رمادي

شعرت بالإحباط عندما استيقظت ووجدت أني ما زلت غير قادرة على الشم والتذوق. هذه البداية أضفت لمسة يأس طوال اليوم، كان سبتًا هادئًا لدرجة المبالغة. اليوم الأخير من دورة المختبرات الافتراضية، لم أستمع لشيء منها. انتهيت من بعض أعمال المدرسة، شاهدت ثلاث حلقات من ذي أوفيس. يفقد الطعام جزء كبير من قيمته وأنا أتناوله دون أي نكهة، مع ذلك انضممت إلى قهوة المغرب. بعد العشاء ذهبت للصيدلية دون فائدة. متأكدة ١٠٠٪ أني شاهدت وثائقي عن آن فرانك وأضفته لقائمتي في نتفليكس لكنه اختفى تمامًا! تواصلت مع مسؤولة الاشتراكات في النادي وأوضحت لها مشكلتي، كان تفاعلها جيدًا والأهم أني لم أخسر يومًا واحدًا من اشتراك الست أشهر، أنظمتهم وقوانينهم غريبة وغبية بعض الشيء. أفقد رغبة المشاركة وألغيت أكثر من مرة في اللحظة الأخيرة قبل زر الإرسال. جربت أول محاولاتي مع الأبليك باستخدام ماكينة الخياطة، متحمسة جدًا لما يمكنني إنجازه لاحقًا مع كثرة التدريب.

ذهنيًا ونفسيًا لست على ما يرام، لست في أفضل حالاتي. هناك شعور ثقيل يلازمني والأفكار تأخذني.

السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٠

list

  1. من السيء أن تفقد القدرة على التذوق لمدة ثلاث أيام متتالية.
  2. استيقظت فجأة لأني شرقت أثناء نومي.
  3. لعل ألطف شيء حدث اليوم هو محادثة الصباح المختصرة جدًا.
  4. ثاني ألطف شيء هو فيلم الجمعة: nobody knows I’m here.
  5. اللقاء الأول لدورة المختبرات الافتراضية، اشتركنا أنا هند ورحاب، ثلاث ساعات من اللاشيء واللافائدة. ندمت لانضمامي.
  6. لم أعد أحتمل بطء النت لذا عاودت الاشتراك في الباقة السابقة مجددًا.
  7. شاهدت ٤ حلقات من The Office.
  8. مشاعر مختلطة: بين محبطة أريد لكل شيء أن يعود لوضعه الطبيعي وبين ممتنة على هدوء وبساطة اليوم.
  9. أخبرتني ماما بأنها سمعتني أتحدث بينما أنا نائمة، مر وقت طويل على هذه الفقرة.
  10. بالعودة للرقم ١ أنا حقًا أعاني من هذه التجربة، شعور سيء ومحبط، تناولت على العشاء وجبة ماما المفضلة والتي لا أحبها عادة ولا أتناولها إطلاقًا لكن نسبة قدرتي على التذوق صفر بالمئة لذا لا مانع من أكل أي شيء.

الجمعة ١٧ يوليو ٢٠٢٠

تطريز

التعود على بطء شبكة البيت بعد العودة إليها بدلًا من بيانات الجوال سيكون درسًا مهمًا في الصبر. كنت أستمع لأجمل أغاني ذكرى وعندما وصلت أغنية وحياتي عندك تذكرت مقطعًا قديمًا لها من حلفة قرطاج ١٩٩٧م عندما بدأت تغنيها وإذ بالجمهور يفاجئها ويكمل المقطع كاملًا، أحب هذا الفيديو جدًا والسر يكمن في ردة فعل ذكرى كانت لطييييفة كذلك اتقان الجمهور للغناء أراه احترافيًا، لا أمل من تكرار مشاهدة هذا المقطع. ثم قمت بإنشاء قائمة خاصة في يوتيوب عبارة عن تجميع مقاطع غناء الجمهور واستماع الفنانين لهم، حتى الآن بها ١٠ مقاطع وهي ما أفتكره. وعلى ذكر التكرار يمكنني القول بأني أجدني في التكرار، في العودة لفقرات من كتاب/ مسلسل/ قصيدة/ مقطع/ أغنية/ رسالة/ مشهد ولا أمل تأملها مرارًا وتكرارًا وبذات المتعة بل وأكثر. في الفجر ضحكنا أنا وماما ثم كحينا وبعدها ضحكنا على الكحة ليصبح الحال: ضحكة – كحة – ضحكة على الكحة – وهكذا.

