تداخل

تقرير الأسبوع ونتيجة للحجر المنزلي: من أصل ١٦٨ ساعة في الأسبوع قضيت ١٦١ ساعة في البيت مقسمة ١٢٢ مستيقظة و٣٩ ساعة نائمة. والـ٧ ساعات التي قضيتها خارج البيت كانت لأشياء ضرورية. + أريد أن أرفع معدل النوم لثمان ساعات في اليوم الواحد.

بدأت حالة تداخل تفاصيل أيامي لتشابهها وعدم وجود ما يميزها، هذه الحالة تأتيني أيام العطل الصيفية. معظم يومي كنت مصدعة صداع ليس شديد لكنه مزعج.
بالنسبة للأحد فإن أهم ما يميزه هو درسي الأول في كلاسيرا كان أكثر من رائع، يشبه جو حصصي الواقعية بدء بتحضيري للدرس وتفاعل البنات وانضباطهم وحماسهم لفهم الدرس وحل الواجبات وغيره. راضية كل الرضا عن حصة اليوم وهذا ما كنت أتمناه من استقرار في المنصة. سجلت الدرس ثم سمعته كاملًا! شعور غريب وجميل 😻

سجلت الوزارة اليوم ١١٩ حالة جديدة إصابة بكورونا منها ٧٢ حالة من الجنسية التركية متواجدين بفندق في مكة. ليرتفع العدد الإجمالي إلى ٥١١ حالة. + صدر أمر ملكي: منع التجول من الساعة ٧م وحتى الساعة الـ٦ص لمدة ٢١ يوم من مساء غد الاثنين.

الأحد ٢٢ مارس ٢٠٢٠

لا شيء

يومي شبه فارغ. وجدت النسخة العربية من يوميات آن فرانك، حملتها وأظنني سأعيد قراءتها باللغتين متزامنة. قرأت البداية ويبدو لي هناك مشكلة في الترجمة العربية. في العصر ذهبنا لموعد أسنان ماما، شارع التحلية خالي تمامًا، لم أراه في حياتي هكذا من قبل. مررت لآخذ قهوة من بارن لم يكن به أحد سواي وكل الطاولات والكراسي مخفية ولأني دخلته سابقًا وهو ممتلئ لا يوجد مكان للجلوس، استوحشته.

متحدث الصحة: تسجيل 48 إصابة جديدة بفيروس كورونا وإجمالي الحالات يصل إلى 392 حالة. 👎🏻

بارن كافيه من الداخل
في عيادة الأسنان

السبت ٢١ مارس ٢٠٢٠

ذوبان

تجاوزت المئة صفحة في رواية التيه وبدأ الحماس يزداد، كنت ألاحظ المقاطع التي تحتوي على وصف حالة التغير التي أصابتهم مع وصول الغرباء، أبحث عن المقاطع التي تشبه وصف أيامنا الحالية. من هنا نعود للنظرية التي لا أعرف اسمها لكنها تؤكد أن انتباهنا لما حولنا يختلف باختلاف ما يشغل ذهننا. وصف غرابة الوضع تلفتني لأن هذا ما ألاحظه الآن.

أعتقد بأن هناك تراجع على المستوى النفسي، كذلك الجسدي. أكل غير منتظم ونوم غير منتظم وحركة أقل، تفكير أكثر وكل شيء في غير موضعه. لا أرغب في الكلام، وأسعى لاختصار أي محادثة بأقل ما يمكن. قضيت جزء من النهار نائمة ولا غرابة فنحن في نهار يوم الجمعة ثم بدأت بحل الواجبات، انتهيت من واجب Advanced Reading comprehension وأعدت كتابة أجزاء بسيطة من واجب Academic writing ثم صدعت. الصداع يتكرر كنتيجة طبيعية للكركبة والتفكير والضياع الذي أعيشه. لابد من اتخاذ خطوة بشأن النظام الغذائي والرياضة المنزلية وإلا فإن النتائج ستكون كارثية وحتى عدد ساعات النوم ومعدل إنجاز مهام الجامعة والمدرسة. الوقت في حالة ذوبان ولابد من الضبط.

