كركبة

لم أنم إلا في ساعة متأخرة من الليل، فاستيقظت ورأسي مثقل بالنوم وصداع واحتقان بالحلق مع دوار فآثرت الغياب عن المدرسة بدلًا من الذهاب بهذه الحال.
لاحقًا في المساء وبعد أن هدأ رأسي، ذهبنا لمكتبة الملك فهد. الحدث الأبرز ضياع نقابي! ولم اكتشف ذلك إلا عند المغادرة. للمرة الأولى أقود السيارة دون نقاب هههه شعور غريب.

بعثت إلينا خالتي في مجموعة العائلة صورنا القديمة، كنت أظن بأن صوري قليلة وأتمنى لو أن لي صور أكثر، تفاجأت بأن صوري كثيرة محفوظة في بيت جدي. رغبت حينها لو أني في منزلهم لأتأملهم لم يعد لدي من الصبر ما يكفيني حتى نهاية الأسبوع القادم. صور طريفة تنقل الكثير عن مشاعل الطفلة. أظن أن “الجنان” واضح جدًا في صوري ووجهي مضحك! شعور جميييل، متحمسة لرؤيتها كاملة والأهم سرقتها.

من الإحسان في التعامل أن أتجاوز ما يزعج/ يحرج غيري وكأني لم أرى/أسمع شيئًا. أحسن إليهم بصمت وأظن أن هذا غاية اللطف واللباقة.

بعد انقضاء أسبوع على التدوين اليومي في المدونة، أعتقد بأني إلى حاجة أن أكتب بتفاصيل أكثر هنا لأن الوضع مختلف عما هو في دفتري، حتى الآن لم أنقل الكثير مما أقرأ وأشاهد أو ما يخطر علي بالي من أفكار وغيره. من الجيد أن أعتاد على التدوين يوميًا، لاحقًا وبطبيعة الحال سيختلف أسلوبي في الكتابة. لكن الصمود يبقى للدفتر.

على الهامش: أظنني أصبحت مدمنة قهوة! وهذا ما لم أتوقعه. أحتاج أن ألاحظ نفسي أكثر لأتأكد😐

الأحد ٢٦ يناير ٢٠٢٠

الشيخ والبحر



يمكنني اختصار اليوم في حضوري لجلسة نادي استقراء حول رواية الشيخ والبحر، في البداية كنت متحمسة جدًا وذلك لكثرة مرور عنوانها خلال الكتب التي قرأتها كذلك اسم ارنست همنغواي ويكون عنوانها مرافقًا للمدح دائمًا وكلاسيكيات الأدب الأميركي. فعندما علمت أن قراءة شهر يناير في النادي ستكون أدب بحار ومن ضمن الخيارات المتاحة الشيخ والبحر تأكدت بأن صوتي سيكون لها. وحرصت علی توفير نسخة ورقية بالرغم من أن ترجمة منير البعلبكي والتي أفضلها لم تتوفر سوی إلكترونيًّا. أغلب أو لأحولها بالنسبة تقريبًا ٩٥٪ من الحاضرات اتفقنا حول رأينا في الرواية. من الواضح أن هناك فكرة -رمزية- حاول همنغواي ايصالها لكن لا اللغة ولا التفاصيل خدمته في ذلك. قرأت من قبل رواية أدب بحار وتتقاطع معها في القارب البسيط وقضاء فترة في البحر وكذلك الوحدة لكن الفرق بينهما شاسع. هنا شعرت بالملل، تكرار لا فائدة منه في المقابل المشاهد وكأنها ناقصة أو أنه تورط، بالغ في البساطة. لم تعجبني.

