هنا فقط

رأيت تغريدة لنادي الكتاب عن وصول شحنة كتب من إصدارات هيئة البحرين للثقافة سألتهم عن كتاب الباب فكان ردهم: ابشرك وفرناه، آخر نسخة الحقي عليها. ركضت إلى الموقع وطلبت خمسة كتب كلها من إصدارات الهيئة عن أكثر موضوع يشغل تفكيري مؤخرًا ومعظم بحثي وقراءتي تدور حوله فوجدتها فرصة. ولأقول لاحقًا: ايييوه هذي الكتب طلبتها وأنا في العزل..
طلبت:
١. الباب مقارنة إنثولوجية
٢. قصة الخطوط
٣. الكينونة والشاشة: كيف يغير الرقمي الإدراك.
٤. الأنثروبولوجيا الرقمية.
٥. عالمنا الافتراضي.

مع كل استيقاظ ابدأ يومي بفتح النافذة في محاولة لتغيير هواء الغرفة. شاهدت ربما ثلاث أو أربع حلقات من ذي أوفيس، لا أميل للقراءة كثيرًا هذه الأيام مع ذلك أنوي الانتهاء من تقاسيم الليل والنهار قبل نهاية الشهر. أردت الاتصال بغادة لأعزيها واستغرقت دقيقة في محاولة لأتذكر ما الاسم الذي سجلتها به لأني كتبت الأطباق التي كانت تطلبها في كل مرة نذهب فيها إلى مطعم، حاولت التذكر دون فائدة فما كان مني إلا أن أفتح قائمة جهات الاتصال لأصل إليها ثم كان الاسم: سوشي سلمون آل روبيان 🌛

سبق وتساءلت كيف لكورونا أن يعيش في درجات الحرارة المرتفعة هذه واليوم أضيف أنه فيروس نكدي، لأن كل ضحكة يحولها لكحة! تلقيت في العصر اتصالين من وزارة الصحة، الأول أخذ تفاصيل أكثر. بداية الأعراض، من يسكن معي، أين أسكن، ما هي نتائج مسحتهم، الأعراض بالتفصيل، ما هي وظيفتي. الثاني بشكل مختصر سألني: هل تعانين من ارتفاع في درجة الحرارة أو ضيق تنفس؟ ماما حولت أطباق الغداء إلى أطباق الاستخدام الواحد ليسهل التخلص منها، أنا لا أحبذ هذا ولكني ممنوعة من دخول المطبخ لذا فإن مصير الصحون يعود إليها. طلبت من بابا إحضار مكمل غذائي وفيتامين سي مع الزنك.

كثيرة هي الاتصالات التي تلقتها ماما منذ الأمس، أغلبها من الأهل والصديقات المقربات. ما أسمعه ويصلني من الغرفة المجاورة يجعلني ابتسم.. الأمهات عظيمات. كل عام في الحج نطلق تكبيرات أنا وهي بصوت منخفض، عادة نكون بجوار بعض، كل واحدة منشغلة بأمر ما.. نبدأ بشكل عفوي. سمعتها تكبر حاولت مجارتها وكل واحدة في غرفة لكن الكحة قاطعتني وهي تأثرت. بحثت في الملاحظات الصوتية في جوالي ووجدت تكبيراتنا لسنوات، لهذه العادة ألّا تنقطع وسأحاول غدًا وأسجل تكبيراتنا كذلك.

أردت مشاهدة مسلسل سوري -ترجمان الأشواق- لكن الإعلانات في يوتيوب صارت لا تطاق، اشتكرت في YouTube Premium لأن الشهر الأول مجانًا ولأرى هل أستمر أو لا. مع ملاحظة أن يوتيوب ذكي في تكوين القوائم والاقتراحات إضافة لميزة تشغيل المحتوى في الخلفية.. لنرى. بدأت التطريز -يدويا- أخيرًا بعد تأخير لفترة طويلة لكن ما إن بدأت حتى طفشت وتوقفت بعد الحرف الأول، هذه المرة أريد تطريز كلمة بدلًا من رسمة. شربت قهوة، مقارنة بقبل الحمدلله أستطعت شمها وتذوقها وإن كان بشكل خفيف/ ضعيف لكن هناك تحسن.

