ضباب

يومي هادئ وفارغ بعض الشيء لكنه مزدحم بالترجمة. تأكدت أني لا أستطيع عمل أي شيء ينجز بيدي -ليس كل شيء بالمطلق- دون أن أسمع مادة صوتية، عندما نادتني ماما لأساعدها في لف رقائق العجينة. جلست إلى الطاولة ثم لا! ما هذا الصمت؟ وذهبت لأحضر جوالي، استمعت لحلقة من بودكاست لحظة عن الجائحة القاتلة الإنفلونزا الإسبانية. وبأخذ نظرة بانورامية على حياتي يمكنني العودة لمشاعل منذ أن كانت في المرحلة الإبتدائية، نعم كنت صديقة المسجل والكاسيتات ثم الراديو في السيارة والآن البودكاست. انتهيت من ترجمة آخر سطر في تمام التاسعة مساء قضيت معظم نهاري في اتمام الترجمة، ثم بدأت كتابتها على الوورد، وإضافة بعض التعديلات. أرسلتها لريوف تراجعها لي والأهم تعطيني رأيها وملاحظتها، ردها كان مشجعًا لدرجة كبيرة! كذلك فاطمة آنسة اللغة العربية. سعدت جدًا بتعليقاتهم على أول ترجمة أدبية حقيقية أجربها. بعد ذلك أرسلتها كمشاركة لدكتورة نهى العويرضي.

انتهيت من الموسم الثاني في The Office ومستوى الحلقات حتى الآن يدفعني للاستمرار، نمى شعري وبدا واضحًا أن هناك فرقًا في الطول بين الجهات، لا كوافيرات متاحات ولا يتوفر من ينسقه لذا فإنه سيستمر بالنمو مائلًا إلى أن تفرج. ثم ماذا؟ لا شيء

بعض الأمور لا نفهمها أو من فرط فهمنا لها نتجاهلها. أنا لا أحب المناطق الرمادية/ الضبابية لأنها ببساطة غير واضحة فلا أشعر بالراحة، أميل للوضوح وأسعى له. لذا فإنه قد يصدر مني ما يزعج إذا ما وجدت نفسي في الضباب تائهة لأنه خارج مناطق راحتي، يمكنني التصرف بحدة وأنانية شرط أن أعود للون الأبيض أو الأسود أو أي لون في الحياة الأهم وضوحه وفهمي له.

عدد إصابات اليوم: ١٣٦٢، المجموع: ٢٥٤٥٩، إصابات جدة: ٢٤٥، مجموع إصابات جدة:٤١٤٢.

الجمعة ١ مايو ٢٠٢٠

نهائي١

كتبت وصفًا أسفل هذه الصورة في انستقرام: أول اختباراتي النهائية في المستوى الرابع -الفصل الثاني من السنة الثانية، تم تغيير توزيع الدرجات بين أعمال السنة والاختبارات النهائية لتكون ٢٠:٨٠ بدلًا من ٥٠:٥٠ أي أن الطالب قد يكون ناجحًا قبل دخوله للاختبار النهائي. كذلك جميع الاختبارات ستكون عند بعد وفي رمضان وهذا ما أراه غريبًا حتى الآن بالرغم من خوضنا للاختبارات النصفية بنفس الطريقة😅

خلدت للنوم بعد الفجر مباشرة في محاولة جادة للاستيقاظ مبكرًا لأطّلع على محتوى مادة الثقافة لأن اختبارها اليوم، لكن ما الذي حصل؟ لم استيقظ سوى الساعة الواحدة ظهرًا والاختبار متاحًا من ١٢:٣٠م إلى ١٢:٣٠ص. وجدت في مجموعة واتساب أن هناك بنك أسئلة مكونًا من ٤٥ سؤال مع إجاباتها والاختبار ٢٠ سؤال فقط، عندها بدأت بالتفكير هل أقرأ محتويات المنهج ثم أدخل الاختبار إرضاء لضميري؟ أم أجازف وأدخل الاختبار بناء على إجابات هذه الأسئلة؟ اخترت الخيار الثاني. وانتهيت من الاختبار في غضون عشر دقائق. أخلاقي لا أخلاقي؟ امممم

اليوم ترجمت القصة بشكل متصل وأنجزت معظمها لذا أشعر وكأنه اليوم الأول، فعل الترجمة بكل ما فيه يعطيني شعور جميل. وأنا أبحث عن معنى كلمة أو idiom واجهت عددًا لا بأس به منهم، الموضوع ليس بالسهولة المتوقعة إذ معرفة المفردات في لغتين لا يكفي لنقل المعنى بينهما. مع ذلك، فإن شعوري وأنا أترجم حقًا وكأني أعيش تجربة سعيدة لأنه وببساطة هذا ما أتمناه منذ سنوات.

