمرة الثانية وهذه الفرصة الأخيرة لها، حتى الآن لم أنجح بالالتزام بالرياضة كما أريد.
طوال الأسبوع وشعوري متقدم بيوم وسينتهي الأسبوع وهذا حالي.

كتبت بالأمس: أشعر بالسوء وأميل للصمت وأفقد رغبتي تجاه أي محاولات تواصل رغم مقاومتي بعض الأحيان ولا أجد حافز لفعل أي شيء تقريبًا. وكل ما سبق في الفترة الحالية أراه طبيعي جدًا. خمول مضاعف وكل شيء مؤجل تقريبًا ومعظم الخطط تلغى وأغلب الأشياء ليست ذات قيمة. وهنا أنا ذا أعتقد أني اليوم بحال أفضل.
27-أبريل 2021


-2-
ليلة الواحد والعشرون

أردت الكتابة وإن كانت مختصرة توثيقًا لهذا الأسبوع، أكتب الآن بعد أن انتهيت وأخيرًا من كل التزاماتي متمثلة في الانتهاء من الاختبار النهائي لطالباتي بالصف الثاني متوسط، كذلك اختباراتي في الجامعة. أكتب الآن دون أن تنتظرني قائمة مهام معلقة تخص المدرسة أو الجامعة وبدلًا عنها قائمة مشوقة بمهام مفضلة من قراءة ومشاهدات متنوعة ويوم أعيشه بتفاصيله كما يحلو لي. هذه الحالة مقدسة بالنسبة لي، مقدسة جدًا أن أكون حرة في وقتي أقضيه كما أريد نعمة لا يعرف قدرها سوى الغارقين في قوائم مهام لا نهائية معظم شهور السنة.

كتبت اليوم قبل أنام في ملاحظة جوالي التالي: أشعر أني كنت أركض بشكل مستمر، حالة مطاردة في حشد ممتلئ بسرعة وتشتت تشبه بالضبط ما نراه ونسمعه عندما نركض بأسرع ما يمكننا، والآن أريد أن أقف، أهدأ، وأبحث عن الفراغ والهدوء والتركيز غير المنقطع لأي سبب كان.

حقيقة منذ دخولي الجامعة أي منذ ثلاث سنوات صرت أرى نهاية العام الدراسي وما يرافقها من فراغ بعين مختلفة. ولعل هذا ينعكس على استفادتي منها ويغير طريقة تعاملي مع هذه الفسحة من الوقت.

على المستوى النفسي لم تكن أسابيعي الأخيرة سهلة بل العكس، كما كتبت سابقًا احتوت تختيم مناهج ثم اختبارات طالباتي فاختباراتي وأخيرًا خضت تجربة سيئة لا أتمناها حتى لأعدائي، جربت الدخول لجلسة محكمة أونلاين. لم أتخيل في يومٍ ما أن يقودني قدري لمثل هذا ولكن مهما كان لعله خير وإلى خير. أن أدخل إلى تيمز الذي أعطي من خلاله دروسي لحضور جلسة محكمة، يا لهذا التنوع!

انتهيت من قراءة الكتب المحددة مع نادي النص والصورة، حدث تغيير بسيط في الخطة واستبدلت يوميات بيسوا برواية The Five People You Meet in Heaven، لم أقرأ سوى بضع صفحات لكني حضرت مناقشته. سنبدأ مشروع قراءة جديد مع النادي وسأكتب عنه لاحقًا. بالنسبة للقراءة، كل ما أريده الآن هو الانتهاء من الكتب التي بدأتها قبل نهاية رمضان إذ لم يتبقى لي سوى: جماليات المكان + مدخل إلى القرآن الكريم.

-3-
أشعر بالأسف تجاه أمر ما لكن لا يسعني الكتابة عنه على الأقل الآن، أسف عميق ترافقه ندوب مؤلمة. دائمًا أردد أن الحمدلله الحياة لا تقف على أي شيء أو شخص ما. وكما قلت في تويتر: أتوقع فقد أشخاص وأشياء عزيزة يولد لدى الشخص مناعة، هذه المناعة تسهل عليه فيما بعد ترك كل من اختار إفلات يده سواء في أول، وسط أو آخر الطريق. كل تجربة فقد تهيئنا للمغادرة بسهولة وصمت وهدوء وأكيد ألم أقل في المرات القادمة.

-4-
أفرغ هذه الفقرة للشعرات البيضاء المتزايدة، وأعزو زيادتها إلى ما مررت به من ظروف مؤخرًا. ستة أشهر بسببها غزى الشيب رأسي والعجيب أنها تتركز في الجهة اليسرى فقط. أيضًا هناك baby hair بيضاء هههههه إلى متى سأحتفل بكل شعرة بيضاء أكتشفها؟

-5-
توضيح الصورة:
يمين أعلى آخر طلبية كتب من دار الرافدين طلبت كل ما أريد من إصداراتهم.
يسار أعلى مختصر ليومي في رمضان وهو ما كتبت حوله بالأعلى.
يمين أسفل أخيرًا بدأت دفتر يوميات جديد بعد تجربة mini-notebooks وستبقى لحظة توديع واستقبال دفتر جديد، لحظة مفضلة.
يسار أسفل الكتب الثلاثة التي قلت عنها سابقًا: أخرجت الكتب التي بدأت قراءتها ومقتنعة بأنها لا تقرأ دفعة واحدة، جعلتها بالقرب مني لأتصفحها متى ما أردت طوال الوقت.

