الصداع

بالأمس قبل أن أنام بدأ بي صداع شديد جدًا، افترضت كالعادة عندما أستيقظ سيكون قد اختفى ولكن ما حصل هو العكس. طوال اليوم وأنا أعاني من صداع شديد وصل أثره إلى محجر عيني، منذ النهار وأنا أحاول أن تكون حركة رأسي خفيفة وهادئة لأن كل حركة كما لو أنها تضغط على عيني فيزداد الألم. اتصل بي مركز ألف لصيانة اللابتوب لاستلامه وبينما نحن ذاهبون إليهم بعد خروجنا من الشقة اتصلت بي واحدة أخرى لتخبرني بأن الموقع معلق ولا يمكنهم عمل الاختبار الثاني لذا لن أستلمه اليوم. كلمتني خلود في البداية كانت الفكرة مجيء سواقهم إلينا لكن قلت لها بما أننا بالخارج هل أمرك؟ وهذا ما صار. قبل أن أذهب إليها مررنا على الخلاط أخذنا لنا ثلاث عصيرات وأخذت لخلود سلطة الفواكه التي تحبها. ذهبت إليها وصعدت إلى بيتها وكانت المفاجئة: قهوة خلود وحلا، عملت لي قهوتها لأنها تعلم كم أفضلها ووالله تعدل مزاجي لدرجة لا تتخيلها، عندما وصلت البيت وضعت العصير في الثلاجة بإمكانه الانتظار أما قهوة خلود فلا مجال لتأخيرها وقد اشتقت لها ولصباحات المدرسة التي تبدأ بها وبرائحتها. IMG_6564

بعد العشاء وصل الصداع أقصاه، وأنا لا أفضل أخذ أي دواء وبالأخص بنادول، لم أستطع القراءة أو الخياطة، قررت أن أنام. نمت ما يقارب الساعتين واستيقظت بذات الصداع، عيناي في أي لحظة سيغادران رأسي، هذا ما تصورته. تناولت العشاء واضطررت لأخذ بنادول :/ خف الصداع قليلًا لكن ألم العيون كما هو. شاهدت الحلقتين الأولى والثانية من الموسم الرابع من ذي أوفيس، قرأت مقالات عن Social media Detox كما قرأت بضع صفحات في رواية تقاسيم الليل والنهار، الحديث عن فنر شيق جدًا لأنه يمثل الملك فيصل وهو من الملوك المفضلين لدي. الحدث الأهم والأجمل بعد قهوة خلود: أن اليوم آخر محاضرات الثقافة الإسلامية 3 في الفصل الصيفي، أخيرًا!

الأحد 12 يوليو 2020

انفاصل: اتصال

حصلت اليوم على جرعة مضاعفة من الهدوء، شاهدت آخر حلقتين من الموسم الثالث من The Office مايكل ووجهه المضحك! في السيارة كنا نتحدث عن فوبيا كل واحد منا ثم قلت بأني لا أعلم ما “فوبيتي” وإذ بماما تقول أنا أعرف! حسنًا ما هي؟ فوبيا الأماكن الفارغة/الخالية..وكيف لاحظتِ ذلك؟ تذكرت المرات التي قالتها ثم فكرت مع نفسي ووجدت أن كلامها صحيح وببراهين متعددة، تعجبت وأحببت كيف أنها تعلم ما أجهله عن نفسي. اتصلت بي خلود وأخبرتني بأنها ترغب بإرسال شيئًا ما ولكن كنت بالخارج، كنت قد ألغيت صوت تنبيهات واتساب ما يقارب شهرين ولكن يبدو أني أتأخر في الرد لذا أعدتها ولا أعلم إن كنت سأعود مرة أخرى إلى كتمها لأني أفضّل ذلك. أشعر بالغبطة لأني كنت ضمن خيارات مقترحة لقسم التحرير في ساقية، شعور لطيف.

وصلتني رسالة تخبرني وصول شاشة لابتوبي إذًا اقترب استلامه. هناك أشخاص تخصصهم في هذه الحياة جعل كل شيء صعب ومعقد وأقرب ما يكون للاستحالة، لا أملك إلا تأملهم.  بدأت اليوم حالة من الانفصال أو بشكل آخر، حالة من “تعميق” الاتصال بالواقع وذلك من خلال نفي ضده الافتراضي مؤقتًا، حذفت كل تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي: Instagram + Twitter + Snapchat + MeWe وصلت لحد شعرت فيه أن حقًا يكفي، كما قلت سابقًا وبسبب الحظر وتوقف العمل والجامعة وساعات طويلة فارغة دون تخطيط زادت ساعات استخدامي لهم وانعكس هذا على جودة يومي، وأظنني أصبت بالتشتت أو هكذا أنا أعتقد، لا مانع من أخذ قسط راحة قد يطول. في المقابل Goodreads + WordPress لم أحذفهم لأني أتحدث من خلالهم إما إلى نفسي أو إلى كتبي.