شربت حليب شوكلاتة مضى على تاريخ صلاحيته ٤ أيام، نمت كثيرًا، شاهدت حلقات من the office، من الواضح أن كلية الدراسات النظرية بشكل عام وقسم الترجمة بشكل خاص بدأوا يعترفوا بنا كطلبة لديهم، وصلتني اليوم رسالتين جميعها مخصصة للطلبة الذين انتهوا من السنة الثانية في الجامعة أو الأولى في التخصص، شعور لطيف.

عدد إصابات اليوم: ١٣٤٤، المجموع: ٢٤٠٩٧، إصابات جدة: ١٤٢، مجموع إصابات جدة:٣٨٩٧.

الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٠

محاولة ترجمة

كان لابد أن أنام بعد الفجر مباشرة لأننا على موعد في الصباح سنخرج جميعًا لشقتنا الجديدة، قبل أن أنام طبعت القصة الأولى في مسابقة الترجمة وهي بعنوان The midnight visitor أول كلمة في الملف غير واضحة وتبدو هي ما تبقى من جزء مفقود، أجلتها لحين أفرغ. أخذت معي الكاميرا لتصوير بيتنا الجديد وسأغطي مراحله المختلفة، صورت منذ وقوفنا أمام الباب وفتحنا له ثم أخذت لفة كاملة على المكان. وصل قبلنا معلم الباركيه ومعه العينات، اخترنا اللون المناسب، ستكون تجربة مختلفة لأنها المرة الأولى التي نضع فيها باركيه. كذلك تم تحديد لون بوية موحد للبيت كاملًا. بعد أن أخذ العامل كل القياسات اتجهنا خلفه إلى محله وتم الاتفاق. بعد ذلك طلبت من بابا أن يمر على جرير أريد بعض الأغراض وفعلًا ذهبنا لفرع الأمير ماجد. هناك خطوات احترازية منها وضع علامات على الأرض فاصلة بين كل شخص ومن قبله وبعده، عند المدخل يوجد من يقيس درجة الحرارة، كذلك تنتشر مربعات حمراء داخل الفرع في كل مكان توضح المسافة الآمنة بين الناس. أخذت هايلايتر لي وللزمن ودفاتر لدبلوم نماء وقلمين ٥*١. طلبت صينية فتة باذنجان من واحدة سبق واعتدنا أن نطلب منها في المدرسة، أعشق هذه الأكلة منها بالتحديد ووصلتني اليوم. كان جزء منها على الإفطار وما تبقى منها سحوري. لن أصف لذتها لأني لن أوفيها حقها ولا عزاء لمن لا يحب الباذنجان. كما توقعت كان هناك جزء من القصة حذف بالخطأ وعليه تم رفع الملف مرة أخرى بعد التعديل كذلك أعدت طباعته ثم بدأت أترجم! طبعت القصة بطريقتين، الأولى كما هي والثانية باعدت بين الأسطر لأتمكن من إضافة ملاحظاتي وترجمتي. أخرجت قاموس اكسفورد انجليزي-انجليزي- عربي. أميل للترجمة بقلم الرصاص على الورق أولًا. لم أنهي سوى فقرة بسيطة. مشاعري غريبة هذه الأيام ولا أعلم كيف أوصفها بالضبط.

عدد إصابات اليوم: ١٣٥١، المجموع: ٢٢٧٥٣، إصابات جدة: ١٢٠، مجموع إصابات جدة:٣٧٥٥.