من طريقة تواصلنا نحن معلمات غرفة ١ يتضح أننا اشتقنا لبعضنا، تواصلنا اليوم عدة مرات كنا نسترجع أجزاء من روتين أيامنا وكيف كنا نقضي أوقاتنا، اشتقت والله.. هم جزء لا يتجزأ من يومي.

استيقظت على خبر: تعليق جميع رحلات الطيران الداخلي بالسعودية والحافلات وسيارات الأجرة والقطارات لمدة ١٤ يومًا ابتداءً من الساعة السادسة صباحًا من يوم غد السبت. ٢٥ رجب ١٤٤١هـ “صلى الناس الجمعة ظهرًا في بيوتهم بتوجيه ولاة الأمر وأهل الاختصاص الطبي وأهل الفتوى، منعًا لانتشار وباء كورونا” ــــــ عبدالواحد الأنصاري. أحداث تاريخية.
في الظهر صدرت عدة قرارات تندرج تحت الجانب الاقتصادي تظهر فيها حكمة الدولة ومراعاة لمصلحة كل من المواطن، المقيم وأصحاب العمل. حقيقة، أشعر بالأمان في ظل ما تقوم به الدولة، حفظ الله الجميع.

صورة من حساب د. محمد القويز alquaiz@

كما أعلنت وزارة الصحة تسجيل ٧٠ حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، بالإضافة إلى أن الرقم كبير ما يزيد الخوف أن ٥٨ منها مخالطين لحالات سابقة وبعضها مرتبط بحضور مناسبات اجتماعية كحفلات الزواج ومقرات العزاء واللقاءات العائلية. الآن صار الخطر أكثر لأن الإصابات السابقة كانت لأشخاص عائدين من السفر أما الآن فتم تسجيل حالات لأشخاص داخل مجتمعاتهم. الأعداد كبيرة وفي تزايد ليصبح إجمالي الإصابات في المملكة ٣٤٤ 😔

تغريدة لوزير الصحة

ترك بابا جميع أيام السنة وأخبرنا أنه دعى صديقه لتناول الغداء غدًا في البيت! لماذا الآن؟ لماذا هذا الأسبوع بالذات لا أفهم. اليوم على وجه الخصوص ونتيجة لأخبار الإصابة للمخالطة المجتمعية! والكل ينادي بالجلوس في المنزل واعتزال التجمعات، لذا عجز رأسي عن فهم أمر هذه الدعوة غير المرحب بها أبدًا. أخيرًا اقتنع وأجلها لوقت لاحق.

الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٠

الحياة من زاوية جديدة*

استيقظت مبكرًا، الساعة ٨:٤٥ ص وذلك لأن اليوم ستكون حصتي الثانية -عن بعد- مع طالباتي. كان يفترض أن تكون البداية الفعلية لنا مع منصة كلاسيرا، بدأت بتجهيز كل المرفقات من صور وعرض تقديمي ليكون جاهزًا مع بدء الحصة. حاولت الدخول مرارًا وتكرارًا دون فائدة. أقوم بالخطوات كاملة لكن تظهر لي رسالة أن الباسوورد خاطئ في تطبيق Teams وهذا يعني لن أتمكن من الدخول للدرس الافتراضي. ضاع وقتي وأنا أحاول ولمنع ضياع الحصة كاملة، أنشأت حصة بشكل فوري على منصة نون، طلبت من الطالبات الانتقال لنون أكاديمي. عدد الحاضرات ٤٥ من أصل ٦٠ وشرحت جزئية قصيرة من الدرس لكن شيء أفضل من لا شيء. بعد الانتهاء من الحصة بنصف ساعة تقريبًا اكتشفت المشكلة وهي تافهة 🙂 بالأمس وأنا أجهز الدخول للدرس وتجهيز المرفقات طلب مني تيمز تغيير الباسوورد فغيرته ونسيت، اليوم كنت أحاول الدخول بالباسوورد القديم. ولأنتهي من هذا القلق أنشأت بالاتفاق مع طالباتي حصة تجربة على كلاسيرا في الخامسة عصرًا لأتأكد من إماكنية دخولي للدرس وتواصلنا مع بعض. وفعلًا دخلت بعض الطالبات وجربت معهم خيار كتم الصوت أو إتاحته وكذلك مشاركة العرض التقديمي. أتمنى أن تكون حصصنا القادمة ناجحة ولا مزيد من ضياع الوقت. غريب أن أشرح دون رؤية طالباتي وقراءة ملامحهم هل فهموا أم لا! في المقابل تجربة التعليم عن بعد ممتعة. يمكنني أن أشرح وشعري منتشر في كل مكان وبملابس البيت وعلى السرير إن أردت. لكن التواصل مع الطالبات وجه لوجه أجمل ما يكون في التعليم.