اليوم قرأت كثيرًا، ليس فقط في كتبي وإنما في مواقع ومدونات ومجلات إلكترونية، قرأت وسجلت صوتيًا 10 دقائق حول كتاب اللاطمأنينة في صحيفة الاتحاد ، أحببت ما كتب، ثم حاولت قراءة أي شيء حول حماقات بروكلين وجدت مقالين لكن ما إن أبدأ أقرأ حتى أجدهم سيحرقون الرواية ثم أتوقف، أرجأت القراءة حولها بعد الانتهاء من الكتاب لكن فيما قرأته كتب أحدهم أن ناثان طريف وحزين وأحببت هذا التوافق إذ بالأمس قلت ذات الشيء. ما زال مكان الرضة يؤلمني في كتفي ومن حينها لم أوكز بابا، تبدو هزيمة على المستوى الشخصي وبصمت تام. قرأت لمريم عن سبل نجاتها خلال هذه الأيام وفكرت ماذا عن سبل نجاتي؟ امممم..

السبت 11 يوليو 2020

ذكريات / ذاكرة

انتهى يومي بالأمس وبمثله بدأ اليوم: في المطبخ. رأيت حلمين غريبين جدًا أحدهما له علاقة بالحرم والكعبة، الآخر بالمدرسة ولا أعلم ما الذي يحاول رأسي أن يخبرني به. فيلم الجمعة كان الفيلم الهندي Lion مبنيًا على قصة واقعية وعلمت لاحقًا عن توفر كتاب منه، أعجبتني القصة وتصويره وأكثر ما أحببته الطفل – sunny pawar- الذي أدى دور سارو في طفولته، يا الله! حجمه الصغير وملامحه بريئة، وجهه يفيض طفولة، أنوي مشاهدته مرة أخرى مع ماما. عندما بدأ سارو يبحث عن عائلته خطر على بالي سؤال: إذا كان المرء يملك خيار وأمامه فرصتين للحياة إما العيش مع عائلته الفقيرة المعدمة؟ أو العيش مع عائلة تتبناه ويعيش بأفضل حال ممكنة؟ وفي كلا الحالتين ستكون تبعات وضع العائلة الاقتصادي منعكس دون شك على تفاصيل حياته من البيت/ التعليم/ العمل وغيره . أيهم سيختار؟

بدأت قراءة حماقات بروكلين وأظن أن العمل يتراوح بين الطرافة والحزن، ضحكت عندما قرأت ووجدت أني وناثان نتقاطع في جمع كلجاتنا ونسجلها بقائمة. لابد أن ننتبه لذكرياتنا وكيفية تكونها، نحرص على الذين نريد أن نكوّن معهم ذكرى وترتبط بهم لفترة طويلة جدًا، أن يكونوا جزءًا من ماضينا الممتد في عوالم الذاكرة وربما لا تغيب ذكراهم في حين أنهم قد يغادرونا مبكرًا، لماذا يبقون ضمن ذكرياتنا؟ أو بمعنى آخر لماذا يدخلون إلى إطار ذاكرتنا خلال فترة قصيرة جدًا لكنهم يعلقون بها ربما للأبد؟ أؤمن أن الذاكرة أثر وتغيير وهم يعبثون برؤوسنا ثم يختفون. دون لقائهم لن يكون لهم أثر بينما ظهورهم وحده كفيل ببقائهم. أو ببساطة هذه معناة شخص ذاكرته قوية، قوية جدًا.

