انفلات

لأول مرة دون مبالغة أتردد وأتراجع في أمر ما إلى هذا الحد وإلى كل هذه المرات التي تبدو هشة وضعيفة ومتراخية، وهنا أتكلم عن مشاعل ومشاعل فقط. آن لي أن أزامن بين ما أعيه وأفهمه وما أقوم به أو يناسبه، لماذا كل هذه الفجوة؟ الأمر غاية في الغرابة وأراه موضع ضعف عجيب لم أعهده على نفسي بأي حال ولا لأي سبب كان. لماذا كنت أقاوم؟ وأفعل ما أعي تمامًا بأنه لا يناسبني بحال؟ لماذا سؤال يرافق أفعال وتفاصيل كثيرة مما كان. لماذا قبلت بكل هذه التراجعات اللافائدة منها سوى مزيد من الهشاشة والتناقضات. الآن فقط وكأني أنظر من خارج كل شيء بنظرة جديدة ومختلفة كنت أحرص على مواراتها.

أنا بحاجة ماسة لضبط الأمور وإعادة ميزان كل شيء، هناك انفلات نفسي في نواحي عدة نتجت عنه أمور جديدة وغريبة لم أعتاد عليها. بحاجة لفهم مشاعل من جديد وإعادة كل شيء إلى مكانه المناسب. وأنا هنا لا أنظر للموضوع مباشرة ووحده وما آل إليه إنما إلى التفاصيل والعقد غير المرتبطة به مباشرة لكنها في ثناياه، إلى ما كنت أشعر به وأمشي إلى ضده، إلى التقدير الذاتي الذي تجاوزته في أحيان كثيرة دون سبب يستحق. هذا الحال أشعل نارًا ونورًا لن ينطفئا قبل اتزان وعودة كل شيء إلى ما كان عليه.

أظنني بشكل أو بآخر، ما زلت أعيش في تبعات 2021 والتي بالضرورة لحقتها 2022.

رمضانيات

مضى نصف الشهر وهذا أكثر رمضان مختلفًا قد مر علي منذ سنوات عديدة، ليس الوحيد إنما أكثرهم. أقول مختلفًا لأسباب منها وعلى رأسها وفاة جدي رحمه الله وظلال ذلك على كل أوقاتي ثم منها ما هو جيد مثل النادي. لأول مرة أذهب إلى النادي في شهر رمضان حيث تجاربي السابقة كان اشتراكي يبدأ عادة في شوال وبشكل عام زيادة نشاطي الحركي. إضافة إلى النادي، دوامنا في المدرسة وعطاء الحصص ثم الجامعة والواجبات. وأخيرًا والأجمل هي تجاربي لمجموعة من الأطباق الصحية، جميعها وصفات غنية بالحديد أو البروتين. سواء كانت تطبخ أو أحصل عليها من السوبر ماركت كمنتجات مرتفعة البروتين.

حرصت على توثيق النصف الأول من الشهر، توثيقًا كثيفًا وأنا بهذا أجد متعة، وفكرت عميقًا في أمر ما واتخذت قرارات تدريجية تقودني لنتيجة مفضلة. مستمرة في تسجيل لحظات اللطف والجمال في أيامي كنظرة غدي كل صباح إلى سيارتي لترى إن كنت فيها فتلوح بيدها قبل ذهابنا جميعًا كل إلى مدرسته أو استمرار قول ماما: طمنيني لما توصلي وردها لاحقًا: ربي يحفظك. تركي وزينب في مقدمة من أنا ممتنة لطريقة تواصلنا.

بالعودة لتجارب المطبخ، كانت وصفات مرتفعة الحديد مثل بيض بالسبانخ وعصير شمندر بالفواكه وسلطة جرجير بالشمندر وأما الطبق الأخير فهو مستلهم من أثناء مشاهدتي لمسلسل Seinfeld وتكرار سماعي لطبق egg salad ورغبتي في تجربته. بداية تخيلت دون بحث ما المكونات التي يمكن إضافتها؟ وبعد ذلك وجدت وصفات هائلة لكن جربت ما يحلو لي دون اتباع وصفة محددة، كانت لذيذة لكن أتوقع الأفضل في المرات القادمة. وهنا يجدر بي القول ما زالت لدي مشكلة في ضبط وقت سلق البيض. كذلك جربت لأول مرة توست بالحليب. أيضًا جربت أنواع من بروتين بار وجربت شركة جديدة ويبدو بأنها ستكون خياري المفضل القادم لفترة طويلة. وأضفت المكسرات النية كوجبات خفيفة.