الأربعاء ٢٩ أبريل ٢٠٢٠

Tripod

بدأت يومي بمكالمة فيديو من جهة واحدة مع فطوم، لم أكن بمزاج يسمح لي بالانضمام إليها واكتفيت بصوتي. كانت مكالمة منتظرة منذ نهاية فبراير وذلك لتصفية حساباتنا أنا، فطوم وخلود بعد الانتهاء من الدورات التي قدمناها طوال الشهر. تأخرنا لانشغالنا الثلاث بظروف مختلفة عبرنا خلالها، كانت المكالمة لمدة ٥٠ دقيقة لمحاولة حصر المدفوعات والأرباح لكل واحدة منا! ضحكنا -كثيرًا- لأننا كنا نحسب ثم فجأة نقف في المنتصف عالقتين! هه وكأن لا وجود للرياضيات في حياتنا. لكن ربما الأمر صعب بعض الشيء لأن المدفوعات من كل واحدة تختلف، أعتقد وجود خلود كان سيقلل المدة كثيرًا. إذًا وأخيرًا تلقيت اليوم أرباحي من أول عمل حر! شعور جميل والأجمل أنه برفقة صديقاتي.

بعد صلاة الفجر ولا أعرف كيف استطعت المقاومة والبقاء مستيقظة إلى الساعة الثامنة والنصف صباحًا، كنت قد سألت سؤال على انستقرام: ما هو روتينك في رمضان أو أهم ما تحرص عليه؟ ونسيت أني سألت ولم أدخل للتطبيق لثمان ساعات وحين دخلت صباحًا تفاجأت بوجود التنبيهات. وجزء من وقتي كان للدردشة. في المقابل كان الاستيقاظ في الوقت نفسه من كل يوم أمر شاق، لكن لابد منه لأن من سيساعد ماما؟ استيقظت بجسم مرهق ورأس مثقل وحركة بطيئة ولأحاول انعاش نفسي دخلت لأستحم بماء بارد ولعله حسّن كثيرًا من الوضع.

أخرجت اليوم حامل الكاميرا Tripod وثبته أمام طاولة الطعام لتبدأ رحلة التصوير اليومية، قبل ذلك صورت -مرة أخرى- ماما في المطبخ وبابا في غرفته وهنا أعود إلى فكرة أني الشخص المفقود في الصور لأني من يصور 🤷🏻‍♀️ لكن سأحرص على ظهوري هذه المرة وبشدة. مهام اليوم كثيرة، وعلى رأسها جيش الصحون كان منظرهم وحده قادر على دفعي للبكاء. مع ذلك تركتهم وأخذت غفوة من التاسعة مساء وحتى العاشرة والنصف، حتى عندما استيقظت حاولت ألا أواجه الجيش مباشرة، شربت قهوة في كوب كبير وشاهدت حلقتين من The Office بدأت الآن أضحك أكثر من الموسم الأول وبداية الثاني. ثم اتجهت إلى المطبخ، أخذت اللابتوب ووضعته في الجهة المقابلة لأن صوته أعلى من الجوال + سماعاتي غير مشحونة. سمعت حلقة حمية رقمية من بودكاست فصول محتوايز + The Worried Writer Podcast: episode#62 writing in uncertain time. ويتضح هنا من طول الوقت الذي استغرقته في غسيل الصحون وسمح لي بسماع حلقتين كاملتين.

سألتني ميمونة عن إمكانية انضمامي لمجموعة على زووم قائمة على فكرة القراءة الصوتية لبعض! يتم اختيار كتاب وواحدة تقرأه على البقية، تبدو فكرة رائعة ولكني بحاجة لمشاهدة كيف تطبق. وطلبت مني اقتراح كتب أو روايات، أكرر بحاجة للمشاهدة أولًا، لكن مبدأيًا متحمسة.

بعد اليوم الخامس من رمضان يمكنني أن أدون عن عادة جديدة لأنها صارت يوميًا كإضافة لطيفة ليومي وهي أني أقوم بعمل مساج لقدمي ماما بعد صلاة الفجر💕

عدد إصابات اليوم: ١٣٢٥، المجموع: ٢١٤٠٢، إصابات جدة: ٢٢٤، مجموع إصابات جدة:٣٧٤٦.