الجمعة 10 يوليو 2020

طيف

استيقظت مثقلة، كما لو أنني مثبتة إلى كومة صخور تشدني لأسفل، بعد اجتماع الصباح كان من المفترض أن أتوجه لبيت زينب حسب اتفاقنا لكني كنت محبطة؟ لا أعلم ما ذلك الشعور الذي استوطن صدري في الصباح. فكرت مقاومته لكنه شديدًا بما يكفي ليبقى معي حتى إذا ذهبت إليها. ألغيت واعتذرت. لم أفطر، غيرت ألوان قالب مدونتي ثم نمت. وعندما استيقظت مرة أخرى في الظهر كان الصداع ينتظرني.. ما بال يومي هكذا؟ طلبت لنا غداء لأن ماما تعبانة ولا ولن أطبخ وهذه حالي.. أثناء تناولي للغداء كنت من شدة النفسية العجيبة لا أرفع عيني، أنظر إلى الطعام والطعام فقط لم أشارك في حديثهم سوى من سؤال وجه إلي مباشرة وغادرت الطاولة فور انتهائي، لا أرغب سماع أي شيء.. بالعودة لماما، أعيش في قلق وترقب ومراقبة، منذ يوم الاثنين تقريبًا وهي تعاني من أعراض زكام، التهاب حلق، كحة وآلام في جسدها. مثل هذه الأعراض في غير هذا الوقت لن تخيفني، أما الآن… أحضرت لها يوم الثلاثاء دواء لاحتقان الحلق والزكام، اسألها ما الأعراض بالضبط؟ قلقة جدًا. ربما هذا هو سبب نفسيتي السيئة مؤخرًا؟ لأن لا يوجد شيء واضح. اليوم أخبرتها ربما آخذها إلى عيادة تطمن، كحتها بعد صلاة المغرب أكلت قلبي وما يطمئنني بعض الشيء، أن الكحة وأعراض الزكام ربما طبيعية لكن ماذا عن آلام عضلاتها؟ خير بإذن الله. ذهبنا للشقة ما زال مزاجي حاد خلال المشوار، لكن ما إن رأيتها بعد تنظيف ما كان فيها أثناء عمل العمال تعدل مزاجي كثيرًا، وفي طريق العودة مررنا لأخذ القهوة وبابا أضحكنا ليكتمل اعتدال المزاج. قرأت صفحتين من Still Writing، اتصلت بمكتبة كنوز المعرفة وهذا ما لم أفعله منذ شهور أسألهم عن كتاب الباب: مقاربة إنثولوجية ولم أجده 🙁 في المساء، انضممت للقاء اثراء:

#Ithra Art Society discusses the importance of documenting our daily lives; pictures we take today will become references that carry great significance tomorrow. Our guest, Cammille Zakharia, has been doing for the last 4 decades. 
كنت سعيدة جدًا لأن اللقاء باللغة الانجليزية و طوال الساعة والنصف فهمت كل ما قيل، نعم سأبقى أسعد من صماصيم قلبي لكل اللحظات التي أدرك بها فهمي واستيعابي، خصوصًا وأنها لغة حوار. بعدها تابعت آخر نصف ساعة من لقاء د.أروى خميس عن اليوميات وكتابتها وسأعود لأوله لاحقًا. حدوث مثل هذه الأشياء البسيطة تعيد لي حيوية أيامي السابقة. للحظة وأنا في الحمام، أدركت مدى اشتياقي لخوض نقاشات طويلة حول موضوع معين مع من اعتدت على مناقشتهم: خيلاني/ صديقاتي/ طالباتي ومحاضرات الجامعة. بحاجة للدخول في نقاش حول أي موضوع وإن كان: أيهم أهم الفيزياء أم الرياضيات؟
كعادتي حين أرى بابا لابد أن يتعرض لـ وكزة/ نكزة/ وخزة لا أعلم ما الفعل الأصح لكن بسبابة يدي أوكزه في خاصرته وهذا ديدننا منذ أن عرفت نفسي.. اليوم بعد أن وكزته وأنا أحاول الهروب ضرب كتفي اليسار بحافة الباب وكان الألم كما لو أنه في عيني من شدته وحصلت على رضة خفيفة، يؤلمني كتفي مع كل حركة، لن أخبره لأن هذه معركة أبدية بيننا وقد تعد الرضة شكلاً من أشكال الهزيمة.  يوم واسع مررت فيه  بطيف متنوع من المشاعر/ الأفكار والأمزجة
الخميس 9يوليو 2020

Notes

الآن بعد منتصف الليل وقبل أن أنام، مستلقية واضعة رأسي على يدي اليسرى، أقرأ ملاحظات جوالي القديمة. بها شذرات عن كل وأي شيء، توجد ملاحظات عبارة عن كلمة واحدة، جملة، سطر.. بعضها طويل جدًا والآخر مجرد رقم. قرأت واحدة كتبتها قبل سنة بالضبط، لولا تذكري لمكاني وأنا جالسة في النادي لقلت أنها لغيري! استغرب أسلوبي بعض الأحيان وأنسى كيف كنت أكتب. ما أريد قوله الآن، يبدو حقًا منها تبدأ كل أفكاري وإن تأخرت في تنفيذها. حسنًا، نعسانة جدًا للحد الذي يصعب معه اختيار الكلمات المناسبة لكتابة ما يدور في رأسي وترتيبها. هل سأكمل هذا لاحقًا؟ ربما..