شهر رمضان بجوه وطقوسه حتى وهي مختلفة هذا العام إلا أنه دائمًا ما يساعدني في ضبط الأمور والعودة إلى جادة الصواب. إلى التخلص من كل مايعيق صفو ذهني طالما الأمر بين يدي وبقرار مني، أن أختار الهدوء والراحة والطمأنينة بدلًا من القلق والترقب والعيش بين الاحتمالات. اعتدت في كل رمضان تجربة اكتساب عادة لأمر ما، أحد الرمضانات كان للالتزام بالسنن الرواتب كاملة وآخر لتحديد وقت معين لقراءة القرآن وهناك ما كان للالتزام المكثف بالقراءة وكذلك لتنظيف الصحون مع سماع بودكاست والآن للالتزام بالنادي والرياضة حتى مع تسجيل حضور الخمول والكسل وضيق الوقت، مقاومة كل ما يمكنه أن يعيقني عنها. هناك أيام بطبيعة الحال لا يمكنني الخروج إلى النادي إما لالتزامات عائلية أو شخصية لكنها قليلة.

أعيش الآن نقلة نوعية في طبيعة اهتمامتي وما أبحث عنه وقت فراغي أو ما يشغل بالي. الاهتمامات وتنوعها واختلافها بين حين وآخر نعمة عظيمة، انتعاشة للقلب والروح وكسر لرتابة الأيام وروتينها المتوقع. كل يوم أتعلم شيء جديد حول بناء العضلات وحرق الدهون والأجمل وصفات صحية لذيذة وشرطها هنا أنها لذيذة! وكل يوم أحاول إضافة أمر ما وهنا لا يعني حرفيا كل يوم إنما أتعلمه نظريًا إلى حين الوقت المناسب لتجربته عمليًا. لكن هذه الطقوس وعلى رأسها مقاومة الكسل أثرها على النفسية كبير وواضح وكل من عاشه يعرف ما أقصده. لأنفسنا علينا حق وأبسط ما يمكن تحسين أيامنا وحياتنا، كل وهواه.

أرشيف

20 مارس: تزامن
أكتب الآن في الوقت الفائض من الحصة الأولى في الفصل الدراسي الثالث. نعم ولأول مرة منذ أن بدأت مسيرتي التعليمية أجدني أكتب الفصل الثالث. نحن الآن في السابع عشر من شعبان. وحتى يومنا هذا يبدو أننا سنداوم في رمضان. وأخر مرة ذهبت فيها إلى المدرسة في رمضان كنت حينها في الصف الأول ثانوي. لا أعبأ سوى للعطش! كيف لي أن أشرح دون جرعات ماء؟

بعض الأحيان كل ما نحتاجه هو أخذ مسافة من جميع الأشياء/ الأشخاص. هدنة واسعة مع الحياة بكل جوانبها. نحن نفهم ونعي جيدًا لكن هذا الفهم قد لا يترجم إلى فعل مكافئ بالتالي نجدنا نمارس أفعالًا هي بالضبط مضادة لما نفهمه، بصيغة أخرى: الجزء النظري لا يتطابق مع الجزء العملي. حسنًا وما الناتج عن ذلك؟ فوضى.

8:49ص إحدى عشرة دقيقة حتى نهاية الحصة الثانية، ما الذي يمكننا فعله في هذا العدد من الدقائق؟

هنا طالبتان تلعبان (إنسان- حيوان – نبات- جماد – بلاد) أكثر لعبة أرى طالباتي يلعبونها، أهنئ هذه اللعبة على صمدوها في وجه التغيرات، على بقائها مستمرة مناضلة مع كل الأجيال وبكل الأوقات.

31 مارس: تغير
حاليًّا، كل ما أريده هو العودة للقراءة والنادي والمشاهدة والمشي.
لدي طالبة بدأت أشعر بالحزن عليها لكثرة ما تخبرنا بشكل عرضي كتعليق على ما نقول بأن والدتها تقول أشياء حادة عناها، ولا أعلم هل هي فعلًا تقول هذا وما السياق الذي يجعلها تقول كهذا؟ هي تريد أن تحسن علاقتها وهذا أمر واضح لكن يبدو أن الأم شديدة. هذا والله أعلم.