حصلت على كتب المواد الإنجليزية وتبقى لي أن أطبع كتب المواد العربية حيث لا تتوفر إلا من خلال بلاكبورد الجامعة PDF

السبت ٢٥ يناير ٢٠٢٠

هدوء

استيقظت مبكرًا، انشغلت أول النهار، ثم شاهدت حلقتين من مسلسل Anne with an E مع ملاحظة أني عدت مشاهدته للمرة الثانية لأني أنوي إكمال جميع المواسم بالتوالي. بعد ذلك، أكملت تحديث اللابتوب ومحاولة معرفة اختصارات الكيبورد والأهم أماكن الحروف. ثم غفوة ثم حلقة أخرى من المسلسل ثم خرجت إلى مشاوير ليس لي فيها أي داع. انشأت قناة على تلقرام اسميتها: صوت. في محاولة لبدء تسجيلات صوتية! سيأخذ الموضوع وقته.

بدأت بتصفية ملاحظاتي بعد تحمليها من iCloud عددها ١١١٢، أجمع المتشابه منها في ملاحظة واحدة، أصبح لدي الكثير من القوائم. متعجبة من محتوى ملاحظاتي. ما يتكرر في ملاحظاتي: جمل قيلت لي وأعجبتني، حوار مع أطفال أو طالباتي، قوائم لا نهائية لكل شيء، كلمات وجمل باللغتين العربية والانجليزية، عناوين كتب وبرامج ومسلسلات وأماكن، رسائل، قوائم تسوق وانجازات، قرارات، محادثات، كلام لم ولن يصل، أدعية، اسئلة، شتائم، قوائم مهام يومية، قصائد واقتباسات، مصاريفي الشهرية، والكثير الكثير… أفضلها بالنسبة لي تلك التي تصفني في لحظة أو فترة تأتي قوية في نقل ما أمر به وإن قصرت، مثل:
١. المجد للكتابة، أعني أن تنقل حالتك النفسية والذهنية إلى حروف. أن أنقل أفكاري، مشاعري كل ما بي على الورق. وإن كان ركيكا أو ضعيفًا ولا يخضع لأي قاعدة لغوية. الكتابة بالنسبة لي طوق نجاة، أذن مخلصة في كل الأوقات التي لن أتمكن فيها من قول حرف واحد وهي كثيرة. 

٢. اللحظة اللي حسيت فيها ان قراري هذا ناتج عن “وعي” كان الدافع ورا هذا القرار: الصبر. اصبري يا مشاعل الآن يمكن يطول صبرك كم سنة..لكن النتيجة بإذن الله حتكون أفضل. قلت وعي لأن أخذت وقتي بالتفكير، بالتحليل وحتى العاطفة كانت موجودة لكن بالأخير ياليت العقل يقرر. في القرارات المصيرية وإن صغرت لأن فعلًا مو شرط يكون قرار في ظاهره كبير لكن تبعاته كبيرة جدًا: من روتين يومي لساعات عمل مقابلها ساعات مع الأهل والأصحاب، تأثير نفسي عائلي اجتماعي… في القرارات المصيرية لازم أوسّع كل خيار وأشوف ايش ينبنى عليه وهل يستحق ولا لا؟ أقدر؟ أندم؟ بعض الأحيان رغبتي في مغادرة مكان أو تجربة شيء معين هي الدافع القوي للإقدام على الخطر أو السيء وأنا عارفة! طيب ليش؟ بس الرغبة قوية… معليش اهجدي عشان لا تاكلي هواء  على اني مو مرة متصالحة مع مصطلح “منطقة الراحة” بس هذه المرة نوّر براسي كثير.. في البداية كنت اقول عادي اخرج منها للأسوأ، فكرت أكثر؟ لا أبدًا مو عادي!  أخيرًا، اصبري يا مشاعل لثلاث سنوات وأنت عارفة وين رايحة ولا تجازفي بسنة ونص وبعدها مجهول تمامًا. 

يوم ممتلئ وهادئ، معدل الصمت فيه مرتفع، صمتي ازداد مؤخرًا. يوم جمعة مثالي.


