اختصار الكلام

عند وصولي للمدرسة وجدت على مكتبي كتاب صور من الذاكرة مع جدي علي الطنطاوي عرفت أنه من معلمة لغتي الجديدة كنا قد تناقشنا بشكل سريع جدًا عن القراءة وأخبرتني أنها لا تقرأ كتب مترجمة. لُطف منها.

حضرت اجتماع مفاجئ، بدأ بخمس معلمات وانتهى بتسع مع انتقال لقاعة الاجتماعات. لم نصل إلى حل نهائي للموضوع الذي اجتمعنا من شأنه. في العمل، لابد وضروري أن تملك من الصفات العملية: اختصار الكلام. لابد أن تحذف الحشو، المقدمات التي لا تضيف ولا تفيد، تركز على أن تكون الإجابة بقدر السؤال وألا تتحدث إذا لم يكن لديك ما تضيفه فعلًا. اليوم تعرضت لكلمات كلمات كلمات كنت أتخيلها سطورًا في بداية رسالة يمكنني حذفها دون قراءتها فلماذا الآن أسمع كل هذا؟ الوضع منفر. رجاء تحدث بالقدر المطلوب وبأقل الكلمات: خير الكلام ما قل ودل.

انتهيت من الفصل السابع -أجهزة الدعامة والحركة والاستجابة- عند كل الفصول لأن الاختبار الدوري الأول سيكون في الأسبوع الثالث، كنت قلقة من احتمالية عدم انتهائي من الجزئية. درس الحواس من أكثر الدروس متعة واسئلة الطالبات لا تنتهي والمعلومات الإثرائية لا حصر لها. أجمل اللحظات حين تدرك الطالبة تفسير لحالة/ ظاهرة كانت تتعرض لها وتبدأ بالربط واستيعاب حقيقة أهمية العلوم في تفسير حياتنا الواقعية اليومية.

قرر نادي استقراء أن أدب الرسائل هو موضوع قراءة شهر فبراير. الاقتراحات: ١- رسائل في المنفى ٢- في آدب الصداقة ٣- رسائل سيلفيا بلاث. اخترت الأخير لأني سبق وقرأت في أدب الصداقة ولم أتحمس لرسائل في المنفى. أغلب التصويت ذهب لـ في أدب الصداقة. لا مانع لدي من إعادة قراءته.

من هنا وهناك:
١. رأيت أربع طالبات من الصف السادس درستهم وهم في الصف الرابع، سلامهم كان لطيفًا وليس حدثًا عابرًا بما قالوه لي.
٢. يلازمني شعور وهو أخشى أن أثقل على أحدهم في التواصل خصوصًا المحادثات، أنا لا أعلم ما وضع المتحدث حتى وإن كان التواصل كتابة. بشكل عام دائمًا أخشى فأختصر وأغادر بسرعة. وهذا قد يمنعني من المبادرة في بعض الأحيان.
٣. وصلت إلى منتصف رواية أشياء تتداعى وبدأت أشعر بالملل. أعتقد أن القادم فيه تصاعد بالأحداث.

على الهامش:
١. في المساء، يومي خفيف، لأن غدًا يوم مفتوح في المدرسة دون حصص إذن لا داع للتحضير.
٢. خيار سرعة التشغيل في يوتيوب وكل برامج الصوت من أجمل الخيارات/ الإضافات التي قدمت للبشرية.
٣. كل أربعاء تكون لدي المحاضرات الافتراضية من الساعة الثالثة وحتى السابعة ولأنها مسجلة، أضع منبه رأس كل ساعة أقوم بتسجيل دخول للمحاضرة ثم أكمل قيلولتي.
٤. تركيزي على الأهم فقط ما عدى ذلك لا أملك له الطاقة.

الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠

Off-On

بدأ يومي ببطء شديد جدًا، استيقظت كالعادة لكن خرجت من المنزل متأخرة ووصلت المدرسة متأخرة وبدأت شغلي متأخرة. لكن ما إن بدأت الحصص حتى انقلب الحال. خلال عودتي للمنزل بعد آخر مشوار، كنت أتخيل لو أني أمثل يومي في رسم بياني محاوره أوقات النهار ومقدار السرعة أو النشاط كيف سيكون الاختلاف؟ اليوم بالذات كبير جدًا.

