
إن كان لا بدّ من كتابة مراجعة مختصرة، فستكون حتمًا:
فضلاً، احصل على نسختك من هذه الرواية فورًا!
منذ فترة طويلة، لم أقرأ عملًا أدبيًا يتسم بهذا القدر من التفاصيل الممتزجة بالجمال. عمر يجيد نقل عالمه إليك، أو ربما نقلك إلى عالمه، بأسلوب بسيط وجميل ومضحك في أحيان. يتحدث عن كل شيء بحميمية عجيبة، ويتقن تشكيل قوائم لكل شيء تقريبًا، فلا يمر موضوع دون تعداد مميز.
التفاصيل العادية لديه تكتسب معاني أعمق. لا أعلم كيف يقنعك بهذه المعاني حتى تراها منطقية وواقعية تمامًا. يلتقط أدق المشاهد اليومية، تلك التي نمر بها دون التفات، ويضعها تحت الضوء، محرضًا إيّاك على الانتباه أكثر.
يكتب عن الطعام بتفاصيل “لذيذة”، مستحضرًا المكونات، قوام الأطباق، ورائحة كل طبق دون أن يغفل عنها. يقدم وصفًا شاعريًا، يكاد يكون أشبه بتشريح فني للأطباق.
أعتقد أنك إذا ركزت على أسلوب وصفه للشخصيات، الأحداث، المشاعر، أو حتى الأكلات، ستكتسب منظورًا جديدًا لرؤية الأشياء، خاصة تلك التي تبدو عادية كما ستتقن تصميم القوائم. الرواية تعزز الحواس عامة، وتحديدًا التذوق والشم، إذ أسهب الكاتب في وصفهما من أول الرواية إلى آخرها.
كنت أتساءل عن سبب اختياره لصورة المرأة الموجودة على الغلاف؟ -لم أكن أعلم من هي- إلى أن سألتني ماما، وأخبرتني أنها الممثلة مديحة كامل، فبدأت أخمن رمزية الصورة، حتى وجدت تفسيرها في تفصيل خفي بين السطور.
لم تكن قراءتها عادية واستغرقت وقتًا أطول مقارنة بعدد صفحاتها. هذه رواية تقرأ مرة، ثم ثانية، وربما مرات أكثر.
#صورة_الختام
#كحل_وحبهان