Semantic

لأول مرة منذ بدأ رمضان، أبقى مستيقظة إلى السابعة صباحًا، لم أنم سوى ثلاث ساعات واستيقظت برأس مثقل لمطابقة درجات الصف الرابع تمهيدًا لإصدار شهاداتهم.

يمكنني اختصار يومي بالحدث الأهم وهو بداية اختباراتي النهائية للمستوى السادس، بدأنا مع مادة introduction to Semantic. نظام الاختبار عن بعد سيء، كل حركة لأعيننا محاسبين عليها حتى وإن كانت ضمن إطار شاشة الاختبار. ضغط نفسي غير مقبول على الطالب أثناء الاختبار -_- للأمانة تعكر مزاجي بعد الاختبار ولم أفعل أي شيء.

هل أستطيع؟

عدت بنظرة سريعة لأعداد التدوينات، كان النصيب الأكبر لعام 2020 ولا غرابة في ذلك، فرض الحظر ومنع التجول وتغير نمط حياتنا بشكل مفاجئ ولفترة زمنية طويلة انعكس على كتابتي ليومياتي، كنت أكتب في دفاتري بشكل مكثف وكذلك التزمت بالكتابة يوميًا هنا في المدونة لمدة ستة أشهر دون انقطاع. كنت أكتب بتفصيل وإسهاب كما لو أنه لا نشاط متاح لي سوى الكتابة وأنا سعيدة بهذا الالتزام ونتيجته لأني في نوفمبر فقدت جزء من دفاتر يومياتي كان من بينها يوميات كورونا! ولم يتبقى لي إلا ما كتبته هنا. بعد الكتابة يوميا تحولت للتدوين أسبوعيًا لكني لم ألتزم والآن أتمنى العودة من جديد للتدوين اليومي في المدونة. هل أستطيع؟ هذا ما سنراه في الأيام التالية.

بالعودة ليومي، كان هادئًا وغريبًا بعض الشيء. لا حصص ولا مهام عمل والأجمل من ذلك استيقظت دون منبه، قررت إصلاح نظارتي وأظنها الفرصة الأخيرة لها، ذهبت مع تركي. لم أقرأ سوى بضع صفحات وشاهدت نصف حلقة من برنامج وثائقي عن محمد الجابري بما أنني أقرأ حاليًا الكتاب الأول من مشروعه الأخير ولم أفعل شيئًا سوى بعض مهام المنزل البسيطة واستمعت لحلقتي بودكاست.

دهنت عضلة ساقي اليمنى قبل الخروج في محاولة لاستجدائها بأن لا تؤلمني كعادتها! ولكن دون فائدة. ما إن مشيت ما يقارب الكيلو أو أقل بقليل حتى أعلنت هجومها المعتاد. اليوم فقط تأكدت من أن هناك مشكلة ما وعدت لأول نقطة أتذكر فيها هذا الألم. فبراير 2020 عندما ذهبت للنادي وحاولت المشي كان الألم حادًا ظننت في البداية أنه كسلًا بالعضلة لأني لم أمشي -كرياضة- لفترة طويلة وقمت بتمارين الإطالة وما إلى ذلك دون فائدة. انقطعت فترة الحظر ثم عدت للنادي مرة أخرى ثم صرت أمشي في الممشى والألم مستمر، ساقي اليمنى فقط وصار يمتد إلى أصابع القدم. لا أظنه ألم شد عضلات لأنه حاد وغريب، في الحقيقة اليوم شعرت بالحزن لأني لم أستطع إكمال حتى ربع المسافة.

أخرجت الكتب التي بدأت قراءتها ومقتنعة بأنها لا تقرأ دفعة واحدة، جعلتها بالقرب مني لأتصفحها متى ما أردت طوال الوقت. أمنيتي الحالية: أريد الانتهاء من اختبارات الجامعة لأني أشعر بالاختناق هذا الوصف ببساطته معبر جدًا في وضعي الحالي. وهذا الشعور يثقلني ويحتوي كل أيامي وأظنه يفقدني رغبتي تجاه كثير من الأشياء. كأني معلّقة لا انشغال ولا إجازة!