خرجت بعد العشاء لأحضر دواء لماما وقهوة 😬 أثناء تواجدي في السيارة رأيت عمتي والعاملة، سلمنا على بعض وسألتها أين ذاهبة؟ قالت إلى الصراف وهو قريب جدًا في آخر الشارع مسافة كيلو تقريبًا، قلت لهما تعالا أوصلكما. وهذه التوصيلة الأولى لعمتي.
الحي الذي نسكنه حيوي جدًا، أماكنه وشوارعه لا تخلو، به أماكن تسوق كثيرة..أن أراه بهذا السكون والظلام أمر غريب. عيناي لا تقفان عن مراقبة كل التفاصيل وملاحظة الاختلافات، أريد تسجيل هذه اللحظات في ذاكرتي، حالة غريبة وجديدة كليًا علينا نحن مواليد التسعينات. لم نشهد أي مما يقترب من هذه الأوضاع. إن كان الذين سبقونا عاصروا الغزو العراقي للكويت بتفاصيله التي كانت فنحن تقريبًا هذه أول حالة عامة على مستوى الدولة نعاصرها. حملت كتاب الفيروسات مقدمة قصيرة جدًا، ربما أجد له وقت بين قراءاتي الحالية في محاولة لفهم ما يحدث في العالم مع فيروس كورونا.

وصلتني رسالة من الجامعة جاء فيها النص التالي: طالباتنا العزيزات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نتمنى أن تكونوا بخير وصحة وعافية أنتم وذويكم.. نفيدكم بأنه قد…… هذه اللغة لم تكن تصلنا من جهة رسمية في الظروف العادية، وقفت عند قراءة السطر وأعدت قراءته.. لطف.

أعلنت وزارة الصحة تسجيل ٣٦ حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، الحمد لله أن العدد نصف البارحة تقريبًا. ليصبح مجموع الحالات في المملكة ٢٧٤، تعافت منها ٨ حالات والعقبى للبقية.
كذلك صدر قرار: تعليق التواجد والصلاة في ساحات الحرمين الشرفين خاصة يوم الجمعة.

خرج الملك سلمان حفظه الله في كلمة موجهة للمواطنين والمقيمين، بالنسبة لي كانت مؤثرة سواء في توقيتها أو ما احتوته من كلمات:

* اليوم أكملت كتابة يوميات شهرين في مدونتي، ٦٠ يوم بشكل متواصل!
الخميس ١٩ مارس ٢٠٢٠

أربعاء

 كنت في بداية نومي، غفوت لدقائق ثم استيقظت بشكل مفاجئ وكتبت الملاحظة أعلاه. فلسفة ما قبل النوم بكلام لا أدري كيف وجد “انكماش على مستوى الأحداث وصعود في الجانب الذهني النفسي” 😹 في المقابل أتفق مع ما كتبته، أيامي الآن هادئة جدًا وهذا ما سيظهر في يومياتي، أيامي خالية من الأماكن والأشخاص والأحداث. لم يتبقى لي سوى القليل مما يحدث وأنا في البيت.