فكرت في تخصيص الربع الأول من السنة الحالية في التنقل بين قراءة اليوميات، السير الذاتية والرسائل.

في كل فترة من فترات حياتنا تلفتنا كلمات مختلفة بعينها دون سواها، نلاحقها وكأن مهمتنا البحث عنها. نجدها فيما نقرأه ونسمعه أو حتى فيما يصلنا دون عناء القصد منّا. تكون نتيجة لفكرة، اعتقاد، شخص، قرار، شعور أو اهتمام. هذا ما جاء في بالي اليوم بعد أن توقفت للحظات أفكر في جملة عابرة قالتها إحداهن وغادرت، لم تكن موجهة لي لكني سمعتها. قناعة شخصية هامة وأساسية في حياتي، كان لابد أن أذكر نفسي بما يجب أن يكون وأن لا أتأثر. يا ترى، كم الأشياء التي تلفتني وما سببها؟

ضغط الحصص مرتفع و”غسيل الحصص” مستمر بين معلمات الصف الثاني متوسط. ما يخفف عني هو جمال دروس الفصل الحالي.
يومي: مدرسة، بيت، مكتبة. تنقلات بدأت في السابعة صباحًا وانتهت عند التاسعة مساء بفترات تركيز عالية جدًا. كنت مرهقة منذ الثالثة حتى أني قررت طلب كريم، فكرت في وقت العودة سأكون وصلت لدرجة متقدمة من النعاس.


* آخر شي كنت جالسة مع فطوم ولما طلعت السيارة وتحركنا أشرت لي إنه وقفي قلت للسواق، طلعت علبة فيها حلاوة مدورة بنكية قالت ذوقيها. ليتني ما وقفت ههههههه ما اعرف ايش اقول وايش اترك، أنا ذقت اشياء تفجع بس هذي ما صارت حاجة غريبة عجيبة كنت عارفة انه طعمها راح يقلب بس لا مو كذا وكل كم ثانية تطلع نكهة جديدة والمشكلة في السيارة مع كريم حتى ردة فعلي مكتومة ما اقدر اسوي اي شي غير اني اكرمش وجهي بصمت ياويل حالي فطوم ايش هذا؟! اللي يخوف ان العلبة مليانة الله يكون بعون الناس*

على الهامش:
١. يبعث الله إلينا من يواسينا أو يجبرنا بكلمة؟ لا أعلم إن كانت كلمة “جبر” هي المفردة المناسبة. لكن ما حدث لي اليوم يشبه الضغط على زر on الخاص بالضوء في غرفة مظلمة.
٢. أجدني في التعلم والتدريس، أن أتعلم وأدرّس، بين الطالبة والمعلمة. هنا أغرق تمامًا.
٣. اللطف واللين لا يتنافيان مع الذكاء إطلاقًا.
٤. أي إطراء يصلني فيما يخص طريقة تدريسي وهدوئي أثناء ذلك هو بالضرورة سبب كاف لشعوري بالزهو وتوريد الخدين.
٥. رؤية تغير ملامح شخص إلى “ملامح الفرح” مبهج جدًا.
٦. المرء بلحظات الهنا وإن قصرت.

الثلاثاء ٢٨ يناير ٢٠٢٠

قروشة

كوب القهوة صار عادة صباحية < غريب على مشاعل أن تكتب هذا في يوم ما. الجميل أني أشتريها من ذات المكان حتى أن محضّرها صار يتعامل معي بالإشارة يسألني بيده ورأسه: نفس الطلب؟ فأجيب برأسي: نعم، وهذا أفضل توفير للطاقة الكلامية في أول اليوم.