في اجتماع مفاجئ وسريع قررنا نحن أعضاء نادي كتاب الجمعة وخلافًا لخطة شهر رمضان قراءة كتاب رواء مكة على أن تكون مناقشته بعد عشرة أيام.

لطائف:

  1. أرسلت لي جدتي كرتونًا من الشولاكتة التي أحبها دون طلب مني وأرى هذا قمة اللطف وليس بالغريب على الجدات
  2. وصلتني هذه الرسالة:

جزء من محادثة:

أرسلت فطوم الصورة التالية ثم دارت محادثة قصيرة سأنقلها كم هي:

أنا: أتفق وبشدة عشان كذا مرات أرجع أحذف أجزاء معينة أنا أعرف من وقت كتابتها إني بحذفها أصلا
فطوم: اوه! أحسبك ما تحذفي شيء
أنا: بقلم أسود أشخبط.. ما أشق ولا أرمي
فطوم: اوووه *قلب* يا الله مشاعل..
أنا: كان عندي صورة بس ضايعة في انستقرام
فطوم: يا بخت اللي حيقرأ يومياتك والله

6 رمضان وما جواره

10:48م أجلس الآن لأكتب هذه التدوينة في الوقت الذي يفترض بي أن أكون أمشي ما لا يقل عن ساعة. تراجعت في اللحظات الأخيرة عندما تذكرت بأن نظارتي قررت للمرة الثانية أن تنكسر، لا أعلم ما سبب ذلك أهي تحاول إخباري بأن عشرتنا قد طالت أكثر من سابقاتها؟ حسنًا أحببتها جدًا رغم كل العيوب الظاهرة عليها مؤخرًا وللأسف بأنها غير قابلة للإصلاح. لا أتذكر بالضبط متى حصلت عليها ربما آخر سنة 2018. لونها مفضل وهذا سبب تمسكي بها رغم محاولاتها لإنهاء العلاقة.
في الحقيقة، لثواني تخيلت خروجي من دونها، مقاس نظري يسمح لي بالرؤية بشكل مقبول ولكن التعود يمنعني. تعودت معها على درجة رؤية معينة لا يمكنني التنازل عنها ببساطة وفي الليل أيضًا لا أظنه خيار جيد. عوضًا عن ذلك سأسكب لي بعد دقائق فنجان قهوة مع قطعة شوكلاتة، نهاية مأساوية لفقرة المشي. مع ملاحظة أني كسولة لأذهب وأصلح النظارة، لكن ربما غدًا أو بعد غد.

اليوم كان الاختبار النهائي لمادة العلوم للصف الرابع، دائمًا يرافق اختبارهم توتر يشمل وكيلة قسم الابتدائي والمشرفة التعليمية والمرشدة الطلابية وانتهاء بي معلمة المادة! وذلك بخلاف اختبار طالبات الصف الثاني متوسط ولكن جرت الأمور بخير، الجميع اختبر وانتهى في الوقت المناسب كما أن الجميع نجح والحمدلله. بعدها رصدت الدرجات وبهذا أكون قد انتهيت من الصف الرابع تمامًا! ما زال هناك شعور غريب يلازمني حين أفكر بعام دراسي كامل عن بعد دون أن نلتقي ونتعارف.

الأسبوعين الماضية كانت خفيفة لحد ما مقارنة بما قبلها إذ احتوت على حصص مراجعات بسيطة، أما بالنسبة للجامعة فقد نسيت أني طالبة، لم أحضر محاضرات الأسبوع الماضي كاملة وانتهيت من واجباتي بحيلة ماكرة، كالعادة طبعًا أتأخر وأتركها لآخر الوقت لكن أنجزها “في الوقت الضايع”

حددت لرمضان مجموعة من الكتب، أربعة منها أساسية وهي ما اخترته في البداية ثم تلتها أربعة أخرى كقراءة جماعية مع نادي النص والصورة في كلبهاوس. الأربعة الأولى الأساسية اخترتها بناء على مواضيعها وحددت أن يكون لكل كتاب مدة أسبوع ولكن لا أعتقد بأن ذلك ممكنًا خصوصًا بعدما بدأت قراءة الكتاب الأول وانتهى الأسبوع الأول من رمضان ولم أنتصف به بعد.
العناوين مرتبة حسب الأسابيع التي تقرأ بها:
1- مدخل إلى القرآن الكريم: في التعريف بالقرآن
2- العقل العربي في القرآن.
3- الحب في القرآن ودوره في حياة الإنسان.
4- حرية الإنسان في الإسلام.

