Query

في الأيام التي لا يكون لدي فيها حصص أحظى بثلاث ساعات نوم إضافية، وهذا ما حصل اليوم. روتيني بعد الاستيقاظ ثابت: مرة أخرى إن لم تكن هناك حصص أستيقظ وقت صلاة الظهر ليبدأ يومي بغسيل الصحون التي تركتها من الليل بالأمس. ثم أفتح المنظم لأسجل ما أريد فعله والحقيقة أن مهام بعد الحظر فيها من المتعة الكثير وإن كانت مصاحبة لتأجيل بعض الأعمال الضرورية لكن في الأخير لابد من إتمام كل المهام.

ابتعدت اليوم عن الإنمي وستديو غيبلي وبدأت مشاهدة Coffee for All وثائقي مدته ساعة ومع ذلك لم أنهيه بعد. عدت لعادة تسجيل الملاحظات والأفكار أثناء مشاهدتي لشيء ما، كنت قد توقفت عنها لفترة طويلة لضيق وقتي والذي بالكاد يسمح لي بمتابعة شيء ما فضلًا عن لحظات التأمل والتفكير المصاحبة. كان في الوثائقي كاتب روايات يزور مقهى وله طاولة خاصة به ولا يفضل أخرى لأن لديهم اعتقاد بأن من يجلس عليها سيموت بعد ذلك بفترة قصيرة. وكان هناك نادل يقدم القهوة فأخذه كمثال لافتراض الشخصيات الأدبية في الرواية من خلال ملامح وجوه الناس، قال: إن الأمر يعتمد على أفعالهم فالأفعال تحدد الشخصية، بعد ذلك طرح تساؤل حول النادل؟ في الأدب، أي نوع من الشخصيات هو؟ لا يظهر على وجهه أي مؤشرات لشيء بالتحديد ولكن أفعاله تفعل. ثم افترض ظهوره في روايته التالية وسأل: كيف سيظهر؟ قال: حسب مزاج الكاتب في ذلك اليوم. هذا جعلني أفكر في أكثر اللحظات دهشة في حياتي كانت نتيجة لما تكون في التصور الأولي حول أشخاص معينين وهو شيء مهما حاولنا مقاومته يحدث بطريقة ما، عن كل الذين فاجئوني بعكس ما تصورته منهم أو عنهم. كيف للملامح أن لا تتفق مع الشخصية والطباع إلى حد الضد؟ أم أنه من الأساس لا علاقة لهم ببعضهما ولا يتجاوز الأمر أن يكون حيلة سينمائية اسقطتها على الواقع؟ في السينما، ملامح الشخصية تعطينا انطباعًا عنها وفي الواقع كثيرًا ما نسمع: شكلها ما يعطي إنها بلابلابلا. تبدو فكرة سطحية بعض الشيء لكن ما نسبة توافق الملامح مع الشخصية؟

ترجمت بحثًا فيزيائيا قصيرًا عن Newton’s rings عامل الوقت لم يكن في صفي لذا كان لابد أن أترجمه في أسرع وقت ممكن وهذا ما حدث وتفاجأت من قدرتي على فعل ذلك! هذا الفعل البسيط أعطاني شعور جميل، لأني أتمنى أن أتخصص في الترجمة العلمية أو هذا ما أريده حتى الآن. كذلك، أضيفت درجة Oral assignment أعطتني الدكتورة الدرجة الكاملة، أكثر اسايمنت كنت متحمسة لمعرفة درجته.

عدد إصابات اليوم: ٤٢٩. المجموع: ٤٤٦٢. إصابات جدة: ٦٠٠.

السبت ١١ أبريل ٢٠٢٠

على غير العادة

كذلك اليوم استيقظت متأخرة، وقت صلاة الظهر. بعد ذلك علمت بأنه وعلى غير العادة كل واحد اختار غداء مختلف، أي أننا سنتناول غدائنا دون اجتماع. بابا اختار شوربة العدس، ماما شطائر الجبنة وأنا طبق تونة مع الخضار. تناولت وجبتي على السرير بينما أكتب أسئلة مراجعة العلوم. لا مجال لتضييع مزيدًا من الوقت، قررت أن يكون النهار لإنجاز مراجعة طالبة لها ظروفها الخاصة، لذا لابد أن ألخص لها أهم المعلومات في المنهج كاملًا. بالخطأ كسرت ماما صحني الأسود المفضل، لم أحزن لأني قبل شهرين تقريبًا حصلت على صحن أصفر مفضل وهنا تكمن فائدة توفير أكثر من شيء مفضلًا في نفس الوقت للحالات الطارئة. طلبت مني ماما أن أقص لها أطراف شعرها وكانت النتيجة أني قصصت ما يقارب ١٠ سم 😬🏃🏻‍♀️ ٦:٣٠م ماما تكور البطاطس المسلوقة وتحشيها جنبة بيضاء بينما أنا أكمل كتابة المراجعة وفي التلفاز يعرض برنامج الكريستال (الجوهرة) على قناة ذكريات. ٨:٣٠ أضافني خالي أبو رتيل لمجموعة سناب بها خيلاني ثم لمكالمة فيديو جماعية، اشتقت لهم كثيرًا 😓