الحياة واسعة، واسعة جدًا وممتلئة حد الزحمة بما لا يمكن حصره أو إحصاءه لذا فإن التركيز على حياتي الشخصية ثم حياة من يهمني من أهل وصديقات أجمل وأفضل من ملاحقة القشور في أمور غيري أو حتى في تواجدهم في حياتي من عدمه. الحياة تتسع لهم كما أنها باقية ومستمرة دونهم. لذا من يختار الابتعاد فالله الحافظ ومن يرغب في البقاء فأهلاً وسهلًا.. ولا ننسى إنزال الناس منازلهم هذا يخفف من لحظات الغضب/ الزعل/ العتاب/ اللوم إن وجدت. ويوفر وقتي وجهدي ويساهم في المحافظة على تفكيري/ مشاعري/ عقلي/ قلبي لما هو-لمن هم أهم.

الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٠

وحيدة في المجرة*

اليوم الأول في العزل، الثالث عشر منذ ظهور الأعراض، أستطعت تذوق الغداء أفضل من قبل. ربما بنسبة ٧٪ لكن الغريب أن درجة قدرتي تختلف خلال اليوم الواحد. عندما استيقظ تكون منعدمة تمامًا، وبشكل عام أستطيع التذوق أكثر من الشم! بابا عزل كأس الماء الخاص بي أيضًا وأحضره لغرفتي، يتحدثان إلي على بعد ثلاثة أمتار وكلانا يرتدي الكمامة. وعتبة باب غرفتي صارت بريد المحبة: مشاعل حطينا الغداء🏃🏻‍♀️ خذي قوارير الموية وفيتامين سي🏃🏻‍♀️ اشربي كاسة لبن🏃🏻‍♀️ العشاء 🏃🏻‍♀️. صدعت في المساء قليلًا وبدرجة أقل بكثير من صداع البدايات.

شاهدت أول حلقتين في الموسم الخامس من The Office. قرأت صفحات من تقاسيم الليل والنهار. نمت واستيقظت على اتصال أمي، كلمتني تهاني، أماني وخالي عباس ومحادثات كالعادة قصيرة ومتقطعة مع زوز وتركي.

أمامي قوارير ماء وفيتامين سي، طاولة بيضاء صغيرة بجوار سريري أضع فوقها لابتوبي، كتابي، دفتر يومياتي ومقلمية أقلامي. كنت أفكر كيف أني حزنت عندما لم أستطع التركيز في دروس الخياطة لشدة الصداع ولم أكن أعلم بإصابتي بعد، تأخرت عنهم كثيرًا وقد انتهت الدروس. حملتها لأتعلمها لاحقًا. اقترحت أماني أن أشرب ليمون بالعسل أو عسل بالليمون وهذا ما كان. أخبرت مشرفتي الداخلية عن إصابتي وهي بدورها تخبر الإدارة وطلبت منها أن تحرص على عدم ذكر الخبر في مجموعة معلمات القسم. هذا ما لا أفضله أبدًا 😅

* نوع من أنواع المبالغة وعيش الدراما.

السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٠

Positive

منذ أن وصلت نتيجة مسحة بابا ظهر الجمعة أصبحت مستعدة لوصول رسالة نتيجتي في أي وقت، لكنها لم تصل. عوضًا عن ذلك كنت أدخل إلى تطبيق صحتي بشكل متكرر ومتباعد خلال اليوم كذلك لم تظهر. إلى الساعة الواحدة صباحًا من يوم السبت، كنت أقرأ تقاسيم الليل والنهار دخلت بشكل عفوي وكنت أتوقع ظهور رسالة عدم توفر النتائج بعد، أمسك الكتاب بيدي اليسار والجوال باليمين، وبينما أنتظر ظهور الصفحة كنت منشغلة بقراءة آخر سطر. لتظهر لي الرسالة التالية:

ربما ٥٠٪ كنت متوقعة لكن للرسالة هيبة، ردة فعلي كانت باختصار صدمة. تركت الكتاب جانبًا، ذهلت، تعرقت وزادت نبضات قلبي screenshot، قلت لماما: ظهرت نتيجي..مصابة! بكيتْ فورًا. هدأتها، ذكرتها بمرور ما يقارب أسبوعين على ظهور الأعراض وأني بخير وإلى خير بإذن الله، أقول هذا لا لأطمئنها فقط ولكن لأنه الواقع بفضل من الله. أخذت جوالها لأرى نتيجتها والحمدلله تطمن قلبي بسلامتها وبابا. فورًا ارتديت الكمامة ذهبنا أنا وهي إلى بابا لنخبره، ردة فعلهم أحزنتني، أريد طمئنتهم من كل قلبي..
زينب أول من أخبرته، ثم تركي ثم مجموعة العائلة.

مباشرة عدت ليومياتي السابقة لأرى كيف كنت أكتب عن الأعراض، أردت أن أكتب كل شيء بالتفصيل. تفاجأت أني كنت أذكر يوميًا بدء من ١٢ يوليو تفاصيل الأعراض دون حرص مني على ذلك. كنت أكتب أيامي كأي فترة عادية لكنها مليئة بتفاصيل توصف الصداع، حلقي، ألم رأسي، فقداني للتذوق والشم. جل يومي -حرفيًا- أقضيه مع ماما، الانعزال عنها هو أصعب جزء في الأيام القادمة ولكنه الأسلم.

عادة في ظروف صحية أو تحت أي ضغط أفضل مغادرة تطبيقات التواصل، أن أكون منزوية وحدي، بعيدًا عن كل شيء لكن هذه المرة لا أعلم ربما أنا بحاجة لأكون في حالة أقرب للطبيعية؟ تهمني المحافظة على نفسيتي بأفضل حالتها أو بأفضل قدر ممكن. مضى ١٣ يومًا عن أول عارض أكتب عنه وهو الصداع، هل هذه فترة كافية لزوال الخطر؟ ربما أو أتمنى ذلك.. هل سأكون رقمًا إضافيًا ضمن نشرة أخبار كورونا غدًا؟ أممم إصابات جدة على وجه الخصوص.

يجدر بي قول أني كنت حريصة أشد الحرص على ارتداء الكمامة، غسل اليدين والتباعد، أيضًا لم أخرج من البيت سوى لمشاوير تجهيز الشقة وهي قليلة جدًا أستطيع ذكرها. بعد كل عودة للمنزل كنت أفكر ماما وبابا بغسل اليدين، رمي الأكياس وغيرها. فعليًا كنت متبعة التعليمات ولكن أمر الله نافذ والحمدلله على كل حال.

 السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٠
الساعة ١:٠٢ص

Effect

عندما استيقظت وجدت رسالة من فتاة لا أعلم من هي قالت في الختام: عمومًا مشاعل هذه البداية فقط ممكن يكون في تكملة لهالفضفضة وممكن لا معرف بس الأكيد أي لأن ودي احكي صدق بس بدون ما تعرفين من أنا. احترم رغبتها وأشكرها لأن ما زال هناك من يفتكر حبي للرسائل لكني اقترحت عليها أن تختار لها لقبًا أكلمها من خلاله وأن توضح لي هل ترغب مني الرد أم أكتفي بالقراءة. فيلم الجمعة: Patch Adams. مأخوذ عن قصة واقعية وهذا ما يجعله مؤثرًا جدًا بالإضافة لجمال القصة. عدت لكتابة يومياتي بالأقلام الملونة بدلًا من قلم ٤*١.

قبل أن أنام كنت أفكر في تأثير الكتب على حياتي، بشكل أوسع تأثير القراءة بكل أنواعها كذلك ما أشاهده. كيف ينعكس على وعيي، ثقافتي، نظرتي ورؤيتي للأشياء من حولي. ما جعلني أفكر بهذه الطريقة هو ظهور شخصية فنر في رواية تقاسيم الليل والنهار جعلني أنتبه لكل مرة يمر خلالها الملك فيصل أمامي في تويتر أو انستغرام بشكل عرضي، الآن صرت أنتبه له.