استمرار عدم قدرتي على التذوق والشم وشدة الصداع في الصباح دفعاني للاتصال بخط الصحة، أخبرتها عن الأعراض وقالت يفضل الذهاب لعيادة تطمن لتتأكدي، ومن خلال تطبيق موعد أجريت التقييم الذاتي والنتيجة يفضل عزل نفسك لمدة ١٤ يوم -ـ- حسنًا لكن سبق وأصبت بزكام مشابه وفقدت التذوق والشم..

لأن رأسي مشوش لا أستطيع التركيز في القراءة لذا استبدلها بمزيد من المشاهدة، اليوم ولأول مرة -نعم أول مرة- أحمل حلقات موسم من مسلسل، كانت حلقات الموسم الرابع من The Office شاهدت ٣ حلقات ثم حذفتها فور انتهائي منها، مع تقدم المواسم يعجبني أكثر. خرجت وماما إلى الصيدلية ثم أخذنا قهوة وشربتها وأنا أعتمد على ذاكرتي لمحاولة الوصول إلى طعمها. ساعة مع التطريز الحر استطعت اليوم تطريز أول وردة مشوهة مع استخدم ورق فازلين لكن كأول مرة تعتبر جيدة، تكمن المشكلة في عدم توفر دواسة التطريز وهي قطعة صغيرة تمكن الأبرة من الحركة بمرونة بدلًا من حركاتها المستقيمة في الدواسة التقليدية وبهذا تسمح بتطريز الأشكال بسهولة. وكل هذا خلاف التطريز اليدوي الذي أتحكم بحركة كل شيء ١٠٠٪. اشتهيت بطاطس الشارع فما كان إلا أن حاولنا تقليدها في المنزل بشكلها والصحن وفوضي البهارات، هي أيضًا لم أتذوقها ولا أي نكهة من البهارات لكن أستطيع تمييز أنها نكهة حادة على الأقل، وهنا افتكرت أني لم أكمل كتاب الرائحة كان يتحدث عن الأنف وملحقاته.

قبل أيام قرأت عن العنف المعنوي واليوم عن الابتزاز العاطفي، مواضيع كهذه بت أراها ضرورية إن لم تكن لشيء نتعرض له على الأقل نتأكد من عدم ممارستنا لها تجاه أي شخص نتعامل معه قريب كان أو بعيد. كذلك كنت أفكر في كم المشاعر والأوقات المبذولة دون استحقاق ونتيجتها على أيامنا ونفسيتنا، لا بأس بمزيدٍ من الإدراك.

أربع كلمات من ملاك جعلتني ابتسم.

الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٠

كوكتيل

بطلب من ماما وبمحاولات عدة نمت بعد أن غلفت قدماي بطبقة فيكس ولبست جواربي، كذلك الحال مع صدري وحلقي. فقدت قدرتي على الشم والتذوق، رأسي مشوش. أي فيروس هذا الذي أصابنا؟

اجتماع اليوم كان تحت رعايتنا نحن معلمات علوم المتوسط، هند، رحاب ثم أنا. بالأمس اطلعنا على محاضرة تربوية مدتها ساعة ونصف ثم كل واحدة اخترصت نصف ساعة واليوم عرضناها على باقي المعلمات. صوتي مرهق والكحة كانت حاضرة لذا اعتذرت منذ البداية وحاولت اختصار كلامي بأكبر قدر ممكن. لم أفطر وبعد اللقاء عدت للنوم مرة أخرى، طوال اليوم كنت مرهقة جدًا.. عندما استيقظت وجدت استبيانًا في مجموعة المدرسة وفورًا أنجزته حتى لا أنساه ومن هنا لدي هذه المشكلة وهي الاطلاع والرد على الرسائل أثناء نومي أو فور استيقاظي.

