زكام

يوم مرهق بطريقة عجيبة! استيقظت بتفسير واضح لاحتقان حلقي في الأيام الماضية. صحيت وأنا رسميا مزكمة
جدولي اليوم حصتين تم استردادهما من “بشرية” لأني أخذتها منها الأسبوع الماضي وبهذا لم يكن لدي حصص عطاء حتى نزل رزقي في حصتي تدريب لطالبات الصف الثالث متوسط. حلقي يؤلمني ولا أكاد أخرج كلمة حتى تتعبها عطسة.
إضافة لما سبق، اليوم مناوبتي. كونها مع خلود هذا ما يخففها لكن مع حالي كانت مرهقة فعلًا.

اليوم كذلك هو يوم محاضراتي الافتراضية من الساعة ٣م وحتى ٧م، في المستوى السابق رتبت يوم المناوبة بحيث لم تكن في نفس يوم محاضراتي لكن هذا المستوى قاموا بتغيير أيام الذهاب للجامعة وعليه تغير يوم المحاضرات الافتراضية، لذا فإن يوم الأربعاء يصادف مناوبتي التي تستدعي بقائي في المدرسة إلى الرابعة في بعض الأحيان وهذا يتقاطع مع وقت المحاضرة الأولى. مع ملاحظة أن مناوبتي تتكرر كل أسبوعين ولأسبوعين متتاليين. من حسن حظي أن محاضرات اليوم من الرابعة وحتى السابعة ألغيت.
اليوم هو موعد تسليم واجبين من أصل ثلاثة، وفي المساء ازداد وضع الصداع والإرهاق، استغرق واجب الـ grammar وقتًا أطول، كانت لحظة الضغط على submit تبدو خيالية.

في الصورة جزء من محادثتي مع شذشذ، كلامها بسيط لكنه جاء في الوقت المناسب. كلامها أيقظني على أمر أعرفه لكن ربما اعتدت عليه أو أني أتجنبه. نعم أنا بحاجة إلى التوقف لأخذ قسطًا من الراحة، إلى التوقف عن الركض. إلى أن أعود لفترة الهدوء والمشي ببطء، لنمط الحياة الذي أحبه، السرعة والجري لا يناسباني إطلاقًا.

الأربعاء ٥ فبراير ٢٠٢٠

سينما

يمكنني اختصار اليوم بتجربة الذهاب للسينما، على الرغم من تواجدي عدة مرات خارج السعودية إلا أن تجربة الدخول للسينما لم تكن ضمن رغباتي. كنت أختار البقاء خارجًا للتسوق مثلًا أو النوم في الفندق أو حتى تقديم خدمات رعاية للأطفال مقابل مبلغ مالي أضيفه للتسوق، هذا ما حصل مع خالي وزوجته وتمكنت حينها من شراء دفاتر إضافية ليومياتي 😋 فكرت بالأمر بحثًا عن سبب لم أصل لشيء سوى أنها لم تكن من اهتماماتي وأجد دائمًا ما هو أهم.


لذا فإنها المرة الأولى، وباختياري. أنا وخالي تركي اتفقنا على الذهاب ثم أضفنا زوجته وابن خالي -عبدالرحمن-
كان الاتفاق على مشاهدة فيلم مسامير، فأنا وتركي نتابعهم على يوتيوب منذ الحلقة الأولى، بالنسبة لي مهما كانت جودة الفيلم سيكون بداية جيدة مع تجربتي للسينما هذا ما قررته. بتاريخ ٩ من شهر يناير كتبت تغريدة قلت فيها التالي: متحمسة أروح أشوف فيلم مسامير، بعد كل سنوات يوتيوب وإعادة الحلقة كم مرة أحس فيه انتماء بالموضوع 😹


حجزت عرض الثلاثاء الساعة ٧م
خرج تركي من عمله مر لزوجته وعبدالرحمن ثم أنا. تغدينا رغم وصولنا ولم يتبقى على أذان المغرب سوى ١٢ دقيقة ثم إلى … قاعة السينما؟ ما اسمها؟؟؟ امممم المهم كان رقمها ٧. حجزنا كان premium بداية العرض لفتني نظام الصوت، أعجبني جدًا! والتجربة جمييييلة. يا إلهي
كنت أفكر بالتجربة على المستوى الاجتماعي، نحن الآن المتواجدين في ذات الوقت نشاهد نفس اللقطات ونضحك مع بعض! تجربة تستحق الدراسة أو هكذا أظن.

