Eid

تأخرت في كتابة هذا اليوم كمحاولة لتخفيف حدة الشعور الطاغية. ليلة العيد لكنها لا تشبه العيد في شيء.. قضيتها وأنا أشاهد الخمس حلقات الأخيرة من الموسم الخامس من The Office. شعور غريب لا أستطيع حتى مصافحة والداي وتهنئتهما بالعيد، شعور محوش. لي تجربة سابقة مشابهة لوحشة ليلة وصباح العيد هذه، على وجه التحديد عيد الأضحى..إحدى السنوات الماضية كنت أسمع تكبيرات العيد من المصلى المجاور للمستشفى بينما أنا على السرير وأنظر إلى ماما بجواري.. اليوم ٥:٣١ص كنت أسمع تكبيرات العيد تصلني من المساجد حولنا.

أيضًا اليوم طلبت لي غداء، يبدو أني أعيش العزل بطريقة مختلفة، وانتظرت وصوله لأبدأ مشاهدة فيلم الجمعة. في البداية شاهدت نصف ساعة من the trip ولم أستطع إكماله ممل جدًا فانتقلت لـlittle boxes ولم يختلف كثيرًا عن سابقه، وكأنه فيلم من ساعة ونصف لكنهم اختاروا نصف ساعة فقط ووسعوها لتصبح فيلمًا مستقلًا! اختيارات هذه الجمعة 👎🏻 دائمًا يظهر لي فيلم little women ضمن الأفلام المقترحة ولكني لن أشاهده قبل قراءة الكتاب.

لأول مرة أجرب الحصول على تهنئة العيد في قالب لوزارة التعليم، اتصلت بـ٩٣٧ أسألهم عن دواء يمكنه تخفيف الكحة واقترحوا لي ذات الذي أحضرته لماما سابقًا. تبقت لي آخر ١٠٠ صفحة من تقاسيم الليل والنهار. لم أحمّل حلقات الموسم السادس سآخذ إجازة من يوم إلى يومين. STC pay أضاف لمسة غيرت لي بعض الجمود الذي كنت أعيشه في المساء، وعيديات لا تتجاوز الريالين 🤣 سألت في انستقرام: ايش بتقرأوا في العيد؟ وتلقيت ٢٦ ردًا. أظنني تواجد كثيرًا في تطبيقات التواصل يعود ذلك إلى أني وصلت لدرجة متقدمة من “الطفش”

الجمعة ٣١ يوليو ٢٠٢٠

دعاء

انقضى يومي بهدوء ربما مبالغ فيه بعض الشيء، لم أتمكن من صايم عرفة هذا العام للأسف، لذا طلبت لي وجبة غداء. شاهدت حلقتين من ذي أوفيس. وحاولت سد فجوة التأخر في يومياتي بين الدفتر والمدونة. في العصر أخذت غفوة قصيرة، وما تبقى من وقتي قرأت فيه تقاسيم الليل والنهار. تجهيز هدية من الفقرات الأجمل والأكثر حماس 🤩

يوم عرفة والدعاء، دائمًا الدعاء بالنسبة لي أحب العبادات وأكثرها قربًا لقلبي.. أشعر أن الدعاء يحتويني، يواسيني ويهون عليّ كل صعب، فأنا بين يدي رب كريم. ومؤمنة بأنه عبادة خاصة، بعيدًا عن الدعاء العام، أمنياتي خاصة وما أدعوا به الله كذلك.
كتبت تغريدتين الشهر الماضي قلت فيها:

اطمئن بيقين أن أمر الله نافذ أمام كل ما قد يكون عائقًا في أي من أموري. أكثر يقين وقناعة أواسي بيها نفسي واستشعر من خلالها ﴿سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾  + ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾
ومنها إلى الدعاء، أكثر عبادة أجدني فيها ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ + ﴿ وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴾ 
+ علينا الدعاء ومنه سبحانه الإجابة ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾

عيد الفطر كان مع الحظر الكلي وعيد الأضحى جاء وأنا في العزل المنزلي، لا أنكر أن هناك حزن خفيف لكن كما تقول جدتي على هذا الوجه ولا غيره وقضى عن قضا يقهون..😇

الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٠

بابا ومدونتي

سأبدأ هذه التدوينة برسالة خاصة إلى سيدي الوالد:
بعد مرور سنة ونصف تقريبًا على هذه المدونة وستة أشهر منذ بداية كتابة يومياتي، ها أنت ذا تباركها اليوم بوصولك إليها. أهلًا وسهلًا 🙋🏻‍♀️. أعلم أن الوصول إليها سهلًا جدًا كل ما عليك هو البحث باسمي.. اخترت اسمًا لمدونتي “مكانًا قصيا” مقتبسًا من سورة مريم ولأني أريدها مكانًا قصيا بكل ما تحمله الكملة من معنى، لكنها لم تعد كذلك. على أية حال، إن سألتني من قبل بابا، هل أرغب في وصول أي من أهلي إليها؟ حتمًا ستكون إجابتي لا فضلًا عنك سيدي العزيز 😇. لا لشيء سوى أني أكتب هنا كل ما أريده وأرغبه دون اعتبارات لمن سيقرأها وهذا ما سأواصله، لذا سيدي الغالي.. بابا، من فضلك هل لك أن تمثل/ تدّعي بأنك لم تصل إلى هنا؟ هل لك ألّا تسألني كما فعلت اليوم: هل كتبت؟ وأنا سمعتها هل أكلت؟ لا أريد أن أفقد عفويتي في الكتابة، ولا أرغب في التوقف، فقط عليك أن تتعامل معي كأنك لم تصل. أنا أكتب باسمي وأتواجد به في كل مكان.. لا شيء سيتغير إطلاقًا. كنت أفكر الكتابة بالانجليزية لكنك تجيدها لدرجة تفوقني. هل أتعلم الكتابة باليابانية مثلًا؟ أرجوك لا نقاش. لا آراء. لا شيء على طاولة الطعام ولا في مشاوير السيارة، لدي حل! ما رأيك وأنت تزور مدونتي تخيل أني مشاعل أخرى لست ابنتك..وكل ما عليك أن تقرأ وتغادر بسلام.. اممم لنرى كيف ستسير الأمور 😈 شكرًا بابا.

بالعودة ليومياتي، لم تظهر تفاصيل إجازتي في تطبيق صحتي حتى بعد مرور ٢٤ساعة، فما كان مني إلا أن تواصلت مع ٩٣٧ وأخبرني بأن أذهب إلى موقع منصة وفعلًا وجدت البيانات. أصدروها بتاريخ أخذ المسحة لذا فإنها ستنتهي بتاريخ ٥ أغسطس قبل عودة الدوام للمدرسة والذي بالمناسبة لا نعلم حتى الآن هل سيكون حضوريًا أم أونلاين. الطقس اليوم جميل فتركت الشباك مفتوحًا منذ استيقاظي إلى قرب المغرب. شاهدت حلقتين من ذي أوفيس لم أرغب في تكرار ماراثون البارحة، ونصف حلقة من ترجمان الأشواق. تبقى يومين في الشهر لابد أن أنتهي خلالها من قراءة تقاسيم الليل والنهار. منظر حجاج هذا العام وهم ربما لا يتجاوز عددهم الألف حاج، والتنظيم واضح جدًا. هنيئا لهم! حجهم مميز.

أما هند فقد أسعدتني في المساء بما لا أستطيع الكتابة عنه، أرسلت لي هذه الصورة:

الأربعاء ٢٩ يوليو ٢٠٢٠

مشاهدة ^ ٣

وصلت كتبي في وقت قياسي، طلبتها صباح الأحد ووصلتني صباح الثلاثاء. اليوم استطعت شم رائحة بيتنا 😅 بعد غياب أسبوعين تقريبًا والكحة صارت على فترات متباعدة أكثر من قبل. كذلك وصلتني رسالة من وزارة الصحة يخبروني بها أنهم أصدروا لي إجازة مرضية لمدة ١٤ يوم. الجدير بالذكر أن جهود وزارة الصحة عظيمة جدًا وواضحة. بابا يسألني بذات الطريقة التي أخبرهم فيها عن تحسني.
– كيف الشم؟
أحسن
-كم النسبة؟

لم أفعل شيء سوى مشاهدة ذي أوفيس، اليوم أكبر عدد من الحلقات رأيته في يوم واحد. ثمان حلقات دفعة واحدة. ربما يعود السبب لقصر الحلقات أصلًا ولأنني فقدت رغبة فعل أي شيء آخر. كان الطقس جميلًا اليوم وعند الساعة ١١:٣٠م فتحت شباك غرفتي كان هناك هواء وزخات مطر. اتصل بي كلًا من: خالي علي، تغريد وخلود.

الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٠

هدوء

بداية اليوم عندما حاولت التحدث بدا صوتي كما لو أنني أقاوم كحة، كأنها تصل إلى حلقي ثم تعود فيغدو صوتي محشرجًا بعض الشيء. قبل أن أنام فعّلت التنبيهات الصوتية لواتساب ولم أفعّل وضع عدم الإزعاج لأني توقعت اتصالًا من مندوب توصيل الكتب وهذا ما حدث بالفعل في تمام الحادية عشر صباحًا. اتصل ليخبرني بأن لي شحنة وطلب إرسال الموقع، لكنه لم يوصلها -.-

طوال الأيام السابقة كان شعورًا بالحرارة في صدري، جهة الرئتين والقصبة الهوائية ملازمني، اليوم خف كثيرًا كما أنني أستطيع أخذ شهيق وزفير دون أن تقطعهما كحة. عندما استيقظت ذهبت لغرفة ماما ورأيتها من عند الباب فقط 👁

حملت تطبيق waterbalance أو بمعني أدق، أعدت تحميله. لأني أتناول مكملًا غذائيًا بالإضافة لفيتامين سي مع الزنك بحاجة لشرب كميات كافية من الماء. وهذا التطبيق سبق والتزمت بمساعدته على شرب ما أحتاجه يوميًا وفقًا لطولي ووزني. اليوم شربت لتر واحد فقط. خمول مما اضطرني لأخذ غفوة في العصر، شاهدت كم حلقة من ذي أوفيس + ثلاث حلقات من ترجمان الأشواق. قرأت صفحات من تقاسيم الليل والنهار بينما أشرب كوب نعناع لذيذ.

بشكل عام كان يومي هادئ.

الاثنين ٢٧ يوليو ٢٠٢٠

هنا فقط

رأيت تغريدة لنادي الكتاب عن وصول شحنة كتب من إصدارات هيئة البحرين للثقافة سألتهم عن كتاب الباب فكان ردهم: ابشرك وفرناه، آخر نسخة الحقي عليها. ركضت إلى الموقع وطلبت خمسة كتب كلها من إصدارات الهيئة عن أكثر موضوع يشغل تفكيري مؤخرًا ومعظم بحثي وقراءتي تدور حوله فوجدتها فرصة. ولأقول لاحقًا: ايييوه هذي الكتب طلبتها وأنا في العزل..
طلبت:
١. الباب مقارنة إنثولوجية
٢. قصة الخطوط
٣. الكينونة والشاشة: كيف يغير الرقمي الإدراك.
٤. الأنثروبولوجيا الرقمية.
٥. عالمنا الافتراضي.

مع كل استيقاظ ابدأ يومي بفتح النافذة في محاولة لتغيير هواء الغرفة. شاهدت ربما ثلاث أو أربع حلقات من ذي أوفيس، لا أميل للقراءة كثيرًا هذه الأيام مع ذلك أنوي الانتهاء من تقاسيم الليل والنهار قبل نهاية الشهر. أردت الاتصال بغادة لأعزيها واستغرقت دقيقة في محاولة لأتذكر ما الاسم الذي سجلتها به لأني كتبت الأطباق التي كانت تطلبها في كل مرة نذهب فيها إلى مطعم، حاولت التذكر دون فائدة فما كان مني إلا أن أفتح قائمة جهات الاتصال لأصل إليها ثم كان الاسم: سوشي سلمون آل روبيان 🌛

سبق وتساءلت كيف لكورونا أن يعيش في درجات الحرارة المرتفعة هذه واليوم أضيف أنه فيروس نكدي، لأن كل ضحكة يحولها لكحة! تلقيت في العصر اتصالين من وزارة الصحة، الأول أخذ تفاصيل أكثر. بداية الأعراض، من يسكن معي، أين أسكن، ما هي نتائج مسحتهم، الأعراض بالتفصيل، ما هي وظيفتي. الثاني بشكل مختصر سألني: هل تعانين من ارتفاع في درجة الحرارة أو ضيق تنفس؟ ماما حولت أطباق الغداء إلى أطباق الاستخدام الواحد ليسهل التخلص منها، أنا لا أحبذ هذا ولكني ممنوعة من دخول المطبخ لذا فإن مصير الصحون يعود إليها. طلبت من بابا إحضار مكمل غذائي وفيتامين سي مع الزنك.