عدت وشاهدت الحلقة الثانية من الموسم الثاني Anne with an E ومللت من شخصية آن ولا أعلم هل سأكمله للموسم الثالث أم لا. بعد ذلك اطلعت على ملفي اكسل خاصة بساقية، أحدهما للمقالات التي تحتاج إلى تدقيق ومراجعة الترجمة وقد اخترت منها أربعة والآخر للمقالات التي تحتاج إلى تدقيق ومراجعة لغوية واخترت ثمانية. ثم حاولت فاطمة إتاحة الدخول لي إلى موقع ساقية ونجح الأمر في الأخير. ثم قضيت ساعتين في دروس الخياطة، للآن لم أبدأ بدروس التطريز الحر، بحاجة لمزيد من التدريب على حركة يدي وفقًا للأشكال المرسومة. على قطعة قماش صغيرة عملت نموذج عينة لكل غرز الماكينة لأميز بينهم بشكل واضح مع كتابة بيانات كل غرزة. لدي قائمة طويلة من مدونات مفضلة اليوم أخذت جولة بينهم وتفاجأت عدد لا بأس منهم قد اختفى رغم عدم غيابي الطويل عن آخر زيارة. بالمجمل، يوم هادئ لكنه مرهق ورأسي ليس في حالته الطبيعية، يشبه لحظة خروجي من مكان ممتلئ بضوضاء ناتجة عن أضواء ساطعة وأصوات صاخبة.

الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠

غضب

استيقظت بشكل مفاجئ قبل منبه الاجتماع بدقيقتين، اعتذرت عن حضوره وعدت للنوم. بدأت أعطس عطسات زكام كما أن حلقي يؤلمني وبصوتي تلك البحة التي أحبها وأتمنى لو أنها دائمة. غيرت خلفية جوالي بعد ثبات ما يقارب ستة أشهر. ذهبنا للجنوبية لأغراض الكهرباء وبما أننا وصلنا البلد مررت الهنداوية وأخذت أمتار قماش قطن أبيض لأكمل دروس الخياطة. كذلك مررنا لشرب قصب السكر بالليمون مشروبنا المفضل إذا كنا في منطقة البلد أو حولها. رأيت شوارع جدة اليوم وقد عادت إليها الحياة والزحمة تمامًا كالأيام السابقة لكورونا.

أكثر ما أكره أن أضطر للبكاء أمام أي شخص كائنًا من كان، وهذا ما حدث لي اليوم. تمنيت لو أن الأرض تبلعني على أن أكون في تلك الحالة. أن أبكي في مكان عام؟ أمام أناس لا أعرفهم؟ ولماذا؟ لأن أحدهم فقد صوابه بطريقة خرقاء هذا إن كان لديه صواب من الأساس. جمعت تلك الدقائق كل ما لا أحبه، كتلة مركزة دفعتني للبكاء أو بشكل أدق لم أستطع منع عيناي من إخراج دموعها لأني أبكي بهدوء تام والنقاب يساهم في تضخيم الدموع إذ كل ما يرونه عيناي. كان يمكن تجاوز كل هذا لولا الحماقة..حجم غضبي لا يقدر. قبل لحظة الانفجار تلك كنت قد قاومت لحظة غضب موجهة لي دون سبب يذكر، واجهتها بصمت رغم أن الخطأ ليس خطأي أو نتيجة عن شيء ارتكبته! يا لهذا اليوم!!!

