ما زال سؤالي: لماذا؟

لم أحل مشكلة النوم بعد واليوم فعليًا لم أنم سوى 3 ساعات و11 دقيقة!
لدي حصة واحدة في جدولي الأساسي ولغياب معلمة الرياضيات أصبحت أربع حصص، أعلم أننا ما زلنا في الأسبوع الأول ولكن الفصل الحالي يحتاج أن نستغل كل الفرص الممكنة. اليوم سيكون اللقاء الأول بين طالبات الصف الرابع ومعلمتهم الجديدة..

قبل عدة أيام قمت بطباعة مجموعة من المقالات الطويلة باللغة الإنجليزية في محاولة لتنفيذ فكرة أرغب في تجربتها فيما يخص قراءة المقالات الإنجليزية وأشعر أني عدت للوراء، إلى المرحلة المتوسطة حيث كنت أطبع المواضيع التي تهمني وأجمعها في ملفات لنقرأها أنا وصديقاتي في المدرسة لاحقًا.

أخيرًا التقيت أمل القاضي، لقاؤنا الأخير كان في عام 2015، يبدو أننا سنلتقي كل خمس سنوات :]
ثلاث ساعات قضيتها بين القهوة وسماع قصص وحكايات وصور أمل، لن أسهب وسأكتب كل التفاصيل في دفتر يومياتي *ضحكة شريرة إذا وصلت أمل لهذا السطر*

،

أتفهم رغبة اختفاء أحدهم تمامًا من حياة أي شخص آخر مهما كانت طبيعة العلاقة، أحترم رغبة البقاء أو الرحيل لكني لا أفهم سرعة التحول وكأن الإنسان آلة بها زر يمنح الشخص قدرة خيالية على التنقل بين القرب والبعد، بين الحب والكره. حتى في العاطفة هناك تصرفات منطقية!
لماذا نفتح أبوابًا كانت مؤصدة ثم نغادرهم وهي مواربة؟ ونجبر الآخر وبكل جلافة أن يغلقها وحده؟  لماذا نؤطر شكل العلاقة بكل عفوية ثم ما نلبث نقفز بها بجنون  لنتراجع دون أي توضيح؟ لماذا نغادر ونترك جمال أوقات مضت وأخرى كان لها أن توجد لولا بعض الحماقة؟ ما يزيدني استغرابًا، أن الاحترام كان أساس تعاملي، كنت أضع اعتبارًا وتقديرًا لما كان وهو ليس بالهين. وقبل كل هذا: لا شيء يستدعي ما جرى. لا أحب انقطاع سنوات من التواصل الذي اقترب من أن يكون عادة شبه يومية بشكل مفاجئ ولأسباب تافهة دون أي تقدير أو مراعاة، أن تقرر وحدك وكأنك من يملك زمام الأمور، أن يحل الخواء محل الصخب! حين أفكر في هذا الموضوع أصل لدرجة ألوم بها نفسي أني قد أكون عاطفية وأضخم الحالة لكن لا، حتمًا سيكون للعاطفة وجود لكني متأكدة تمام التأكد من أني أتناوله بطريقة طبيعية، تدرج يأخذ وقته بصورة معقولة. فأنا قبل وبعد كل شيء: إنسان.
ما أواسي به نفسي، حتمية تجاوز هذا الشعور الذي يعبرني أو ربما يسكنني وإن طال، شرط أن أعطيه حقه الكامل في أن أعيشه.

الثلاثاء ٢١ يناير ٢٠٢٠

لخبطة

نومي في أسوأ حالته، لا يتجاوز في الليل أربع ساعات. أستيقظ برأس مثقل، خمول، دوار وشعور حاد، يستمر لدقائق استوعب خلالها أني في مواجهة يوم عمل كامل خلال ذلك أتحرك ببطء شديد.

يومي في المدرسة كان خفيفًا، لكني لم اعتد على هذه الدرجة من الخفة. في جدولي الجديد هناك أيام لدي فيها حصة واحدة فقط! منذ متى؟ غريب.
يوم الاثنين لدي حصتين، بدأت في عطاء المنهج. وبالمناسبة أحب درس الجلد وكذلك الطالبات، غالبًا!
كانت لدي حصة انتظار والتي بالضرورة سيزيد عددها خلال الفصل الحالي بعد أن سُحب مني امتياز عدم كثرة دخولي لحصص الانتظار سابقًا بسبب عدد حصصي ولأني معلمة مشتركة بين قسمين، أعتقد بأني لن أستمر في تنفيذ خطط حصص الانتظار بشكلها الحالي وأنوي رفع مقترحات لأن المخرجات الحالية تكاد تكون معدومة ولا يتوفر أي ترفيه أو حتى فائدة للطالبات! خطة روتينية مملة.

مررت بلحظة من تلك اللحظات التي أكون خلالها في محادثة لكن فجأة أفقد تركيزي وتنتهي المحادثة بطريقة أجهلها ثم لاحقًا أتذكر التشتت الذي مررت به. تزعجني هذه اللحظات وأحاول أن أستدركها في حينها حتى لا أبدو وكأنني غير مبالية أو غير مهتمة لأني قد أغادر الشخص أو لا أرد عليه وكأني لا أراه.