الجمعة ٢٤ يناير ٢٠٢٠

دغدغة البطن

يمكنني اختصار اليوم في:

١. عندما كنت أسير في طريقي من قسم المتوسط إلى البوابة الرئيسية كانت طالبات فصل من رابع في الخارج، ما إن رأوني حتى بدأوا بالركض إلي. جميعهم دون استثناء وبدأت سلسلة لطيفة من الأحضان مع سؤال: ليش يا ابلة؟ ليش رحتي؟ يا ابلة نبغاك يا ابلة انت تفهمينا طيب ارجعي لنا! ما زلنا في الأسبوع الأول وهذا طبيعي ومتوقع، مع مرور الوقت سيعتادوا على معلمتهم الجديدة و تهدأ الأمور.

٢. حصلت على لابتوب ماك اير، أخيرًا!

الخميس ٢٣ يناير ٢٠٢٠

التناحة

يومي كان هادئًا ومضطربًا في الوقت نفسه بمشاعر مختلفة لأسباب واضحة. حزنت، غضبت، ضحكت وكنت على وشك البكاء لكن الحياد يغلب على معظم الأوقات، كنت هكذا يمر الوقت دون فعل شيء يذكر، لم أتفرغ لأي شيء ولم أكمل أي مما بدأت. شربي للماء معدوم  وهذا يضاف إلى قلة ساعات نومي.

لأول مرة أقوم بإقصاء شخص يعني لي من كل مكان، إلغاء متابعة وحظر. لا أميل لمثل هذه التصرفات أراها طفولية ولا فائدة منها لكن لا بأس من اللجوء إليها في بعض الأحيان. هذا ما أراه مناسبًا لي في الفترة الحالية.

منذ الأحد وحتى الأربعاء، كل يوم أصل إلى المدرسة بين الساعة 7:03 إلى 7:08 كنت أعتقد بأني متأخرة وأن البصمة في تمام الساعة السابعة، فكان التالي:
1. أكتب اسمي وأوقع في الجهة المخصصة للمتأخرات.
2. أرى المعلمات يكتبون اسماءهم في الجهة المخصصة لغير المتأخرات واستغرب ما بهم؟
3. بالأمس أسأل المعلمات لماذا يتأخرن؟ ما زلنا في الأسبوع الأول.
4. اليوم عندما أصبحت الساعة 7:20 تساءلت هل يعقل جمعينا ليس لدينا حصة أولى؟ أخبروني بأن الحصة الأولى تبدأ الساعة 7:30 والبصمة 7:15 🙂 جميع ما سبق ولم أحاول أن أفكر أو استوعب! توقيت الدوام يتبع التوقيت الشتوي وأنا ما زلت عالقة في التوقيت الصيفي، مستوى متقدم من التناحة.

على الهامش: درجة الحرارة الآن -في جدة- 18 درجة مئوية وستصل إلى 16

الأربعاء ٢٢ يناير ٢٠٢٠

ما زال سؤالي: لماذا؟

لم أحل مشكلة النوم بعد واليوم فعليًا لم أنم سوى 3 ساعات و11 دقيقة!
لدي حصة واحدة في جدولي الأساسي ولغياب معلمة الرياضيات أصبحت أربع حصص، أعلم أننا ما زلنا في الأسبوع الأول ولكن الفصل الحالي يحتاج أن نستغل كل الفرص الممكنة. اليوم سيكون اللقاء الأول بين طالبات الصف الرابع ومعلمتهم الجديدة..

قبل عدة أيام قمت بطباعة مجموعة من المقالات الطويلة باللغة الإنجليزية في محاولة لتنفيذ فكرة أرغب في تجربتها فيما يخص قراءة المقالات الإنجليزية وأشعر أني عدت للوراء، إلى المرحلة المتوسطة حيث كنت أطبع المواضيع التي تهمني وأجمعها في ملفات لنقرأها أنا وصديقاتي في المدرسة لاحقًا.