انتظر افتتاح فرع muvi في عزيز مول وستكون لي زيارات عديدة. يوم غني 🙂

الثلاثاء ٤ فبراير ٢٠٢٠

ضباب

هايلايت اليوم:

١. حضور المشرفة الخارجية لحصة علوم في الصف ٢/أ وكانت الحصة عبارة عن مقدمة فصل جديد وموضوعنا عن الغدد الصماء.
٢. اختبار الدوري الأول للصف الثاني متوسط، ردود فعلهم الأولية على الاختبار جيدة.
٣. تحولت محاضرة الساعة الثالثة إلى أونلاين فعدت للبيت، نعست ونويت أن أنام وأغيب عن باقي المحاضرات لولا أن كلمتني زينب وأقنعتني بالذهاب حتى لو تأخرت قليلًا. مررت لأخذ القهوة ووصلت متأخرة نصف ساعة لكني حضرت المحاضرات الثلاث كاملة.
٤. رفعت كتابي مقرر النحو والصرف التطبيقي و مقرر الثقافة الإسلامية في منصة اطبع، في تمام الثامنة أرسلت الطلب وفي الساعة ٩:٣٠ وصلتني رسالة بالانتهاء من طباعتهما ويمكنني استلامهما.

الاثنين ٣ فبراير ٢٠٢٠

مضمار

في الصباح عندما رن المنبه ضغطت على خيار الغفوة ثم رن مرة ثانية وعدت الغفوة وكدت أن أعيد الثالثة لولا أن تذكرت بأن لدي حصة أولى. صرت أركض خشية أن أتأخر على وقت الاصطفاف الصباحي. وأنا في طريقي للسيارة ما زلت داخل العمارة استغربت لون الجو< ايش ممكن أقول؟ لون السما؟ لون ضوء الشمس؟ وقبل أن أطلع السيارة أخذت صورة للسماء *هي التي في الأعلى* وصلت في الوقت المناسب وحضرت الطوابير.
في الحصة الأولى كان صوتي نائمًا، ليس مختفيًا ولكن كأني أشرح وأنا على المخدة للتو استيقظت.
على الرغم من أن جدولي اليوم ثلاث حصص فقط، إلا أني كنت في حالة ركض مستمر. حصة ثم تصحيح كتب الفصل الأول ثم حصة ثم تصحيح كتب الفصل الثاني ثم حصة ثم تصحيح كتب الفصل الثالث، والفاصل بين كل حصة حصتين! ملاحقة الطالبات لإكمال كتبهم فاختبارهم غدًا. بعدها كتابة أسئلة الاختبار وتسليمها.

استمرت وضعية السباق إلى ما بعد الدوام، فتحت محاضرة الثقافة الإسلامية ونمت، علمت لاحقًا أن الدكتورة تحضر بالأسماء ومن لا تجيب تكتبها غياب علمًا بأن الحضور يسجل إلكترونيًا إلا في حالة تغير نظام الجامعة وهذا ما سأعرفه لاحقًا عندما أستفسر عن نسبة الغياب في كل مادة.