وأما بالنسبة لكتب النادي وقد اقترحت 3 منها إذ كانت الفكرة قراءة كتب أدبية قصيرة وما لبثت أن بحثت في كتبي ووجدت ثلاثة عناوين تناسب المطلوب واقترحت إحدى عضوات النادي الكتاب الأول لتكون كالتالي:
1- لاعب الشطرنج ويوم الخامس من رمضان ناقشناها.
2- المعطف < بالرغم من أنها اقتراحي لكني سأقرأ الأنف عوضًا عنها إذ أني قرأت المعطف في آخر أسبوع من ديسمبر وما زلت أتذكرها.
3- بارتلبي النساخ.
4- يوميات فرناندوا بيسوا < سبق وقرأته في 2019 وأرغب بإعادة قراءته.


من هنا وهناك:
– في مساء يوم 7 أبريل دخلت إلى تطبيق توكلنا لأرى بأن حالتي تحولت إلى: محصن. وتوقعت لأن سجلاتهم تخبر بإصابتي سابقًا ثم حصولي على الجرعة الأولى لذا أصبحت محصنة حيث أنهم أوضحوا ذلك من قبل.

– آخر أسبوعين من شعبان شربت موكا كراميل كما لم أفعل من قبل ولا أظنني سأفعل من بعد، كان الصداع كذلك يلازمني معظم الوقت.

– قرأت وناقشت كتاب عبادة المشاعر واخترت الفصل الثامن لأتحدث عنه وربما أكتب عنه لاحقًا بشكل مفصل.

– أوثق يوميًا سفرة رمضان مع تعليق بسيط، ورمضان هذه السنة مختلف تمامًا، هادئ، بسيط، أقضي ووالدتي وقتًا طبيًا والحمدلله.

– عدت لسماع حلقات بودكاست عديدة، ومع قرب بداية إجازتي أتمنى أن ينتظم حال أيامي وأعود لكثير مما تركته.

-مررت بتلك الحالة التي لا أرغب فيها بالحديث ولا المشاركة ولا فعل أي شيء دون وجود شعور سلبي.

– أخيرًا ذهبت واشتريت دفاتر ليومياتي بعد آخر مرة في يناير. أخذت دفترين حجم كبير بدلًا من الصغيرة الحالية، كذلك أقلامًا جافة. مشوار شراء دفاتر يومياتي يوازي في شعوره مشوار شراء الكتب.

– لدي قائمة طويلة من أفلام ومسلسلات أرغب في مشاهدتها وقائمة تفوقها من كتب تنتظرني لقراءتها وأنا أنتظر إجازتي بفارغ الصبر. خلال شعبان ذهبت إلى جرير مرة ومكتبة الغامدي مرة وطلبت من نيل وفرات أيضًا مرة! ثروة كتب، الجميل أن أغلبها كتبًا لا تنصف تحت الأدب بل لمواضيع تلفتني مؤخرًا.

– وصلتني اليوم رسالة انتظرتها حتى فقدت أملي بوصولها، من تطبيق وتين: دمك في طريقه لإنقاذ حياة أحدهم، شكرًا يا بطل! والله شعور لا يوصف.

– أحب كيف تتعامل ماما حفظها الله مع قدوم رمضان، تضيف لمساتها على البيت كاملًا، رغم بساطتها إلا أنها تضفي جوًا خاصًا إضافيا لشهر رمضان.

-لدي الكثير لأقوله ولكني سأكتفي بهذا القدر، المهم أني كسرت صمت خشيت أن يدوم.