عودة

الأول من يوليو يعني العودة للدوام عن بعد، وبما أنه دوام دون طالبات وعن بعد فأنا حقًا لا أعلم كيف سيكون وما هي المهام التي توكل إلينا توقعت أن يكون مجرد تحضير وتجهيز المواد العلمية للفصل القادم مع افتراض أن التعليم سيستمر عن بعد وهذا ما كان. قضيت الصباح في قراءة آخر خمسين صفحة من الأخدود، نهايتها صادمة بالنسبة لي وغير متوقعة أبدًا لم أكن أعلم أن نهاية خزعل في الرواية والواقع كانت بتلك الصورة. لم أحصل على ساعات نوم كافية لذا عدت إلى النوم  بعد انتهاء كل زحمة الصباح.  بدأت في قراءة الجزء الثالث من خماسية مدن الملح: تقاسيم الليل والنهار.
بشكل عام، شعوري لم يمكن على ما يرام، في الحقيقة كنت أشعر بحزن وفقدت رغبتي لفعل أي شيء حتى أبسط محاولات الكلام ويعود هذا لانخفاض السيد الاستروجين. لم أكتب في ملاحظة جوالي سوى ما كتبته هنا ولا أتذكر أي شيء إضافي.

الأربعاء 1 يوليو 2020

kindness

استيقظت قبل موعد استيقاظي برأس مثقل لأتمكن من اللحاق بشعب الثقافة ولكن قبل إضافتها يلزمني الانتهاء من مواد التخصص حتى لا يكون هناك أي تعارض. الحمدلله انتهيت من إضافة جميع المواد التي أريدها بيسر وسهولة، بدءًا من مواد المستوى الخامس وحتى المستوى الأخير جميع المواد مشوقة *_*
مواد المستوى الخامس:
1. مقدمة في اللغويات.
2. المعاجم اللغوية.
3. التراكيب اللغوية.
4. مقدمة في الترجمة.
5. قراءات في ثقافة اللغة الإنجليزية.
6. الثقافة الإسلامية 4 والأخيرة.

أرسلت لي زوز: اشتريت ايفون ويحتاج بصمتك. رسالة كهذه توضح الكثير ههههههههه ما زالت بصمتها حتى الآن في جوالي.
بابا كان بالخارج قبل أن يعود اتصل ليسألني إن كنت أريد قهوة، خالي محمد اتصل وقد تحدى أطفاله وأنا كنت الفيصل بينهم، المعلومة لها علاقة بالجينات وانتصر عليهم هههه. كل هذه اللطائف الصغيرة تصنع فرقًا كبيرًا في يومي وتعزز لي شعور جميل.

الثلاثاء 30 يونيو 2020

جولة صمت

بدأ يومي وماما إلى مشوار عيادة الأسنان مبكرًا، كذلك  كان علينا أن نعود مرة أخرى في الظهر. أثناء عودتنا إلى البيت في المرة الأولى اتصلت بي زينب، قضينا نصف ساعة وانتيهنا إلى ضرورة الذهاب إلى منزلها في أقرب وقت ممكن. ما زلت في رحلة مع الأخدود في كل وقت ممكن ومتاح. بعد أن عدنا في المرة الثانية والأخيرة  كنت أشعر بالخمول فلم أجد إلا أن أنام حتى أني لم أتناول غدائي معهم. عندما استيقظت أردت قهوة فذهبت وأحضرت لي ولماما، بينما بابا اكتفى بقهوة الصباح. وهنا يجدر بي أن أذكر بأن البائع في كشك القهوة صار يعرف طلبي ضمن مراحل: الأولى كانت خلال ذهابي للمدرسة في الصباح حيث كان يتكفل بتسميع طلبي. ثم تطور وصار يكتفي بحركة من رأسه هي عبارة عن سؤال: نفس الطلب المعتاد؟ وأخيرًا اليوم كنت أقف في طابور الانتظار فرأيته يشير لي من داخل مكانه بأصابعه 3؟ فرددت له 2، هذا التفاهم المطلوب في الحياة ليختصر الكلمات الفائضة. غدًا  سيتاح لنا إضافة المواد وضبط جدول المستوى القادم، فدخلت لأرى شعب وأوقات المواد، الجدير بالذكر أن قسمي لا يحتوى إلا على شعبة واحدة من كل المواد ولا نعلم هل سيكون لفصل الأول عن بعد؟ وهذا ما أرجحه. كنت أميل للصمت خلال يومي ذلك الصمت الذي نجدنا خلاله بعد جولة مكثفة من الكلام والكلام.