الثلاثاء ٢٨ أبريل ٢٠٢٠

سنا

نمت قبل أن أغسل آخر جيش من صحون السحور لذا فإن أول ما قمت به بعد استيقاظي هو تنظيفها، لم تكن كثيرة لكنها ليست أفضل ما أبدأ به يومي. أردت الذهاب لجرير ولكن أجلتها إلى الغد. في النهار قرأت صفحات من رواية عدوي اللدود وبشكل أو بآخر أشعر أن المشترك بيني وسالي كثير على مستوى الشخصية بالأخص، أنتظر أن أنتهي من رسائلها لأكون صورة كاملة. أخرجت كاميرتي القديمة المغيبة والمخفية ووجدت أن آخر ما صورته كان في سنة ٢٠١٨. سأبدأ بتسجيل يومياتنا في البيت كمقاطع الفيديو المسجلة لنا في وسط تسعينيات القرن الماضي وأول الألفية، زمن أشرطة الفيديو والصور المحمضة! قبل ثلاث سنوات تقريبًا اشتريت طابعة وطبعت أهم صورنا من السفر والرحلات والمناسبات ثم كان مصير الطابعة كأختها الكاميرا، وبما أني تعهدت الأخيرة سألقي نظرة على الطابعة كذلك. صورت أول مقطع فيديو لماما وهي في المطبخ يشبه أسلوب تصويرنا قديمًا. نقلت كل صور ٢٠١٨ لتبدأ رحلة تصوير يوميات جديدة من الغد بإذن الله. اليوم سمعت -بينما أغسل الصحون- حلقة الاكتئاب والكتابة بودكاست أسفار وكيف لأمل السعيدي أن تتحدث بهذه الطريقة الساحرة؟ كذلك تكتب بطريقة لا يشبهها أحد أبدًا! هادئة وغنية. تولى بابا مهمة تبخير البيت عوضًا عن ماما وأنا كنت مشغولة.. عندما رأيته !I felt like: oh! I have a warm family

أناشيد سنا لي معها تاريخ خاص، بدأ من الروضة. في حفلة تخرجي من التمهيدي كانت هناك أنشودتين الشجرة والبحر، أتذكر محاولاتي المستميتة في معلمتي وأنا أريد الإنضمام لمجموعة الشجرة لأنهم كانوا يضربون بأرجلهم عند مقطع: بجذورها ضربت.. ضربت في الأرض وانتصبت وعلت. أما البحر كانت حركاتنا هادئة كالموج لكنها لم تحقق لي هذه الأمنية. القمر مرتبطة بأبلة خديجة والصف الأول ابتدائي وتدريبنا في الفصل، النورس بأبلة أمينة والصف الثالث ابتدائي وفستاني الأبيض الذي يمثل بياض النورس، أنشودة ليلى مع ابنة جيراننا سماهر وترديدنا لها أمام بيتنا. سلسلة طويلة امتدت لسنوات ومتابعة دقيقة لإصداراتهم منذ ربما ١٩٩٦ وإلى ٢٠٠٥. كنت أزور مكتبة المأمون دوريًا لأحصل على آخر إصدار، كنت أحتفظ بالكاسيت مع دفتر الكلمات ثم نقلت كاملة لأحد الأحفاد بعدي لتختفي ولن أتكلم عن حسرتي -حتى الآن- أشعر أني فقدت كنز شخصي ثمين. وأستطيع بكل ثقة الرهان على أي نشيد من تلك السلسلة.

عدد إصابات اليوم: ١٢٦٦، المجموع: ٢٠٠٧٧، إصابات جدة: ٢٦٢، مجموع إصابات جدة:٣٥٢٢.

الأثنين ٢٧ أبريل ٢٠٢٠

روتين

نمت مباشرة بعد صلاة الفجر كنت مرهقة وأنا أحب هذا الوقت من اليوم للقراءة لكن النوم غلاب، في العصر رصدت درجات طالباتي للفترة الثانية في نور لأن المدرسة طلبت منا ذلك وكانت نفس درجات الفترة الأولى لكن هناك طالبات استحقن التحسين لتفاعلهن الأكثر من رائع خلال فترة التعلم عن بعد. يومياتي في الدفتر متأخرة عن المدونة، لذا حاولت اليوم نقل بعضها هناك إلى أن أصل لنفس اليوم ثم أعود لما كنته قبل، الدفتر أولًا بتفاصيل أكثر ثم المدونة لاحقًا. أرسلت رسالة شبه طويلة أقول فيها ما يجول في خاطري، شعوري الداخلي بهذا الحال لا يعجبني والصمت ضرب من المجاملة لا أكثر وهذا مما يزيد الطين بلة. علمت اليوم من حساب الجامعة أن هناك فصل صيفي لمواد الثقافة فقط ،سأكون سعيدة إن تمكنت من إضافة ثقافة ٣ + ٤ لأرتاح منهما وأتفرغ بعد ذلك لمواد التخصص خالصة. ثلاث أيام وكل شيء يتكرر بشكل دقيق ولا أعلم عن ثبات النفسية أمام ما تبقى من الشهر وهذا الثبات المتكرر. قليت مجموعة من أصابع الدجاج للسحور لكني وقعت في مشاكل: ١. لا أعرف الكمية المناسبة لثلاثة أشخاص وهذا ما يفترض بي معرفته جيدًا ٢.لم أنجح في العناية بهم جميعًا مما أدى إلى تفحم بعضهم وجزء منهم حصل على اللون الذهبي المناسب وهناك من كان بين التفحم والذهبي ٣. كانت النتيجة لوحة فنية بتدرج رهيب مع ذلك لم تفقد طعمها اللذيذ لكن شكلها لا يشجع على تناولها.