drop

يومي سيء، دون أي محاولات لتلطيف وصفه. لم يحدث ما يستدعي كل هذا لكن السوء مركزًا  في حدة النفسية، أكثر أيامي صمتًا وهدوءًا، هكذا وقتي يمضي دون فعل أي شيء، “عصبت” لأن خطئًا حدث في رخام الشقة. عن حالتي النفسية، سأكتفي بما قالته براءة في مدونتها:

أمر الآن بحالة تعب بسيطة، وفوضى يمكن السيطرة عليها، لم أهوي في أزمة معقّدة، ولكن أحتاج أن أعيد ترتيب أولوياتي، ونسيان ما هو غير مهم، والتركيز على هدفٍ وحيد، لا أشعر بالأمان التام تجاه هذا الهدف الوحيد، وأشك أني قد سبق وشعرت في حياتي بالأمان تجاه أي هدف أصلاً، كل انتصاراتي كانت مصحوبة بالقلق وعدم …

الأربعاء 8 يوليو 2020

قرت عيني

الثلاث ساعات الأولى بعد استيقاظي كانت كثيفة، انتهيت من 1. الاجتماع  2. مهام تحضير الدرس الأول وإرساله للمشرفة  3.حل تكليف الثقافة وتسليمه. أظنني في كل يوم أقرأ فيه كتاب اللاطمأنينة سأكتب عنه! يا الله، وأنا أقرأ أشعر أن بيسوا كان ممتلئ، مزدحم لكنه يكتب بهدوء يمّكن أفكاره من أن تكون بهذه الإنسيابية والوضوح. في لحظة ما، شعرت وكأن أملًا قديمًا عاد لي، أعرف هذا الأمل جيدًا لكنه غاب عني فترة طويلة وبقدومه أو مروره اليوم اتسع صدري وشعرت بخفة في قلبي.
اليوم وأخيرًا ذهبنا أنا وماما لبيت أبويا بعد آخر غداء جمعة بتاريخ 13 مارس، لم نرى بعضنا لمدة 4 شهور 😦 كنت أنوي الاكتفاء بسلام النظر لكني لم أستطع منع نفسي من تقبيل يد أمي، أخذت لأمي وخالتي هدايا بسيطة وهي ربما تعويضًا عن هدايا عيد الفطر، قضينا المساء من الثامنة وحتى الواحدة صباحًا. مع أمي خالتي، ابويا، أم عبدالرحمن، غدي وغزل. جلسة هادئة لكن يتضح فيها شوقنا لبعضنا. أما عن جدي رأيته مختلفًا، كنت أنظر إليه بينما هو يتحدث لماما، حزنت لأنه يقضي معظم وقته وحيدًا على سريره، لأني أتذكره كيف كان اجتماعيًا يملأ البيت بصوته وحركته، ولأن هذه الوحدة لا تليق به. ثم وصل الصداع مختالًا واستمر ما يقارب الثلاث ساعات وتزداد شدته بمرور الوقت. ختمت يومي بمحادثة مع تركي عن الوضع السياسي في الكويت! ثم تصفح مفضلة تويتر وانتظار صلاة الفجر.

الثلاثاء 7 يوليو 2020

اللاطمأنينة

أما اليوم فقد استيقظت عند بداية الاجتماع بالضبط مما أدى إلى تأخري لعشر دقائق وفور دخولي كلمتني المشرفة، حاولت اخفاء صوتي النائم بابتسامة < هذا ما قالته لي هند لكن دون فائدة. خمول وكسل معظم اليوم نتيجة عدم حصولي على ساعات نوم كافية كذلك عدم ثبات أوقات نومي. خلال الأيام الأخيرة: نومي، أكلي، شربي للماء، كلامي< في انخفاض وعلى العكس منها: قراءتي، تصفحي، كتابتي، تفكيري، تركيزي. هذه الوزنية جديدة وأشعر بسببها بالغرابة وعدم الراحة، أُرجع السبب لفقدان رغبتي لكل شيء لكن ما سبب فقدان رغبتي أصلًا؟ هنا المهم.

وأنا أقرأ كتاب اللاطمأنينة، أعيد فقرات من جمالها وأقول لنفسي هذا الأسلوب أو هذه الطريقة التي أتمنى أن أدون فيها أفكاري وأعلم أني ما زلت في بداية الطريق. بيسوا يغرق في عوالمه ويعطي كل تفصيل صغير مساحة شاسعة، مدهش وأعتقد بانعقاد صداقة طويلة بيني وكتابه.