ما زال احتقان الحلق ضيف شرف عند كل استيقاظ، اليوم وأنا أجهز أغراضي: لابتوب – حقيبة المدرسة – كتب الجامعة في حقيبة الجامعة ثم تبدأ رحلة البحث عن أي قطع ملابس نظيفة ومتناسقة يمكن استخدامها لليوم< فقدت الأمل في أني أجهزها من الليل. بين حركاتي وانتقالاتي وبين موجة الأفكار في رأسي توقفت للحظة -فعليًا- نظرت حولي ثم قلت: من اليوم ستبدأ دوامة المهام غير المنتهية، ركض متواصل في جميع الاتجاهات، قائمة طلبات من ألف شخص وكل يغني على ليلاه. حينها شعرت بحلقات دوائر تتحرك بسرعة في رأسي.

جدولي الأساسي حصتين ولكن انتهى بي الحال مع خمس حصص وذلك لأن الخميس سيكون يوم مفتوح دون أي حصص دراسية فلابد من تعويضها. إضافة إلى غيابي يوم الأحد وفقد حصة عند كل فصل.

الأسبوع الثاني وأول حضور للجامعة، لا مجال لمزيد من الهروب. دوام المدرسة ينتهي عند الساعة ٢:٣٠ وأول محاضراتي تبدأ ٣:٠٠ الفاصل الزمني يوتر. فأنا بين قرار الشعب هل ستكون هناك زحمة أم لا؟ اليوم كان الطريق مزدحمًا. في الصباح، غيرت مكان إيقاف السيارة ليكون اتجاه خروجي أسهل إلى طريق الجامعة.

قاعات الجامعة كانت باردة لدرجة تجعلك تفكر هل نحن معاقبات لحضورنا أم ماذا؟ درجة التجمد، صقيع! لأول مرة أشعر بالبرد إلى هذا الحد. حضرت في هذا البرد القارس من الساعة الثالثة وحتى السابعة. عندها بدأت خلايا رأسي تتخدر وتأتي حالة المستيقظ النائم، آخر ساعة في الجامعة أثقل وأبطأ ٦٠ دقيقة في الحياة . طوال اليوم إضافة لإرهاق المدرسة والجامعة كان ألم عيناي، كما لو أني فتحتهما لأكبر قدر ممكن وسكبت فيهما الملح. ألم جفاف وحرقة زادت الطين بلة. شعور الإرهاق مضاعف اليوم لأنه الأسبوع الأول في الجامعة، تدريجيًا يخف.
من المحاضرات الأولى بدأت سلسلة الواجبات “ـ”

كنت أفكر في عدد المرات التي نضطر فيها الاستماع إلى قصص وحكايات وأخبار بينما كل ما نتمناه حينها هو الاختفاء، أعلم كل ما ينطوي تحت هذا السلوك لكن قد أصل إلى لحظة اسأل فيها نفسي: لماذا؟ لماذا علي أن أكون “ذوق” وأتحمل كل هذا، مهام اجتماعية بما أننا كائن اجتماعي ويعيش في جماعات وياليل الفلسفة.

الاثنين ٢٧ يناير ٢٠٢٠

كركبة

لم أنم إلا في ساعة متأخرة من الليل، فاستيقظت ورأسي مثقل بالنوم وصداع واحتقان بالحلق مع دوار فآثرت الغياب عن المدرسة بدلًا من الذهاب بهذه الحال.
لاحقًا في المساء وبعد أن هدأ رأسي، ذهبنا لمكتبة الملك فهد. الحدث الأبرز ضياع نقابي! ولم اكتشف ذلك إلا عند المغادرة. للمرة الأولى أقود السيارة دون نقاب هههه شعور غريب.

بعثت إلينا خالتي في مجموعة العائلة صورنا القديمة، كنت أظن بأن صوري قليلة وأتمنى لو أن لي صور أكثر، تفاجأت بأن صوري كثيرة محفوظة في بيت جدي. رغبت حينها لو أني في منزلهم لأتأملهم لم يعد لدي من الصبر ما يكفيني حتى نهاية الأسبوع القادم. صور طريفة تنقل الكثير عن مشاعل الطفلة. أظن أن “الجنان” واضح جدًا في صوري ووجهي مضحك! شعور جميييل، متحمسة لرؤيتها كاملة والأهم سرقتها.