الاثنين 29 يونيو 2020

Like a family day

حلمت حلمًا سيئًا جدًا. معظم يومي كنت في حالة أقرب للحياد، اجتمعنا اليوم على القهوة في العصر مع كرات جوز الهند المنكهة والتي صنعتها ماما، لكني لا أحب جوز الهند كثيرًا. كنت جالسة معهما وأنا حاضرة محاضرة الثقافة طبعًا لا أسمع أي شيء وتركتها احتياطًا في حال سمعت اسمي. ثم دار حوار قصير بيني وبابا يكمل سلسلة فصلاته الرهيبة.
سألني: متى تنتهي المحاضرة؟
– 6:30
: ليش كذا كثير؟
– لأنها محاضرة صيفي
:وكم تكون في الشتا؟
ثم بدأت أطالعه بنظرة تأمل إلى أن ضحكت ماما وانتهى الحال بضحك الجميع لأنه استوعب سؤاله ليختم: اها قصدك ترم صيفي. معظم يومي كان للقراءة، انتهيت كذلك من فيلم الجمعة أخيرًا. مستوى الدراما مدهش، قدرتهم على توصيل حالتهم من الحزن والألم. كنت أحتاج لمزيد من التفاصيل تروي فضولي. ولأول مرة طلبت لنا عشاء من أبو زيد لأن ماما رغبت بالفول، جاء مفصلًا على مزاج بابا، كان باقي شوي ويبوسني ههههههه.

الأحد 28 يونيو 2020

سبت الميلاد

كبداية يوافق ميلادي كذلك يوم السبت، كمية الرسائل اللطيفة جدًا التي تلقيها اليوم أضافت ليومي بهجة. أخيرًا ذهبت لصيانة شاشة لابتوبي بعد انتظار دام لشهر كاملًا ولا أعلم لم بالضبط؟ مستمرة بقراءة الأخدود ولم أكمل بعد مشاهدة الأربعين الدقيقة الأخيرة من فيلم الجمعة. يومي هادئ، مبهج وسعيد جدًا. أجمل تعليق على مدونة 28 وصلني من زينب، في الحقيقة لم أتوقع أنها ستقرأها كاملة كذلك الحال مع الكل، لم أتوقع أن هناك من سيقرأها لطولها.

السبت 27 يونيو 2020

28

27 يونيو من جديد:

  1. دائمًا البداية تكون لها والانطلاقة من عندها وإليها سيدة قلبي، ماما. أعيد الفضل بشكل مباشر بعد الله لها في العديد مما هو في حياتي وشخصيتي. شكلًا أكاد أكون لا أشبهها في شيء وحتى شخصياتنا ربما تصل للضد في نقاط كثيرة، مع ذلك ما أنا إلا نتاج تربيتها وتعاملي معها ورؤيتي لها ولردة فعلها في أحيان كثيرة. أصارحها وأشاركها كل شيء حتى تلك الأشياء التي يُخشى عادة أن تقال للأم، هي ركن الأمان في حياتي، المكان الدافئ الذي ألجئ إليه في كل أوقاتي، التي وإن كتبت معلقات لا أوفيها حقها وما هذه النقطة إلا لأقول أنها أول وآخر وأفضل وأغلى وأعز أشخاصي.
  2. بابا، صديقي الأول. منذ طفولتي المبكرة جدًا وأنا رفيقته في المشاوير. وأعني هنا المشاوير القصيرة قبل الطويلة، ذهبت معه إلى كل مكان حرفيا ودون مبالغة. إلى البقالة، المسجد، الحلاق، المطعم، المغسلة حتى إلى المقهى مع أصحابه. وهذه الرفقة أتاحت لي كمية أحاديث لا نهائية ولحظات ضحك عميقة أتذكرها جيدًا. كان يتحمل أحاديثي المتصلة عن كل المعلومات التي تعلمتها في المدرسة ولا أنسى حماسي وأنا أشرح له بأن هل تعلم أن جسد هي مفردة أخرى للجسم؟ وأن فناء تعني ساحة المدرسة؟ أوه يا له من اكتشاف عظيم. ولأن لغته الإنجليزية ممتازة كنت اسأله عن اسمي كيف ينطق باللغة الإنجليزية؟ بالمناسبة، حتى الآن دائمًا ما يجدني قبله لأرافقه لأي مشوار سريع وقريب وإن لم أكن يأتي ويسألني هل تأتين معي؟
  3. لا يمكنني تجاوز أني الطفلة الأولى والأخيرة، لا أخوان ولا أخوات. انعكاس هذا على شخصيتي وطبعي كبير جدًا وواضح وملموس وملاحظ. في طفولتي ومعظم وقتي في المنزل كنت ألعب بهدوء، هدوء ربما يكون مبالغ فيه. مهما قفزت وركضت وتشقلبت أظل الطفل الوحيد في المكان، كنت أتحرك بصمت تقريبًا ومعظم الأصوات في رأسي. معظم لعبي إن لم يكن كله وحدي ولست مضطرة للكلام! حين أفكر الآن في هذا أتمنى لو أني أعود للوراء بوعيي الحالي وأرى كيف كنت؟ لذا فإني عشت في بيت هادئ جدًا جدًا جدًا إن لم أكن مصدر الإزعاج فلا شيء يسمع سوى الصمت والصمت التام. حساسيتي للأصوات أو الضجيج بشكل عام مرتفعة أو أنا أتوهم ذلك. في الجهة الأخرى، حجم المسؤولية كبير، لا أحد يشاركني أو يتقاسم معي أي من المهام والاهتمام، الخوف والقلق.
  4. الطفولة تساوي ذكريات ذهابي لمسبح بحيرة القطار كل ثلاثاء ولن أنسى لحظة ترقيتي من مسبح الأطفال المنخفض جدًا إلى مسبح الكبار المتدرج في العمق. كذلك البحيرة المائية، ملاهي العائلة-الرحاب-، الأمواج، الأبراج، عطا الله، جنغل لاند واكتسابي لأثر جرح في ساقي بسبب لعبة لم ينته تصميمها لكني حاولت دخولها، الشلال -مرة واحدة لركوب قطار الموت- مركز العلوم والتكنولوجيا ورحلات المدرسة، السندباد، الريم، حديقة الأنعام. الرسم على الوجه وبالونة هيليوم لنراقبها أنا وتركي في اليوم التالي وهي تختفي في السماء.
  5. في سنوات المدرسة كنت شخصية اجتماعية قيادية، مبادرة، حماسية، مشاغبة، مزعجة ومتفوقة. كذلك لدي قدرة على التأثير والإقناع. في المرحلة الابتدائية على وجه الخصوص كانت المدرسة مكان لإخراج طاقة الصمت والهدوء التي أعيشها في المنزل، كانت متنفس لي. ثم في البيت أعود لمشاعل الهادئة.