المسافة الفاصلة بين القول والفعل، المسافة التي تجعلنا ندرك صدق القول حين تترجمه أفعالنا، هذه العلاقة البديهية بينهما. ما إن تتحول المسافة إلى هوة ويتحول الكلام إلى مجرد حروف لا فائدة لها ولا تشكل أي فرق. هل يمكن أن يعاد ملئ هذا الفراغ الشاسع؟

أخيرًا، كتبت هذه التدوينة من لابتوبي الأنيق بعد خروجه بالسلامة من الصيانة. 👩🏻‍💻✨

الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠

مختصر

يوم مختصر بفعاليات بسيطة جدًا ويعود السبب إلى الصداع! ما زال مستمرًا وبشدة أعلى، بدا على والداي القلق.. وخوفهم الذي يصلني في حديثهم حول ما سبب هذا الصداع بينما أنا مستلقية على ظهري لا أقدر على فعل أي شيء. حاولا إقناعي بالذهاب إلى المستشفى لكني أرجأت الأمر إلى الغد في حال استمر. في المقابل، تنازلت وتناولت حبتا بنادول. في الحقيقة حتى أنا بدأت أقلق ما سبب شدة هذا الصداع؟ كل حركة لعيني تجر خلفها ألم لا يطاق وكل حركة من رأسي يعني ألم مضاعف. حمّلت تطبيق شركة التأمين الصحي وأخرجت نسخة إلكترونية من بطاقتي ذلك لأن البطاقة تم تجديدها في ذروة أزمة كورونا ولم تسلم المدرسة البطاقة إلى أي معلمة. خفّت شدة الصداع بعض الشيء، أتمنى أن أستيقظ بحال تلغي فكرة الذهاب للمستشفى. بابا يحاول تخفيف ما أمر به، يعيد السبب إلى أني قلقة أو أفكر بأمر ما وأنا أحاول عبثًا إقناعه بأن لا شيء والله يشغل بالي ولست قلقة على أي أمر، بعد ذلك يحاول إضحاكي هو وماما وهنا يعيداني إلى الطفولة، ماما تتحدث إليه وهو يترجم كلامها إلى حركات بيديه، وجهه وجسده.. في الحقيقة نجحا وضحكت.

أرادت ميمونة مناقشة ما قرأناه من حماقات بروكلين لكني اعتذرت لشدة الصداع ولا مجال لأي تركيز قد يعيده مرة أخرى، في المساء قضيت جزء في قراءة مدونة إيمان تكتب بالطريقة التي أحب ولغتها جميلة جدًا. ومن هناك عدت ليوماتي في بدايتها هنا في المدونة، كنت أكتب بطريقة أفضل وأعيد السبب ربما لأن يومي كان مممتلئ أصلًا، وصلني هذا الامتلاء بمجرد قراءتي لتلك اليوميات. ما سوى ذلك يومي فارغ في محاولة لاحتواء هذا الصداع بشكله وحدته الغريبة.

في اليوم الثاني من أيام التخفف من مواقع التواصل الاجتماعي، أعتقد بأن هذا التخفف سيطول. لن أبالغ في حصر قائمة الفروق بين الآن وقبل لكن كذلك لا يمكني إنكار وجود فرق. أحاول تأجيل أي تفكير عميق فرأسي لا يتحمل ويكاد ينفجر. غيرت باقة جوالي إلى باقة منخفضة وذلك بعد التفكير في مبلغ رسوم الباقة الذي كنت أدفعه، لا داع لكل هذا ونحن نملك انترنت في المنزل أساسًا وأنا مسؤولة عن فاتورته أيضًا، فكرت بها في محاولة لضبط مصاريفي الشهرية خصوصا بعد ضريبة 15%. أكتب هذا والساعة 11:15م من الآن سأبدأ بقراءة تقاسيم الليل والنهار إلى وقت نومي.