كان يفترض أن أذهب للجامعة فاليوم هو أول أيام دوامي في المستوى الرابع-سيكون الاثنين هو يوم حضوري إلى الجامعة-  فضلت ألا أذهب فغالبًا لن تكون هناك محاضرات وهذا ما كان بالفعل.
فكرت بأن أقاوم النعاس في العصر حتى اضطر للنوم مبكرًا فينتظم نومي لكني لم استطع واستسلمت لقيلولة متأخرة، زادت الطين بلة.
عدت لحفظ ما خططنا عليه مسبقًا من سورة مريم: الوجه الثالث والرابع. أجد متعة في التمييز بين القصص والمتشابه بينها وكذلك الاختلافات فتكاد تكون الآية مكررة لولا تغير لفظ واحد أو إضافة التعريف من عدمه، والانتباه لدقائق الأمور يختلف بين تلاوة وحفظ القرآن.

سعدت بخبر إضافة نتفليكس لأفلام استوديو غيبلي بتاريخ 1 فبراير وعددها 21 فيلم. جاء الخبر في وقته، إضافة جميلة لعام 2020. سـأبدأ بمشاهدة Spirited away.

قرأت قبل قليل خبر أنه ربما تقسم السنة الدراسية إلى ثلاثة فصول بدلًا من فصلين وأول ما خطر على بالي أننا سنقول: وهذا الموضوع سندرسه بالتفصيل في الفصل الداسي الثالث بإذن الله

على الهامش: أكرمني الله برفقة طيبة من المعلمات في غرفة رقم 1

الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠

عودة للواقع

العودة للمدرسة، للفصل الدراسي الثاني مختلفة بالنسبة لي. إذ وللمرة الأولى لن أكون معلمة للصف الرابع حيث أوكل تدريسهم إلى معلمة أخرى. يعز عليّ فراقهم ولكن لعل في الأمر خير لي ولهم. تغير جذري سيحصل بعد أن اعتدت منذ بداية تدريسي أن أكون مناصفة بين قسمي المتوسط والابتدائي وجدول حصصي وتفكيري وكل وقتي منقسم بين صفين، الآن تفرغت للصف الثاني متوسط  وأيام عمل كاملة خاصة لهم وبهم فقط. في البداية حزنت حتى أني بكيت -فهناك رابطة عاطفية بيني وطالباتي- والآن بعد انتهاء الإجازة يتجدد حزني لكن على وتيرة أخف من قبل.

اليوم الأول رغم قلة نومي إلا أنه كان لطيفًا بلقاء الطالبات ويلزمني قول أنني أثنيت على مستوى تحصيلهم في الفصل الدراسي الأول وهذا ما يستحقونه بجدارة. وزعت أوراقًا كعادتي في أول حصة من الفصل الدراسي الثاني وطلبت منهم كتابة 3 أشياء بعد كتابة اسماءهم، أولًا: السلبيات، ثانيًا: الإيجابيات وثالثًا: أمر ترغب الطالبة في إضافته أو حذفه وجميع ما سبق يشمل كل ما له علاقة بمادة العلوم بدءًا بالمعلمة ومرورًا بالحصة وانتهاءًا بالاختبارات وما سواهم. كان من الضروري وبشكل سريع أن أخوض عن أهمية أن يعطي الشخص انطباعاته السلبية حتى قبل الإيجابية مع إرفاق اسمه، ما المشكلة في ذلك؟ طبعًا مع مراعاة الأسلوب الحسن.
وبالعودة إلى حديثي عن رابع اليوم وأنا أغادر مكتبي لم يكن برفقتي سوى كتاب علوم الصف الثاني متوسط بعد أن كنت أحمل الكتابين وهذا مما يجدر بي الوقوف عنده، وسأبدأ بملاحقة هذه اللحظات حتى اعتاد على الأمر.

وعلى الطرف الآخر، بدأنا أول محاضرة افتراضية في المستوى الرابع، مقرر النحو والصرف التطبيقي، عنوان المحاضرة الأولى: أقسام الكلام. أحب هذا النوع من المعلومات وهذا المقرر الثاني الذي أدرسه مع ذات الدكتور، اسلوبه شيق ويصل إلينا مدى شغفه باللغة. كانت محاضرة جيدة كبداية لهذا المستوى.
والآن نعود لفقرة توفير كتب التخصص وإلا فالخيار الأخير والأسوأ بالنسبة لي: طباعة الكتب.

أحتاج عودة الدوام لأني بحاجة ماسّة لترتيب أيامي، إلى أن أغرق في كومة مهام تنسيني ما لا أرغب في تذكره ولا يغيب عن بالي. الانغماس وتلاحق ساعات الانشغال وجداول تنظيم وقتي والتنقل بين مهام الجامعة والمدرسة ووقتي الخاص، هذا كل ما أريده.

حلقي يؤلمني ورأسي كذلك وأظنني في مواجهة حمى، أتمنى وإن لزمت أن تكون خفيفة.

على الهامش: ابدأ أسبوعك الأول بكل ما في كلمة “الأول” من معنى.

الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