حضرت في الظهر دورة أونلاين عن طريق المدرسة لنفهم منصة كلاسيرا وكيف نتعامل معها لنبدأ إعطاء دروسنا من خلالها، بعد نصف ساعة تقريبًا انقطع البث ظننت بهذا الانقطاع قد انتهى اللقاء لكني علمت لاحقًا أنه استمر لساعة تقريبًا.

بعد ذلك بدأت سلسلة محاضرات الجامعة والنوم: أدخل للمحاضرة، أتأكد أنها مسجلة، أغير نسبة الصوت إلى 0% أضبط التايمر ساعة ثم أنام، تنتهي الساعة لأدخل للمحاضرة الثانية برأس مثقل بالنوم وأعيد ما فعلته مع الأولى ثم الثالثة مع تكرار ما سبق . لا أعلم كيف سينتهي المستوى الحالي وبأي معدل 🙃

صورة من حساب د. محمد القويز alquaiz@

أعلنت الصحة عن تسجيل ٦٧ حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، ٤٥ حالة منها وافدة ليصبح مجموع الإصابات ٢٣٨. عدد إصابات اليوم تقريبًا ضعف إصابات أمس حيث كانت ٣٨ إصابة.

شركة الاتصالات وتحويل الشبكة إلى رسالة للشعب: STAY HOME
التحديثات المفضلة بالنسبة لي من خلالها يخبروني أن هناك من يعرّج على هذه الزاوية القصية من العالم. ☺️

على الهامش:
أول مرة أستثقل الصبر وأنا بالي طويل.

الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٠

لا شيء تقريبًا

اليوم كانت الحصة الأولى مع طالباتي شرحت خلالها درسًا كاملًا، كان التزامهم بالوقت والحصة أثناء الشرح كما بدا لي جميل وتفاعلهم حين أسأل وعندما لا يفهمون نقطة يطلبوني إعادتها وتوضيحها، كانوا معي ومهتمات، يشكروا على هذا. الحصة هونت عليّ أعطتني أملًا بأن هناك فرصة لإتمام المنهج بأفضل حال. بعد ذلك طالبتهم بتصوير حلول الواجب وإرسالها لي، تبدو طريقة تقليدية لكن هذا المتاح حتى الآن قبل الانتقال للمنصة الجديدة.

بعد ذلك، حرفيا لم أفعل شيء سوى بعض مهام المنزل ثم قررت فجأة تنفيذ فكرة كانت قد خطرت على بالي وهي كتابة جميع قرارات الدولة أمام مقاومة فيروس كورونا فعدت إلى أحد حسابات الأخبار الموثوقة وبحثت في حسابه من بداية فبراير وحتى اليوم. قضيت جل مسائي في كتابتها! لماذا لم أنسخها في ملف على جهازي؟ لا كتبتها في الملحق من يومياتي. وسأستمر بتدوين قرارات الدولة حتى تنتهي الأزمة بخير إن شاء الله.
اليوم كان قرار إيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد والاكتفاء برفع الأذان ويستثنى من ذلك الحرمين الشرفين.

من هنا وهناك:
خالي تركي يتواصل معي بشكل كثيف هذه الأيام، منذ الصباح وحتى قبل النوم تقريبًا. معظم تواصلنا عن الأخبار والقرارات ومناقشتها.
علمت بأن مناقشة نادي استقراء للشهر الحالي ستكون أونلاين تماشيًا مع الظروف الحالية.

الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠٢٠

تداخلات 🔀

صحيح أني انتهيت من جميع واجباتي لكن تبقى لي عمل presentation والغريب أنه سيكون مجموعات من خلال بلاكبورد!
واليوم اتفقت مع طالباتي على أن يكون لقاؤنا غدًا الساعة ١١ص غدًا بإذن الله لنبدأ دروسنا. كما أن الجامعة أخبرتنا اليوم في المحاضرات الافتراضية عن خبر تحويل درجات اختبار منتصف الفصل إلى ١٥ درجة اختبار قصير بدءً من الأسبوع القادم و١٠ درجات واجبات إضافية 🙂 وهذا يعني لابد من الاستعداد لإعطاء الدروس والمذاكرة والدخول في الاختبارات من الأيام الحالية لأن الأسبوع المقبل سيكون قد انتظم كل شيء.

بعد المغرب خرجنا لأخذ الخضروات، منظر الشوارع في جدة كان وكأننا في ساعة متأخرة من الليل. جميع المحلات مغلقة وعدد السيارات قليل جدًا. في السوبرماركت الوضع شبيه بالأمس، الجميع قلفزات وكمامات والمعقمات في كل مكان. أظنني لن أنسى منظر جدة وهي بهذه الحالة. صورت مقاطع فيديو أخلد بها هذه اللحظات. اسأل الله من كل قلبي أن تزول الغمة والجميع بصحة وعافية.. لا شيء يعادل الحياة الطبيعية الروتينية بكل ما فيها.

عدد قرارات الدولة فيما يخص مواجهة كورونا سريعة جدًا وواسعة شملت كل القطاعات تقريبًا. ووزير الصحة توقع زيادة عدد الحالات في الفترة القادمة. عندما علقوا الدراسة كنت أعتقد بأن القرار سيكون لمدة أسبوعين، لكن الآن يبدو أنه لمدة أطول بكثير. جامعة الملك خالد قررت إلغاء الاختبارات النهائية واستبدالها بواجبات واختبارات قصيرة وما إلى ذلك من المهام. قرار صائب ويطمئن طلاب وطالبات الجامعة. وهذا ما أتوقعه من الجامعة الإلكترونية إذ هي السابقة في مثل هذه الحلول أصلًا.

دائمًا أقول بأن طباعي ووالدتي تختلف، هي تراني شخص بارد وتحثني على الاستعجال، كنت أزعل إن قالت ذلك رغم تكرر المواقف التي تثبت لي ولها صحة كلامها إلى حد ما وقياسًا بها. اليوم مثلًا، لبست جواربي ونقابي في السيارة بينما هي ووالدي كانا مستعدين للخروج 🙂
كذلك أنا شخص يعمل في آخر الوقت المتاح، أنجز كامل ما يطلب وعلى أفضل ما يمكنني لكن طالما هناك وقت لا تتخيل بأني سأنجزه قبل! منذ أن كنت طالبة وهذا حالي ولا أظنني سأسعى للتغير بما أنني لم أتأذى. ولأنه لماذا كلنا يلزمنا أن ننجز من اللحظة الأولى؟ أقول هذا لأن اليوم كنا نتفق نحن مجموعة البريزينتيشن وسألت عن تاريخ عرضنا. أجابت عيشة: اخاف اقولك ع الموعد وتعطينها وضعية السحبه بس خليك ع حماسك كذا الله يديمه. استغربت لأن هذه المرة الأولى التي نعمل فيها مع بعض ثم لم يسبق لنا أن عملنا كمجموعات يعني لم أعمل مع أي أحد ولأن لم تطلب مني أي مهمة فلماذا يتكون انطباع مثل هذا؟ إلا إذا كان لأني أحل واجباتي قبل تسليمها بساعات بسيطة وبعض الأحيان قبل دقائق وأني أذاكر قبل الاختبار بقليل؟ ما علاقة هذا بالسحبة؟ وما علاقة هذا بغيري أصلًا؟ فالأمر لا يتعداني. غريبة هذه الإطارات والتنميط الذي يجب أن نكون ضمن شروطه لنصبح منجزين. قياس الإنجاز بتمام واتقان ما طلب عدا ذلك مجرد تضييق لا داع له.