بعد المغرب خرجت مع ماما إلى: ١. قصر الأواني ٢- برافو ٣- عزيز مول< هنا ذهبنا لأكثر من مكان.
لسنا معتادين على كثرة الأماكن التي نذهب إليها في يوم واحد وتفصل بينهم مسافات تحتاج إلى سيارة ولكن اقترحت على ماما أن نجرب اليوم ونرى كيف سيكون الحال. كان الطقس جميلًا مما أضاف خفة، أظنها تجربة جيدة يمكن تكرارها. كانت الطلعة من ٦:٥٠ وحتى ١٠:٢٥ وهذا وقت طويل ليوم في وسط الأسبوع.

الأحد ٢ فبراير ٢٠٢٠

نهاية الجزء الأول

اليوم سيكون آخر أيام تقديمنا للبرنامج التأهيلي التدريبي لمقياس موهبة، اتفقت مع خلود أن أمرها الساعة ٩:٣٠ص مع ذلك لم أنم سوى الساعة ٣:٢٠ص وبهذا أكون قد حصلت على ما يعادل خمس ساعات ونصف من النوم لأني استيقظت الساعة ٨:٥٠ص. عدد ساعات قليلة ليوم في نهاية الأسبوع!
مررنا في طريقنا على بارن وأخذنا لنا الثلاثة قهوة- خلود، فاطمة وأنا- لم أطلب شيئا للإفطار ولم آكل في البيت وأنا أعلم عدد الساعات التي سأقضيها في المكتبة، لا أدري كيف أفكر بعض الأحيان؟

كنت أعلم أن اليوم سيكون لطالبات المستوى الأول، لكن تفاجأت بأن ٤ طالبات من أصل ٦ هن في الصف الثاني ابتدائي، لماذا تفاجأت؟ لأني لست مسؤولة التسجيل. والطالبتان الباقيتان في الصف الثالث. كلما صغر الطالب صعب التعامل معه، ولكن كان ختامًا يليق بدورة البرنامج.
في آخر اللقاء، لاحظت بأن نهاية الدورة الأولى كانت في مكتبة الملك فهد، ذات المكان الذي كان فيه لقاؤنا الأول لوضع أساس مشروعنا الأول. كان اللقاء بتاريخ ٧ ديسمبر ٢٠١٩، أخذت حينها صورة لنا وعلقت عليها: اللبنة أولى؟ واليوم بانت ملامح طريقنا بشكل واضح إلى درجة كبيرة والقادم أفضل بإذن الله. لأول مرة أحب العمل ضمن فريق، لأن فاطمة وخلود مش أي أي ولا زي زي.

انتهينا حوالي الساعة ٣:٣٠م كنت في أقصى مراحل الجوع ومرحلة متوسطة من الإرهاق -لابد من التحديد بدقة 💀 -لكن ما يخفف شعور الجوع مشوار العودة إلى منزل خلود ومنه إلى منزلي حيث لم يتبقى سوى ربع الطريق. بمجرد وصولي تناولت الغداء وكان شطيرة تونة صغيرة -لا توازي جوعي 😣- ولكن تأخر الوقت ولابد من الذهاب لموعد أسنان ماما. ونحن في صالة الانتظار نزل عليّ ثقل النهار كاملًا.

بعدها كنت أنوي شراء مواد غذائية لكني فضلت الذهاب للمنزل مباشرة فالجوع والإرهاق أكلاني وأشعر بالتشتت. حاولت الاسترخاء لدقائق بعد ذلك غسلت جميع ملابسي، غدًا لن يكون لدي شرح دروس وإنما حل تمارين لذا لا يوجد تحضير اليوم. استسلمت للنوم من الساعة الثامنة وحتى الحادية عشر، استيقظت لأكتب هذه التدوينة برأس ما زال جائعًا للنوم.