الاثنين 13 يوليو 2020

الصداع

بالأمس قبل أن أنام بدأ بي صداع شديد جدًا، افترضت كالعادة عندما أستيقظ سيكون قد اختفى ولكن ما حصل هو العكس. طوال اليوم وأنا أعاني من صداع شديد وصل أثره إلى محجر عيني، منذ النهار وأنا أحاول أن تكون حركة رأسي خفيفة وهادئة لأن كل حركة كما لو أنها تضغط على عيني فيزداد الألم. اتصل بي مركز ألف لصيانة اللابتوب لاستلامه وبينما نحن ذاهبون إليهم بعد خروجنا من الشقة اتصلت بي واحدة أخرى لتخبرني بأن الموقع معلق ولا يمكنهم عمل الاختبار الثاني لذا لن أستلمه اليوم. كلمتني خلود في البداية كانت الفكرة مجيء سواقهم إلينا لكن قلت لها بما أننا بالخارج هل أمرك؟ وهذا ما صار. قبل أن أذهب إليها مررنا على الخلاط أخذنا لنا ثلاث عصيرات وأخذت لخلود سلطة الفواكه التي تحبها. ذهبت إليها وصعدت إلى بيتها وكانت المفاجئة: قهوة خلود وحلا، عملت لي قهوتها لأنها تعلم كم أفضلها ووالله تعدل مزاجي لدرجة لا تتخيلها، عندما وصلت البيت وضعت العصير في الثلاجة بإمكانه الانتظار أما قهوة خلود فلا مجال لتأخيرها وقد اشتقت لها ولصباحات المدرسة التي تبدأ بها وبرائحتها. IMG_6564

بعد العشاء وصل الصداع أقصاه، وأنا لا أفضل أخذ أي دواء وبالأخص بنادول، لم أستطع القراءة أو الخياطة، قررت أن أنام. نمت ما يقارب الساعتين واستيقظت بذات الصداع، عيناي في أي لحظة سيغادران رأسي، هذا ما تصورته. تناولت العشاء واضطررت لأخذ بنادول :/ خف الصداع قليلًا لكن ألم العيون كما هو. شاهدت الحلقتين الأولى والثانية من الموسم الرابع من ذي أوفيس، قرأت مقالات عن Social media Detox كما قرأت بضع صفحات في رواية تقاسيم الليل والنهار، الحديث عن فنر شيق جدًا لأنه يمثل الملك فيصل وهو من الملوك المفضلين لدي. الحدث الأهم والأجمل بعد قهوة خلود: أن اليوم آخر محاضرات الثقافة الإسلامية 3 في الفصل الصيفي، أخيرًا!

الأحد 12 يوليو 2020

انفاصل: اتصال

حصلت اليوم على جرعة مضاعفة من الهدوء، شاهدت آخر حلقتين من الموسم الثالث من The Office مايكل ووجهه المضحك! في السيارة كنا نتحدث عن فوبيا كل واحد منا ثم قلت بأني لا أعلم ما “فوبيتي” وإذ بماما تقول أنا أعرف! حسنًا ما هي؟ فوبيا الأماكن الفارغة/الخالية..وكيف لاحظتِ ذلك؟ تذكرت المرات التي قالتها ثم فكرت مع نفسي ووجدت أن كلامها صحيح وببراهين متعددة، تعجبت وأحببت كيف أنها تعلم ما أجهله عن نفسي. اتصلت بي خلود وأخبرتني بأنها ترغب بإرسال شيئًا ما ولكن كنت بالخارج، كنت قد ألغيت صوت تنبيهات واتساب ما يقارب شهرين ولكن يبدو أني أتأخر في الرد لذا أعدتها ولا أعلم إن كنت سأعود مرة أخرى إلى كتمها لأني أفضّل ذلك. أشعر بالغبطة لأني كنت ضمن خيارات مقترحة لقسم التحرير في ساقية، شعور لطيف.

وصلتني رسالة تخبرني وصول شاشة لابتوبي إذًا اقترب استلامه. هناك أشخاص تخصصهم في هذه الحياة جعل كل شيء صعب ومعقد وأقرب ما يكون للاستحالة، لا أملك إلا تأملهم.  بدأت اليوم حالة من الانفصال أو بشكل آخر، حالة من “تعميق” الاتصال بالواقع وذلك من خلال نفي ضده الافتراضي مؤقتًا، حذفت كل تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي: Instagram + Twitter + Snapchat + MeWe وصلت لحد شعرت فيه أن حقًا يكفي، كما قلت سابقًا وبسبب الحظر وتوقف العمل والجامعة وساعات طويلة فارغة دون تخطيط زادت ساعات استخدامي لهم وانعكس هذا على جودة يومي، وأظنني أصبت بالتشتت أو هكذا أنا أعتقد، لا مانع من أخذ قسط راحة قد يطول. في المقابل Goodreads + WordPress لم أحذفهم لأني أتحدث من خلالهم إما إلى نفسي أو إلى كتبي.