3 أبريل: بداية

أكتب ونحن في الثاني من رمضان وقد عدنا للدوام في رمضان بعد انقطاع دام 14 سنة. هذه الحصة الثانية لي لهذا اليوم. تعمدت كتابة التاريخ في السبورة بهذه الطريقة: 2 رمضان 1443هـ لأرى ردة فعل الطالبات وجميع الفصول أعطوني رد فعل لطيف، لم يمر التاريخ كباقي الأيام وهذه لفتة جميلة.

جئت للدوام على الرغم من أن رأسي قرر إغلاق المنبه والحصول على ساعة وربع نوم إضافية! فبدلًا من الاستيقاظ عند الساعة 7:45 استيقظت عند التاسعة صباحًا.

الآن 12:03 وجسمي مرهق، لست جائعة أو عطشانة إنما بداية إرهاق. وأفكر كيف سأغالب كسلي وأذهب للنادي قبل الفطور.

14 أبريل: نقلة
مضت عشرة أيام على آخر مرة كتبت فيها هنا حدث خلالها الكثير، على رأس القائمة وفاة جدي وحبيبي ابويا رحمه الله في الخامس من أبريل. وبعدها دخلت في حالة مكثفة من الثقل والحزن ما زلت أعيش على حدودها.

ماذا عن الحماقات التي نفعلها بصمت؟ حسنًا. الطالبات يتواجدن خلفي ولا أفضل الاستمرار بالكتابة أمامهم. لكن سأقول أن اليوم هو الخميس، وأخيرًا أنه الخميس. كان أسبوعًا طويلًا وثقيلًا وكثيفًا جدًا وعلى جميع الأصعدة.

وما زال خميسي ثقيل بما يلزمني الانتهاء منه وكذلك عطلة نهاية الأسبوع ولكن الحمدلله على كل حال.

حل

طريقتي الدائمة هي إيجاد حلول، حتى وإن لم تكن هناك مشكلة، كيف لهذا أن يكون؟ من باب التغير ربما. أحب تجربة أفكار متعددة لنفس الشيء. وهذا ما فعلته مؤخرًا تحت تأثير الفكرة الموجودة في هذه التدوينة. التوقف المفاجئ عن فعل أمر ما بطريقة محددة يبدو صعبًا ومهما حاولنا قد نعود إلى نقطة البداية لذا أعتقد دائما لابد من التدرج وهو أمر منطقي وبديهي، وهذا ما فعلته أو أظن ذلك. سأذكر طريقتي السابقة وهي اعتمادي على الكتابة لحظيا في مسودة إيميلي أو ملاحظات الجوال، على أن تكتب كل فكرة في حينها وتبقى كذلك دون تعديل إلى أن أرى اكتمال هذه الأجزاء لتبدو رسالة كاملة فأبعثها.

ومن هنا توقفت عن الكتابة بهذه الطريقتين حتى لا تكون امتدادًا لذات الخطوات السابقة والنهاية معروفة. واستبدلت كلًا من المسودات والملاحظات بملف وورد على لابتوتبي، لكل شهر ملف واحد يضم كل ما كتبته وبنفس أسلوبي في الكتابة: كلمة واحدة كعنوان يختصر كل ما أقول. بدأت هذه الحيلة منذ 20 مارس ووصلت الآن إلى ملف واحد لآخر عشرة أيام من مارس وآخر لأبريل ما زلت أكتب فيه. وسأستمر بالكتابة هناك إلى أن تخف رغبتي في إرسال ما أكتبه ثم بعد ذلك أعود لطريقتي القديمة لأن المسودات والملاحظات أقرب ومتواجدة معي باستمرار بخلاف اللابتوب وأنا أكتب في كل وقت وحين وبحاجة لتوفرهم الدائم.