أخيرًا التقيت أمل القاضي، لقاؤنا الأخير كان في عام 2015، يبدو أننا سنلتقي كل خمس سنوات :]
ثلاث ساعات قضيتها بين القهوة وسماع قصص وحكايات وصور أمل، لن أسهب وسأكتب كل التفاصيل في دفتر يومياتي *ضحكة شريرة إذا وصلت أمل لهذا السطر*

،

أتفهم رغبة اختفاء أحدهم تمامًا من حياة أي شخص آخر مهما كانت طبيعة العلاقة، أحترم رغبة البقاء أو الرحيل لكني لا أفهم سرعة التحول وكأن الإنسان آلة بها زر يمنح الشخص قدرة خيالية على التنقل بين القرب والبعد، بين الحب والكره. حتى في العاطفة هناك تصرفات منطقية!
لماذا نفتح أبوابًا كانت مؤصدة ثم نغادرهم وهي مواربة؟ ونجبر الآخر وبكل جلافة أن يغلقها وحده؟  لماذا نؤطر شكل العلاقة بكل عفوية ثم ما نلبث نقفز بها بجنون  لنتراجع دون أي توضيح؟ لماذا نغادر ونترك جمال أوقات مضت وأخرى كان لها أن توجد لولا بعض الحماقة؟ ما يزيدني استغرابًا، أن الاحترام كان أساس تعاملي، كنت أضع اعتبارًا وتقديرًا لما كان وهو ليس بالهين. وقبل كل هذا: لا شيء يستدعي ما جرى. لا أحب انقطاع سنوات من التواصل الذي اقترب من أن يكون عادة شبه يومية بشكل مفاجئ ولأسباب تافهة دون أي تقدير أو مراعاة، أن تقرر وحدك وكأنك من يملك زمام الأمور، أن يحل الخواء محل الصخب! حين أفكر في هذا الموضوع أصل لدرجة ألوم بها نفسي أني قد أكون عاطفية وأضخم الحالة لكن لا، حتمًا سيكون للعاطفة وجود لكني متأكدة تمام التأكد من أني أتناوله بطريقة طبيعية، تدرج يأخذ وقته بصورة معقولة. فأنا قبل وبعد كل شيء: إنسان.
ما أواسي به نفسي، حتمية تجاوز هذا الشعور الذي يعبرني أو ربما يسكنني وإن طال، شرط أن أعطيه حقه الكامل في أن أعيشه.

الثلاثاء ٢١ يناير ٢٠٢٠

لخبطة

نومي في أسوأ حالته، لا يتجاوز في الليل أربع ساعات. أستيقظ برأس مثقل، خمول، دوار وشعور حاد، يستمر لدقائق استوعب خلالها أني في مواجهة يوم عمل كامل خلال ذلك أتحرك ببطء شديد.

يومي في المدرسة كان خفيفًا، لكني لم اعتد على هذه الدرجة من الخفة. في جدولي الجديد هناك أيام لدي فيها حصة واحدة فقط! منذ متى؟ غريب.
يوم الاثنين لدي حصتين، بدأت في عطاء المنهج. وبالمناسبة أحب درس الجلد وكذلك الطالبات، غالبًا!
كانت لدي حصة انتظار والتي بالضرورة سيزيد عددها خلال الفصل الحالي بعد أن سُحب مني امتياز عدم كثرة دخولي لحصص الانتظار سابقًا بسبب عدد حصصي ولأني معلمة مشتركة بين قسمين، أعتقد بأني لن أستمر في تنفيذ خطط حصص الانتظار بشكلها الحالي وأنوي رفع مقترحات لأن المخرجات الحالية تكاد تكون معدومة ولا يتوفر أي ترفيه أو حتى فائدة للطالبات! خطة روتينية مملة.

مررت بلحظة من تلك اللحظات التي أكون خلالها في محادثة لكن فجأة أفقد تركيزي وتنتهي المحادثة بطريقة أجهلها ثم لاحقًا أتذكر التشتت الذي مررت به. تزعجني هذه اللحظات وأحاول أن أستدركها في حينها حتى لا أبدو وكأنني غير مبالية أو غير مهتمة لأني قد أغادر الشخص أو لا أرد عليه وكأني لا أراه.