الجميل أني وأخيرًا حصلت على يوم جمعة دون أن يكون الخمول والكسل سمته الأساسية.

عن شكل الحياة . يفكرني انستقرام بصورتين إحداهما منذ عام مع زينب، خلود وفطوم والأخرى منذ عامين مع زوز. كنا فيها بالخارج ويظهر في الخلفية أناس وتجمع… لم أنتبه لهم سوى اليوم، لم يكونوا يشكلوا جزء من تكوين الصورة بالنسبة لي هامشيين، غير مرئيين. لكن اليوم أراهم وبوضوح. الآن والتجمعات محظورة.. وحظر التجول قائمًا في جدة لمدة ٢٤ ساعة اشتقت للأماكن، للناس، للبحر، لصديقاتي.. اشتقت للحياة الطبيعية بكل ما فيها من عفوية، لروتيني وصوت الصلاة، اشتقت حتى لما كان يزعجني. هذا جعلني أفكر كيف سيكون شكل الحياة بعد كورونا؟ هل ستعود أيامنا لشكلها الطبيعي؟ للازدحام؟ للناس في كل مكان؟ للأصوات والفوضى؟ هل نحن داخليًا سنعود “لنا” سابقًا؟ اشتقت والله وجدًا. ماذا عن الأماكن والطرقات، الشوارع والأرصفة؟ والزوايا القصية من كل مكان؟ كيف هي وحشتهم! فجأة أصبحوا خاويين صامتين لا أحد يعبرهم أو يمر بهم. هل افتقدونا؟ يسألون عنا؟ يشعرون بالحزن مثلًا؟ بطبيعة الحال أنا دقيقة الملاحظة، رأسي يقضي وقته بتسجيل التفاصيل ويستخدمها كنقطة مرجعية لفهم ما حولي؟ كورونا جعلني أدقق أكثر، أنتبه، أرخي سمعي..أتخيلني كيف سيكون حالي مع الحياة إذا ما عدنا لها؟ شعور جديد يسجل حضوره في ذاكرة المشاعر، على الرغم من سلسلة لحظات عمق الشعور التي مررت بها في حياتي، تلك التي ترتبط بمشهد أو لمحة عابرة كل منهما يخلد الآخر: شعور-صورة إلا أني لم أعيش هذا من قبل وأتمنى ألا يتكرر، خواء غريب.

إجمالي الحالات الجديدة لكورونا: ٣٨٢ حالة ليرتفع المجموع ٤٠٣٣ ومجموع الحالات في مدينة جدة: ٥٨١.

الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٠

قناة ذكريات

نمت إلى الظهر وعندما استيقظت نهضت من سريري بسرعة وفجأة، تلك الحركة الناتجة عن تفكير حُسم هو الآخر بسرعة. أول ما قررته أني سأذهب للاستحمام بماء بارد، خيار الاستحمام كأول نشاط في اليوم ممتع ومرتبط بأيام الدوام أكثر من أيام العطلة.

شاهدت Whisper of the Heart قصته جميلة والشخصيات كذلك، ولا يمكنني وصف جمال التفاصيل في المشاهد، بشكل عام جميل ولطيف. صرت أصور مشاهد الكتابة وإذا استمريت بفعل هذا ستكون لدي مكتبة ضخمة.