من الإحسان في التعامل أن أتجاوز ما يزعج/ يحرج غيري وكأني لم أرى/أسمع شيئًا. أحسن إليهم بصمت وأظن أن هذا غاية اللطف واللباقة.

بعد انقضاء أسبوع على التدوين اليومي في المدونة، أعتقد بأني إلى حاجة أن أكتب بتفاصيل أكثر هنا لأن الوضع مختلف عما هو في دفتري، حتى الآن لم أنقل الكثير مما أقرأ وأشاهد أو ما يخطر علي بالي من أفكار وغيره. من الجيد أن أعتاد على التدوين يوميًا، لاحقًا وبطبيعة الحال سيختلف أسلوبي في الكتابة. لكن الصمود يبقى للدفتر.

على الهامش: أظنني أصبحت مدمنة قهوة! وهذا ما لم أتوقعه. أحتاج أن ألاحظ نفسي أكثر لأتأكد😐

الأحد ٢٦ يناير ٢٠٢٠

الشيخ والبحر



يمكنني اختصار اليوم في حضوري لجلسة نادي استقراء حول رواية الشيخ والبحر، في البداية كنت متحمسة جدًا وذلك لكثرة مرور عنوانها خلال الكتب التي قرأتها كذلك اسم ارنست همنغواي ويكون عنوانها مرافقًا للمدح دائمًا وكلاسيكيات الأدب الأميركي. فعندما علمت أن قراءة شهر يناير في النادي ستكون أدب بحار ومن ضمن الخيارات المتاحة الشيخ والبحر تأكدت بأن صوتي سيكون لها. وحرصت علی توفير نسخة ورقية بالرغم من أن ترجمة منير البعلبكي والتي أفضلها لم تتوفر سوی إلكترونيًّا. أغلب أو لأحولها بالنسبة تقريبًا ٩٥٪ من الحاضرات اتفقنا حول رأينا في الرواية. من الواضح أن هناك فكرة -رمزية- حاول همنغواي ايصالها لكن لا اللغة ولا التفاصيل خدمته في ذلك. قرأت من قبل رواية أدب بحار وتتقاطع معها في القارب البسيط وقضاء فترة في البحر وكذلك الوحدة لكن الفرق بينهما شاسع. هنا شعرت بالملل، تكرار لا فائدة منه في المقابل المشاهد وكأنها ناقصة أو أنه تورط، بالغ في البساطة. لم تعجبني.

حصلت على كتب المواد الإنجليزية وتبقى لي أن أطبع كتب المواد العربية حيث لا تتوفر إلا من خلال بلاكبورد الجامعة PDF

السبت ٢٥ يناير ٢٠٢٠

هدوء

استيقظت مبكرًا، انشغلت أول النهار، ثم شاهدت حلقتين من مسلسل Anne with an E مع ملاحظة أني عدت مشاهدته للمرة الثانية لأني أنوي إكمال جميع المواسم بالتوالي. بعد ذلك، أكملت تحديث اللابتوب ومحاولة معرفة اختصارات الكيبورد والأهم أماكن الحروف. ثم غفوة ثم حلقة أخرى من المسلسل ثم خرجت إلى مشاوير ليس لي فيها أي داع. انشأت قناة على تلقرام اسميتها: صوت. في محاولة لبدء تسجيلات صوتية! سيأخذ الموضوع وقته.

