28

27 يونيو من جديد:

  1. دائمًا البداية تكون لها والانطلاقة من عندها وإليها سيدة قلبي، ماما. أعيد الفضل بشكل مباشر بعد الله لها في العديد مما هو في حياتي وشخصيتي. شكلًا أكاد أكون لا أشبهها في شيء وحتى شخصياتنا ربما تصل للضد في نقاط كثيرة، مع ذلك ما أنا إلا نتاج تربيتها وتعاملي معها ورؤيتي لها ولردة فعلها في أحيان كثيرة. أصارحها وأشاركها كل شيء حتى تلك الأشياء التي يُخشى عادة أن تقال للأم، هي ركن الأمان في حياتي، المكان الدافئ الذي ألجئ إليه في كل أوقاتي، التي وإن كتبت معلقات لا أوفيها حقها وما هذه النقطة إلا لأقول أنها أول وآخر وأفضل وأغلى وأعز أشخاصي.
  2. بابا، صديقي الأول. منذ طفولتي المبكرة جدًا وأنا رفيقته في المشاوير. وأعني هنا المشاوير القصيرة قبل الطويلة، ذهبت معه إلى كل مكان حرفيا ودون مبالغة. إلى البقالة، المسجد، الحلاق، المطعم، المغسلة حتى إلى المقهى مع أصحابه. وهذه الرفقة أتاحت لي كمية أحاديث لا نهائية ولحظات ضحك عميقة أتذكرها جيدًا. كان يتحمل أحاديثي المتصلة عن كل المعلومات التي تعلمتها في المدرسة ولا أنسى حماسي وأنا أشرح له بأن هل تعلم أن جسد هي مفردة أخرى للجسم؟ وأن فناء تعني ساحة المدرسة؟ أوه يا له من اكتشاف عظيم. ولأن لغته الإنجليزية ممتازة كنت اسأله عن اسمي كيف ينطق باللغة الإنجليزية؟ بالمناسبة، حتى الآن دائمًا ما يجدني قبله لأرافقه لأي مشوار سريع وقريب وإن لم أكن يأتي ويسألني هل تأتين معي؟
  3. لا يمكنني تجاوز أني الطفلة الأولى والأخيرة، لا أخوان ولا أخوات. انعكاس هذا على شخصيتي وطبعي كبير جدًا وواضح وملموس وملاحظ. في طفولتي ومعظم وقتي في المنزل كنت ألعب بهدوء، هدوء ربما يكون مبالغ فيه. مهما قفزت وركضت وتشقلبت أظل الطفل الوحيد في المكان، كنت أتحرك بصمت تقريبًا ومعظم الأصوات في رأسي. معظم لعبي إن لم يكن كله وحدي ولست مضطرة للكلام! حين أفكر الآن في هذا أتمنى لو أني أعود للوراء بوعيي الحالي وأرى كيف كنت؟ لذا فإني عشت في بيت هادئ جدًا جدًا جدًا إن لم أكن مصدر الإزعاج فلا شيء يسمع سوى الصمت والصمت التام. حساسيتي للأصوات أو الضجيج بشكل عام مرتفعة أو أنا أتوهم ذلك. في الجهة الأخرى، حجم المسؤولية كبير، لا أحد يشاركني أو يتقاسم معي أي من المهام والاهتمام، الخوف والقلق.
  4. الطفولة تساوي ذكريات ذهابي لمسبح بحيرة القطار كل ثلاثاء ولن أنسى لحظة ترقيتي من مسبح الأطفال المنخفض جدًا إلى مسبح الكبار المتدرج في العمق. كذلك البحيرة المائية، ملاهي العائلة-الرحاب-، الأمواج، الأبراج، عطا الله، جنغل لاند واكتسابي لأثر جرح في ساقي بسبب لعبة لم ينته تصميمها لكني حاولت دخولها، الشلال -مرة واحدة لركوب قطار الموت- مركز العلوم والتكنولوجيا ورحلات المدرسة، السندباد، الريم، حديقة الأنعام. الرسم على الوجه وبالونة هيليوم لنراقبها أنا وتركي في اليوم التالي وهي تختفي في السماء.
  5. في سنوات المدرسة كنت شخصية اجتماعية قيادية، مبادرة، حماسية، مشاغبة، مزعجة ومتفوقة. كذلك لدي قدرة على التأثير والإقناع. في المرحلة الابتدائية على وجه الخصوص كانت المدرسة مكان لإخراج طاقة الصمت والهدوء التي أعيشها في المنزل، كانت متنفس لي. ثم في البيت أعود لمشاعل الهادئة.