اليوم قرأت كثيرًا، ليس فقط في كتبي وإنما في مواقع ومدونات ومجلات إلكترونية، قرأت وسجلت صوتيًا 10 دقائق حول كتاب اللاطمأنينة في صحيفة الاتحاد ، أحببت ما كتب، ثم حاولت قراءة أي شيء حول حماقات بروكلين وجدت مقالين لكن ما إن أبدأ أقرأ حتى أجدهم سيحرقون الرواية ثم أتوقف، أرجأت القراءة حولها بعد الانتهاء من الكتاب لكن فيما قرأته كتب أحدهم أن ناثان طريف وحزين وأحببت هذا التوافق إذ بالأمس قلت ذات الشيء. ما زال مكان الرضة يؤلمني في كتفي ومن حينها لم أوكز بابا، تبدو هزيمة على المستوى الشخصي وبصمت تام. قرأت لمريم عن سبل نجاتها خلال هذه الأيام وفكرت ماذا عن سبل نجاتي؟ امممم..

السبت 11 يوليو 2020

ذكريات / ذاكرة

انتهى يومي بالأمس وبمثله بدأ اليوم: في المطبخ. رأيت حلمين غريبين جدًا أحدهما له علاقة بالحرم والكعبة، الآخر بالمدرسة ولا أعلم ما الذي يحاول رأسي أن يخبرني به. فيلم الجمعة كان الفيلم الهندي Lion مبنيًا على قصة واقعية وعلمت لاحقًا عن توفر كتاب منه، أعجبتني القصة وتصويره وأكثر ما أحببته الطفل – sunny pawar- الذي أدى دور سارو في طفولته، يا الله! حجمه الصغير وملامحه بريئة، وجهه يفيض طفولة، أنوي مشاهدته مرة أخرى مع ماما. عندما بدأ سارو يبحث عن عائلته خطر على بالي سؤال: إذا كان المرء يملك خيار وأمامه فرصتين للحياة إما العيش مع عائلته الفقيرة المعدمة؟ أو العيش مع عائلة تتبناه ويعيش بأفضل حال ممكنة؟ وفي كلا الحالتين ستكون تبعات وضع العائلة الاقتصادي منعكس دون شك على تفاصيل حياته من البيت/ التعليم/ العمل وغيره . أيهم سيختار؟

بدأت قراءة حماقات بروكلين وأظن أن العمل يتراوح بين الطرافة والحزن، ضحكت عندما قرأت ووجدت أني وناثان نتقاطع في جمع كلجاتنا ونسجلها بقائمة. لابد أن ننتبه لذكرياتنا وكيفية تكونها، نحرص على الذين نريد أن نكوّن معهم ذكرى وترتبط بهم لفترة طويلة جدًا، أن يكونوا جزءًا من ماضينا الممتد في عوالم الذاكرة وربما لا تغيب ذكراهم في حين أنهم قد يغادرونا مبكرًا، لماذا يبقون ضمن ذكرياتنا؟ أو بمعنى آخر لماذا يدخلون إلى إطار ذاكرتنا خلال فترة قصيرة جدًا لكنهم يعلقون بها ربما للأبد؟ أؤمن أن الذاكرة أثر وتغيير وهم يعبثون برؤوسنا ثم يختفون. دون لقائهم لن يكون لهم أثر بينما ظهورهم وحده كفيل ببقائهم. أو ببساطة هذه معناة شخص ذاكرته قوية، قوية جدًا.