  6. في الجامعة توحدت الشخصيتين وأصبحت هادئة أكثر، وتنازلت عن روح القيادة إن كانت تسمى كذلك  لأني مع طالبات لا أعرفهم ومسؤولية لم أرغب في تحملها. كنت أراقب بصمت وأتدخل إذا دعت الحاجة. كنت أحب أن أشرح لصديقاتي ما أشكل عليهم خصوصًا في الوقت الضائع قبل الاختبار بدقائق.
  7. إن عشت في طفولتي لحظات ربما يطلق عليها وصف “أنانية” خارج نطاق أسرتي فيعود السبب إلى عدم تعودي على مشاركة أي أحد لأشيائي أو لأني متعودة على وجود من يسمعني وحدي دومًا ولا يوجد من يزاحمني في التحدث معي فيلزمني انتظاره أو سماعه بسبب هذا كانت تنشأ بعض اللحظات المحرجة دون تعمد مني لكني تعلمت الكثير وانتهيت منها.
  8. كنت طفلة ذكية لمّاحة وبذاكرة قوية -يمكنني في يوم ميلادي مدح نفسي- هذه الصفات إن اجتمعت شكلت حيرة للطفل وإحراج للكبار. كنت أفهم كل التلميحات من حولي، وأنا هنا أعني قول “كل” أندهش وأكمل وكأني لم أفهم شيء وأحاول ألا أبدي أي ردة فعل توضح فهمي. بعض الأحيان كنت أفهم أن هناك خطب ما متعلق بأمر ما لكني لا أعي ما هو بالضبط. كان عقلي يسبق عمري. قياسا أكاد أجزم لو أن برنامج موهبة موجود خلال دراستي لاختلف الأمر جدًا.
  9. أعتقد أني محظوظة لأسباب كثيرة منها أني عشت وما زلت أتنقل بين جنوب وشمال جدة، بين أكثر أحيائها شعبية وبساطة وعشوائية وفي الجهة الأخرى أفخمها وأكثرها تنظيمًا ثم الأحياء الوسط، ما هو بين هذا وذاك. وأنا هنا أعني بأدق وصف ممكن لكل كلمة أقولها، من يعرف جدة سيتوقع أو يعلم ما أعنيه. لماذا ميزة؟ لأن ولا أحد ينكر قوة الحي بشكل كبير على سكانه وكل ما له علاقة به يشكل سبب ونتيجة، لسبب ما سواء اجتماعيا أو اقتصاديا اختار سكان هذا الحي أن يسكنوا هنا ونتيجة لسكنهم انعكست عليهم أشياء واضحة. لغتهم، سلوكهم، طبعهم، عاداتهم، طريقة تفكيرهم وأسلوب عيشهم. ما أقصده بالميزة أني تعرضت لخيارات مختلفة بشكل واسع في عمر صغيرة. وهذا طور في شخصيتي الكثير ولعل أهمهم التعامل مع الاختلاف وتقبله ومراعاة أصحابه، لا أفضل ولا تفضيل الكل متساوي ولكن مرة أخرى هو الاختلاف فقط. قد يبدو حديثي عن الحي تسطيح للناس لكن لا أعلم كيف أوصل فكرتي وأساسها التنوع الذي عشت فيه وبينه. وفي جميع جوانب الحياة: مناسبات، زيارات، أسواق، سهرات…
  10. إلى عام 2011 أي عمر 20 كانت هناك مشاعل ثم بعد ذلك وتحت ظرف قاسي تكونت نسخة جديدة معدلة من مشاعل. أكبر منعطف وليس نقطة تحول فقط حدثت لي في تلك السنة. من هنا أنا أقسم حياتي إلى قبل 2011 وبعدها.
  11. 28؟ جيد لكن داخليًا لا أعتقد بان شعوري اختلف على الأقل مقارنة بتصوري في السابق عندما كنت طفلة عن فكرة العمر وأن من تجاوزوا 25 كبار!
  12. تنقسم ذاكرتي -حتى الآن- فيما يتعلق بالبيوت إلى 3، بيت الطفولة المبكرة بمجموع عشر سنوات ثم الطفولة والمراهقة إلى آخر سنة في الجامعة بمجموع ثلاث عشرة سنة، ليأتي بيتنا الحالي من السنة الأخيرة في الجامعة وحتى الآن بمجموع خمس سنوات ثم قريبًا سننتقل لبيت العمر بإذن الله.