السبت ١ فبراير ٢٠٢٠

جَمعة الجُمعة

طريقة احتفالي بنهاية الأسبوع تختلف باختلاف الطريقة التي انقضى بها أسبوعي، بعض الأحيان يكون النوم مبكرًا أفضل ما يمكنني فعله وهذا ما حصل بالأمس، والاستيقاظ متأخرًا وهذا ما فعلته اليوم. استيقظت الساعة الحادية عشر وقمت مباشرة بترتيب مكتبي، أرتبه كل جمعة/ سبت لتتراكم عليه الملابس والكتب وكل شيء تقريبًا بشكل تدريجي في وسط الأسبوع. كذلك ترتيب غرفتي، كنت قد أخرجت كتب فيزيائية من تحت السرير واليوم أرجعتها إلى مكانها.

أخرجت جدتي مجموعة من الصور القديمة، بعضها يعود إلى قبل ميلادي، أخذت كل ما له علاقة بي، وبماما وبابا. صوري تحفة!

يوم عائلي بامتياز، مليئ بفعل “اللاشيء” وهذا كل ما أحتاجه. كنت في بيت جدي من الساعة ٣م وحتى ١٠م قضيت معظم وقتي مع خالي أحمد، علي، عباس وتركي. صنعت ماما كرات التمر بنكهتين مختلفة، وهذه من المرات النادرة التي تعجبني أكلة والتمر مكون أساسي فيها. لكنه سحر ماما المعتاد.

لا أعلم متى سأنهي رواية أشياء تتداعى، وصلت النصف وتثاقلتها.

الجمعة ٣١ يناير ٢٠٢٠

الساعة ١١م

بما أن اليوم هو اليوم المفتوح في المدرسة وهذه السنة دون حصص بخلاف السنوات السابقة. خرجت من البيت متأخرة وذهبت إلى الدانوب لشراء بعض الحاجات وأخذت العدد الأخير من إبداعات عالمية. وصلت المدرسة في تمام الثامنة وتفاجأت بأن البوابة التي أدخل منها يوميًا -ليست الرئيسية- تغلق مع بدء زمن الحصة الأولى. وبالحديث عن سلسلة إبداعات عالمية، كنت قد اشتركت لمدة عامين حيث تصلني إلى بريدي وهي تصدر كل شهرين، قررت هذه السنة ألا أجدد اشتراكي واستبدله بشراء الأعداد ورقيًا أو إلكترونيًا من موقعهم.

في الساحة الخارجية كانت جلسات فصول قسم المتوسط كاملة، كذلك نحن المعلمات. كان وقتًا ممتعًا إلى حد ما، لكنه طويل وشعرت بالملل والإرهاق. من الثامنة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا! والطقس لم يساعد كثيرًا لكن الطالبات لا مشكلة لديهم من العيش تحت الشمس، المهم يوم مفتوح دون حصص ودروس. كانت هناك فقرة في المسرح، عروض للطيور: ٦ ببغاوات. منها ما هو جنوب افريقي وجنوب امريكي. هجينة أحجامها كبيرة وألوانها جميلة جدًا. رؤيتهم أعادت لي رغبتي السابقة في تربية ببغاء. خلال العرض، طار أحد الببغاوات إلى أعلى المسرح بطريقة مفاجئة، خشيت أن يغادر المكان فالأبواب كانت مفتوحة وضوء الشمس مغري. سألت المدربة أن أمسكه، أعتقد أن الصورة أعلاه تعود لـ سُكر. حاولتْ وضعه على ذراعي في البداية رفض، حاولتْ مرة أخرى انتقل إلى ذراعي وسار إلى كتفي لم يتبقى له سوى الجلوس على وجهي! بعد ذلك تبادلنا النظرات لثواني ثم غادرته. اليوم المفتوح فكرة حسنة، فيه كسر لروتين الدوام للطالبات والمعلمات على حد سواء وإظهار جوانب مخفية بين الحصص والجد.

طلبت وجبة وكان بها مكونًا أحمر ظننته خضار مجففة، أكلته وإذ بالنيران تشتعل في فمي ههههه حرفيًا حرارة غير طبيعية، مضغته لكني لم أبلعه، حاولت التظاهر بأن الوضع طبيعي لكن ماما سألتني: ايشبه وجهك أحمر؟ انتظري، لست قادرة على التحدث أو الشرب ولم استطع إكمال وجبتي. حدة الحرارة سيئة جدًا، يشبه العقاب لم يكن مجرد فلفل أحمر.