الجمعة 10 يوليو 2020

طيف

استيقظت مثقلة، كما لو أنني مثبتة إلى كومة صخور تشدني لأسفل، بعد اجتماع الصباح كان من المفترض أن أتوجه لبيت زينب حسب اتفاقنا لكني كنت محبطة؟ لا أعلم ما ذلك الشعور الذي استوطن صدري في الصباح. فكرت مقاومته لكنه شديدًا بما يكفي ليبقى معي حتى إذا ذهبت إليها. ألغيت واعتذرت. لم أفطر، غيرت ألوان قالب مدونتي ثم نمت. وعندما استيقظت مرة أخرى في الظهر كان الصداع ينتظرني.. ما بال يومي هكذا؟ طلبت لنا غداء لأن ماما تعبانة ولا ولن أطبخ وهذه حالي.. أثناء تناولي للغداء كنت من شدة النفسية العجيبة لا أرفع عيني، أنظر إلى الطعام والطعام فقط لم أشارك في حديثهم سوى من سؤال وجه إلي مباشرة وغادرت الطاولة فور انتهائي، لا أرغب سماع أي شيء.. بالعودة لماما، أعيش في قلق وترقب ومراقبة، منذ يوم الاثنين تقريبًا وهي تعاني من أعراض زكام، التهاب حلق، كحة وآلام في جسدها. مثل هذه الأعراض في غير هذا الوقت لن تخيفني، أما الآن… أحضرت لها يوم الثلاثاء دواء لاحتقان الحلق والزكام، اسألها ما الأعراض بالضبط؟ قلقة جدًا. ربما هذا هو سبب نفسيتي السيئة مؤخرًا؟ لأن لا يوجد شيء واضح. اليوم أخبرتها ربما آخذها إلى عيادة تطمن، كحتها بعد صلاة المغرب أكلت قلبي وما يطمئنني بعض الشيء، أن الكحة وأعراض الزكام ربما طبيعية لكن ماذا عن آلام عضلاتها؟ خير بإذن الله. ذهبنا للشقة ما زال مزاجي حاد خلال المشوار، لكن ما إن رأيتها بعد تنظيف ما كان فيها أثناء عمل العمال تعدل مزاجي كثيرًا، وفي طريق العودة مررنا لأخذ القهوة وبابا أضحكنا ليكتمل اعتدال المزاج. قرأت صفحتين من Still Writing، اتصلت بمكتبة كنوز المعرفة وهذا ما لم أفعله منذ شهور أسألهم عن كتاب الباب: مقاربة إنثولوجية ولم أجده 🙁 في المساء، انضممت للقاء اثراء:

#Ithra Art Society discusses the importance of documenting our daily lives; pictures we take today will become references that carry great significance tomorrow. Our guest, Cammille Zakharia, has been doing for the last 4 decades. 
كنت سعيدة جدًا لأن اللقاء باللغة الانجليزية و طوال الساعة والنصف فهمت كل ما قيل، نعم سأبقى أسعد من صماصيم قلبي لكل اللحظات التي أدرك بها فهمي واستيعابي، خصوصًا وأنها لغة حوار. بعدها تابعت آخر نصف ساعة من لقاء د.أروى خميس عن اليوميات وكتابتها وسأعود لأوله لاحقًا. حدوث مثل هذه الأشياء البسيطة تعيد لي حيوية أيامي السابقة. للحظة وأنا في الحمام، أدركت مدى اشتياقي لخوض نقاشات طويلة حول موضوع معين مع من اعتدت على مناقشتهم: خيلاني/ صديقاتي/ طالباتي ومحاضرات الجامعة. بحاجة للدخول في نقاش حول أي موضوع وإن كان: أيهم أهم الفيزياء أم الرياضيات؟
كعادتي حين أرى بابا لابد أن يتعرض لـ وكزة/ نكزة/ وخزة لا أعلم ما الفعل الأصح لكن بسبابة يدي أوكزه في خاصرته وهذا ديدننا منذ أن عرفت نفسي.. اليوم بعد أن وكزته وأنا أحاول الهروب ضرب كتفي اليسار بحافة الباب وكان الألم كما لو أنه في عيني من شدته وحصلت على رضة خفيفة، يؤلمني كتفي مع كل حركة، لن أخبره لأن هذه معركة أبدية بيننا وقد تعد الرضة شكلاً من أشكال الهزيمة.  يوم واسع مررت فيه  بطيف متنوع من المشاعر/ الأفكار والأمزجة
الخميس 9يوليو 2020