كان يفترض أن أذهب للجامعة فاليوم هو أول أيام دوامي في المستوى الرابع-سيكون الاثنين هو يوم حضوري إلى الجامعة-  فضلت ألا أذهب فغالبًا لن تكون هناك محاضرات وهذا ما كان بالفعل.
فكرت بأن أقاوم النعاس في العصر حتى اضطر للنوم مبكرًا فينتظم نومي لكني لم استطع واستسلمت لقيلولة متأخرة، زادت الطين بلة.
عدت لحفظ ما خططنا عليه مسبقًا من سورة مريم: الوجه الثالث والرابع. أجد متعة في التمييز بين القصص والمتشابه بينها وكذلك الاختلافات فتكاد تكون الآية مكررة لولا تغير لفظ واحد أو إضافة التعريف من عدمه، والانتباه لدقائق الأمور يختلف بين تلاوة وحفظ القرآن.

سعدت بخبر إضافة نتفليكس لأفلام استوديو غيبلي بتاريخ 1 فبراير وعددها 21 فيلم. جاء الخبر في وقته، إضافة جميلة لعام 2020. سـأبدأ بمشاهدة Spirited away.

قرأت قبل قليل خبر أنه ربما تقسم السنة الدراسية إلى ثلاثة فصول بدلًا من فصلين وأول ما خطر على بالي أننا سنقول: وهذا الموضوع سندرسه بالتفصيل في الفصل الداسي الثالث بإذن الله

على الهامش: أكرمني الله برفقة طيبة من المعلمات في غرفة رقم 1

الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠

عودة للواقع

العودة للمدرسة، للفصل الدراسي الثاني مختلفة بالنسبة لي. إذ وللمرة الأولى لن أكون معلمة للصف الرابع حيث أوكل تدريسهم إلى معلمة أخرى. يعز عليّ فراقهم ولكن لعل في الأمر خير لي ولهم. تغير جذري سيحصل بعد أن اعتدت منذ بداية تدريسي أن أكون مناصفة بين قسمي المتوسط والابتدائي وجدول حصصي وتفكيري وكل وقتي منقسم بين صفين، الآن تفرغت للصف الثاني متوسط  وأيام عمل كاملة خاصة لهم وبهم فقط. في البداية حزنت حتى أني بكيت -فهناك رابطة عاطفية بيني وطالباتي- والآن بعد انتهاء الإجازة يتجدد حزني لكن على وتيرة أخف من قبل.

اليوم الأول رغم قلة نومي إلا أنه كان لطيفًا بلقاء الطالبات ويلزمني قول أنني أثنيت على مستوى تحصيلهم في الفصل الدراسي الأول وهذا ما يستحقونه بجدارة. وزعت أوراقًا كعادتي في أول حصة من الفصل الدراسي الثاني وطلبت منهم كتابة 3 أشياء بعد كتابة اسماءهم، أولًا: السلبيات، ثانيًا: الإيجابيات وثالثًا: أمر ترغب الطالبة في إضافته أو حذفه وجميع ما سبق يشمل كل ما له علاقة بمادة العلوم بدءًا بالمعلمة ومرورًا بالحصة وانتهاءًا بالاختبارات وما سواهم. كان من الضروري وبشكل سريع أن أخوض عن أهمية أن يعطي الشخص انطباعاته السلبية حتى قبل الإيجابية مع إرفاق اسمه، ما المشكلة في ذلك؟ طبعًا مع مراعاة الأسلوب الحسن.
وبالعودة إلى حديثي عن رابع اليوم وأنا أغادر مكتبي لم يكن برفقتي سوى كتاب علوم الصف الثاني متوسط بعد أن كنت أحمل الكتابين وهذا مما يجدر بي الوقوف عنده، وسأبدأ بملاحقة هذه اللحظات حتى اعتاد على الأمر.