كثيرة هي الاتصالات التي تلقتها ماما منذ الأمس، أغلبها من الأهل والصديقات المقربات. ما أسمعه ويصلني من الغرفة المجاورة يجعلني ابتسم.. الأمهات عظيمات. كل عام في الحج نطلق تكبيرات أنا وهي بصوت منخفض، عادة نكون بجوار بعض، كل واحدة منشغلة بأمر ما.. نبدأ بشكل عفوي. سمعتها تكبر حاولت مجارتها وكل واحدة في غرفة لكن الكحة قاطعتني وهي تأثرت. بحثت في الملاحظات الصوتية في جوالي ووجدت تكبيراتنا لسنوات، لهذه العادة ألّا تنقطع وسأحاول غدًا وأسجل تكبيراتنا كذلك.

أردت مشاهدة مسلسل سوري -ترجمان الأشواق- لكن الإعلانات في يوتيوب صارت لا تطاق، اشتكرت في YouTube Premium لأن الشهر الأول مجانًا ولأرى هل أستمر أو لا. مع ملاحظة أن يوتيوب ذكي في تكوين القوائم والاقتراحات إضافة لميزة تشغيل المحتوى في الخلفية.. لنرى. بدأت التطريز -يدويا- أخيرًا بعد تأخير لفترة طويلة لكن ما إن بدأت حتى طفشت وتوقفت بعد الحرف الأول، هذه المرة أريد تطريز كلمة بدلًا من رسمة. شربت قهوة، مقارنة بقبل الحمدلله أستطعت شمها وتذوقها وإن كان بشكل خفيف/ ضعيف لكن هناك تحسن.

الحياة واسعة، واسعة جدًا وممتلئة حد الزحمة بما لا يمكن حصره أو إحصاءه لذا فإن التركيز على حياتي الشخصية ثم حياة من يهمني من أهل وصديقات أجمل وأفضل من ملاحقة القشور في أمور غيري أو حتى في تواجدهم في حياتي من عدمه. الحياة تتسع لهم كما أنها باقية ومستمرة دونهم. لذا من يختار الابتعاد فالله الحافظ ومن يرغب في البقاء فأهلاً وسهلًا.. ولا ننسى إنزال الناس منازلهم هذا يخفف من لحظات الغضب/ الزعل/ العتاب/ اللوم إن وجدت. ويوفر وقتي وجهدي ويساهم في المحافظة على تفكيري/ مشاعري/ عقلي/ قلبي لما هو-لمن هم أهم.

الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٠

وحيدة في المجرة*

اليوم الأول في العزل، الثالث عشر منذ ظهور الأعراض، أستطعت تذوق الغداء أفضل من قبل. ربما بنسبة ٧٪ لكن الغريب أن درجة قدرتي تختلف خلال اليوم الواحد. عندما استيقظ تكون منعدمة تمامًا، وبشكل عام أستطيع التذوق أكثر من الشم! بابا عزل كأس الماء الخاص بي أيضًا وأحضره لغرفتي، يتحدثان إلي على بعد ثلاثة أمتار وكلانا يرتدي الكمامة. وعتبة باب غرفتي صارت بريد المحبة: مشاعل حطينا الغداء🏃🏻‍♀️ خذي قوارير الموية وفيتامين سي🏃🏻‍♀️ اشربي كاسة لبن🏃🏻‍♀️ العشاء 🏃🏻‍♀️. صدعت في المساء قليلًا وبدرجة أقل بكثير من صداع البدايات.

شاهدت أول حلقتين في الموسم الخامس من The Office. قرأت صفحات من تقاسيم الليل والنهار. نمت واستيقظت على اتصال أمي، كلمتني تهاني، أماني وخالي عباس ومحادثات كالعادة قصيرة ومتقطعة مع زوز وتركي.

أمامي قوارير ماء وفيتامين سي، طاولة بيضاء صغيرة بجوار سريري أضع فوقها لابتوبي، كتابي، دفتر يومياتي ومقلمية أقلامي. كنت أفكر كيف أني حزنت عندما لم أستطع التركيز في دروس الخياطة لشدة الصداع ولم أكن أعلم بإصابتي بعد، تأخرت عنهم كثيرًا وقد انتهت الدروس. حملتها لأتعلمها لاحقًا. اقترحت أماني أن أشرب ليمون بالعسل أو عسل بالليمون وهذا ما كان. أخبرت مشرفتي الداخلية عن إصابتي وهي بدورها تخبر الإدارة وطلبت منها أن تحرص على عدم ذكر الخبر في مجموعة معلمات القسم. هذا ما لا أفضله أبدًا 😅

* نوع من أنواع المبالغة وعيش الدراما.

السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٠

Positive

منذ أن وصلت نتيجة مسحة بابا ظهر الجمعة أصبحت مستعدة لوصول رسالة نتيجتي في أي وقت، لكنها لم تصل. عوضًا عن ذلك كنت أدخل إلى تطبيق صحتي بشكل متكرر ومتباعد خلال اليوم كذلك لم تظهر. إلى الساعة الواحدة صباحًا من يوم السبت، كنت أقرأ تقاسيم الليل والنهار دخلت بشكل عفوي وكنت أتوقع ظهور رسالة عدم توفر النتائج بعد، أمسك الكتاب بيدي اليسار والجوال باليمين، وبينما أنتظر ظهور الصفحة كنت منشغلة بقراءة آخر سطر. لتظهر لي الرسالة التالية:

ربما ٥٠٪ كنت متوقعة لكن للرسالة هيبة، ردة فعلي كانت باختصار صدمة. تركت الكتاب جانبًا، ذهلت، تعرقت وزادت نبضات قلبي screenshot، قلت لماما: ظهرت نتيجي..مصابة! بكيتْ فورًا. هدأتها، ذكرتها بمرور ما يقارب أسبوعين على ظهور الأعراض وأني بخير وإلى خير بإذن الله، أقول هذا لا لأطمئنها فقط ولكن لأنه الواقع بفضل من الله. أخذت جوالها لأرى نتيجتها والحمدلله تطمن قلبي بسلامتها وبابا. فورًا ارتديت الكمامة ذهبنا أنا وهي إلى بابا لنخبره، ردة فعلهم أحزنتني، أريد طمئنتهم من كل قلبي..
زينب أول من أخبرته، ثم تركي ثم مجموعة العائلة.

مباشرة عدت ليومياتي السابقة لأرى كيف كنت أكتب عن الأعراض، أردت أن أكتب كل شيء بالتفصيل. تفاجأت أني كنت أذكر يوميًا بدء من ١٢ يوليو تفاصيل الأعراض دون حرص مني على ذلك. كنت أكتب أيامي كأي فترة عادية لكنها مليئة بتفاصيل توصف الصداع، حلقي، ألم رأسي، فقداني للتذوق والشم. جل يومي -حرفيًا- أقضيه مع ماما، الانعزال عنها هو أصعب جزء في الأيام القادمة ولكنه الأسلم.

عادة في ظروف صحية أو تحت أي ضغط أفضل مغادرة تطبيقات التواصل، أن أكون منزوية وحدي، بعيدًا عن كل شيء لكن هذه المرة لا أعلم ربما أنا بحاجة لأكون في حالة أقرب للطبيعية؟ تهمني المحافظة على نفسيتي بأفضل حالتها أو بأفضل قدر ممكن. مضى ١٣ يومًا عن أول عارض أكتب عنه وهو الصداع، هل هذه فترة كافية لزوال الخطر؟ ربما أو أتمنى ذلك.. هل سأكون رقمًا إضافيًا ضمن نشرة أخبار كورونا غدًا؟ أممم إصابات جدة على وجه الخصوص.

يجدر بي قول أني كنت حريصة أشد الحرص على ارتداء الكمامة، غسل اليدين والتباعد، أيضًا لم أخرج من البيت سوى لمشاوير تجهيز الشقة وهي قليلة جدًا أستطيع ذكرها. بعد كل عودة للمنزل كنت أفكر ماما وبابا بغسل اليدين، رمي الأكياس وغيرها. فعليًا كنت متبعة التعليمات ولكن أمر الله نافذ والحمدلله على كل حال.

 السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٠
الساعة ١:٠٢ص

Effect

عندما استيقظت وجدت رسالة من فتاة لا أعلم من هي قالت في الختام: عمومًا مشاعل هذه البداية فقط ممكن يكون في تكملة لهالفضفضة وممكن لا معرف بس الأكيد أي لأن ودي احكي صدق بس بدون ما تعرفين من أنا. احترم رغبتها وأشكرها لأن ما زال هناك من يفتكر حبي للرسائل لكني اقترحت عليها أن تختار لها لقبًا أكلمها من خلاله وأن توضح لي هل ترغب مني الرد أم أكتفي بالقراءة. فيلم الجمعة: Patch Adams. مأخوذ عن قصة واقعية وهذا ما يجعله مؤثرًا جدًا بالإضافة لجمال القصة. عدت لكتابة يومياتي بالأقلام الملونة بدلًا من قلم ٤*١.

قبل أن أنام كنت أفكر في تأثير الكتب على حياتي، بشكل أوسع تأثير القراءة بكل أنواعها كذلك ما أشاهده. كيف ينعكس على وعيي، ثقافتي، نظرتي ورؤيتي للأشياء من حولي. ما جعلني أفكر بهذه الطريقة هو ظهور شخصية فنر في رواية تقاسيم الليل والنهار جعلني أنتبه لكل مرة يمر خلالها الملك فيصل أمامي في تويتر أو انستغرام بشكل عرضي، الآن صرت أنتبه له.

ظهرت نتيجة مسحة بابا والحمدلله سليم تبقت نتائجي أنا وماما، لا ننكر هناك بعض القلق لأن أنا وهي من ظهرت علينا أعراض الزكام. سوى ذلك فإن يومي هادئ ولطيف قضيت جزء منه بقراءة تقاسيم الليل والنهار.

  الجمعة ٢٤ يوليو ٢٠٢٠

جدة مشاعل

سأكتب يومي مقلوبًا رأسًا على عقب. كنت أعتقد أن برأسي شعرة بيضاء واحدة واليوم اكتشفت تكون فريق في جهة واحدة فقط! يبدو أنها فوق الفصوص المتعلقة بالحكمة -سامجة-
قبل ذلك، كنت غارقة في قراءة كتاب The secret lives of color. ربما منذ سنتين وأنا أتمنى قراءته والعائق الوحيد الذي حال بيني وبين شراؤه وقراءته على كيندل هو أن الكتاب مليء بالألوان وكيندل أحادي فلا فائدة من ذلك. حملت ١١ كتابًا باللغة الانجليزية.. جميعهم أريد قراءتهم منذ فترة طويلة. قضيت الكثير من وقتي وأنا أتصفح ذلك الموقع وأخيرًا اشتركت معهم لأحصل على خدمة إرسال الكتب مباشرة إلى كيندل لذا فإني أضفت إيميلهم كجهة موثوقة في حسابي على أمازون. لا يمكنني وصف شعوري تجاه هذا وجزى الله خير الجزاء من أوصلني لهذا الموقع الكنز. ١٨ دقيقة مكالمة فيديو مع تركي بينما أتصفح المواقع وهو يتناول وجبته نتحدث بكل سخافة ونضحك بعمق. سمعت حديث زوز في لقاء: ما بعد التخرج استكشاف الفرص الوظيفية التابع لقسم الفيزياء في جامعة المؤسس. قمت بـ screen recording لمدة ١٢ دقيقة لأكتشف لاحقًا أنه بدون صوت! كذلك سجلته عن طريق الجوال وعلى أي حال فإن رابط اللقاء قد وصلها. ذهبنا لقصر الأواني، وبينما كنت أمشي هناك طفلة صغيرة جدًا لا تتجاوز الثلاث سنوات، عندما رأتني لوحت بيدها 👋🏻 فرددتها لها بتلوحية، ردة فعلها ما ألطفها! تفاجأت رفعت حاجبيها ثم قالت: بابا باي.. باي.. قبل أن أخرج كنت كذلك غرقانة في الموقع السحري. أتوقع أن ترتفع قراءتي للكتب الانجليزية في الأيام القادمة. استيقظت فجأة الساعة ٩:٢٧ص وجدت رسالة من المشرفة تسأل: وينك؟؟ اعتذرت لأني ببساطة أغلقت المنبه وعدت للنوم دون وعي مني فتأخرت عنهم لنصف ساعة، مع ذلك فإن اليوم ولأول مرة أحب اجتماع الصباح لأنه عن التقنية والتطبيقات المستخدمة في التعليم.

بشكل عام، مزاجي عالي وبأفضل حالاته، حالة من السكون وقليلًا من اللامبالاة وكثيرًا من الحماس والتفاؤل.

الخميس وهو خميس فعلًا ٢٣ يوليو ٢٠٢٠