في لحظة من يومي كتبت التالي: رأسي يدور من كم الأشياء التي تحدث. مكتباتي الثلاث تطلب الرحمة، درجة الفوضى التي وصلتها غير مقبولة. كتب معرض جدة حتى الآن ما زالت بجوار سريري 🤯 لابد من تدخل سريع ينقذ الحال.

من هنا وهناك:
خلود أرسلت لي: ترى مرررة مرررة وحشتيني، ما تتخيلي قد ايش وحشتيني، تخيلي طول هذي الفترة جالسة أقول مشاعل كل يوم ايش تكتب في يومياتها عن الأحداث اللي بتصير. مرة عندي حب استطلاع ماني عارفة ليش. تعرفي كمان ايش جا على بالي يعني من الحادثة هذي.. انقطاعات الموت الرواية اللي اديتيني هي إلى الآن ما غلقتها شكله هذي المرة كأنهم يقولوا لي لازم تغلقيها.. حقرأها للنهاية
يعني لي الكثير، أن يصلني هذا الكلام من خلود 💕 دائمًا أتأمل اختلاف ردة فعلي بما يصلني من كلام تبعًا للمرسل أو القائل. أما عن وحشتيني فوالله مرة كثير 😦

على الهامش:
للتو لاحظت، أني لم أعد أكتب ما يصلني أو اقتباسات في يومياتي هنا في المدونة كما أفعل في دفاتري. الفرق بين هنا وهناك سيتقلص مع مرور الوقت، هذا ما أتوقعه.

الاثنين ١٦ مارس ٢٠٢٠

كركبة

عكس نهاية الأسبوع لم أقرأ ولم أشاهد أي شيء، قضيت وقتي بحل واجبات الجامعة. بعضها أجلته منذ أسبوعين وقبل كم يوم وصلني تنبيه بوجود واجبات كنت أعتقد أنها ٦ ودخلت في اكتئاب مؤقت. اليوم اكتشفت أنها ٤ فقط وهذا بالطبع يهوّن قليلًا. ومن هنا أعتقد أني بحاجة لضبط وقتي بحيث يكون اليوم الواحد يحتوي ساعات للعمل وأخرى للترفيه ولا يكون التقسيم بالأيام! لكن شعور الانتهاء من الواجبات ينفع يكون هدية

فعلت حسابي في منصة خاصة بالمدرسة ولكن ما زالت هناك مشكلة، لابد من اتخاذ إجراء حيال هذا الوضع فالوقت يمضي والطالبات لديهم مفقود بالأيام وإن استمر الوضع على ما هو عليه سيتحول لمفقود أسابيع وهذا ما لن أسمح بحدوثه والأدوات متاحة أمامي.

علمت اليوم أنه ربما تكون هناك اختبارات بديلة لقسم الترجمة عن طريق بلاكبورد. كيف نختبر أونلاين؟ لا أحد يعلم. لم يصل الخبر لفرع جدة بعد ولكن وصلنا عن طريق طالبات فرع الرياض. البداية كما هو موضح ستكون من يوم الاثنين القادم وحتى الآن لا خبر رسمي. غريب أمر الجامعة. ولكن ننتظر لعله خير.

ذهبنا أنا وماما لشراء حاجات البيت، جميع من كان في المكان يرتدون قلفزات والبعض يضع كمامات، سعدت بالوعي وحس المسؤولية. وعلى هامش هذا المشوار يخيفني شعور المسؤولة التي أتحملها وهو يكبر مع المهام الإضافية وطريقة تفكيري تتغير ونظرتي للأمور تختلف. أقصد هنا ما يخص أسرتي الصغيرة، ماما بابا وأنا.

بشكل عام، كان اليوم مكركب. دخلت في مناقشات جدية ومصارحة…
+صرت أكتب مباشرة في المدونة بدون دفتري وهذا يعني فيه أجزاء إذا ما رجعت وكتبتها حتكون ضايعة.