ظهرت نتيجة مسحة بابا والحمدلله سليم تبقت نتائجي أنا وماما، لا ننكر هناك بعض القلق لأن أنا وهي من ظهرت علينا أعراض الزكام. سوى ذلك فإن يومي هادئ ولطيف قضيت جزء منه بقراءة تقاسيم الليل والنهار.

  الجمعة ٢٤ يوليو ٢٠٢٠

جدة مشاعل

سأكتب يومي مقلوبًا رأسًا على عقب. كنت أعتقد أن برأسي شعرة بيضاء واحدة واليوم اكتشفت تكون فريق في جهة واحدة فقط! يبدو أنها فوق الفصوص المتعلقة بالحكمة -سامجة-
قبل ذلك، كنت غارقة في قراءة كتاب The secret lives of color. ربما منذ سنتين وأنا أتمنى قراءته والعائق الوحيد الذي حال بيني وبين شراؤه وقراءته على كيندل هو أن الكتاب مليء بالألوان وكيندل أحادي فلا فائدة من ذلك. حملت ١١ كتابًا باللغة الانجليزية.. جميعهم أريد قراءتهم منذ فترة طويلة. قضيت الكثير من وقتي وأنا أتصفح ذلك الموقع وأخيرًا اشتركت معهم لأحصل على خدمة إرسال الكتب مباشرة إلى كيندل لذا فإني أضفت إيميلهم كجهة موثوقة في حسابي على أمازون. لا يمكنني وصف شعوري تجاه هذا وجزى الله خير الجزاء من أوصلني لهذا الموقع الكنز. ١٨ دقيقة مكالمة فيديو مع تركي بينما أتصفح المواقع وهو يتناول وجبته نتحدث بكل سخافة ونضحك بعمق. سمعت حديث زوز في لقاء: ما بعد التخرج استكشاف الفرص الوظيفية التابع لقسم الفيزياء في جامعة المؤسس. قمت بـ screen recording لمدة ١٢ دقيقة لأكتشف لاحقًا أنه بدون صوت! كذلك سجلته عن طريق الجوال وعلى أي حال فإن رابط اللقاء قد وصلها. ذهبنا لقصر الأواني، وبينما كنت أمشي هناك طفلة صغيرة جدًا لا تتجاوز الثلاث سنوات، عندما رأتني لوحت بيدها 👋🏻 فرددتها لها بتلوحية، ردة فعلها ما ألطفها! تفاجأت رفعت حاجبيها ثم قالت: بابا باي.. باي.. قبل أن أخرج كنت كذلك غرقانة في الموقع السحري. أتوقع أن ترتفع قراءتي للكتب الانجليزية في الأيام القادمة. استيقظت فجأة الساعة ٩:٢٧ص وجدت رسالة من المشرفة تسأل: وينك؟؟ اعتذرت لأني ببساطة أغلقت المنبه وعدت للنوم دون وعي مني فتأخرت عنهم لنصف ساعة، مع ذلك فإن اليوم ولأول مرة أحب اجتماع الصباح لأنه عن التقنية والتطبيقات المستخدمة في التعليم.

بشكل عام، مزاجي عالي وبأفضل حالاته، حالة من السكون وقليلًا من اللامبالاة وكثيرًا من الحماس والتفاؤل.

الخميس وهو خميس فعلًا ٢٣ يوليو ٢٠٢٠

هدوء

في الصباح: الاجتماع، حلقتين من The Office، غسيل المواعين، الخروج لموقع المسحة.
في الظهر: انتظار طابور مسحة كورونا امتد من ١١:٤٠ص إلى ٢:٠٥م، خلال انتظاري ورغم الظروف كنت في محادثة لطيفة ورايقة مع فطوم، شراء غداء مميزًا بعد ملل الانتظار، غفوة.
في العصر: مشاهدة الحلقات الأخيرة من الموسم الرابع ليكون مجموع الحلقات المشاهدة خلال اليوم خمس حلقات.
في المغرب: تحميل جميع حلقات الموسم الخامس، لا أتذكر ماذا كنت أفعل؟ تذكرت: اكتشفت الخطأ الصغير في تحديث بيانات بطاقة الدفع في موقع PayPal كنت أدخل الرقم ٦ بدلًا من ٧ لأنه مكتوب في البطاقة 7 🙂
في العشاء: أقرأ بعض صفحات من تقاسيم الليل والنهار وأبحث عن مقاطع فيديو حول النوم في تيدكس + أخبرتني زينب عن نزول درجة الفصل الصيفي.