وعلى الطرف الآخر، بدأنا أول محاضرة افتراضية في المستوى الرابع، مقرر النحو والصرف التطبيقي، عنوان المحاضرة الأولى: أقسام الكلام. أحب هذا النوع من المعلومات وهذا المقرر الثاني الذي أدرسه مع ذات الدكتور، اسلوبه شيق ويصل إلينا مدى شغفه باللغة. كانت محاضرة جيدة كبداية لهذا المستوى.
والآن نعود لفقرة توفير كتب التخصص وإلا فالخيار الأخير والأسوأ بالنسبة لي: طباعة الكتب.

أحتاج عودة الدوام لأني بحاجة ماسّة لترتيب أيامي، إلى أن أغرق في كومة مهام تنسيني ما لا أرغب في تذكره ولا يغيب عن بالي. الانغماس وتلاحق ساعات الانشغال وجداول تنظيم وقتي والتنقل بين مهام الجامعة والمدرسة ووقتي الخاص، هذا كل ما أريده.

حلقي يؤلمني ورأسي كذلك وأظنني في مواجهة حمى، أتمنى وإن لزمت أن تكون خفيفة.

على الهامش: ابدأ أسبوعك الأول بكل ما في كلمة “الأول” من معنى.

الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠

غرق التجاوز

أعلم أني أستغرق وقتًا طويلًا في التجاوز، أغرق فيما أريد مغادرته إلى الدرجة التي تمكنني لاحقًا من الرحيل بهدوء وسلام دون إلحاح بالعودة. العودة تعني أن جزءًا ما زال يريد أو ينتمي، حزنًا لم يأخذ وقته، كلمة لم تقال، محاولة عبور سريعة وفاشلة أو تنهيدة عالقة. استيعاب قرار الرحيل ليس بالأمر السهل، لكن ما يهوّنه عليّ يقيني التام وإدراكي بأنه مرحلة لن تدوم مهما طالت وآلمتني. تواجدي وسط موجة مضطربة برفقة وعي عالي أمر مؤلم، أختزله في شعوري الخالص بالحزن. حزن صافي دون شوائب من أي مشاعر أخرى، والحزن ثقيل على النفس أتخيل تواجده المركز في قلبي، يثقله ويهوي به.

متفرقات2

بدأت كتابة هذه التدوينة بتاريخ 12 أكتوبر ولا أعلم متى سأنشرها.

-1-
رسالة لا أريدها أن تصل: لماذا؟ هذا كل ما أريد معرفته.

-2-
-حُذفت بعد ثمانية أشهر من كتابتها-

-3-
رسالة لا أريدها أن تصل: آسفة وأعتذر بشدة.

-4-
كتبت هنا فقرة وتركت الصفحة مفتوحة ثم أغلقت جهازي دون أن أحفظها! كتبتها بالأمس عند وصولي للمنزل وكنت محتدة ثم اختفت. سأحفظ لرقم 4 حقه في البقاء دون تبديل الكلام ههه

-5-
كنت أفكر في خوض تجربة كتابة يومياتي بطريقة تفصيلية ودقيقة أكثر، على أن يكون السرد يشبه القصة. جاءتني الفكرة بعدما قرأت تغريدة توصف جزء من يوم صاحبها. أن يكون كل يوم قصة بحد ذاته ممتلئ بكل ما يمكن أن يسجل أو يلاحظ. والسر في كل ما صغر من التفاصيل.