بعد المغرب كان وقت القهوة، هذه الجلسة مع والداي لا أفوتها، لها مكانها الخاص في قلبي، لرؤيتهما والحديث إليهما والأهم محاولة تحسين/ تعديل مزاجهما. زادت مؤخرًا لأننا استبدلناها بخيار الخروج لمقهى أو مطعم. مرتين ضحك بابا وخشيت أن يغص 😅 هناك ملاحظة تكررت لثلاث مرات أن أسلوبي في لحظات معينة يشبه طريقة المعلمة في الفصل مع طالباتها، مرتين من ماما وبابا أستغرب اتفاقهم على هذه الملاحظة ولا أعرف بالضبط ما الذي يقصدونه لأني ببساطة لا أسمعني وأنا أتحدث ولأني لا أتعمد ذلك! مرة كانت بسبب أني طلبت من ماما تعديل شيء على السفرة ثم قلت لها: ممتازة 😬 تردد هذا التعليق من أشخاص مختلفين وكنت أعتقد فقط لكونهم يعلمون أني معلمة، لكن ربما فعلًا تأثرت طريقتي بالكلام؟

فتحت بلاكبورد لإلقاء نظرة على درجاتي ووجدت دكتورة إيمان أضافت لي درجة بعد مراجعتها للواجب الأول لترتفع درجتي ١٥/١٣ 🙃 وبهذه المناسبة أجدد كرهي لـ Academic writing. هدوء الجامعة عن الواجبات والمشاريع غريب وأخشى أن يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة.

علمت اليوم بـ ناة_ذكريات مبادرة من هيئة الإذاعة والتلفزيون للترفيه عن المواطنين والمقيمين في منازلهم، تعرض لهم أعمال الماضي الجميل. #ذكرياتك_بالبيت حاولت إضافتها في البداية لم أعرف، أرسلت ذلك في مجموعة العائلة اتصل بي خالي أحمد ولم ينهي المكالمة إلا وقد تأكدنا من ظهورها. أضفتها لأني أتوقع عرض برنامج الحصن و في البر في البحر في الجو من برامجي المفضلة في طفولتي. فكرة القناة جميلة ووقتها كذلك، تشكر الدولة على كل محاولاتها في حث الشعب على الجلوس في بيوتهم.

إجمالي الحالات الجديدة لكورونا: ٣٦٤ حالة ليرتفع المجموع ٣٦٥١ ومجموع الحالات في مدينة جدة: ٥٣١.

الخميس ٩ أبريل ٢٠٢٠

فراغ

حصلت على ساعات نوم إضافية فيوم الأربعاء بدون حصص، لا أتذكر أني استيقظت أثناء نومي واليوم لاحظت بأن كل يوم تقريبًا استيقظ للحظات ثم أعود وأكمل نومي ولا أعلم هل هذا طبيعي؟ أم يفترض أن يكون نومي متواصل. أحلامي صارت غريبة وأقصد بغريبة أنها تحوي على تفاصيل لا أعرف كيف اجتمعت؟ تشبه حلقات مسلسل فيما تحتويه من أحداث متسلسلة وهادئة وشخصيات وحده الله يعلم كيف التقت.

يومي هادئ بشكل مبالغ فيه، لم أفعل شيئًا يذكر سوى أني سجلت قصيدتين. استغرقت وقتًا في البحث عن خلفية موسيقية ثم تذكرت أن أندلسية لنصير شمة كانت المفضلة عندي. عدت إليها من جديد وخرجت بمجوع ثمان دقائق لقصيدتين مختلفتين تمامًا.

يوم الأربعاء يعني حضور ٤ محاضرات متصلة من الرابعة وحتى السابعة، دخلت للمحاضرة الأولى شعرت بالممل إلى الدرجة التي لا تمكني من الاستمرار ولا حتى بترك المحاضرة دون متابعتها. سجلت خروج وأغلقت اللابتوب، سئمت. قالت لي شذشذ أنها ستبدأ مذاكرة وهل أرغب في الانضمام إليها، بالطبع ولكن من يوم الأحد القادم إن شاء الله.

عدد حالات اليوم: ٣٢٧ وارتفع الإجمالي إلى: ٣٢٨٧ وفي جدة: ٤٧٧. الأعداد مؤخرًا في ارتفاع شديد.

الأيام تمضي بسرعة وثقل في ذات اللحظة، عادة ما أستغل أو أعيش وضع مشابه لإنجاز تحدي أو تعلم مهارة أو مشاهدة حلقات من برنامج معين أو قراءة مجلدات..أي شيء يمكنني من خلاله تمضية وقتي، لكن هذه الفترة أشعر أني أفقد رغبة فعل أشياء كثيرة مما يجعل مرور الوقت ملاحظ وثقيل. حتى المذاكرة وأنا أعرف ما ينتظرني كنت مهملتها وكتبي فارغة كما هي. أعيش يومي بصمت تام إلا من بعض كلمات، إذا ما استثنينا المحادثات الكتابية فإن عدد كلماتي المنطوقة في اليوم الواحد في أقل مستوياتها.