منذ الصباح وأنا أعتقد بأن اليوم هو الخميس، استمرت الحالة إلى آخر المساء إذ بدأت بالبحث عن فيلم الجمعة وكنت أفكر الانتهاء من رواية تقسيم الليل والنهار بالسهر معها. لكن اليوم الأربعاء وغدًا الخميس ولدي اجتماع في الصباح يلزمني النوم مبكرًا قدر المستطاع. اشتقت لسلمان وطلبت من والدته أن تخبره عن شوقي له فما كان منه إلا أن قال: مين مشاعل؟ ما اعرف وحدة اسمها مشاعل 😩 ضريبة الحجر. ثم تذكر وقال: مشاعل اللي عندها لَبان -ـ-

قبل أن أنام فجر اليوم تواصلت معي زميلة الجامعة-فيزياء- شروق، منذ سنوات لم نتواصل، لكنها بدأت المحادثة وكأن بالأمس آخر تواصل بيننا. سألتني عن السيرة الذاتية وتدريب التخرج كيف تضيفه؟ اممم شكرًا لشروق أعطتني شعور لطيف.

الأربعاء الذي ظننته خميسًا ٢٢ يوليو ٢٠٢٠

worried

نمت الثانية والنصف صباحًا واستيقظت على صوت أذان الفجر بشكل مفاجئ قبل منبه الصلاة وهذا نادرًا ما يحدث، بعد صلاة الفجر عدت للنوم مرة أخرى حتى المنبه التالي: اجتماع الصباح. بعدها عدت للنوم.. ومن هنا تضح حالة نومي خلال الأيام الأخيرة.

عندما استيقظت ذهبنا أنا وماما لإحضار الغداء، كان اقتراحًا من ماما بدلًا من أن نطلب. حسنًا كان أسوأ مشوار لي منذ بداية قيادتي، هل قلت هذا من قبل؟ لا أعتقد. الساعة الثانية ظهرًا، الطقس في الخارج لا يطاق ثم ماذا؟ قرر مكيف السيارة أن يتعطل! إضافة لكل ما سبق فإن خدمة السيارات لدى كودو كانت سيئة، لا توجد محطة للطلب ويلزمك الوقوف في طابور الانتظار ثم إذا جاء دورك تطلب وبينما أنت تنتظر انتهاء طلبك جميع من خلفك ينتظرون دون أخذ طلباتهم إذًا وقت مضاعف من الانتظار والغباء! ما زلت لا أذوق. I can’t even smell me! this is the worst ever.

قرأت صفحات من تقاسيم الليل والنهار، منيف حتى الآن مدهش في التفاصيل والسرد بشكل عام. عشرة أيام من فقدان التذوق والشم تسبقها ثلاثة أيام في صراع مع صداع شديد، ومؤخرًا زادت كحتي لذا قررت أخيرًا أخذ موعد لإجراء فحص كورونا، لنا نحن الثلاثة غدًا. ثلاث حلقات من The Office ارتفع خلالها معدل ضحكي. لم يكن يومي مثاليًا أو حتى عاديًا، أشبه ما يكون بنسخة مخبأة غير مفضلة بنفسية حيادية.