الأحد ١٥ مارس ٢٠٢٠

في الجو غيم


الطقس يوم الجمعة كان جميل، غائم-ممطر-ضبابي وهذه التوليفة لم أعهدها في جدة. ذهبت لبيت جدي إذ لي ما يقارب الشهر لم أزورهم وتخلفت عن غداء الجمعة مرتين، اشتقت لهم. ونحن في طريقنا كان المطر أفضل إضافة للمشوار.. استمر المطر خفيفًا لساعات، بعد الغداء قررنا الخروج أنا وتركي وأخذنا معنا بعض الأحفاد، كانت السيارة مزدحمة جدًا وبطبيعة الحال آثرت الجلوس عند النافذة، لا يمكن التنازل عن هذه الفقرة أبدًا.

جمال الجو، طول المشوار، زحمة السيارة وضيق المكان، علو الأصوات وتداخلها، النافذة مفتوحة، الهواء بارد وزخات مطر.. كل هذا جعلني أعيش لحظات كما لو أني منفصلة عن العالم..أخذتني الأفكار بعيدًا كأنني أحلم. وبهذا يكون يوم الجمعة عائلي بامتياز وخفيف بجمال طقسه.

السبت كذلك كان هادئًا قضيته بين قراءة التيه ومشاهدة Spirited away أكثر أفلام ستوديو غيبلي كنت متحمسة له واستحق كل حماسي.

الجمعة، السبت ١٣، ١٤ مارس ٢٠٢٠

محاولة استيعاب

في النهار أخبرونا بإمكانية العودة لمنصة نون أكاديمي مع الطالبات، كنت قد قررت من يوم الثلاثاء بأني لن أتخذ أي خطوة حتى يستقر الوضع ولن يكون ذلك قبل يوم الأحد. كل قرار وإن كان بسيطًا تنفيذه يأخذ من وقتي الكثير. ثم يلغى؟
اليوم موعد أسنان ماما، في الظهر عند خروجنا كان الجو غبار، مجرد رؤيتي للغبار أصدع! أو هكذا أنا أظن. عند دخولنا للمركز أوقفتنا ممرضة لتقيس درجة حرارتنا، تصرف احترازي يشكروا عليه. لكن نحن ما زلنا نقف عند كل جديد متعلق بكورونا بشيء من التوجس لحداثة ما نمر به علينا. في العيادة بدأت قراءة الجزء الأول من مدن الملح: التيه.

حين خروجنا كان الغبار قد اشتد وزاد الهواء المصاحب له، مررت بصيدلية وأخذت كرتون كمامات -احتياط- ومعقم صغير وهو الأخير بنسبة كحول ٧٠٪. استمر الطقس على ما هو عليه حتى المساء فلم نغادر البيت.

قضيت المساء أسجل قصيدة تذكرتُ ليلى والسنين الخواليا ( المؤنسة ) لأحصل في الأخير على ١١ دقيقة مسجلة
*أعجبتني النتيجة جدًا*

ما زلت أحاول استيعاب التغير المفاجئ وكيف سأتعامل مع أيامي، دائمًا آخذ وقتي في كل شيء، أعني ببطء واستغراق وهذا ما لا أريده أن يطول هذه المرة. فيما يخص الحكومة فقراراتها لمقاومة انتشار كورونا سريعة وتنم عن وعي عال جدًا وحرص شديد على سلامة المتواجدين بالمملكة وخارجها. كذلك تعطي تصور عما يشكله انتشار كورونا من خطر قياسًا على الدول الأخرى، وخطره يكمن في سرعة انتشاره التي على أثرها تزيد عدد الإصابات والتي تؤثر على قدرة وجودة الخدمات الطبية المقدمة، لذا فالوقاية والحد من انتشاره أفضل ما يمكن تقديمه في الفترة الحالية.

الخميس ١٢ مارس ٢٠١٩