Semantic

لأول مرة منذ بدأ رمضان، أبقى مستيقظة إلى السابعة صباحًا، لم أنم سوى ثلاث ساعات واستيقظت برأس مثقل لمطابقة درجات الصف الرابع تمهيدًا لإصدار شهاداتهم.

يمكنني اختصار يومي بالحدث الأهم وهو بداية اختباراتي النهائية للمستوى السادس، بدأنا مع مادة introduction to Semantic. نظام الاختبار عن بعد سيء، كل حركة لأعيننا محاسبين عليها حتى وإن كانت ضمن إطار شاشة الاختبار. ضغط نفسي غير مقبول على الطالب أثناء الاختبار -_- للأمانة تعكر مزاجي بعد الاختبار ولم أفعل أي شيء.

هل أستطيع؟

عدت بنظرة سريعة لأعداد التدوينات، كان النصيب الأكبر لعام 2020 ولا غرابة في ذلك، فرض الحظر ومنع التجول وتغير نمط حياتنا بشكل مفاجئ ولفترة زمنية طويلة انعكس على كتابتي ليومياتي، كنت أكتب في دفاتري بشكل مكثف وكذلك التزمت بالكتابة يوميًا هنا في المدونة لمدة ستة أشهر دون انقطاع. كنت أكتب بتفصيل وإسهاب كما لو أنه لا نشاط متاح لي سوى الكتابة وأنا سعيدة بهذا الالتزام ونتيجته لأني في نوفمبر فقدت جزء من دفاتر يومياتي كان من بينها يوميات كورونا! ولم يتبقى لي إلا ما كتبته هنا. بعد الكتابة يوميا تحولت للتدوين أسبوعيًا لكني لم ألتزم والآن أتمنى العودة من جديد للتدوين اليومي في المدونة. هل أستطيع؟ هذا ما سنراه في الأيام التالية.

بالعودة ليومي، كان هادئًا وغريبًا بعض الشيء. لا حصص ولا مهام عمل والأجمل من ذلك استيقظت دون منبه، قررت إصلاح نظارتي وأظنها الفرصة الأخيرة لها، ذهبت مع تركي. لم أقرأ سوى بضع صفحات وشاهدت نصف حلقة من برنامج وثائقي عن محمد الجابري بما أنني أقرأ حاليًا الكتاب الأول من مشروعه الأخير ولم أفعل شيئًا سوى بعض مهام المنزل البسيطة واستمعت لحلقتي بودكاست.

دهنت عضلة ساقي اليمنى قبل الخروج في محاولة لاستجدائها بأن لا تؤلمني كعادتها! ولكن دون فائدة. ما إن مشيت ما يقارب الكيلو أو أقل بقليل حتى أعلنت هجومها المعتاد. اليوم فقط تأكدت من أن هناك مشكلة ما وعدت لأول نقطة أتذكر فيها هذا الألم. فبراير 2020 عندما ذهبت للنادي وحاولت المشي كان الألم حادًا ظننت في البداية أنه كسلًا بالعضلة لأني لم أمشي -كرياضة- لفترة طويلة وقمت بتمارين الإطالة وما إلى ذلك دون فائدة. انقطعت فترة الحظر ثم عدت للنادي مرة أخرى ثم صرت أمشي في الممشى والألم مستمر، ساقي اليمنى فقط وصار يمتد إلى أصابع القدم. لا أظنه ألم شد عضلات لأنه حاد وغريب، في الحقيقة اليوم شعرت بالحزن لأني لم أستطع إكمال حتى ربع المسافة.

أخرجت الكتب التي بدأت قراءتها ومقتنعة بأنها لا تقرأ دفعة واحدة، جعلتها بالقرب مني لأتصفحها متى ما أردت طوال الوقت. أمنيتي الحالية: أريد الانتهاء من اختبارات الجامعة لأني أشعر بالاختناق هذا الوصف ببساطته معبر جدًا في وضعي الحالي. وهذا الشعور يثقلني ويحتوي كل أيامي وأظنه يفقدني رغبتي تجاه كثير من الأشياء. كأني معلّقة لا انشغال ولا إجازة!

في اجتماع مفاجئ وسريع قررنا نحن أعضاء نادي كتاب الجمعة وخلافًا لخطة شهر رمضان قراءة كتاب رواء مكة على أن تكون مناقشته بعد عشرة أيام.

لطائف:

  1. أرسلت لي جدتي كرتونًا من الشولاكتة التي أحبها دون طلب مني وأرى هذا قمة اللطف وليس بالغريب على الجدات
  2. وصلتني هذه الرسالة:

جزء من محادثة:

أرسلت فطوم الصورة التالية ثم دارت محادثة قصيرة سأنقلها كم هي:

أنا: أتفق وبشدة عشان كذا مرات أرجع أحذف أجزاء معينة أنا أعرف من وقت كتابتها إني بحذفها أصلا
فطوم: اوه! أحسبك ما تحذفي شيء
أنا: بقلم أسود أشخبط.. ما أشق ولا أرمي
فطوم: اوووه *قلب* يا الله مشاعل..
أنا: كان عندي صورة بس ضايعة في انستقرام
فطوم: يا بخت اللي حيقرأ يومياتك والله