قال ابن تيمية: ويباح في الأعياد أو يستحب أو يجب من العادات التي للنفوس فيها حظ ما لا يكون في غيرها.
جرت العادة، مع اقتراب عيد الفطر، أن أوفّر بعض الحاجيات لي وحدي، تلك الأغراض التي تبقى خارج حسابات استعدادات العيد الشاملة للبيت أو للضيوف.
أحب أن يكون لها مشوارها الخاص، غالبًا ما يأتي بعد الانتهاء من الضروريات الأساسية. تبدو كمشاوير ثانوية، لكنها بالنسبة لي مكمنٌ ومغنمٌ أساسي.
بدأت هذه العادة منذ سنوات الدراسة في الجامعة، وكانت تقتصر على «كتب العيد». أذهب إلى مكتبة كنوز المعرفة لأقتني ما بين كتابين إلى أربعة، أقرأها في أيام العيد وما بعده من شوال.
ثم تطورت لتشمل الكتب والمكسرات. أحب المكسرات النيئة (غير المحمّصة)، فأضيفها ضمن مؤونتي الخاصة، لأن مكسرات البيت غالبًا ما تكون محمّصة أو مملّحة
لاحقًا أُضيفت حلاوة العيد. ولماذا هذا «الانشقاق»؟ بعيدًا عن حلويات العيد التي تُقدم لأهل البيت أو للضيوف، لدي نوع بسيط ومفضّل جدًا من شركة إيطالية (ليندور)، أحرص على اقتنائه في كل عيد. هي شوكولاتة عادية تُباع في المتاجر، لكنني منذ خمس سنوات أداوم على هذه العادة، فأتعامل معها كطقس خاص، ولا أتناولها متعمدة إلا في العيد، رغم توافرها طوال العام.
بعد الكتب والمكسرات والشوكولاتة، كان آخر ما أُضيف محاصيل القهوة، وبها اكتملت المؤونة.
ولأن رمضان هذا العام 1447هـ جاء مكتملًا، فقد أنهينا التجهيزات قبل التاسع والعشرين احتياطًا، فصار يوم الثلاثين مخصصًا لمشوار الحلوى والمكسرات، بينما طلبت الكتب والقهوة عن طريق المتاجر الإلكترونية.
أحب هذا النوع من العادات الشخصية، خصوصًا السنوية منها. في الحقيقة، أحبها بكل فواصلها الزمنية وأشكالها، وأرى أنها تضيف طابعًا لطيفًا للمناسبات.