الأربعاء ٨ أبريل ٢٠٢٠

شهر

بالنسبة للوضع العام، الحال غير مطمئن، هناك زيادة في عدد الإصابات يقابلها تصاعد في قرارات الدولة للحد من الانتشار لكن ما زالت أعداد من المجتمع غير ملتزمة. خرج وزير الصحة بكلمة مدتها ٨ دقائق تطرق لجوانب عدة: صحية، اجتماعية، اقتصادية، محلية ودولية. شارك نتائج أربع دراسات مختلفة توقعت أن تتراوح أعداد الإصابات خلال الأسابيع القليلة القادمة ما بين ١٠ آلاف إصابة في حدها الأدنى وصولًا إلى ٢٠٠ ألف إصابة في حدها الأعلى. كلامه واقعي ومنطقي، لكنه محبط، كانت الأعداد تعطيني أمل بانحسار الفيروس في وقت قريب.

خرجا ماما وبابا لإحضار ما ينقصنا في البيت، لم أتمكن من الذهاب معهما لأنه حسب القرار يسمح بالخروج لقائد المركبة بالإضافة لشخص واحد معه. اليوم كانت أول حصص المراجعة، بدأت بمراجعة فصل واحد، كل حصة ستكون لمراجعة فصل مع حل تمارينه هذا فيما يتعلق بالفصول الثلاث الأخيرة والتي درسناها عن بعد، بعد حل التمارين ستكون هناك مراجعة مختلفة لجميع الستة فصول. كنت محتارة ما الأنمي الذي سأشاهده لتصلني رسالة من نتفلكس:  New Arrival: Whisper of the Heart ووصفه أعجبني كذلك أمل حمستني.

حسب موقع وزارة الصحة فإن عدد إصابات اليوم: ٣٢٧ والمجموع الكلي ٢٩٣٢.

اليوم يكون قد مضى شهرًا كاملًا على قرار تعليق الدراسة وهو أكثر القرارات تأثيرًا على أيامي وفي حياتي. كان شهرًا مختلفًا وكأنه فصل من خيال. شهر بدون مبالغة، ترك بصمته في طريقة تفكيري وفهم مشاعري ومحاولة استيعاب كم التغيرات الحاصلة، الاهتمامات وتبدل الأولويات، التنازلات وتقبل التغيير. شهر فقدت فيه روتين أيامي، طبيعة أوقاتي. لم تعد حركتنا بذات العفوية ومنظر تجمع الناس لا يمكن مروره دون استغراب، خروجنا بحساب، اهتمامنا بالوقت زاد، تحول لمساحة علينا التحرك خلال جزء محدد منها لذا نتابع حركتنا بدقة. جميع ما سبق حدث بسرعة ورأسي لا يستوعب كل هذه التغيرات السريعة، مع هذا تأقلمت إلى حد كبير لن أقول بشكل كامل وإنما أسرع من المعتاد. أضيفت فقرة متابعة الأخبار وبالتأكيد ما يتعلق منها بكورونا على المستوى الدولي والمحلي، لن أنسى أني بدأت أتابع أخباره منذ أن كان مجرد احتمال في الصين.

هناك جمال خفي/ سري أعيشه في بعض أيامي، رغم الحالة العامة إلا أني أسرق بضع ساعات لفتح باب سحري يسمح لي المرور إلى جهة أخرى، قصية ومختلفة. باب يهديني شعور يشبه أن أختار السقوط دون أي اعتبارات لأنني أدركت جمال ما ينتظرني. هذا ما وصلت إليه عند محاولتي لوصف ما أشعر به؟

الثلاثاء ٧ أبريل ٢٠٢٠

ختام المنهج

هايلات اليوم: انتهيت من منهج علوم الصف الثاني متوسط، أخيرًا! الأسابيع الأخيرة كنت أعيش قلق إيصال المعلومة لأني لا أملك الخيارات الممكنة من التأكد مثل ما يحصل أثناء لقاء الطالبات، الحمدلله على التمام. أرسلت لهم رسالة ختامية تشبه فكرة الجمل التي كنت أقولها لهم بعد انتهاء آخر درس في السنة. جزء منها: بفضل من الله ورغم الظروف تمكنا من إنهاء مقرر العلوم بشكل كامل. هذه المرة جاءت النهاية مختلفة لي ولكم، عشنا تجربة جديدة وستبقى في ذاكرتنا كذكرى مشتركة للفصل الدراسي الثاني من عام ١٤٤١هـ. والآن مع شعور الخفة فيما يخص المدرسة مع بدء المراجعة. كالعادة، بعد الحصة أرفقت لهم كل ما يخص درس اليوم من واجبات+ فيديو الحصة مسجلة بالإضافة لحل تمارين الفصل السابق.