  13. إن كنت سأختصر حياتي في شيء واحد سيكون حتمًا ودون أي مجال للحيرة: التعلم. نعم، التعلم والتعليم وكل ما له علاقة بهما هو أكثر ما أجدني فيه. يمكنني استغراق عمرًا كاملًا في التعلم/التعليم، لذا وأنا معلمة أعيش دور مفضل في حياتي. ربما بدأت قصتي مبكرًا في سن الروضة إن كانت تحسب ضمن سنوات تعليمي وأنا أحسبها لأنها كانت تعليم جاد. الأربع السنوات الأولى من عمري ثم الثلاث سنوات بعد تخرجي من البكالوريوس الأول هي السنوات التي لم أكن خلالها مسجلة ضمن تعليم رسمي أكاديمي. أما الآن وها أنا ذا قد انتصفت في دراسة البكالوريوس الثاني أجدني أفكر ما الخطوة التالية؟ ماجستير؟ حسنًا في الفيزياء أم في الترجمة؟ ماذا عن الاثنين؟
  14. بالحديث عن محيط أسرتي وصديقاتي، اعتدت وتأقلمت على أننا لا نتقاطع في الاهتمامات أبدًا. بدأت ملاحظة أو اكتشاف ذلك في المرحلة المتوسطة، حينها بدأت تتشكل شخصيتي بشكل أوضح، اهتماماتي، طريقة تفكيري وما يجذبني. ولعل أساس ما أحب كالقراءة والكتابة مثلًا لا ينجذب لها أي ممن حولي والمقربين إليَ، بالطبع أتمنى ذلك أو كنت لكن ما يجمعنا أكبر. استبدلت تقاطع الاهتمامات بأصدقاء مواقع التواصل الاجتماعي. من السهل إحاطة نفسي بمجتمع نتشابه فيه بما نحب ونستطيع خلق نقاشات لا نهائية. وأحب تواجدي مع أهلي وصديقاتي!
  15. تركي، شخص مفضل، أساسي ومهم جدًا في حياتي. أحبه لأن طفولتنا مشتركة ولأنه أكثر شخص بعد ماما قضيت وقتي معه في بيت جدي. أيضًا لم ينقطع التواصل بيننا لأكثر من يوم، لا أحد يضحكني مثله إلا زينب. هل يمكن تخيل حجم تواجده في أيامي؟ لا.
  16. زينب. الأحب، الأقرب، لحظات -ذكريات- مشتركة لا يمكن حصرها ولعل أبرزها ضحكنا في محاضرة المهارات الأكاديمية -الآن ضحكت كذلك- ذكية وشخصيتها مميزة حضورها مختلف وأنا أحبها جدًا. تشاركنا أفراحنا وأحزاننا والكثير الكثير من لحظاتنا حتى البسيطة والصغيرة جدًا.
  17. الحديث عن صديقاتي، حديث ذو شجن لأن الصداقة تعني لي الكثير وجدًا. في كل مراحل عمري أكرمني الله بصداقات هي من أجمل ما حدث لي. كان الوفاق بيننا كبير واللحظات الجميلة عميقة وأصيلة. صحيح أن اثنتين منها انتهت بطريقة حادة وبشعة لكن ما زلت أحتفظ بجمال ما كان بيننا. ممتنة لله لأن دائمًا حياتي ممتلئة بهم. يهمني أمرهم وأحب تواجدي معهم ومشاركتهم لحظاتهم وتكوين ذكريات معهم.
  18. حبي للقراءة كاملًا يعود لماما. وجهودها التي بدأتها في سن مبكرة جدًا قبل دخولي الروضة وتعلمي الحروف. ثم استمرت بتوفير الكتب من مقر عملها بعدها صارت لي زيارة روتينية معها وبابا إلى مكتبة المأمون في مركز الكورنيش بالبلد وحتى الآن احتفظ بكتب الطفولة.
  19. عن حبي للفيزياء بدأ من المرحلة المتوسطة بالتحديد درس تحول الطاقات، وكيف يعمل الصاروخ والمكيف. في الثانوية كنت محتارة بعض الشيء بين الأحياء والفيزياء لكن لا مقارنة بين حبي للأخير لذا اخترته تخصص لي في الجامعة. ولا أنسى كيف ردة فعل من يسألني إن كنت دخلته برغبة أو أن معدلي لا يساعدني إلا لدخول كلية العلوم وأجيب حبي للفيزياء.
  20. في سنوات الجامعة بدأ يتكون لدي اهتمام واضح بمواضيع مثل: الهوية – اللغة- القومية وتأثير كل منهم على المجتمع وغيره، مواضيع لم أكن أتخيل أن يأتي يوم وتكون ضمن دائرة ما يلفتني، انعكس هذا على نوعية الكتب في مكتبتي بشكل واضح ثم استمر لينتهي بي الحال إلى دراسة اللغة الإنجليزية والترجمة.