  6. في الجامعة توحدت الشخصيتين وأصبحت هادئة أكثر، وتنازلت عن روح القيادة إن كانت تسمى كذلك  لأني مع طالبات لا أعرفهم ومسؤولية لم أرغب في تحملها. كنت أراقب بصمت وأتدخل إذا دعت الحاجة. كنت أحب أن أشرح لصديقاتي ما أشكل عليهم خصوصًا في الوقت الضائع قبل الاختبار بدقائق.
  7. إن عشت في طفولتي لحظات ربما يطلق عليها وصف “أنانية” خارج نطاق أسرتي فيعود السبب إلى عدم تعودي على مشاركة أي أحد لأشيائي أو لأني متعودة على وجود من يسمعني وحدي دومًا ولا يوجد من يزاحمني في التحدث معي فيلزمني انتظاره أو سماعه بسبب هذا كانت تنشأ بعض اللحظات المحرجة دون تعمد مني لكني تعلمت الكثير وانتهيت منها.
  8. كنت طفلة ذكية لمّاحة وبذاكرة قوية -يمكنني في يوم ميلادي مدح نفسي- هذه الصفات إن اجتمعت شكلت حيرة للطفل وإحراج للكبار. كنت أفهم كل التلميحات من حولي، وأنا هنا أعني قول “كل” أندهش وأكمل وكأني لم أفهم شيء وأحاول ألا أبدي أي ردة فعل توضح فهمي. بعض الأحيان كنت أفهم أن هناك خطب ما متعلق بأمر ما لكني لا أعي ما هو بالضبط. كان عقلي يسبق عمري. قياسا أكاد أجزم لو أن برنامج موهبة موجود خلال دراستي لاختلف الأمر جدًا.
  9. أعتقد أني محظوظة لأسباب كثيرة منها أني عشت وما زلت أتنقل بين جنوب وشمال جدة، بين أكثر أحيائها شعبية وبساطة وعشوائية وفي الجهة الأخرى أفخمها وأكثرها تنظيمًا ثم الأحياء الوسط، ما هو بين هذا وذاك. وأنا هنا أعني بأدق وصف ممكن لكل كلمة أقولها، من يعرف جدة سيتوقع أو يعلم ما أعنيه. لماذا ميزة؟ لأن ولا أحد ينكر قوة الحي بشكل كبير على سكانه وكل ما له علاقة به يشكل سبب ونتيجة، لسبب ما سواء اجتماعيا أو اقتصاديا اختار سكان هذا الحي أن يسكنوا هنا ونتيجة لسكنهم انعكست عليهم أشياء واضحة. لغتهم، سلوكهم، طبعهم، عاداتهم، طريقة تفكيرهم وأسلوب عيشهم. ما أقصده بالميزة أني تعرضت لخيارات مختلفة بشكل واسع في عمر صغيرة. وهذا طور في شخصيتي الكثير ولعل أهمهم التعامل مع الاختلاف وتقبله ومراعاة أصحابه، لا أفضل ولا تفضيل الكل متساوي ولكن مرة أخرى هو الاختلاف فقط. قد يبدو حديثي عن الحي تسطيح للناس لكن لا أعلم كيف أوصل فكرتي وأساسها التنوع الذي عشت فيه وبينه. وفي جميع جوانب الحياة: مناسبات، زيارات، أسواق، سهرات…
  10. إلى عام 2011 أي عمر 20 كانت هناك مشاعل ثم بعد ذلك وتحت ظرف قاسي تكونت نسخة جديدة معدلة من مشاعل. أكبر منعطف وليس نقطة تحول فقط حدثت لي في تلك السنة. من هنا أنا أقسم حياتي إلى قبل 2011 وبعدها.
  11. 28؟ جيد لكن داخليًا لا أعتقد بان شعوري اختلف على الأقل مقارنة بتصوري في السابق عندما كنت طفلة عن فكرة العمر وأن من تجاوزوا 25 كبار!
  12. تنقسم ذاكرتي -حتى الآن- فيما يتعلق بالبيوت إلى 3، بيت الطفولة المبكرة بمجموع عشر سنوات ثم الطفولة والمراهقة إلى آخر سنة في الجامعة بمجموع ثلاث عشرة سنة، ليأتي بيتنا الحالي من السنة الأخيرة في الجامعة وحتى الآن بمجموع خمس سنوات ثم قريبًا سننتقل لبيت العمر بإذن الله.