شعرت اليوم وكأني فقدت شهيتي ولم أستوعب إلا آخر اليوم، لم أفطر ولم أتناول من الغداء سوى ٣ قطع من كفتة لحم صغيرة وفي العشاء نفس الشيء، جلست معهما لأقضي وقتي أكثر من تناول الطعام. في المقابل، شربت ماء أكثر من كل يوم.

انتهيت من مشاهدة My Neighbor Totoro وهذه اللقطة هي ما كنت أشوفها في كل مكان وانتظرتها:

عدد إصابات اليوم ٢٠٣ لم تعجبني الطريقة الجديدة لإعلان عدد الحالات ولكنها طريقة ذكية لتخفيف الأرقام فبدلًا من صدورها كل ٢٤ ساعة بأرقام كبيرة صارت على فترات متفرقة من اليوم. صدر قرار حظر تجول ٢٤ ساعة على عدة مدن من ضمنها جدة، بعد التدرج وصلنا إلى حظر اليوم الكامل.


فقد بريقه القديم الذي كان، صار شخصًا باهتًا وخافتًا، عاديًا كغيره وأقل. كتبت يومًا عن غرق التجاوز والآن يمكنني تبديل العنوان إلى النجاة، نجوت من هذا الغرق كما توقعت. مقارنة بمدة سبب حدوث ذلك الألم ومدة التجاوز أعتقد بأني أخذت وقتًا أطول، لكن هذا الوقت يمنع العودة، ويمحي الألم. أخبرت صديقتي كنت وكأني أتألم بتركيز عالي وأنا أدرك ذلك، لم أحاول تجنب شعوري بالعكس كنت أغرق فيه وكأني أريد أن أكتفي منه إلى آخر حد، لابد أن أعيشه وأبالغ، لابد من أن أفرّغ هذا الثقل من صدري لأصبح أخف ثم يسهل علي معاودة السير. أقول هذا بعد ملاحظتها: أنا مستغربتك، جالسة تبهريني، ما توقعت تكوني عادي بسرعة كذا ✌🏻😎

اشتقت لعطلة الصيف، أريد وقتًا متاحًا دون مهام المدرسة أو الجامعة.

الاثنين ٦ أبريل ٢٠٢٠

تحول الحال

فرحة الانتهاء من الواجبات أمس لم تكتمل بل لم أعيشها لمدة ٢٤ ساعة على الأقل لأني استيقظت وتنبيه مشروع مادة التحرير ينتظرني. التعليق: لا تعليق

استيقظت ٩:٢٠ص لأبدأ تجهيز عرض الحصة والتي ستبدأ الساعة ١٠:٣٠ص. كان وقتًا عصبيًا مليئًا بتقلصات بطني وخشيت أن يظهر على صوتي أثناء الحصة. قرأت في تويتر بشكل مفاجئ تسجيل ١٩١ إصابات جديدة بكورونا الغريب أن هذه التغريدة نشرت الساعة السادسة صباحًا وهذا ليس وقت نشر إحصائيات الإصابات أو أي شيء يتعلق بكورونا. وهذه الإصابات ستضاف لأرقام يوم السبت لكن بعد ذلك تغيرت الأرقام حتى في موقع الوزارة ولم أعد أفهم القراءات لأنه لاحقًا خرج المتحدث الرسمي في موعده اليومي ٣:٣٠م وصرح بعدد إصابات يوم الأحد أنها ٢٠٢ ثم قال بأن تحديث الإصابات لن يكون مرة واحدة في اليوم من خلال المؤتمر بل بشكل مستمر عن طريق الموقع. كذلك وضح حساب وزارة الصحة على تويتر بأن التحديث القادم سيكون في العاشرة صباحًا. تغيرت الأرقام في تحديثات الموقع ولا أعلم ما السبب، الأهم هو إجمالي عدد الإصابات وهو ما سأحاول متابعته. بنهاية يوم الأحد ارتفع مجموع الإصابات إلى ٢٤٠٢.