بدأت بتصفية ملاحظاتي بعد تحمليها من iCloud عددها ١١١٢، أجمع المتشابه منها في ملاحظة واحدة، أصبح لدي الكثير من القوائم. متعجبة من محتوى ملاحظاتي. ما يتكرر في ملاحظاتي: جمل قيلت لي وأعجبتني، حوار مع أطفال أو طالباتي، قوائم لا نهائية لكل شيء، كلمات وجمل باللغتين العربية والانجليزية، عناوين كتب وبرامج ومسلسلات وأماكن، رسائل، قوائم تسوق وانجازات، قرارات، محادثات، كلام لم ولن يصل، أدعية، اسئلة، شتائم، قوائم مهام يومية، قصائد واقتباسات، مصاريفي الشهرية، والكثير الكثير… أفضلها بالنسبة لي تلك التي تصفني في لحظة أو فترة تأتي قوية في نقل ما أمر به وإن قصرت، مثل:
١. المجد للكتابة، أعني أن تنقل حالتك النفسية والذهنية إلى حروف. أن أنقل أفكاري، مشاعري كل ما بي على الورق. وإن كان ركيكا أو ضعيفًا ولا يخضع لأي قاعدة لغوية. الكتابة بالنسبة لي طوق نجاة، أذن مخلصة في كل الأوقات التي لن أتمكن فيها من قول حرف واحد وهي كثيرة. 

٢. اللحظة اللي حسيت فيها ان قراري هذا ناتج عن “وعي” كان الدافع ورا هذا القرار: الصبر. اصبري يا مشاعل الآن يمكن يطول صبرك كم سنة..لكن النتيجة بإذن الله حتكون أفضل. قلت وعي لأن أخذت وقتي بالتفكير، بالتحليل وحتى العاطفة كانت موجودة لكن بالأخير ياليت العقل يقرر. في القرارات المصيرية وإن صغرت لأن فعلًا مو شرط يكون قرار في ظاهره كبير لكن تبعاته كبيرة جدًا: من روتين يومي لساعات عمل مقابلها ساعات مع الأهل والأصحاب، تأثير نفسي عائلي اجتماعي… في القرارات المصيرية لازم أوسّع كل خيار وأشوف ايش ينبنى عليه وهل يستحق ولا لا؟ أقدر؟ أندم؟ بعض الأحيان رغبتي في مغادرة مكان أو تجربة شيء معين هي الدافع القوي للإقدام على الخطر أو السيء وأنا عارفة! طيب ليش؟ بس الرغبة قوية… معليش اهجدي عشان لا تاكلي هواء  على اني مو مرة متصالحة مع مصطلح “منطقة الراحة” بس هذه المرة نوّر براسي كثير.. في البداية كنت اقول عادي اخرج منها للأسوأ، فكرت أكثر؟ لا أبدًا مو عادي!  أخيرًا، اصبري يا مشاعل لثلاث سنوات وأنت عارفة وين رايحة ولا تجازفي بسنة ونص وبعدها مجهول تمامًا. 

يوم ممتلئ وهادئ، معدل الصمت فيه مرتفع، صمتي ازداد مؤخرًا. يوم جمعة مثالي.


الجمعة ٢٤ يناير ٢٠٢٠

دغدغة البطن

يمكنني اختصار اليوم في:

١. عندما كنت أسير في طريقي من قسم المتوسط إلى البوابة الرئيسية كانت طالبات فصل من رابع في الخارج، ما إن رأوني حتى بدأوا بالركض إلي. جميعهم دون استثناء وبدأت سلسلة لطيفة من الأحضان مع سؤال: ليش يا ابلة؟ ليش رحتي؟ يا ابلة نبغاك يا ابلة انت تفهمينا طيب ارجعي لنا! ما زلنا في الأسبوع الأول وهذا طبيعي ومتوقع، مع مرور الوقت سيعتادوا على معلمتهم الجديدة و تهدأ الأمور.

٢. حصلت على لابتوب ماك اير، أخيرًا!

الخميس ٢٣ يناير ٢٠٢٠

التناحة

يومي كان هادئًا ومضطربًا في الوقت نفسه بمشاعر مختلفة لأسباب واضحة. حزنت، غضبت، ضحكت وكنت على وشك البكاء لكن الحياد يغلب على معظم الأوقات، كنت هكذا يمر الوقت دون فعل شيء يذكر، لم أتفرغ لأي شيء ولم أكمل أي مما بدأت. شربي للماء معدوم  وهذا يضاف إلى قلة ساعات نومي.

لأول مرة أقوم بإقصاء شخص يعني لي من كل مكان، إلغاء متابعة وحظر. لا أميل لمثل هذه التصرفات أراها طفولية ولا فائدة منها لكن لا بأس من اللجوء إليها في بعض الأحيان. هذا ما أراه مناسبًا لي في الفترة الحالية.

