Randomly

من هنا كتبت التدوينة، مع ملاحظتي الدائمة: شكل الآيباد هو بصمة طالباتي.

تشير الساعة الآن إلى الثانية وأربعين دقيقة مساءً، وعلى غير عادتي في يوم الجمعة، عوضًا عن تناول الغداء في منزل جدتي، اخترت الجلوس في مقهى الحي القريب منهم جدًا، إذ يبعد مسافة أربع دقائق فقط. جاء هذا القرار نتيجة لاحتياجي إلى مزيد من الهدوء والراحة بعد صخب وإرهاق مساء الأمس. أجلس إلى طاولة بالكاد تتسع لأغراضي، لكنها الوحيدة التي يتوافق فيها ارتفاعها مع الكرسي أمامها، مما يتيح لي الكتابة بأريحية. لكنني متورطة بطعم اللوتس رغم طلبي البيكان، ولا بأس. اليوم أنا بمزاج يتجاوز مثل هذا الخطأ. هذه هي المرة الأولى التي أجرب فيها هذا المقهى، وهو توصية من إحدى صديقاتي.

مررت بأسبوع عمل ذي ضغط مرتفع، لم أكتب خلاله في دفتر يومياتي سوى صفحة واحدة فقط، رغم احتدام أفكاري والمواقف والهواجيس وكل شيء. وانتهيت البارحة بعملٍ مسائي مرهق، وبدأت يومي بمحاولة الخروج عن الصندوق في وجبة الفطور، محاولة انتهت بفشل ذريع اضطرني إلى إعداد فطور جديد. أعلم عن نفسي أنني لا أحبذ أن أبدأ يومي بوجبة يغلب عليها الطعم الحلو، لكنني قلت: لمَ لا أجرب؟ وجدت وصفة من الزبادي اليوناني مع التين المبشور والجرانولا والعسل وحبة سوداء. بالنسبة للشكل، بدت مثالية إلى درجة متقدمة، لكن الطعم؟ بمشقة بالغة تمكنت من (بلع) اللقمة. ثم عدت إلى وجبتي المعتادة: خلطة لبنة مع خضار وزيتون وزعتر وملح وخبز الـ Sottile (فطور مالح).

بينما كنت أنا ووالدتي نستمع إلى خطبة الجمعة من المسجد الحرام، علمت أنها آخر جمعة في عامنا 1447هـ، فتذكرت ذهابنا إلى الحرم في أول جمعة من العام نفسه، فقط للاستماع إلى الخطبة. حينها كتبت تدوينة. العجيب أن أول جمعة هجريًا كانت تصادف تاريخ ميلادي بالميلادي، واليوم آخر جمعة هجريًا تصادف تاريخ ميلادي بالهجري! نعم، يبدو الأمر عجيبًا بالنسبة لي.

مما لا أستطيع فهمه حقيقةً: الوقاحة.
وهي، كما يبدو، أمر نسبي إلى حد كبير، لكن في المقابل العرف غلّاب، وهناك العادات والتقاليد والتربية التي نشترك في معظمها مع من حولنا، أو هكذا أظن. لا أستطيع فهم قلة الذوق وسوء الأدب. تعرضت لموقف خلال الأسبوع أغضبني، لكنني تمالكت نفسي. غضبت إلى حد أنني اتصلت بمن أثق برأيه لأرى: هل أنا على حق؟ وعلى أقل تقدير، هل لغضبي مسوّغ؟ لم أتخذ أي خطوة واضحة تجاه ما حصل، لكنني بالطبع لن أسمح بتكرار أسبابه، فضلًا عن حدوثه مرة أخرى. والله، إن الناس عجيبة غريبة.

بدأت قراءة كتاب Before the coffee gets cold ما زلت في القصة الأولى منه وهو من اختيار حور وقراءة مشتركة معها، إضافة لكتاب الصمت لغة المعنى والوجود. مستمرة في مذكرة المتابعة إضافة لكتابة يومياتي في دفتري.

من هنا وهناك:

١. استمعت اليوم خلال مشاويري إلى هذا المقطع، الذي ظهر لي فجأة ووجدته مناسبًا لمشاوير ظهرية وعصرية الجمعة
why you don’t need to tell everyone everything

٢. في لحظة صفنة في المنزل استمعت إلى هذا المقطع من قناة صالح أبو طويلة، قد يبدو عنوانه غير مشوق ولكنه يستحق الاستماع ممن يهمه الأمر راح يفوق معه اللي قاله!

أضف تعليق