لكن في المقابل، سعيدة لأني استطعت الكتابة في ملف وورد ولأني أرى أمامي تراكم الأيام واللحظات وهي مكتوبة في ملف واحد. كنت أتعامل مع تلك الرسائل كما لو أنها يومياتي، كما لو أنني أكتب مني وإلي بكل ما يعبرني من مشاعر وأفكار وحيرة وخيبة واحباط وخطط وطموح دون فلترة وهذا أمر مفضل وكذلك لشخص المرسل إليه نفسه وهنا تكمن صعوبة التوقف وبقليل من التفكير، أنا كنت أكتب من قبل ولم أكن أرسلها لأحد فلماذا الآن بات إرسالها أمر ضروري؟ لماذا ارتبط ذلك النوع من النصوص بفعل الإرسال؟ بالطبع لا رابط بينهما سوى في رأسي لأني أردت ذلك وللجمال الذي كنت أعيشه فيما أكتبه والآن ببساطة يلزمني التوقف. التوقف عن الإرسال لا الكتابة.

مشاعر الحزن هذه المرة أكبر مني، تلقي بظلالها على كل أوقاتي. أقاوم البكاء حتى وأنا في النادي وأنا أقود السيارة وأنا أجهز السلطة. طوال الوقت وأنا حزينة. أتذكر وجهه وصوته لا يغادراني، لم أستوعب بعد أم أنه مستوى جديد من الحزن لا أعرفه ولم أعشه من قبل؟ مثقلة إلى الحد الذي تغدو فيه الأنشطة اليومية العادية عبء لكني أقاوم. أكتب هذا وأنا أقاوم البكاء بينما أمشي في النادي.

لوعة


غاب ركننا وعماد قلوبنا، غيابًا لا رجعة فيه هذه المرة. غاب تاركنا دون انتظار وترقب لعودته، غيابًا تأكلنا بعده الثواني والدقائق والساعات. انتقل إلى رحمة الله جدي لوالدتي، إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله. أسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يربط على قلوبنا. لا توجد كلمات مهما كتبت تعبر عن قوة شعوري وحزني وكل هذه الهوة السحيقة التي تسكن قلبي. اللهم لا اعتراض ولكن قلوبنا حزينة كما لم تفعل من قبل، الكل يبكيه البعيد قبل القريب والصغير قبل الكبير، خبره فاجعة والحمدلله على كل حال.


عادة في حزني، أعتزل الناس. لا أحب التواجد بينهم أبدًا ولا أفضل الكلام أو المشاركة واليوم يلزمني حضور عزاءه لثلاثة أيام، كيف وإضافة لشعوري فإن عيناي لا يتوقفان عن ذرف دموعها، وأي ثقل يمتلكني؟ ثقل استيعاب رحيله الأبدي أم ثقل التواجد بين كل هذه الجموع؟ حالة وشعور غريبين والله المستعان.

فصل الختام:
5 أبريل 2022
4 رمضان 1443
8:30ص

حضور كثيف

اللهم لا اعتراض، لكني غير قادرة على الذهاب لغرفة جدي دون رؤية ابتسامته وسماع ترحيبه بي. غير قادرة على استعياب عدم طلبه مني الجلوس لكتابة أمر ما، كيف كنت (أحارشه) وأسمع ضحكته الصاخبة. بالأمس بعد عودتي من النادي مررت دون رؤيته رغم تذكري. المرة الأولى التي لا نتصل عليه ونهنيه بقدوم رمضان ولا يجلس بيننا في السحور. تذكرت هنا أمر طريف يعرفه أبناءه وبالتحديد تركي وأنا، كيف كان يتسحر وهو مغمض عينيه وكأنه يقبض على النوم خشية فقدانه، كنا نجتمع ونتبادل النظرات ننتظره ليغمضها ونضحك. نشاغبه لأنه كان يضع الخبز على فخذه رغم أن السفرة أمامه.

ما زلت عند العتبة الأولى، مذهولة وغير قادرة. دائمًا أردد على الرغم من مروري بظروف قاسية وفترات شديدة الصعوبة إلا أنها لا شيء أمام جدي. كل الاوقات الصعبة بسيطة أمام ابتلاء في شخص عزيز ومفضل.

بالأمس اتصل بي تركي ولم استطع إكمال كلامي، انهيت المكالمة واعتذرت منه. دموعي لا تقف وأنا هنا لا أبالغ، إذا ما هطلت على جدي تنساب كما لم أعهد عيني من قبل. صحيح أذهب وأعود وأضحك وأقضي أموري لكنه لا يغادرني، طوال الوقت أفكر به وبحاله. وجميعنا هذا حالنا بشكل أو بآخر. لم يكن شخصًا عاديًا في حياة أي منا، لا شخصيته ولا أفعاله ولا أسلوبه، لذا نحن من كبيرنا لصغيرنا عالقون أمام حاله ولا نملك إلا الدعاء.

