على كف عفريت

أكرر، كل ما أحتاجه هو العودة لحياتي الطبيعية. كم تبدو أمنية غريبة وحزينة. أخيرًا انتهيت من سد الفجوة كاملة بين المدونة ودفتر يومياتي. وقبل أن أنام قرأت أن منظمة الصحة العالمية تخبر بأنه ربما لا بوجد حل لكورونا وأنه سيبقى للأبد.. لم أصل لهذا الحد من اليأس لكن لا أريد التفكير في شكل الحياة التي يمكن أن نعيشها تحت هذا الخبر التعيس. لجأت إلى الأعشاب، إلى القسط الهندي في محاولة لإنهاء الكحة، ملعقة صغيرة جدًا لحقتها بملعقة عسل لأن لا يطاق..
ثم تفجير لبنان، هل يجدر بي بعد كل تلك المشاهد التي رأيتها أن أكتب وأسهب في تفاصيل يومي؟ حزينة جدًا.

٢٠٢٠م عام غريب نسأل الله السلامة.

الثلاثاء ٤ أغسطس ٢٠٢٠

tiny

١. تجاوزت موعد نومي إلى السابعة والنصف صباحًا فاستيقظت متأخرة كذلك عند الثانية ظهرًا.
٢. تناولت إفطاري الذي أحضرته لي ماما بينما أشاهد الحلقة الأولى من الموسوم السادس.
٣. ازداد طول شعري واقترب من الطول الذي أتمنى لو أستطيع تثبيته والإبقاء عليه أطول فترة ممكنة.
٤. طلبت لي غداءعشاء عند الساعة ٧:٤٥م، تناولته وأنا أشاهد الحلقة الثانية.
٥. كما قلت سابقًا بأن نومي في أسوأ حالاته حتى أن تطبيق sleep cycle لاحظ ذلك.
٦. ما زالت ماما تطلب مني تعقيم كوب القهوة.
٧. حاولت اليوم شرب كمية الماء التي أحتاجها، ولم أحقق سوى ٦٢٪ من المطلوب. طبعًا هذا أعلى رقم أسجله حتى الآن وأعتبره إنجاز..ومن حسن حظي أن دورة المياه قريبة من غرفتي.
٨. توقفت عن قراءة the Secret lives of color واستبدلته بـ alone together.
٩. كتبت كما لم أفعل من قبل.
١٠. يومان إلى ثلاثة قبل مغادرة العزل المنزلي للتأكد من اختفاء الكحة.

الاثنين ٣ أغسطس ٢٠٢٠

في الركن البعيد الهادي*

* شعرت أنها تصف أيامي الحالية

سؤال صديقاتي عن صحتي، حتى اللواتي لا نتحدث بشكل مستمر، سبب كافي لشعوري بالغبطة. قرأت الصفحة الأولى من المُنبت ثم لا ليس اليوم. سأتركها لغدًا أو ربما بعد الغد. اليوم لاحظت فعلًا عودة الناس للحياة الطبيعية لدرجة كبيرة، أقصد ذهابهم للمطاعم والمقاهي، السفر داخليًا، لقاء الصديقات.. كل هذه المظاهر تعطي شعور لطيف وتخفف من حدة الخوف التي كانت حاضرة في الشهور الماضية. في الجهة الأخرى زاد عدد إصابات أناس نعرفهم من حولنا لكن الأعراض خفيفة.

عدت اليوم بعد غياب للمكالمات والطويلة -ساعة و ٤٥ دقيقة- أدركت أن الكحة في الأسبوعين الماضية لم تكن تجعلني أكمل جملة واحدة دون مبالغة. أما اليوم فأكرمتني بجمل كثيرة دون أن تثبت وجودها، غدًا اليوم العاشر والأخير من العزل لكن ما زالت الكحة موجودة وإن كانت أخف من قبل. اتصلت بـ٩٣٧ وهذه المرة الثالثة التي أسأل ذات السؤال على أمل أن أحظى بطبيب يخبرني بإمكانية الخروج لكن ثلاثتهم اتفقوا على ضرورة البقاء في العزل المنزلي إلى اختفاء الكحة تمامًا وعليه سيزيد عن عشرة أيام ربما لثلاث أيام إضافية لا أكثر. في محاولة لوصف تغير صوتي قلت: احس حلقي طلع في أنفي <غنة الزكام>

وعلى تقسيم الأيام الذي لا أعلم كيف يحدث رغم محاولاتي بأن يكون يومي شامل لعدة أشياء بدلًا من يوم للقراءة وآخر للكتابة وثالث للمشاهدة… اليوم كان للكتابة. فكرت كثيرًا وكتبت أكثر.