  13. إن كنت سأختصر حياتي في شيء واحد سيكون حتمًا ودون أي مجال للحيرة: التعلم. نعم، التعلم والتعليم وكل ما له علاقة بهما هو أكثر ما أجدني فيه. يمكنني استغراق عمرًا كاملًا في التعلم/التعليم، لذا وأنا معلمة أعيش دور مفضل في حياتي. ربما بدأت قصتي مبكرًا في سن الروضة إن كانت تحسب ضمن سنوات تعليمي وأنا أحسبها لأنها كانت تعليم جاد. الأربع السنوات الأولى من عمري ثم الثلاث سنوات بعد تخرجي من البكالوريوس الأول هي السنوات التي لم أكن خلالها مسجلة ضمن تعليم رسمي أكاديمي. أما الآن وها أنا ذا قد انتصفت في دراسة البكالوريوس الثاني أجدني أفكر ما الخطوة التالية؟ ماجستير؟ حسنًا في الفيزياء أم في الترجمة؟ ماذا عن الاثنين؟
  14. بالحديث عن محيط أسرتي وصديقاتي، اعتدت وتأقلمت على أننا لا نتقاطع في الاهتمامات أبدًا. بدأت ملاحظة أو اكتشاف ذلك في المرحلة المتوسطة، حينها بدأت تتشكل شخصيتي بشكل أوضح، اهتماماتي، طريقة تفكيري وما يجذبني. ولعل أساس ما أحب كالقراءة والكتابة مثلًا لا ينجذب لها أي ممن حولي والمقربين إليَ، بالطبع أتمنى ذلك أو كنت لكن ما يجمعنا أكبر. استبدلت تقاطع الاهتمامات بأصدقاء مواقع التواصل الاجتماعي. من السهل إحاطة نفسي بمجتمع نتشابه فيه بما نحب ونستطيع خلق نقاشات لا نهائية. وأحب تواجدي مع أهلي وصديقاتي!
  15. تركي، شخص مفضل، أساسي ومهم جدًا في حياتي. أحبه لأن طفولتنا مشتركة ولأنه أكثر شخص بعد ماما قضيت وقتي معه في بيت جدي. أيضًا لم ينقطع التواصل بيننا لأكثر من يوم، لا أحد يضحكني مثله إلا زينب. هل يمكن تخيل حجم تواجده في أيامي؟ لا.
  16. زينب. الأحب، الأقرب، لحظات -ذكريات- مشتركة لا يمكن حصرها ولعل أبرزها ضحكنا في محاضرة المهارات الأكاديمية -الآن ضحكت كذلك- ذكية وشخصيتها مميزة حضورها مختلف وأنا أحبها جدًا. تشاركنا أفراحنا وأحزاننا والكثير الكثير من لحظاتنا حتى البسيطة والصغيرة جدًا.
  17. الحديث عن صديقاتي، حديث ذو شجن لأن الصداقة تعني لي الكثير وجدًا. في كل مراحل عمري أكرمني الله بصداقات هي من أجمل ما حدث لي. كان الوفاق بيننا كبير واللحظات الجميلة عميقة وأصيلة. صحيح أن اثنتين منها انتهت بطريقة حادة وبشعة لكن ما زلت أحتفظ بجمال ما كان بيننا. ممتنة لله لأن دائمًا حياتي ممتلئة بهم. يهمني أمرهم وأحب تواجدي معهم ومشاركتهم لحظاتهم وتكوين ذكريات معهم.
  18. حبي للقراءة كاملًا يعود لماما. وجهودها التي بدأتها في سن مبكرة جدًا قبل دخولي الروضة وتعلمي الحروف. ثم استمرت بتوفير الكتب من مقر عملها بعدها صارت لي زيارة روتينية معها وبابا إلى مكتبة المأمون في مركز الكورنيش بالبلد وحتى الآن احتفظ بكتب الطفولة.
  19. عن حبي للفيزياء بدأ من المرحلة المتوسطة بالتحديد درس تحول الطاقات، وكيف يعمل الصاروخ والمكيف. في الثانوية كنت محتارة بعض الشيء بين الأحياء والفيزياء لكن لا مقارنة بين حبي للأخير لذا اخترته تخصص لي في الجامعة. ولا أنسى كيف ردة فعل من يسألني إن كنت دخلته برغبة أو أن معدلي لا يساعدني إلا لدخول كلية العلوم وأجيب حبي للفيزياء.
  20. في سنوات الجامعة بدأ يتكون لدي اهتمام واضح بمواضيع مثل: الهوية – اللغة- القومية وتأثير كل منهم على المجتمع وغيره، مواضيع لم أكن أتخيل أن يأتي يوم وتكون ضمن دائرة ما يلفتني، انعكس هذا على نوعية الكتب في مكتبتي بشكل واضح ثم استمر لينتهي بي الحال إلى دراسة اللغة الإنجليزية والترجمة.