  21. في الصف السادس الفصل الدراسي الثاني وخلال أيام الاختبارات النهائية قصصت شعري لأول مرة. قصير إلى طرف أذني، أتذكر إلى الآن كيف كنت أسرق دقائق من المذاكرة لأقف أمام المرآة مندهشة من تغير شكلي! تحول قص شعري إلى عادة سنوية. تهورت مرتين الأولى سنة 2016 وحلقت شعري على الصفر! كانت مراقبة نموه من أجمل التجارب التي عشتها. والثانية سنة 2020 حلقته على درجة 3 والآن أعيش ذات التجربة أراقبه وهو ينمو حيث أصور شعري شهريًا بين تاريخ 26-30 وأقارنه بالشهور السابقة، الفرق يجلب السعادة.
  22. 2018 سنة مميزة بالنسبة لي لسببين لكن الأهم هو حصولي على رخصة القيادة وكانت في وقت قياسي مقارنة بظروف مدرسة القيادة في تلك الفترة. كذلك يعود الفضل لبابا إذ علمني السواقة أسبوعيا سنة 2008 عندها كنت في المرحلة المتوسطة. أستطيع القول بأني من أوائل الحاصلات على الرخصة في جدة ليس فخرًا أو ربما كذلك لكن تيسيرًا من الله، أصبحت نقطة مهمة في حياتي. بالنسبة لي بشكل شخصي أو حتى لوالدي.
  23. أكتب هذه القائمة وأنا أعيش أكبر وزن لمشاعل في هذه الحياة والذي لن يستمر لكن بما أن يوم 27 يونيو جاء وأنا هكذا يحق لي أن أخبرني لأتذكر هذا لاحقًا إن شاء الله. إذًا عمر 28 بأثقل نسخة من مشاعل ههههههههه بينما الأخف كانت سنة 2012 دون الوزن الطبيعي.
  24. أميل للروتين، للثبات لا مشكلة لدي مع التكرار ولفترة طويلة، لا أميل للتغير كثيرًا. استغرق وقتًا أطول في كل شيء تقريبًا -ماما تخبرني بأني شخص بارد- على مقياس السرعة، بطيئة وغالبًا مكبرة دماغي وموفرة كل شيء لحين العوزة.
  25. كتابة يومياتي هي العادة الوحيدة التي استمرت معي لسنوات، جزء لا يتجزأ من يوم، الكتابة هي أكثر ما أفعله بعيدًا عن جودة لغتي من عدمها. كتابة اليوميات وحبي للتصوير اندمجا ليشكلا أسلوبًا بسيطًا اتبعه لتوثيق لحظاتي وأيامي.
  26. أحب أن يكون يومي مزدحم وممتلئ بمهام، أماكن وأشخاص. لكن الأهم هو أن يكون ممتلئ بما يشغلني. حالة الانتقال من مهمة إلى أخرى مختلفة وكلها أعمال مفضلة. أكتب هذا وأنا عشت حالة من الفراغ بسبب جائحة كورونا والحجر مما فرض علينا الجلوس في البيت. لا مدرسة أو جامعة لا صديقات ولا أهل. أنا وأنا في البيت فقط! وجدتني أمام ساعات طويلة لم أعتد على إدارة كل هذا الوقت دون التزامات. لذا فاليوم الذي  أكون فيه منشغلة هو المفضل. لكن من الطبيعي تأتيني أيام تكون استثناء ولا أرغب فيها بفعل شيء واحد فقط.
  27. لا يمكنني أيضًا تجاوز سنة 2020. غريبة، مختلفة جميعنا عشنا تجربة جديدة لم يسبق لنا أن اقتربنا من ظروفها أو تغيرت حياتنا بشكل مشترك إلى هذا الحد. كورونا وكيف غير العالم بأسره، حجر منزلي وحظر تجول وتعطل لكل شيء. 3 شهور و3 أسابيع منذ تعليق الدراسة وهذا أول ما تأثرت به حياتي بشكل مباشر. ثم لا رمضان ولا عيد شوال كعادة سنواتنا. لن أسهب لأنن ما زلنا نعيش في أيام كورونا.
  28. أخيرًا، وبعيدًا عن خزعبلات الأفكار إلا أني أحب الرقمين 2 و8، وسعيدة لأني أخيرًا كتبت هذه القائمة وهي فكرة مؤجلة منذ عيد ميلادي الرابع والعشرين. بكتابة هذه القائمة أستطيع القول بأني احتفلت بهذا اليوم والذي دائمًا أختصره بالكتابة.