اليوم داخليًا لست على ما يرام، والأفكار تأخذني للسيء بعيدًا عن أي حسن وبنظرة للوراء كنت في ركض مستمر منذ أول يوم في الفصل الدراسي الأول أي من أغسطس ٢٠١٩. لذا فإني بحاجة لشهر على الأقل أعيشه دون أدنى التزامات لا البديهي منها ولا المعتاد أو الطبيعي! لا شيء ولن يكون هذا قبل نهاية شهر رمضان وعودة يومي لشكله الطبيعي. ثم أعتقد بأنه يجدر بالناس أن يسألوا هل تسمح لي أن أقدم لك نصيحة؟ لأن ببساطة ليس مرحب بها دائمًا وهذا مرهق على الذوق العام في تحمل نصيحة غير مطلوبة. شكرًا لست بحاجة لنصائح واقتراحات🙂

عدد إصابات اليوم: ١٢٨٩، المجموع: ١٨٨١١، إصابات جدة: ٢٩٤، مجموع إصابات جدة:٣١٤٩.

الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٠

موارب

عيناي طوال اليوم وكأن أحد صب بهما ملح ولدي شد عضلي في عضلة الفخذ خلف الركبة يلوّح لي كلما حاولت الركوع. اليوم بشكل عام أفضل من أمس لولا أني أخذت غفوة من الثامنة مساء وحتى العاشرة والنصف. غسيل الصحون صار على مرحلتين أو ثلاث في اليوم الواحد. رجعت لعادتي القديمة وهي سماع شيء ما أثناء تنظيف الصحون، سمعت حلقتين من بودكاست أصوات: ثمانية مشاوير + الغرفة البيضاء البودكاست جميل جدًا فكرة وتنفيذ. لم أشاهد أي شيء اليوم. بدأت وأخيرًا استيعاب أن هناك اختبارات نهائية تنتظرني. لذا، رتبت كتبي وسجلت مواعيد الاختبارات وحددت جزئية النهائي في كل مادة، لم يتبقى سوى بدء المذاكرة. أعتقد بأن لدي فرصة لا تعوض لرفع معدلي لأسباب منها مجموع درجاتي في أعمال السنة من ٨٠ جيد جيدًا + الاختبار النهائي من ٢٠ درجة فقط وفي جزئيات مختصرة من المنهج وعلى أيام متفرقة. لكن نفسيًا لست مستعدة للمذاكرة..لابد أن أستعد. أخبرتنا المدرسة بضرورة رصد درجات الفترة الثانية للطالبات، حسنًا. ظهرت لي شعرة بيضاء وهذه الثانية، هل رأسي يخبرني بأني أكبر بطريتقه الخاصة؟

أواجه مشكلاتي بكتابتها، لا أستطيع التفكير دون تدوين. ملاحظاتي امتلأت لهذا السبب وأعتقد يعود الفضل لعادة كتابة اليوميات منذ سنوات. أنجح في الكتابة وتكون باستفاضة على خلاف الكلام فإن طلب مني التحدث حول نفس المشكلة المكتوبة ستكون كلماتي مختصرة. الكتابة تفنيد دقيق وتشريح لأساس الفكرة وكل ملحقاتها. هذه العادة التي لا أتمنى أن تتغير أبدًا.