ملخص يومي:
استيقظت، جهزت للحصة، درسنا اليوم عن الموجات الصوتية، رفعت الواجب والعرض وفيديو الحصة المسجلة، قرأت المحادثات وخصوصًا مجموعة الجامعة كانت كثيرة، شاهدت ما وصلني من سنابات منها ما هو روتيني/ يومي مفضل عندي، لفة على تويتر، نمت وطالت نومتي، استيقظت مرة أخرى وبابا أحضر غداء لذييذذذ يشبه أكل البيت، بعدها مكالمة سناب قصيرة ثم وضعية المشاهدة/ المتابعة، محاضرة ثقافة إسلامية لمدة ١٠ دقائق فقط، نصف ساعة مع أبلة سمية ومحاولات تسجيل موعد على ZOOM، قرأت صفحات من التيه، قهوة ماما اللذيذة، أرسلت لطالباتي مقطع يوتيوب يوضح ترددات الصوت وعلاقتها بالحدة فيبدأ بترددات منخفضة ويبدأ بالارتفاع فتزداد حدة الصوت ويصبح مزعجًا جدًا، سألتهم متى كل واحدة -عند أي تردد بالضبط- بدأت تسمع الصوت ومتى أصبح مزعج بالنسبة لها؟ قراءة التيه مرة أخرى، بدأت مشاهدة My Neighbor Totoro. ضحكت كثيرًا رغم مزاجي الحاد وبالمجمل يومي هادئ.

في الظل:
عندما أكتب ألمي أو حزني أو أي مشاعر سلبية على وجه التحديد في يومياتي، كتابتها تجعلني أفهم ما أمر به بشكل دقيق ومفصل وكأني أرسم خريطة بتضاريسها. أجمل اللحظات، حين أعود لها بعد فترة وأرى كيف كنت أواسي نفسي بحتمية انجلاء ما أعيشه وإن طال ثم أجده فعلًا كان وانتهى. تراكمية الأيام تجعلنا ننسى لكن التوثيق يوضح لنا قبل وبعد وأثناء، ما كنا وأصبحنا عليه. كيف تجاوزنا أحلك الظروف وأكثرها صعوبة. أقول هذا لأني تذكرت شعورًا كان يثقلني كما لو أنه لن ينجلي، وها أنا ذا لا أتذكره إلا لأني مررت به في يومياتي. كان شعورًا غزيرًا والآن؟ لا شيء. أعلم أنها طبيعة الحياة لكني في كل مرة أقف عندها وكأنها اكتشاف لأول مرة.

الأحد ٥ أبريل ٢٠٢٠

زحمة واجبات

الساعة ١٢:٠٥ص أعلن وزير التعليم آلية تقويم الاختبارات النهائية، في البداية لم تعجبني لكن عندما أعدت التفكير وجدتها منصفة فعلًا وتعطي كل طالب ما يرغب به. مجموعة من القرارات ما يهمني منها:
١. الاختبارات تبدأ ٣ رمضان أي بعد ٢٢ يوم وعن بعد.
٢. توزيع الدرجات ٨٠ للفصلي و٢٠ للنهائي.
٣. إذا درجاتك تضر بمعدلك التراكمي -تخفضه- لا تدخل في معدلك ويكون التقدير (ناجح/راسب). يعني من يريد أن يرفع معدله له ذلك ومن يريد أن يحافظ على معدله وإن لم ينجز سيبقى معدله على ما هو عليه. النجاح من ٦٠ لكن يمكن للطالب أن يدخل النهائي ومجموعه ٨٠! خيارات ذكية وتراعي الجميع.

منذ أن استيقظت وأنا أحل واجباتي وانتهيت من جميع الواجبات الموجودة في كل المواد لأني أكره فكرة انتظارها لي 🙃 صحيح أن نصف يومي انقضى بين الواجبات لكني أظنها الأخيرة من كل مادة لذا أنتهي وأرتاح وياويلهم لو تنزل واجبات إضافية لأن يكفي! ٢ ليسننق واحد صوتي والثاني كتابة + ١ قرامر + ١ نحو وصرف تطبيقي + ١ رايتنق رفعته اليوم. من الصباح وحتى المساء هذا كل ما كنت أفعله لا أظنني سأضيف أي تفاصيل أخرى ليومي لانعدامها. 🤯 لكن هذه القائمة المنسدلة وهي خالية تبعث على السعادة:

آن لرأسي أن يهدأ 🌛

+ بما أن اليوم هو يوم الواجبات، تمت إضافة درجة واجب الرايتنق السابق ونقصت ٣ درجات *جلطة* لأن حضرتي عدلته في آخر ساعة ورفعته مرة ثانية وملاحظات الدكتورة اليوم كلها عملت بها في الحل الأول، أرسلت لها رسالة إن كان من الممكن الاطلاع على الحل الأول 🙃 أنتظر ردها ويحق لها عدم النظر فيه لأني أستحق على تعديلي الغبي. لا أكره المادة من فراغ 🎭

