أضيف إلى هذه المدونة نوعًا جديدًا من النصوص، نصوصًا لا تتبع حدثًا ولا تحكي قصة، بل تتبع الأشخاص.
كل ما يُكتب هنا هو محاولة للاقتراب من شخصية ما، حقيقية كانت أم متخيلة، قريبة أو بعيدة، عابرة أو مقيمة في الذاكرة. وجودها أو عدمه ليس مهمًا، فكلها تعيش في المنطقة الرمادية بين الاحتمال والافتراض.
هذه النصوص لا تهتم بما جرى، بل بمن جرى له. لا تلاحق الوقائع، بل ترصد الأثر. الحدث هنا مرفق ثانوي، والشخصية هي المتن.
كل شخصية تُكتب وهي محمولة في قلب الكاتب، أو في عقله، أو في منطقة لا اسم لها بين الاثنين. لا يمكن الجزم بمكانها، ولا التصريح بحقيقتها، لأن ما يُكتب عنها يظل دومًا احتمالًا لا اعترافًا.
قد تأتي هذه السلسلة على هيئة نصوص قصيرة، أو مقاطع متفرقة، أو بورتريهات داخلية، وقد تخترع شكلها الأدبي الخاص في كل مرة. فكل ما يُكتب هنا خاضع لمزاج الكتابة… ومزاجها وحده.