-6-
بما أني الآن أدرس تخصصًا يصنف تحت كلية العلوم والدراسات النظرية الجهة المقابلة من تخصصي السابق بكلية العلوم أجد الفروق واضحة بين التخصصين، ولن أتحدث هنا عن جدل التخصصات الممل، أيهم أهم وأيهم أصعب وأيهم طلابه أذكى وجهودهم في الدراسة كبيرة. الفرق بالنسبة لي في كيفية تعاملي مع المادة المقدمة. أعتقد بأن عقلي اعتاد على مذاكرة الفيزياء بطريقة ما.. اعتاد على المحتوى وتوصل لطريق استيعابه للمعلومات والمحافظة عليها وهذا ما لم يتوفر حتى الآن بالقدر الكافي فيما يتعلق بمواد اللغة. شعور يلازمني بأن رأسي ما زال خاليا بعد دراسة أي مادة أو شعور أني لم أدرس -_-
لكن في الاختبار أقصد أثناء قراءتي للأسئلة ثم التفكير والبدء في الحل أجد متعة خفية حتى مع صعوبة الأسئلة.
خلال هذا المستوى أدرس مواد تخصصية ما زلت في جزء اللغة لم نصل بعد لجزء الترجمة لكن فعلًا هناك متعة تشبه شعوري عندما كنت أتأمل من حولي في مدينة الألعاب! لا أعلم ما الرابط العجيب لكن ربما السر في لحظات التأمل التي تخلق لنا ذاكرة مشتركة للحظات مختلفة.
كذلك وبشكل واضح من خلال تجربتي وغيري في الجامعة، أعتقد أن هناك فرق كبير بين دراسة التخصص الأول بعد التخرج من الثانوية وبين التخصص الثاني بعد سنوات كـ بكالوريوس آخر. التجربة الأولى في الجامعة تكون تحت فكرة المستقبل بكل ما يحمله من هاجس وأفكار، مع اعتقاد أن الخطوة الواحدة سيكون تأثيرها كبير جدا، يكون الضغط كبير على الطالب في الحصول على معدل مرتفع. فالحرص يرافقه قلق قد يفقد الطالب جزء من جمال الرحلة. أو ربما هذا ما عشته في تجربتي الأولى. الآن الوضع مختلف، أنا أدرس لأستمتع قبل كل شيء. لم أتخلى عن فكرة “التخرج بتقدير ممتاز” لكني لن أركض خلفها إلى الحد الذي يفقدني جمال التجربة. وهذا ما تأكدت منه بعد انتهائي من الاختبارات النصفية الأولى في التخصص. أريد أن أتشرب محتوى المواد لا لأنتهي منها بمجرد معرفتي درجتي النهائية وإنما لذات المعرفة، فتبقى. أيضًا أسلوب التعليم، الآن تعليم مدمج مختلف عن الانتظام. كل الاختلافات التي أعيشها تغذي جانب الجمال في تجربتي ولا أخفي أن الصعوبة قائمة وبقوة.

-7-
مؤخرًا صرت أفكر في شكل أيامي، روتيني، الإضافات وما حذف. هناك تغيرات كثيرة حصلت حتى وإن كانت صغيرة لكن عندما يتعلق الموضوع بالروتين تتحول لشيء مهم. منذ بداية السنة الدراسية الحالية، انخفض معدل قراءتي بشكل كبير في المقابل أضيف نادي استقراء -في مكتبة الملك فهد العامة بجدة- كفرصة. وقت القراءة انكمش كثيرًا لكن التنوع زاد لأني بشكل أو بآخر مقتصرة على قراءة كتاب الشهر مع استقراء. أضافت مشاوير السيارة سماع مواد صوتية خلال ذهابي وعودتي من وإلى المدرسة وتقريبا في مشاويري – أظنني ذكرت هذا في تدوينة من قبل- بقيادة السيارة حصلت على أوقات إضافية مع صديقاتي ووقت ممتعًا أثناء قضاء مشاويرنا بدلًا من الصمت القاتل! قرأت تغريدات عدة تحت هذه الفكرة، فعلًا قرار قيادة المرأة للسيارة سمح لنا بمزيدًا من التجارب الجديدة مع الصديقات. أكثر ما أراه تغيرًا كبيرًا هو أني خلال اسبوع الاختبارات رغم الضغط الهائل إلا أني بدأت ولأول مرة في مشاهدة مسلسل انمي! العجيب أني أنهيته بنهاية الاختبارات أي خلال 5 أيام تقريبًا لكن عدد حلقاته قليل ومدة الحلقة كذلك. كنت لا أميل لمشاهدة هذا التنصيف وأظنني سأبدأ في البحث عن خيارات أفضل.