أوه من الجيد، يوجد ما يستحق أن يكتب، بعد الظهر خرجت مع بابا لشراء بعض ما تحتاجه ماما للبيت، في الأساس كان المشوار لبابا فقط لكني وكعادتي زاحمته. في السيارة قال أتذكرين في طفولتك كيف كنت تخرجين معي كل الأماكن؟ في الحقيقة أني كنت نشبة وما زلت. لأن حرفيا خرجت معه لكل الأماكن. كنت ما إن أراه ينوي الخروج حتى يجدني قبله. بقالة/ مطعم/ قهوة/مغسلة/ حتى مع أصحابه والمسجد. كل مكان بمعنى الكلمة. وهذه الذكرى بابا يحبها، لأنه دائمًا يذكرني بها ♥︎ وبما أننا خرجنا فلابد من المرور لأخذ كوب من القهوة.

أعلنت وزارة الصحة تسجيل ١٤٠ إصابة بفيروس كورونا ليصبح المجموع ٢١٧٩ حالة وعدد ٤ وفيات بمجموع ٢٩ وفاة وارتفع عدد حالات التعافي إلى ٤٢٠. + صدر قرار منع الدخول والخروج من بعض الأحياء السكنية بجدة على مدار ٢٤ ساعة وهي: كيلو ١٤ جنوب وشمال + المحجر + غليل + القريات + كيلو ١٣ + بترومين.

السبت ٤ أبريل ٢٠٢٠

الربع الأول ٢٠٢٠

طوال الأيام الماضية كنت أخبر نفسي بأن ما زال لدي متسع من الوقت لإنجاز الواجبات، وأكثر واجبين يشغلان ذهني كتابة مقال بشروط محددة + تسجيل صوتي بالإضافة لواجب ثالث وجميعها ينتهي تسليمها بتاريخ ٤ أبريل. المقال بالنسبة لي هو الأصعب، لذا فإني بدأته اليوم ليكون لي متسع من الوقت للتفكير والتخبط والتعديل. قضيت ٣ ساعات متفرقة ومنقطعة بمهام سريعة وصغيرة أو وجبة . المقال بعنوان: ?How to be a good writer ويلزمني فيه مناقشة من ٤ إلى ٥ استراتيجيات مما درسناه في المقرر. ناقشت ٤ استراتيجات وكتبت المقال في ٤ فقرات، وما إن أنهيته حتى أرسلته مباشرة لحسين إسماعيل مشكورًا لأنه قد عرض في تغريدة المساعدة لمن يحتاج ومن ضمن الخيارات مراجعة essay وهذا ما أحتاجه وبقوة.

بما أن الربع الأول من السنة انتهى وكعادتي في المقارنة بين يومياتي، أخرجت الدفاتر التي لها نفس الحجم A5 ونفس عدد الصفحات حتى تكون عوامل المقارنة منطقية 😝 وجدت أني استخدمت هذه الثلاث دفاتر المتشابهة في ٢٠١٦ + ٢٠١٨ + ٢٠٢٠ وبمقارنة يوميات الربع الأول من كل سنة وجدت أن الأكثر تدوين كان ٢٠٢٠ ثم ٢٠١٦ والأقل في ٢٠١٨.
٢٠١٦ كنت حديثة تخرج ولم أتوظف بعد، ٢٠١٨ هي أقل سنة كتبت فيها إذ أن يوميات عام كامل في دفتر واحد وهذا ما لم يحدث من قبل وأتمنى ألا يتكرر. أما ٢٠٢٠ فالربع الأول منها غني جدًا بالأحداث، التجارب والتفاصيل التي كتبتها. وبهذا أعيد دفاتري إلى مكانها لنلتقي في الربع الثاني من ٢٠٢٠ بإذن الله والحال أفضل مما هو عليه الآن. أحب أن أقارن يوم/شهر في يوميات كل السنوات التي كتبتها أو البحث عن اسم معين أو موضوع محدد.

أعلنت وزارة الصحة تسجيل ١٥٤ إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع المجموع إلى ٢٠٣٩. كذلك ٤ وفيات ليصبح المجموع ٢٥ وفاة وإجمالي حالات التعافي وصل إلى ٣٥١.

الجمعة ٣ أبريل ٢٠٢٠


ضرس العقل

ألغيت حصة اليوم لأن الطالبات لديهم الاختبار النهائي لحفظ القرآن وكان يفترض أن أقوم بتسجيل الدرس وأنا أشرحه لوحدي ثم أرفعه للطالبات لكني لم أقم بذلك لأني أفضل أن أشرح بوجودهم ومع تفاعلهم يوم الأحد بإذن الله.