منذ الأحد وحتى الأربعاء، كل يوم أصل إلى المدرسة بين الساعة 7:03 إلى 7:08 كنت أعتقد بأني متأخرة وأن البصمة في تمام الساعة السابعة، فكان التالي:
1. أكتب اسمي وأوقع في الجهة المخصصة للمتأخرات.
2. أرى المعلمات يكتبون اسماءهم في الجهة المخصصة لغير المتأخرات واستغرب ما بهم؟
3. بالأمس أسأل المعلمات لماذا يتأخرن؟ ما زلنا في الأسبوع الأول.
4. اليوم عندما أصبحت الساعة 7:20 تساءلت هل يعقل جمعينا ليس لدينا حصة أولى؟ أخبروني بأن الحصة الأولى تبدأ الساعة 7:30 والبصمة 7:15 🙂 جميع ما سبق ولم أحاول أن أفكر أو استوعب! توقيت الدوام يتبع التوقيت الشتوي وأنا ما زلت عالقة في التوقيت الصيفي، مستوى متقدم من التناحة.

على الهامش: درجة الحرارة الآن -في جدة- 18 درجة مئوية وستصل إلى 16

الأربعاء ٢٢ يناير ٢٠٢٠

ما زال سؤالي: لماذا؟

لم أحل مشكلة النوم بعد واليوم فعليًا لم أنم سوى 3 ساعات و11 دقيقة!
لدي حصة واحدة في جدولي الأساسي ولغياب معلمة الرياضيات أصبحت أربع حصص، أعلم أننا ما زلنا في الأسبوع الأول ولكن الفصل الحالي يحتاج أن نستغل كل الفرص الممكنة. اليوم سيكون اللقاء الأول بين طالبات الصف الرابع ومعلمتهم الجديدة..

قبل عدة أيام قمت بطباعة مجموعة من المقالات الطويلة باللغة الإنجليزية في محاولة لتنفيذ فكرة أرغب في تجربتها فيما يخص قراءة المقالات الإنجليزية وأشعر أني عدت للوراء، إلى المرحلة المتوسطة حيث كنت أطبع المواضيع التي تهمني وأجمعها في ملفات لنقرأها أنا وصديقاتي في المدرسة لاحقًا.

أخيرًا التقيت أمل القاضي، لقاؤنا الأخير كان في عام 2015، يبدو أننا سنلتقي كل خمس سنوات :]
ثلاث ساعات قضيتها بين القهوة وسماع قصص وحكايات وصور أمل، لن أسهب وسأكتب كل التفاصيل في دفتر يومياتي *ضحكة شريرة إذا وصلت أمل لهذا السطر*

،

أتفهم رغبة اختفاء أحدهم تمامًا من حياة أي شخص آخر مهما كانت طبيعة العلاقة، أحترم رغبة البقاء أو الرحيل لكني لا أفهم سرعة التحول وكأن الإنسان آلة بها زر يمنح الشخص قدرة خيالية على التنقل بين القرب والبعد، بين الحب والكره. حتى في العاطفة هناك تصرفات منطقية!
لماذا نفتح أبوابًا كانت مؤصدة ثم نغادرهم وهي مواربة؟ ونجبر الآخر وبكل جلافة أن يغلقها وحده؟  لماذا نؤطر شكل العلاقة بكل عفوية ثم ما نلبث نقفز بها بجنون  لنتراجع دون أي توضيح؟ لماذا نغادر ونترك جمال أوقات مضت وأخرى كان لها أن توجد لولا بعض الحماقة؟ ما يزيدني استغرابًا، أن الاحترام كان أساس تعاملي، كنت أضع اعتبارًا وتقديرًا لما كان وهو ليس بالهين. وقبل كل هذا: لا شيء يستدعي ما جرى. لا أحب انقطاع سنوات من التواصل الذي اقترب من أن يكون عادة شبه يومية بشكل مفاجئ ولأسباب تافهة دون أي تقدير أو مراعاة، أن تقرر وحدك وكأنك من يملك زمام الأمور، أن يحل الخواء محل الصخب! حين أفكر في هذا الموضوع أصل لدرجة ألوم بها نفسي أني قد أكون عاطفية وأضخم الحالة لكن لا، حتمًا سيكون للعاطفة وجود لكني متأكدة تمام التأكد من أني أتناوله بطريقة طبيعية، تدرج يأخذ وقته بصورة معقولة. فأنا قبل وبعد كل شيء: إنسان.
ما أواسي به نفسي، حتمية تجاوز هذا الشعور الذي يعبرني أو ربما يسكنني وإن طال، شرط أن أعطيه حقه الكامل في أن أعيشه.