أفكر كيف فعلًا أني مررت بالكثير لكنها كانت أمور شخصية بعيدة ويمكنني تجاوزها إلا أن جدي أولًا ليس بعيدًا وثانيًا ليس بالأمر! هو شخص!! لا أعلم كيف أصوغ قولي هذا، أحاول وصف شعوري ولم أصل حتى الآن رغم محاولاتي. وسأبقى أكتب وأكتب وأكتب لعلي أقترب.

بحر

11:26ص: أحب البحر صباح الجمعة. أكتب الآن من أمام البحر، وبالتحديد الواجهة الجديدة لكن يفصل بيننا زجاج أوڤر دوز. خرجت من البيت مبكرًا لأمر مختلف لم أجده ووجدت نفسي هنا أطلب مشروبي الوحيد الذي أعجبني عندهم والذي انسكبت منه بضع قطرات على عباءتي. بالمناسبة، بينما أنا واقفة أنتظره ينهي طلبي كنت ألقي نظرة على المكان وإذ به يشير إلى أنه سيضع القهوة وعلي تصويره! لا ألومه بذلك لأن الجميع ينتظر هذه اللحظة وهي فعل فارق لهذا المقهى لكني لم أرغب بذلك على الرغم من أني صورت فقط لأنه طلب مني ولا أعلم لمَ لم أعتذر؟ لا بأس.

لم يعلن بعد عن غرة رمضان ولكن احتمالية مرتفعة يكون غدًا . وهذا ثاني رمضان مختلفًا لي ولوالدتي. الطقس حار جدًا مما منعني الجلوس على الطاولات الخارجية بالأعلى. لم أحدد بعد كيف سيكون روتيني في رمضان، أنتظر معرفة شكل يومي مع الدوام وبناء عليه أعرف توزيع باقي يومي ويلزمني الانتظار إلى بعد اليوم الأول على الأقل. لكن مبدأيًا، أفضل إيجاد وقت مناسب للنادي ولإنجاز “تحدي الكتابة في رمضان” الذي وصلني إعلانه بالأمس وقررت الانضمام إليهم، في وقته تمامًا. وهذا ما جاء في الرسالة:

السلام عليكم 

تحدي الكتابة مرة أخرى!

مع أول يوم من رمضان، سنبدأ بإذن الله ساعة كتابة يومية مركزة. اكتب واكتب واكتب. هذه الساعة ليست للقراءة أو تخطيط رؤوس أفكار، هذا بوسعك فعله من قبل. هذه الساعة، نترك أي عذر للتهرب عن الكتابة، ونواجه أنفسنا، ونكتب.

البعض يكتب في إكمال بحثه للدراسات العليا، البعض الآخر يكتب جزءا من مقالة علمية يرغب/ترغب في نشرها قريبا، آخرون يكتبون روايات، قصص، خواطر، تقارير عمل،  أي شيء المهم أن تكتب. 

أسلوب الطماطم في إدارة الوقت أثبت فاعليته في إنجاز الكتابة، لذا سوف نستخدمه. 

11:40ص حتى مع شدة حرارة الطقس لم أقاوم الوقوف أمام البحر، ذهبت إلى السقالة طمعًا في الظل والهواء المنعش. لمنظر أفق البحر وتدرج ألوانه التأثير الكبير على نفسيتي ومزاجي.

حددت دفتر صفحاته غير مسطرة لمتابعة كلًا من: ساعات النوم – الأكل – الرياضة. بدأتها بملاحظة على جوالي لكن لا شيء يقنعني في الكتابة كما تفعل الورقة والقلم. وفيما يخص قراءة رمضان لم أحدد بعد. ماذا أيضًا؟ حظيت بلقاء جميل ولطيف مع كل من زينب وفاطمة وخلود، وبدأت منذ العودة بعد الإجازة بكتابة فقرات تتراوح بين القصيرة إلى المتوسطة في ملف وورد أسميته March أكتب فيه خلال ما تتبقى من دقائق من حصصي. أعجبتني الفكرة وسأجعل لكل شهر ملف واحد يضم كل أيامه.

متحمسة ومتفائلة ومشتاقة لرمضان وطقوسه وأجواءه، بلغنا الله ومن نحب بكل خير وصحة وسلامة.