على الهامش:
١. حددت الساعة الأخيرة من كل يوم تكون لكتابة يومياتي هنا في المدونة، ختامًا لأيامي وروتين للكتابة.
٢. اشتريت حقيبة للابتوبي، جلد بني بسيطة وجميلة.
٣. كتبت هذه التدوينة على أنغام موسيقى ألف ليلة وليلة.

الخميس ٣٠ يناير ٢٠٢٠

اختصار الكلام

عند وصولي للمدرسة وجدت على مكتبي كتاب صور من الذاكرة مع جدي علي الطنطاوي عرفت أنه من معلمة لغتي الجديدة كنا قد تناقشنا بشكل سريع جدًا عن القراءة وأخبرتني أنها لا تقرأ كتب مترجمة. لُطف منها.

حضرت اجتماع مفاجئ، بدأ بخمس معلمات وانتهى بتسع مع انتقال لقاعة الاجتماعات. لم نصل إلى حل نهائي للموضوع الذي اجتمعنا من شأنه. في العمل، لابد وضروري أن تملك من الصفات العملية: اختصار الكلام. لابد أن تحذف الحشو، المقدمات التي لا تضيف ولا تفيد، تركز على أن تكون الإجابة بقدر السؤال وألا تتحدث إذا لم يكن لديك ما تضيفه فعلًا. اليوم تعرضت لكلمات كلمات كلمات كنت أتخيلها سطورًا في بداية رسالة يمكنني حذفها دون قراءتها فلماذا الآن أسمع كل هذا؟ الوضع منفر. رجاء تحدث بالقدر المطلوب وبأقل الكلمات: خير الكلام ما قل ودل.

انتهيت من الفصل السابع -أجهزة الدعامة والحركة والاستجابة- عند كل الفصول لأن الاختبار الدوري الأول سيكون في الأسبوع الثالث، كنت قلقة من احتمالية عدم انتهائي من الجزئية. درس الحواس من أكثر الدروس متعة واسئلة الطالبات لا تنتهي والمعلومات الإثرائية لا حصر لها. أجمل اللحظات حين تدرك الطالبة تفسير لحالة/ ظاهرة كانت تتعرض لها وتبدأ بالربط واستيعاب حقيقة أهمية العلوم في تفسير حياتنا الواقعية اليومية.

قرر نادي استقراء أن أدب الرسائل هو موضوع قراءة شهر فبراير. الاقتراحات: ١- رسائل في المنفى ٢- في آدب الصداقة ٣- رسائل سيلفيا بلاث. اخترت الأخير لأني سبق وقرأت في أدب الصداقة ولم أتحمس لرسائل في المنفى. أغلب التصويت ذهب لـ في أدب الصداقة. لا مانع لدي من إعادة قراءته.

من هنا وهناك:
١. رأيت أربع طالبات من الصف السادس درستهم وهم في الصف الرابع، سلامهم كان لطيفًا وليس حدثًا عابرًا بما قالوه لي.
٢. يلازمني شعور وهو أخشى أن أثقل على أحدهم في التواصل خصوصًا المحادثات، أنا لا أعلم ما وضع المتحدث حتى وإن كان التواصل كتابة. بشكل عام دائمًا أخشى فأختصر وأغادر بسرعة. وهذا قد يمنعني من المبادرة في بعض الأحيان.
٣. وصلت إلى منتصف رواية أشياء تتداعى وبدأت أشعر بالملل. أعتقد أن القادم فيه تصاعد بالأحداث.