الثلاثاء ٢١ يناير ٢٠٢٠

لخبطة

نومي في أسوأ حالته، لا يتجاوز في الليل أربع ساعات. أستيقظ برأس مثقل، خمول، دوار وشعور حاد، يستمر لدقائق استوعب خلالها أني في مواجهة يوم عمل كامل خلال ذلك أتحرك ببطء شديد.

يومي في المدرسة كان خفيفًا، لكني لم اعتد على هذه الدرجة من الخفة. في جدولي الجديد هناك أيام لدي فيها حصة واحدة فقط! منذ متى؟ غريب.
يوم الاثنين لدي حصتين، بدأت في عطاء المنهج. وبالمناسبة أحب درس الجلد وكذلك الطالبات، غالبًا!
كانت لدي حصة انتظار والتي بالضرورة سيزيد عددها خلال الفصل الحالي بعد أن سُحب مني امتياز عدم كثرة دخولي لحصص الانتظار سابقًا بسبب عدد حصصي ولأني معلمة مشتركة بين قسمين، أعتقد بأني لن أستمر في تنفيذ خطط حصص الانتظار بشكلها الحالي وأنوي رفع مقترحات لأن المخرجات الحالية تكاد تكون معدومة ولا يتوفر أي ترفيه أو حتى فائدة للطالبات! خطة روتينية مملة.

مررت بلحظة من تلك اللحظات التي أكون خلالها في محادثة لكن فجأة أفقد تركيزي وتنتهي المحادثة بطريقة أجهلها ثم لاحقًا أتذكر التشتت الذي مررت به. تزعجني هذه اللحظات وأحاول أن أستدركها في حينها حتى لا أبدو وكأنني غير مبالية أو غير مهتمة لأني قد أغادر الشخص أو لا أرد عليه وكأني لا أراه.

كان يفترض أن أذهب للجامعة فاليوم هو أول أيام دوامي في المستوى الرابع-سيكون الاثنين هو يوم حضوري إلى الجامعة-  فضلت ألا أذهب فغالبًا لن تكون هناك محاضرات وهذا ما كان بالفعل.
فكرت بأن أقاوم النعاس في العصر حتى اضطر للنوم مبكرًا فينتظم نومي لكني لم استطع واستسلمت لقيلولة متأخرة، زادت الطين بلة.
عدت لحفظ ما خططنا عليه مسبقًا من سورة مريم: الوجه الثالث والرابع. أجد متعة في التمييز بين القصص والمتشابه بينها وكذلك الاختلافات فتكاد تكون الآية مكررة لولا تغير لفظ واحد أو إضافة التعريف من عدمه، والانتباه لدقائق الأمور يختلف بين تلاوة وحفظ القرآن.

سعدت بخبر إضافة نتفليكس لأفلام استوديو غيبلي بتاريخ 1 فبراير وعددها 21 فيلم. جاء الخبر في وقته، إضافة جميلة لعام 2020. سـأبدأ بمشاهدة Spirited away.

قرأت قبل قليل خبر أنه ربما تقسم السنة الدراسية إلى ثلاثة فصول بدلًا من فصلين وأول ما خطر على بالي أننا سنقول: وهذا الموضوع سندرسه بالتفصيل في الفصل الداسي الثالث بإذن الله

على الهامش: أكرمني الله برفقة طيبة من المعلمات في غرفة رقم 1

الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