بحثًا عن حياة

نفسيًا وذهنيًا في الأسبوع الثاني من التعليم عن بعد أنا أفضل من الأول، حظيت بساعات نوم جيدة، وبذلت جهودًا معقولة توازي النتيجة المتوقعة. توتر تحضير الحصص صار غريبًا بينما الأسبوع الماضي كان طبيعيًا، لماذا التوتر؟ الآن لا داع له أبدًا. عرفت طبيعة الحصص وطرق التعامل إذن من غير المنطقي أن أدخل في حالة من القلق لمجرد تحضير الحصص وتجهيزها. فكرة توفر متابعة طالباتي وسهولة التواصل معهم ٢٤/٧ من خلال منصة كلاسيرا لها سلبياتها وإيجابياتها لكن الأكيد لابد من تحديد ساعات لمتابعتهم. يوم الأربعاء كانت جميع حصصي لدى الصف الرابع، أحياء عن الخلية النباتية والحيوانية. بينما الخميس لدى الصف الثاني متوسط كيمياء عن المحاليل والذائبية.لا أعلم لكن شعرت بالتعددية وكأن هذه الانتقالات تحدث للمرة الأولى. هذا فيما يخص المدرسة. بالنسبة للجامعة انتهى الأسبوع الثاني دون أن نأخذ أي محاضرة في مقررات التخصص، ولا أعلم ما المشكلة؟

أما عني، فقد ذهبت للنادي يومين فقط والتزمت بالنظام الغذائي لأربعة أيام، ما زلت غير قادرة على تشكيل أو توزيع أوقاتي وبعد مقارنة الأسبوع الأول بالثاني متفائلة جدًا بتحسن الوضع في الأسبوع الثالث. شاهدت ربما ٤ حلقات من  TheOffice خلال الأسبوع كاملًا ودائمًا أبدأها خلال تناولي الغداء أو العشاء وأتوقف بمجرد انتهائي من تناول الطعام لتبقى نفاذة مفتوحة أعود إليها متى وجدت متسعًا من الوقت. قرأت صفحات من بادية الظلمات، تفاصيلها صادمة ولأكثر من مرة شهقت. انتهيت من قراءة More Weird Things Customers Say in Bookshops. أكتب يومياتي وأصور لحظات بشكل مضاعف وهذا أكثر ما يعجبني في الفترة الحالية، حتى في يومياتي إضافة للكتابة اليومية، هناك ملخص أسبوعي، فقرة جديدة. أكتشفت برامج بودكاست جديدة وأستمتع بها.. طلب جدي مني خياطة ٣ حقائب، انتهيت من الأولى وتبقت لي اثنتين، أتمنى أن تعجبه فهي النسخة المعدلة من العينة التي أعطاني هي.

يوم الاثنين، كان بمثابة المنحدر، تراجعت نفسيتي بعض الشيء وظهرت تلك النوعية من الأفكار التي ما هي إلا تضخييم لكل شيء وتلقي بظلالها على أتفه الأمور قبل أكبرها. كتبت في دفتر يومياتي التالي: لماذا تبدو الحياة قاسية وصعبة في هذه اللحظة فقط؟

الخميس كان لماما، وعدتها بأخذها لكل الأماكن التي تريدها وانتهينا إلى 4 أماكن. بينما أنتظرها عند المكان الآخير هب هواء قوي وعندما رفعت رأسي وإذ بموجة غبار مفاجئة أخذت تزداد حتى عدنا للبيت.

ثالث جمعة تقريبًا دون مشاهدة فيلم الجمعة، لكن في الجمعة الأخيرة شاهدت حلقتين من مسلسل: We bear bears. واستمعت لحلقة: ما هو شعورك الآن من بودكاست محتوايز. الحلقة جميلة جدًا، كانت رفيقتي في مشوار الذهاب والعودة إلى ومن النادي. قررت أن تكون نهاية اسبوعي خالية تمامًا من شغل المدرسة وكلاسيرا، وفعلًا هذا ما كان. صحيح كنت أدخل للمنصة أرى تحديث أرقام الرسائل وتسليمات الواجبات لكن دون رؤية أي منهم.

بدلت كتاب الجمعة إلى قصة الحضارة والفصل الأول صادم بالنسبة لي! عن الصيد والحرث، الطعام. ملخصه:
١. الصيد ٢. الحرث ٣. خلط الصيد بالحرث ٤. أكل كل شيء حرفيًا دون طهي ٥. اكتشاف النار وبداية طهي الطعام نتج عن هذا عدم الاعتماد على الأسنان في مضغ الطعام مثل قبل الطهي فبدأ فساد الأسنان ٦. إضافة الإنسان إلى قائمة الطعام.

على الهامش:
قل تواصلي وتواجدي كثيرًا في تطبيقات التواصل وهذا أجمل ما يمكن أن أقدمه لنفسي، في المقابل أشعر أني منغمسة غارقة في تفاصيل أيامي ولحظاتي.. تمضي الساعات دون أن أنتبه. زاد تركيزي على الأهم فالمهم. أحتاج لضبط بعض الأمور لأصل إلى مرحلة جيدة من التوزان على جميع الأصعدة.

الجمعة إلى الجمعة ٤ إلى ١١ سبتمبر ٢٠٢٠

رأيان حول “بحثًا عن حياة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s