الاثنين 6 يوليو 2020

meh

كما قلت سابقًا بأني أنوي ضبط نومي في شهر يوليو، لم يحدث حتى الآن واستيقظت اليوم قبل بداية اجتماع الصباح بعشر دقائق ومن المعروف أن صوتي يحتاج إلى نصف ساعة على الأقل ليستيقظ من بعدي، والاجتماع من خلال زووم أي واجهتي الأولى هي صوتي، لا بأس. اجتماع اليوم عبارة عن قراءة موجهة، نقرأ خلالها صفحات من كتاب تربوي ثم نناقشها. أنا لا أحبذ هذا النوع من الاجتماعات ولا من القراءات. القراءة فعل فردي يتعامل فيه الشخص مع رأسه وصوته فقط، ثم يأتي ليناقش أما أن “نستهلك” وقتنا في المطالعة بهذا الأسلوب! لا أظنها فكرة جيدة. أخيرًا انتهيت من توزيع البرنامج الزمني لفترة قبل الحج وأرسلته للمشرفة. تدربت اليوم كذلك على درس الخياطة وكان الخطوة الأولى في عالم التطريز الحر، يحتاج إلى تدريبات مكثفة لأتمكن من التحكم بحركة الأبرة وفقًا للأشكال المرسومة وحركة الدواسة والقماش، الدقائق التي أقضيها في تعلم الخياطة تعطيني خفة وشعور جميل. نُشرت بروتوكولات العودة إلى المدارس والجامعات ولا أعلم هل هذه الخطوة هي مجرد إكمال لسلسلة البروتوكولات المنشورة سابقًا أم أنها إشارة وتلميح إلى إماكنية عودة الدوام حضوريًا في الفصل الدراسي الأول من السنة القادمة؟ مررت بتقلبات مزاجية، هذا كل ما يمكنني قوله.
خرجت للقهوة فقط، مشوار الذهاب والعودة كان برفقة: ألا يا وقت لراشد، لا أعلم ما الذي جعلها تفقز لرأسي وأرغب في سماعها. أخبرتني ميمونة سابقًا عن رغبتها قراءة كتاب مع بعضنا، هي اقترحت أن يكون لبول أوستر وأنا اقترحت العنوان: حماقات بروكلين.

الأحد 5 يوليو 2020

مشاعل والمشاعر

قبل هذه المدونة كنت أعلم أني لست على ما يرام عندما تكون يومياتي مختصرة، لأن كتابة يومياتي أجمل فقرات يومي وأحب أن أكتب كل صغيرة وكبيرة بتفصيل وإسهاب. فالإيجاز يعني أن هناك شيء ما…

تجاوزت وقت نومي كثيرًا، نمت متأخرة واستيقظت كذلك. ذهبنا لشراء أساسيات الشقة، حاجيات الحمامات والمطبخ، خلال المشوار دار حوار بيننا وإذ بابا قال: وأنت يا مشاعل؟ ما في يوم تعبري عن حبك بالكلام؟ مو معقولة طول عمرك واحنا ننتظرك تقولي لنا عن حبك. ترد عليه ماما: مشاعل ما تعبر بالكلام لا يغرك صمتها والله كلها مشاعر لكن تلقاها بالأفعال. قيل لي هذا الكلام أكثر من مرة ومن بابا بالتحديد، في الحقيقة فعلًا أنا لا أعبر بالكلام ولا أعلم إن كان هذا صحيحًا أو صحيًا أم لا، لكن يثقل علي قوله “-_- كما أن تغيير هذا الطبع هو الأصعب، وبالتأكيد الكتابة أسهل بكثير في هذه الحالة. ذهبنا بعد ذلك بحثًا عن نجار وإذ بعمي عدنان كان في المحل المجاور، غريب هذا اللقاء. في المساء وأنا أتحدث إلى ماما عن رغبتي في حجز موعد عند طبيب الأسنان الذي اعتادت الذهاب إليه ولا أعلم كيف خرج حرف طبيبي السابق بدلًا من طبيب الأسنان. هذا الطبيب ارتبط لدينا بفترات صعبة أعلم أن ذكر اسمه أمام ماما قد يجلب لها ذكرى حزينة، تجاوزته سريعًا وكأني لم أخطئ. بدأت  أول دروس دورة الخياطة والذي كان عن الطريقة المناسبة لقص الأقمشة باستخدام مسطر L ثم تنظيف الأقمشة بطريقتين، تدربت عليهما وعلقت المدربة: روعة. *_*  أفكر في بدء محاولات الترجمة هنا في المدونة، قلت هذا سابقًا لكني لم أبدأ بعد. شعوري اليوم لطيف، لكن مرور بعض الأفكار يرافقه تغير طفيف ما يلبث أن يغادر باختفاء الفكرة.

السبت 4 يوليو 2020