على الهامش:
١. في المساء، يومي خفيف، لأن غدًا يوم مفتوح في المدرسة دون حصص إذن لا داع للتحضير.
٢. خيار سرعة التشغيل في يوتيوب وكل برامج الصوت من أجمل الخيارات/ الإضافات التي قدمت للبشرية.
٣. كل أربعاء تكون لدي المحاضرات الافتراضية من الساعة الثالثة وحتى السابعة ولأنها مسجلة، أضع منبه رأس كل ساعة أقوم بتسجيل دخول للمحاضرة ثم أكمل قيلولتي.
٤. تركيزي على الأهم فقط ما عدى ذلك لا أملك له الطاقة.

الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠

Off-On

بدأ يومي ببطء شديد جدًا، استيقظت كالعادة لكن خرجت من المنزل متأخرة ووصلت المدرسة متأخرة وبدأت شغلي متأخرة. لكن ما إن بدأت الحصص حتى انقلب الحال. خلال عودتي للمنزل بعد آخر مشوار، كنت أتخيل لو أني أمثل يومي في رسم بياني محاوره أوقات النهار ومقدار السرعة أو النشاط كيف سيكون الاختلاف؟ اليوم بالذات كبير جدًا.

فكرت في تخصيص الربع الأول من السنة الحالية في التنقل بين قراءة اليوميات، السير الذاتية والرسائل.

في كل فترة من فترات حياتنا تلفتنا كلمات مختلفة بعينها دون سواها، نلاحقها وكأن مهمتنا البحث عنها. نجدها فيما نقرأه ونسمعه أو حتى فيما يصلنا دون عناء القصد منّا. تكون نتيجة لفكرة، اعتقاد، شخص، قرار، شعور أو اهتمام. هذا ما جاء في بالي اليوم بعد أن توقفت للحظات أفكر في جملة عابرة قالتها إحداهن وغادرت، لم تكن موجهة لي لكني سمعتها. قناعة شخصية هامة وأساسية في حياتي، كان لابد أن أذكر نفسي بما يجب أن يكون وأن لا أتأثر. يا ترى، كم الأشياء التي تلفتني وما سببها؟

ضغط الحصص مرتفع و”غسيل الحصص” مستمر بين معلمات الصف الثاني متوسط. ما يخفف عني هو جمال دروس الفصل الحالي.
يومي: مدرسة، بيت، مكتبة. تنقلات بدأت في السابعة صباحًا وانتهت عند التاسعة مساء بفترات تركيز عالية جدًا. كنت مرهقة منذ الثالثة حتى أني قررت طلب كريم، فكرت في وقت العودة سأكون وصلت لدرجة متقدمة من النعاس.


* آخر شي كنت جالسة مع فطوم ولما طلعت السيارة وتحركنا أشرت لي إنه وقفي قلت للسواق، طلعت علبة فيها حلاوة مدورة بنكية قالت ذوقيها. ليتني ما وقفت ههههههه ما اعرف ايش اقول وايش اترك، أنا ذقت اشياء تفجع بس هذي ما صارت حاجة غريبة عجيبة كنت عارفة انه طعمها راح يقلب بس لا مو كذا وكل كم ثانية تطلع نكهة جديدة والمشكلة في السيارة مع كريم حتى ردة فعلي مكتومة ما اقدر اسوي اي شي غير اني اكرمش وجهي بصمت ياويل حالي فطوم ايش هذا؟! اللي يخوف ان العلبة مليانة الله يكون بعون الناس*

على الهامش:
١. يبعث الله إلينا من يواسينا أو يجبرنا بكلمة؟ لا أعلم إن كانت كلمة “جبر” هي المفردة المناسبة. لكن ما حدث لي اليوم يشبه الضغط على زر on الخاص بالضوء في غرفة مظلمة.
٢. أجدني في التعلم والتدريس، أن أتعلم وأدرّس، بين الطالبة والمعلمة. هنا أغرق تمامًا.
٣. اللطف واللين لا يتنافيان مع الذكاء إطلاقًا.
٤. أي إطراء يصلني فيما يخص طريقة تدريسي وهدوئي أثناء ذلك هو بالضرورة سبب كاف لشعوري بالزهو وتوريد الخدين.
٥. رؤية تغير ملامح شخص إلى “ملامح الفرح” مبهج جدًا.
٦. المرء بلحظات الهنا وإن قصرت.