confused

مبكرًا بعد صلاة الفجر بدأ يومي برسالة في مجموعة العائلة علمت من خلالها أن خالي محمد سيرقد في المستشفى تمهيدًا لعمل قسطرة له يوم الأحد! لم تكن والدتي تعلم وعندما استيقظنا وبدأنا يومنا كذلك لم تطلع على واتساب فلم يكن لديها علم. كنت أدور حولها لا أعلم كيف أخبرها، لا أحبذ أن أنقل لها مثل هذا الخبر وهي تعمل في المطبخ أو وهي واقفة بشكل عام لذا انتظرتها لحين جلوسها ثم طلبت منها الدخول للمجموعة. سمعت وقرأت ثم شرحت لها الأمر بالتفصيل. لا أخفي شعوري وتفكيري بأن يبدو فعلًا أفراد عائلتي يكبرون.. فكرة بديهية لكن تتضخم عندما نبدأ بمعايشتها. لا نسطيع زيارته أو بمعنى أدق ممنوع منعًا باتًا بسبب وضع المستشفى مع كورونا. تفكيري مشوش جدًا.
فيلم الجمعة Marriage Story لكن مدته ساعتين وربع، تبقى لي منه 50 دقيقة. خلال مشاهدتي فجأة قررت الذهاب لشراء قهوة، سأفقد قهوة راضي في بيتنا الجديد. جربت التحويل الدولي عن طريق STC pay وكانت لدورة خياطة وتطريز أونلاين ستكون من البحرين. اليوم رسميًا أجريت أول محادثة عمل مسجلة، أخذ الأمر منا ما يقارب الساعة منفصلة لتسجيل دقيقة ونصف، كررنا المحاولة ما يقارب 6 أو 7 مرات، المشكلة الأساسية : ضبط الوقت على ألا يتجاوز دقيقة ونصف. ريم كانت متعاونة ومتفهمة جدًا، لا مانع فهذه البداية واستفدت من تسجيل بعض الملاحظات التي يمكننا تفاديها في المرات القادمة إن شاء الله، شعور جميل يصاحب بدء التجارب الجديدة والتي لطالما تنميناها.
بشكل عام شعوري اليوم  لا يمكنني  اختصاره في كلمة واحدة، انقسم واختلف وعشت لحظات عديدة بين حزن، هدوء، لا مبالاة، غضب، سعادة وخوف.

الجمعة 26 يونيو 2020

صدمة

أشعر بألم مزعج عندما آكل يصدر من أحد ضروسي جهة اليمين، ظاهريًا لا وجود لسوسة ولا أعلم ما سبب هذا الألم. ولأول مرة أخاف الذهاب لعيادة الأسنان، لمزيد من المصداقة للمرة الثانية لأن ضرس العقل حتى الآن ما زال موجودًا لم أخلعه. أسناني أكثر ما حرصت على صحته منذ سن مبكرة لذا أي شيء يحدث لها أضاعف حجمه. أبرز أحداث اليوم كان أول اختبارات الفصل الصيفي مقرر 103. في موقع الجامعة وقت الاختبار من الثالثة وحتى الخامسة لكن ما حدث هو أنهم أتاحوا الاختبار عند الساعة الثانية وبالتالي فإنه ينتهي عند الرابعة بدلًا من الخامسة! وهذا ما أحدث توتر في آخر نصف ساعة لدرجة أن الموقع تعطل وأصبح لا يقبل اختبارات الطلاب، هل من الصعب على الجامعة الإلكترونية جدولة الاختبارات؟ بعدها ذهبنا للشقة لأخذ بعض المقاسات. صدمة اليوم هي سعر صيانة شاشة لابتوب ماك بوك اير، سألت الصيانة وعندما أخبرت الموظفة أن الشاشة هي ما يحتاج إلى الصيانة كانت ردة فعلها: أوووووه ولكن هذا لا يغطيه التأمين. ثم صدمتني بالسعر 2037! -_- قرأت جزء من ملف الهوية في موقع ثمانية وبضع صفحات من الأخدود. وأخيرًا توصلت لحل مشكلة في المدونة.