يفكرني instagram بهذه الصورة منذ ٧ سنوات ولا أعلم من المقصود أو حتى لماذا كتبتها؟

قراري بإغلاق الباب هو الأصوب في حياتي والتخلي عنه أخذني لأماكن بعيدة جدًا أنا في غنى عنها ولا أحبذها، الأبواب المواربة تكاد تكون الأسوأ وأثرها بالنسبة لي صغير ولكنه تراكمي لذا هو كارثي. لا استثناءات

صدر قرار رفع منع التجول جزئيًا في جميع مناطق المملكة، كذلك السماح بفتح بعض الأنشطة التجارية مثل المولات ومحلات بيع التجزئة.
عدد إصابات اليوم: ١٢٢٣، المجموع: ١٧٥٢٢، إصابات جدة: ١١٧، مجموع إصابات جدة:٢٨٥٥.

السبت ٢٥ أبريل ٢٠٢٠

رمضان بحلة جديدة

مع اختلاف طبيعة الأيام والأوقات في رمضان، ستكون يومياتي منذ استيقاظي وحتى ذهابي للنوم وإن تداخلت الأيام. لن يبدأ يومي بالساعة ١٢ص وينتهي بالساعة ١١:٥٩م .

بعد صلاة الفجر علمت أن حساب قراء الجرد سيقرأون كتاب: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي وأعتقد بأني سأشارك معهم لأني كنت أنوي قراءته. جدول القراءة يقضي بقراءة ما يتعلق بجزء كل يوم لمدة شهر.

رمضان هذه السنة مختلف لأسباب عدة منها أني ولأول مرة منذ أن توظفت لن أداوم في رمضان، في السنوات السابقة تراوح عدد أيام ذهابي للعمل بين أسبوع والأسوأ كان لمدة ٢١ يوم! ولأنه رمضان دون جمعة العائلة أو الخروج مع الصديقات، لا بسطات بليلة بلبلوكي! أو بطاطس أو حتى كبدة البلد. لا صلاة تراويح ولا زحمة شوارع أو زحمة أسواق. رمضان بيتوتي بما تحمله الكلمة من معنى، لست مستاءة ولكني حزينة بعض الشيء لكن في الوقت نفسه فرصة لتجربة شكل جديد للشهر المختلف. كعادتي كل عام، نهار اليوم الأول وخصوصًا قرب المغرب عبارة عن جرعة مكثفة من الإرهاق والفتور. حاولت القراءة لكن رأسي مشوش. طلبت كنافة لأن والداي يفضلناها لم أكن أتوقع أن تكون الطلبات متاحة فأغلب الأماكن كانت مشغولة أو مغلقة لكن وجدت بيت الكنافة ووصلت في وقت قياسي. كان إفطارنا لذيذًا والحمدلله ودخلت في مزاج الدوخة بعد الإفطار، حاولت ألا أنام مباشرة، قاومت إلى الساعة التاسعة ثم أخذت غفوة إلى العاشرة والنصف. شاهدت حلقة من مسلسل The Office بينما أنا أشرب القهوة مع ماما وتناولت قطعتي شوكلاتة دون أن أذوق الكنافة، أحب قهوتها وفي رمضان لها جوها ووقتها. عندما هممت بالقيام لأغسل الصحون وصلتني رسالة على البريد بها رابط الدخول للقاء أ. رشاد حسن عن كاريزما الترجمة من خلال منصة أثرى. مدة اللقاء ساعة لذا قلت أسمعهم ثم أنظف الصحون، كان اللقاء جميلًا لكن فيه من الإسهاب الكثير والأفكار ليست مترابطة. كثير من النقاط ذكرت اعتباطيًا لأن شيئًا قاد المتحدث إليها، هذا ما وصلني. أخرجت الدفتر الذي أسجل فيه ما يلفتني من الحلقات واللقاءات وكتبت بعض النقاط. يشكروا منصة أثرى فهذا اللقاء الأول لهم وحسب ما ذكروا سيتجدد كل جمعة لقاء مع شخصية مختلفة. لعل أهم ما خرجت به تأكيد فكرتي بضرورة ممارسة الترجمة بشكل شخصي وروتيني فيما تبقى لي من سنوات الدراسة. وهذا ما أنوي فعله قريبًا على الأقل بعد الانتهاء من اختباراتي النهائية. اتصل بي خالي تركي مكالمة فيديو لمدة نصف ساعة، أحبه وأحب وقتي معه. وأنا أغسل الصحون سمعت حلقة مطالع مع فيصل الشهراني حلقة: الغزل العذري في شعر العرب. وكعادته فيصل مبدع. بعد السحور عدت في جولة أخرى مع الصحون ثم قرأت بضع صفحات من التفسير،لن أنهي الجزء المخصص لليوم الأول ولكن يمكنني ضم ما تبقى مع اليوم الثاني.