على الهامش:
١. حذفت حسابي نهائيًا من تطبيق Mewe + Line. أعتقد الاكتفاء بالتواجد في عدد محدود من التطبيقات أفضل بكثير من هذا التشتت ثم لماذا كل هذا أصلًا؟ وكفكرة مجنونة قد أكتفي تدريجيًا بالمدونة والمدونة فقط لليوميات، الصور، الأفكار، الأسئلة، الثرثرة .. مكانًا بديلًا عن كل الأماكن.
٢. تفوز سنة ٢٠٢٠ بأسوأ نسخة نوم حصلت عليه في جميع سنواتي.
٣. كتبت هذه التدوينة وأنا أكرر سماع أغنية: Perhaps Perhaps Perhaps.

الثلاثاء ٢١ يوليو ٢٠٢٠

عادي

نومي في أسوأ حالاته، لم أنم سوى السادسة صباحًا لأستيقظ في التاسعة برأس مثقل -أثقل شيء- لحضور الاجتماع. كنت جائعة فتناولت إفطاري ثم لزمني الانتظار ساعة قبل العودة للنوم مرة أخرى. أعتقد أني استعدت قدرتي على الشم والتذوق بنسبة ٢٪ ولا أميز إلا الروائح الحادة كالعطور بشكل خفيف بعد تقريبها من أنفي.

خرجنا اليوم لعدة مشاوير كان على رأسها وربما أهمها شراء مكيفات للشقة كاملة وكانت اليوم أكبر مساهماتي، قهوة وانتظار محل الحقائب بعد صلاة المغرب، ثم العشاء. ٩:٢٠م حضرت لقاء: أكثر من كتابة. عن الكتابة في المدونات، كنت أتوقع أن يكون أجمل، لكنه كان مملًا. حاولت النوم مبكرًا وشعرت بتوعك بعض الشيء، لم أنم سوى الثانية والنصف صباحًا.

الاثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٠

wide

خيبة أخرى لأن جهازي العصبي لم ينجح في التصالح ربما مع الجهاز المناعي لإعادة قدرة مستقبلات الشم والتذوق إلى سابق عهدها. أول ما فعلته في يومي وبمزاج حاد هو البحث عن: كيف استعيد حاستي الشم والتذوق بعد الزكام؟ + كلما غسلت يدي، أوصل الصابونة إلى دماغي لعل وعسى أشم رائحتها ولو بشكل خفيف. وصلتني النسخة الجديدة من بطاقة Prepaid وأنا لم أطلب تجديدها أو حتى إرسالها بل كنت أفكر كيف سأقوم بتجديدها وأنا لا رغبة لي في الذهاب إلى البنك، ومن هنا شكري موصول لهم ولخدماتهم. قضيت الظهر بمزاج حاد، سيء إضافة إلى انتظاري لبداية الاختبار النهائي للثقافة، انتهيت من الاختبار خلال عشرين دقيقة وبهذا انتهى الفصل الصيفي. كانت سبعة أسابيع برفقة مقرر كريه جدًا! نسيت: قضيت نصف ساعات نومي دون مكيف + ألغي اجتماع الصباح مما يعني أني استيقظت دون أي منبه.

حوالي السادسة مساء أرادت ماما شرب قهوة، ذهبنا مع بعضنا. في الطريق سألتها ايش تحبي تسمعي؟ حسنًا اقترحت شيئيين وسمعتهما معها لكن لم يعجباني. كنت أشرب القهوة دون أي طعم وحينها كان الطقس حار جدًا شعرت بأن لا شيء يطاق في تلك اللحظة.