  21. في الصف السادس الفصل الدراسي الثاني وخلال أيام الاختبارات النهائية قصصت شعري لأول مرة. قصير إلى طرف أذني، أتذكر إلى الآن كيف كنت أسرق دقائق من المذاكرة لأقف أمام المرآة مندهشة من تغير شكلي! تحول قص شعري إلى عادة سنوية. تهورت مرتين الأولى سنة 2016 وحلقت شعري على الصفر! كانت مراقبة نموه من أجمل التجارب التي عشتها. والثانية سنة 2020 حلقته على درجة 3 والآن أعيش ذات التجربة أراقبه وهو ينمو حيث أصور شعري شهريًا بين تاريخ 26-30 وأقارنه بالشهور السابقة، الفرق يجلب السعادة.
  22. 2018 سنة مميزة بالنسبة لي لسببين لكن الأهم هو حصولي على رخصة القيادة وكانت في وقت قياسي مقارنة بظروف مدرسة القيادة في تلك الفترة. كذلك يعود الفضل لبابا إذ علمني السواقة أسبوعيا سنة 2008 عندها كنت في المرحلة المتوسطة. أستطيع القول بأني من أوائل الحاصلات على الرخصة في جدة ليس فخرًا أو ربما كذلك لكن تيسيرًا من الله، أصبحت نقطة مهمة في حياتي. بالنسبة لي بشكل شخصي أو حتى لوالدي.
  23. أكتب هذه القائمة وأنا أعيش أكبر وزن لمشاعل في هذه الحياة والذي لن يستمر لكن بما أن يوم 27 يونيو جاء وأنا هكذا يحق لي أن أخبرني لأتذكر هذا لاحقًا إن شاء الله. إذًا عمر 28 بأثقل نسخة من مشاعل ههههههههه بينما الأخف كانت سنة 2012 دون الوزن الطبيعي.
  24. أميل للروتين، للثبات لا مشكلة لدي مع التكرار ولفترة طويلة، لا أميل للتغير كثيرًا. استغرق وقتًا أطول في كل شيء تقريبًا -ماما تخبرني بأني شخص بارد- على مقياس السرعة، بطيئة وغالبًا مكبرة دماغي وموفرة كل شيء لحين العوزة.
  25. كتابة يومياتي هي العادة الوحيدة التي استمرت معي لسنوات، جزء لا يتجزأ من يوم، الكتابة هي أكثر ما أفعله بعيدًا عن جودة لغتي من عدمها. كتابة اليوميات وحبي للتصوير اندمجا ليشكلا أسلوبًا بسيطًا اتبعه لتوثيق لحظاتي وأيامي.
  26. أحب أن يكون يومي مزدحم وممتلئ بمهام، أماكن وأشخاص. لكن الأهم هو أن يكون ممتلئ بما يشغلني. حالة الانتقال من مهمة إلى أخرى مختلفة وكلها أعمال مفضلة. أكتب هذا وأنا عشت حالة من الفراغ بسبب جائحة كورونا والحجر مما فرض علينا الجلوس في البيت. لا مدرسة أو جامعة لا صديقات ولا أهل. أنا وأنا في البيت فقط! وجدتني أمام ساعات طويلة لم أعتد على إدارة كل هذا الوقت دون التزامات. لذا فاليوم الذي  أكون فيه منشغلة هو المفضل. لكن من الطبيعي تأتيني أيام تكون استثناء ولا أرغب فيها بفعل شيء واحد فقط.
  27. لا يمكنني أيضًا تجاوز سنة 2020. غريبة، مختلفة جميعنا عشنا تجربة جديدة لم يسبق لنا أن اقتربنا من ظروفها أو تغيرت حياتنا بشكل مشترك إلى هذا الحد. كورونا وكيف غير العالم بأسره، حجر منزلي وحظر تجول وتعطل لكل شيء. 3 شهور و3 أسابيع منذ تعليق الدراسة وهذا أول ما تأثرت به حياتي بشكل مباشر. ثم لا رمضان ولا عيد شوال كعادة سنواتنا. لن أسهب لأنن ما زلنا نعيش في أيام كورونا.
  28. أخيرًا، وبعيدًا عن خزعبلات الأفكار إلا أني أحب الرقمين 2 و8، وسعيدة لأني أخيرًا كتبت هذه القائمة وهي فكرة مؤجلة منذ عيد ميلادي الرابع والعشرين. بكتابة هذه القائمة أستطيع القول بأني احتفلت بهذا اليوم والذي دائمًا أختصره بالكتابة.

10 thoughts on “28

  1. اصبحت عادة لدي قراءة التدوينة اليومية قبل النوم، ميلاد سعيد اتمنى لك اعوام مليئة بالانجازات واللحظات الحلوة💞

    إعجاب

اترك رداً على AFRA إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s