عدد إصابات اليوم: ١١٩٧، المجموع: ١٦٢٩٩، إصابات جدة: ٢٧١، مجموع إصابات جدة:٢٧٣٨.

الجمعة ٢٤ أبريل ٢٠٢٠

طوابير

اليوم هو ختام تجهيزات رمضان، في الصباح ذهبنا أنا وماما لشراء الخضروات في الأول مررنا على بنده وكانت طوابير الانتظار تمتد ثم ذهبنا لفرع عزيز مول وكانت المفاجأة لأن طوابير الانتظار وصلت إلى مواقف السيارات عند البوابة التي ندخل منها إلى بنده! غير معقول أن ننتظر كل هذا. ذهبنا إلى سوبرماركت ومنه مررنا لأخذ الفطور وقد تغيرت طريقة الطلب إذ لا داعي لمغادرة السيارة وتحول صف الانتظار من البشر إلى صف سيارات! كورونا يغير حياتنا ويجعلها سلسلة طويلة من الطوابير.

مثل هذه الأيام من السنة الماضية كنت مع صديقاتي، خرجنا إلى مطعم للغداء وبعدها إلى مقهى. كم الحنين لتلك الأيام يزداد، كل التفاصيل المتعلقة بأيام قبل رمضان أفتقدها. في السنوات السابقة كنت لا أركز على تهنئة أهلي برمضان من خلال الاتصال أو الرسائل لأننا نلتقي في أول أسبوع لتناول الإفطار في بيت جدي وأحب أن تكون التهنئة وجهًا لوجه لكن هذه المرة استغرت نصف ساعة أتنقل في اتصالاتي بينهم. اليوم أيضًا هو يوم التنظيفات، لم تكن كثيرة هذه المرة ولا علاقة لكورونا بهذا! كل ما وصلني من تهنئات كانت رسائل مكتوبة إلا مكالمة أولى لمدة ١٧ دقيقة + وصلتني رسالتين من طالبتين درستهما وهما بالصف الأول والثاني متوسط والآن هما في الصف الثاني ثانوي.. سعدت بهما 💕

شاهدت حلقتين أو ثلاث من The Office، أحاول الوصول لشكل يومي في رمضان ولا أنوي أن أحذف أو أضيف الكثير.

عدد إصابات اليوم: ١١٧٢، المجموع: ١٥١٠٢، إصابات جدة:٢١٠، مجموع إصابات جدة:٢٤٦٧.

الخميس ٢٣ أبريل ٢٠٢٠

موجة

يوم مضطرب من أوله. نمت فترة العصر كاملة وهذا العدد من ساعات النوم الإضافية في هذا الجزء من اليوم قادر على تخريب ما تبقى وما يزيد الطين بلة أني استيقظت برأس مثقل وحركة بطيئة ورغبة مفقودة لفعل أي شيء. انضممت للقاء على زوم ضمن مبادرات قسم علم النفس في جامعة الملك سعود وأزمة كورونا، لم أسمع سوى أقل من ٥ دقائق ثم خرجت. حقيقة لا أتذكر أني فعلت شيء يذكر إلى الساعة العاشرة مساء وبدأ البث المباشر لمحمد عبده الذي امتد إلى منتصف الليل. حضّرت وتناولت العشاء وأنا أتابع البث، سجلت أغنيتين. أهم ما يميز أي بث هي العفوية والبساطة التي تعطينا نحن الجمهور شعور لطيف لكن المثاليين يرفضون ولا يرضون إلا بالكمال فتظهر انتقادات لا أعلم كيف تصل لها رؤوسوهم؟

عدد إصابات اليوم: ١١٥٨. المجموع: ١٣٩٣٠ . إصابات جدة : ٢٠٨ مجموع إصابات جدة: ٢٢٥٧.

الأربعاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٠