وبينما أنا أشرب قهوتي لا أعلم من أي حساب في تويتر وصلت لتغريدة لشروق عبدالمحسن مظفر وهي تعزف مقطوعة من حب ايه على العود. منها أخذت جولة على حسابها لأكتشف أنها وثقت يوميات الحجر بطريقة بسيطة وجميلة في الوقت نفسه، دمجت الرسوم بالكلام. ومنه إلى حسابها في انستغرام لأكتشف أني أتابعها من سنين. شروق كانت شخصية اليوم بلا منازع وقد تتوسع لتصبح قدوتي في جانب “كيف تعيش حياتها”؟ في هذا الجزء الظاهر لنا أو في الأشياء التي تعجبني. أربعينية، وأظنها تعمل بقسم التحرير في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ترسم/ Doodle، طريفة، ذكية، جميلة، تسافر، تصور، توثق، مهتمة بصحتها من خلال رياضتها وأكلها، تعزف، مهتمة بالفنون، وعلاقتها بأهلها وأصدقائها لطيفة! قضيت المساء أتنقل بين حساباتها واختتمت الحفلة بلقاء لها عام ٢٠٠٩. شروق مذهلة… في اللقاء شروق تحدثت عن مدون عراقي، سلام باكس ثم بحثت لأجد مدونته قديمة -١٨ سنة!- أقدم تدوينة بتاريخ ١٧ ديسمبر ٢٠٠٢. بدأت بقراءتها، مدونته قادتني لسلسلة مدونات تعود لذات الفترة ٢٠٠٢. العجيب جميعهم يكتبون باللغة الانجليزية ويبدو من تدوينة ذكر فيها سلام أنه ربما كانت هناك مشكلة في قوالب المدونة لا تدعم اللغة العربية أو شيء مشابه! أظنه في مدونته يغطي جزء أو بداية فترة الحرب العراقية… خلال الأيام الحالية، لا مشكلة لدي بل بالعكس تكمن متعتي في التصفح، أتصفح حساب، مدونة، وأعود لأول منشور، متعة قديمة جدًا وأحبها.

بعد ذلك انضممت ربما لنصف ساعة إلى لقاء قراء إثراء، لم يلفتني الكتاب أساسًا لقراءته “الإنسان المهدور” ثم حديث طارق خواجي اليوم لم يشجعني للبقاء مع أني سمعت كل كلامه تقريبًا وحين بدأت المداخلات خرجت. لاحقًا بعثوا إلينا بقائمة كتب الدورة الثانية ولم أتحمس لأي منها ولا أظنني سأنضم إليهم أو ربما أكتفي بحضور اللقاءات.

على الهامش:
١. جو جدة لا يطاق.
٢. أرهقت عيني بعض الشيء، طوال وقتي وأنا مركزة في شيء ما.
٣. ما زلت لا أستوعب كيف؟ لكن قل فضولي حيال الموضوع وهذا الأهم.
٤. كتبت هذه التدوينة وأنا أستمع إلى معزوفة: حب ايه + بعيد عنك لفرقة الزمن الجميل.
٥. بهذا اليوم أكون أكملت كتابة يوميات ستة أشهر في المدونة، عني أنا لا أصدق هذا أبدًا!

 الأحد ١٩ يوليو ٢٠٢٠

رمادي

شعرت بالإحباط عندما استيقظت ووجدت أني ما زلت غير قادرة على الشم والتذوق. هذه البداية أضفت لمسة يأس طوال اليوم، كان سبتًا هادئًا لدرجة المبالغة. اليوم الأخير من دورة المختبرات الافتراضية، لم أستمع لشيء منها. انتهيت من بعض أعمال المدرسة، شاهدت ثلاث حلقات من ذي أوفيس. يفقد الطعام جزء كبير من قيمته وأنا أتناوله دون أي نكهة، مع ذلك انضممت إلى قهوة المغرب. بعد العشاء ذهبت للصيدلية دون فائدة. متأكدة ١٠٠٪ أني شاهدت وثائقي عن آن فرانك وأضفته لقائمتي في نتفليكس لكنه اختفى تمامًا! تواصلت مع مسؤولة الاشتراكات في النادي وأوضحت لها مشكلتي، كان تفاعلها جيدًا والأهم أني لم أخسر يومًا واحدًا من اشتراك الست أشهر، أنظمتهم وقوانينهم غريبة وغبية بعض الشيء. أفقد رغبة المشاركة وألغيت أكثر من مرة في اللحظة الأخيرة قبل زر الإرسال. جربت أول محاولاتي مع الأبليك باستخدام ماكينة الخياطة، متحمسة جدًا لما يمكنني إنجازه لاحقًا مع كثرة التدريب.

ذهنيًا ونفسيًا لست على ما يرام، لست في أفضل حالاتي. هناك شعور ثقيل يلازمني والأفكار تأخذني.

السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٠