الخميس 25 يونيو 2020

درجة حرارة جدة

بالأمس وصلتنا رسالة من المدرسة تخبرنا عن عودتنا إلى العمل ببداية 1 يوليو لكن عن بعد وسيكون خمس ساعات يوميًا من التاسعة صباحًا إلى الثانية مساءً. ومن هنا عادت لي فكرة أني لا أحبذ أن يكون عملي الأساسي عن بعد، أفضل الخروج، تغيير مكاني رؤية الناس. هذا يقودني إلى الحجر الذي فرض علينا العمل عن بعد لكن في المقابل زادت ساعات الجلوس في المنزل بالتالي زادت لدي ساعات الجلوس على الجوال وتطبيقات التواصل، أشعر خلال هذه الأيام أني استغرقت وقتًا وتواجدي صار كثيفًا مقارنة عما قبل، أشتاق ليومي المزدحم الممتلئ بالمهام والأماكن والأشخاص. أنتظر نشرة الدوام بعد الحج وأتمنى أن نعود للداوم والجميع بخير إلى ذلك الوقت أنتظر أن يفتح النادي.
في الصباح ذهبت لتبديل بعض الملابس التي أخذتها يوم السبت، يبدو أني حقًا نسيت مقاسي هههههههه ووجدت بضاعة جديدة فحصلت على ما هو أجمل. طقس جدة لا يطاق! شعوري بالجو يا إلهي ما كل هذا؟ لأكتشف في المساء أن جدة سجلت أعلى درجة حرارة وكانت 46 أما عن شعوري فأنا متأكدة بأنها وصلت 50. بالرغم من درجة الغليان لكن في طريق عودتي للبيت مررت لأخذ قهوة، التعليق: لا تعليق. في العصر عوضت نفسي بأخذ آيسكريم من المهند.
يبدو أني تأقلمت أو أحببت مشاويرنا لتجهيز الشقة ربما لأننا في اليوم الواحد نذهب لإنهاء أمرًا واحدًا  فقط وهذا ما يناسبني لأن يبقي لي متسع من الوقت فيما تبقى من اليوم.

الأربعاء 24 يونيو 2020

البحر

أخيرًا عدنا لتجهيز شقفتنا والحمدلله، على أني لا أحبذ مشاوير مثل هذه، في الحقيقة لا أحبذها لأني لا أرغب في الذهاب الآن لكن إذا توقف الأمر على مزاجي ورغباته يعني أن تجهيز الشقة سيستمر لسنوات. بعد الانتهاء من محل السيراميك وزيارة سريعة للشقة طلبت من بابا الذهاب لفة على البحر، مرورًا فقط لرؤيته. اشتقته كثيرًا فآخر مرة مررت من جواره كانت مع زينب بتاريخ 11 مارس. وصلنا البحر بعد صلاة المغرب، وهذا شيء توقفنا عنه منذ بداية حظر التجول قبل ثلاثة شهور. وحشتني جدة في الليل وتأكدت للمرة -المدري كم- أني أحبها جدًاجدًاجدًا. في الواجهة البحرية كان الأغلبية في سياراتهم قليل الذين هم يمشون في الممشى، جالسين أو واقفين أمام البحر. وزحمة السيارات تفوق زحمة الناس بالخارج. لابد ان أقول بوجود شعور غريب “جديد” وأنا أطالع وأنظر للحياة الطبيعية “بشكلها الجديد” والمتمثل أكثر شيء في الكمامات على كل شخص عيني تبصره. حتى الآن، متفائلة بالفترة القادمة أكثر من قبل.

وجدت أخيرًا حل لمشكلة تسجيل المكالمات، وهو اقتراح طرحته منذ البداية لكن لم ينظر إليه. جربته مع رحاب وكانت النتائج ممتازة. اضطررت لفتح لابتوبي ماك رغم الكسر في شاشته لكن زووم من خلاله أسهل.

الثلاثاء 23 يونيو 2020