الثلاثاء ٢٨ يناير ٢٠٢٠

قروشة

كوب القهوة صار عادة صباحية < غريب على مشاعل أن تكتب هذا في يوم ما. الجميل أني أشتريها من ذات المكان حتى أن محضّرها صار يتعامل معي بالإشارة يسألني بيده ورأسه: نفس الطلب؟ فأجيب برأسي: نعم، وهذا أفضل توفير للطاقة الكلامية في أول اليوم.

ما زال احتقان الحلق ضيف شرف عند كل استيقاظ، اليوم وأنا أجهز أغراضي: لابتوب – حقيبة المدرسة – كتب الجامعة في حقيبة الجامعة ثم تبدأ رحلة البحث عن أي قطع ملابس نظيفة ومتناسقة يمكن استخدامها لليوم< فقدت الأمل في أني أجهزها من الليل. بين حركاتي وانتقالاتي وبين موجة الأفكار في رأسي توقفت للحظة -فعليًا- نظرت حولي ثم قلت: من اليوم ستبدأ دوامة المهام غير المنتهية، ركض متواصل في جميع الاتجاهات، قائمة طلبات من ألف شخص وكل يغني على ليلاه. حينها شعرت بحلقات دوائر تتحرك بسرعة في رأسي.

جدولي الأساسي حصتين ولكن انتهى بي الحال مع خمس حصص وذلك لأن الخميس سيكون يوم مفتوح دون أي حصص دراسية فلابد من تعويضها. إضافة إلى غيابي يوم الأحد وفقد حصة عند كل فصل.

الأسبوع الثاني وأول حضور للجامعة، لا مجال لمزيد من الهروب. دوام المدرسة ينتهي عند الساعة ٢:٣٠ وأول محاضراتي تبدأ ٣:٠٠ الفاصل الزمني يوتر. فأنا بين قرار الشعب هل ستكون هناك زحمة أم لا؟ اليوم كان الطريق مزدحمًا. في الصباح، غيرت مكان إيقاف السيارة ليكون اتجاه خروجي أسهل إلى طريق الجامعة.

قاعات الجامعة كانت باردة لدرجة تجعلك تفكر هل نحن معاقبات لحضورنا أم ماذا؟ درجة التجمد، صقيع! لأول مرة أشعر بالبرد إلى هذا الحد. حضرت في هذا البرد القارس من الساعة الثالثة وحتى السابعة. عندها بدأت خلايا رأسي تتخدر وتأتي حالة المستيقظ النائم، آخر ساعة في الجامعة أثقل وأبطأ ٦٠ دقيقة في الحياة . طوال اليوم إضافة لإرهاق المدرسة والجامعة كان ألم عيناي، كما لو أني فتحتهما لأكبر قدر ممكن وسكبت فيهما الملح. ألم جفاف وحرقة زادت الطين بلة. شعور الإرهاق مضاعف اليوم لأنه الأسبوع الأول في الجامعة، تدريجيًا يخف.
من المحاضرات الأولى بدأت سلسلة الواجبات “ـ”

كنت أفكر في عدد المرات التي نضطر فيها الاستماع إلى قصص وحكايات وأخبار بينما كل ما نتمناه حينها هو الاختفاء، أعلم كل ما ينطوي تحت هذا السلوك لكن قد أصل إلى لحظة اسأل فيها نفسي: لماذا؟ لماذا علي أن أكون “ذوق” وأتحمل كل هذا، مهام اجتماعية بما أننا كائن اجتماعي ويعيش في جماعات وياليل الفلسفة.

الاثنين ٢٧ يناير ٢٠٢٠