رغم إلغاء الحصة إلا أني استيقظت مبكرًا لمشوار عائلي خرجنا ثلاثتنا أنا، ماما وبابا. كان مشوارًا لوجهة لطالما كانت حلم لسنوات والحمدلله تحقق بعد أن كدنا نقترب من استحالة حدوثه. أثناء العودة طلبت من بابا أن يمر لآخذ قهوة، اشتقت لها كثيرًا ولم أشربها ما يقارب الأسبوعين ربما. شربتها وأنا أشاهد آخر ٢٠د من Kiki’s Delivery Service.

كانت ما تزال الساعة ١٢م بعد ذلك أخذت غفوة إلى ٢:٣٠م لأني على موعد مع اجتماع لمعلمات العلوم والرياضيات مع المشرفة التعليمية على تطبيق ZOOM من ٢:٤٥ إلى ٣:١٥ تقريبًا بشأن الانتهاء من المناهج وحصص المراجعة، بالنسبة لي لم أستفد شيء سوى ضياع نصف ساعة لسماع أشياء أعرفها وأي معلم يعرفها وأي معلم يقوم بها، من السيء تكرار البديهيات وكأنها تقال لأول مرة. وفوق كل هذا بعض الحاضرات لم يقوموا بكتم المايكات، كنت أشعر كما لو أني أجلس داخل رئتين. أسمع شهيق وزفير وبعض الأحيان كحة! نعم؟ وصراخ الأطفال وأحاديث جانبية 😭 كذا كثير عليا.

٤:٣٠م كنت على موعد آخر مع مشرفة تعليمية بقسم الابتدائي لأشارك في تقييم مستوى طالبات الصف الرابع بناء على تدريسي لهم خلال الفصل الدراسي الأول. كانت مكالمة مشتركة بيني، والمشرفة ومعلمة العلوم الحالية. عندما كلمتني المشرفة أمس توقعت عدم قدرتي على تذكر الطالبات لأن حصص العلوم في الصف الرابع قليلة، حصتين في الأسبوع لذا ومع غيابي عنهم فترة الفصل الثاني توقعت نسياني التام لهم. لكن لا! أتذكر أغلبهم ولم أنسى سوى ما يقارب ٨ طالبات وحتى معلمتهم والمشرفة لم يتذكروهم. نصف ساعة أخرى انقضت في هذه المكالمة لكن على الأقل بفائدة.

٦:٤٠م رفعت لطالباتي مقاطع الدروس للحص المسجلة بالإضافة لعروض البوربوينت، مررت على المقاطع السابقة وجدتهم شاهدوها وبعض الطالبات اختاروا خيار: فهمت والبعض الآخر تقييم: 👍🏻 لم أكن أعلم بوجود هذا من قبل.

١٠:٠٠م بدأت مشاهدة فيلم Arrietty على نتفلكس أكثر فيلم عجبني حتى الآن وأظن حتى بالنسبة لما سأشاهده لاحقًا، القصة والتفاصيل وكل شيء 🤩 لا مانع من تكرار مشاهدته. أنهيته في جلسة واحدة على خلاف عادتي لأني لم أستطع التوقف.

أعلنت وزارة الصحة تسجيل ١٦٥ إصابة بفيروس كورونا -٣٠ منها في جدة- ليرتفع الموجوع إلى ١٨٨٥ كذلك ٥ وفيات بمجموع ٢١ وفاة و٦٤ حالة تعافي بمجموع ٣٢٨ حالة.

ومما كتبته بشكل متزامن في ملاحظات الجوال خلال يومي:
١:٤٢ص بعد تصريحات وزير التعليم أعتقد لابد أن أبدأ بإقناع نفسي بالاختبارات النهائية واحتساب المعدل والأهم بالمذاكرة.
٩:٤٥ص  ضرس العقل ملتهب ويؤلمني لكن يلزمني الانتظار حتى أنتهي من المنهج والشرح ثم أخلعه.
٩:٠٢م آكل بجهة واحدة من أسناني -اليمين- لأن ضرس العقل ملتهب في اليسار ويؤلمني دون سبب كيف لو أكلت.
١٠:٥٥م عن لحظة استيعاب مرور عشر سنوات منذ ٢٠١٠ أي منذ أن كنت في الصف الثالث ثانوي وذلك عند رؤتي لسنة انتاج فيلم Arrietty. 

الخميس ٢ أبريل ٢٠٢٠