بينما أفكر وأكتب وأطرح العديد من الأسئلة

سألت في تويتر: أيهم أصعب؟ الصمت أم الإقصاء.. كانت النتيجة ٥٨٪ للإقصاء و٤٢٪ للصمت. أنا كذلك أعتقد بأن الإقصاء أصعب وأقسى رغم أنهما يتقاطعان كثيرًا وربما يندمجان في أحيان كثيرة. الصمت يحمل معه احتمالية حدوث عكسه: التلقي، الاستماع والوصول لكن الإقصاء باب وأغلق تمامًا.

خمسة شهور منذ تعليق الدراسة ومنذ تحول حياتي لنسخة مختلفة تمامًا عن سابقتها، نسخة ساكنة، هادئة ومحدودة. سئمت من وضع المؤقت وحال الفوضى كل شيء في غير محله، بحاجة لعودة كل شيء إلى مكانه، لضغط الحياة لانشغالي التام بين الجامعة والمدرسة، لأيامي التي أركض فيها بشكل متواصل وكل ما أحتاجه آخر يومي هو الوصول للنوم، للقاء صديقاتي، نزهة العائلة، خميس مع ماما، غداء الجمعة، النادي، ونادي القراءة، المطاعم والمقاهي، المكتبة.. حياتي كما كانت ولن أتذمر…

لحظة إدارك مباغت:
نحن الآن في الثاني عشر من ذي الحجة ووفقًا للتقويم الدراسي فإن عودة الطالبات ستكون بتاريخ ١١ محرم. وما زلنا لا نعلم هل العودة حضوريًا أم عن بعد😶

٢٠٢٠م للآن عبارة عن:
١. أسوأ سنة لنومي. 
٢. سنة المش فارق معي. 
٣. شعور الغرابة. 
٤. مو فاهمة اللي جالس يصير. 
٥. تجاوز، اللي بعده. 
٦. كل شيء تحت شعور المؤقت. 
مع ذلك الوضع/ الشعور العام مو سلبي بالعكس روقان وتكبير دماغ عالأخير.

أول صورة رأيتها فور استيقاظي وأظنها هي كل ما أحتاجه لأعود وأكتب كما كنت.

الأحد ٢ أغسطس ٢٠٢٠

العيش مع فكرة

بدأت يومي بمحادثة طويلة مع رنين عن كل ما أحب من: قراءة سواء باللغة العربية أو الانجليزية، مسلسلات، أفلام، كتّاب ولا ننسى كورونا وأعراض الإصابة به. بما أنني في إجازة من ذي أوفيس، لم أبتعد كثيرًا وانتقلت لمشاهدة كواليس/ أخطاء التصوير وشاهدت كل ما يتعلق بالمواسم الخمسة، هكذا قضيت جزء من الظهر شمل وجبة الغداء إلى العصر. خرجا ماما وبابا ثم أحضروا لنا قهوة وقارورة جديدة من دواء الكحة.

قضيت وقتي بين تصفح وانتقال بين التطبيقات وبين قراءة آخر مئة صفحة من تقاسيم الليل والنهار، متحمسة للكتاب التالي من الخماسية. الكحة غريبة، يوم تخف تكاد تختفي واليوم التالي تزداد بعض الشيء ثم تعود وتخف، ما زلت مستمرة بأخذ المكمل الغذائي وفيتامين سي + دواء الكحة.. من المفترض أن ينتهي عزل العشرة أيام يوم الاثنين ولكن لابد أن أراعي حال الكحة وإلا أضيف ثلاثة أيام أخرى.

عندما أدخل في دوائر التأمل والتفكير وأفكر كيف أني أصبت بكورونا في ظل سماعي لحالات حرجة، أشعر أني في حلم أو قصة خيالية وسأعود للواقع في أي لحظة، لم أستوعب حتى الآن حقيقة إصابتي ثم أحمد الله مليون مرة أنه وبالرغم شدة الأعراض في البداية إلا أنها تبقى خفيفة! ممتنة لله على أنها كانت وكأنها درجة متقدمة من انفلونزا شديدة. لن تغادرني هذه الفكرة بسهولة..

السبت ١ اغسطس ٢٠٢٠

Eid

تأخرت في كتابة هذا اليوم كمحاولة لتخفيف حدة الشعور الطاغية. ليلة العيد لكنها لا تشبه العيد في شيء.. قضيتها وأنا أشاهد الخمس حلقات الأخيرة من الموسم الخامس من The Office. شعور غريب لا أستطيع حتى مصافحة والداي وتهنئتهما بالعيد، شعور محوش. لي تجربة سابقة مشابهة لوحشة ليلة وصباح العيد هذه، على وجه التحديد عيد الأضحى..إحدى السنوات الماضية كنت أسمع تكبيرات العيد من المصلى المجاور للمستشفى بينما أنا على السرير وأنظر إلى ماما بجواري.. اليوم ٥:٣١ص كنت أسمع تكبيرات العيد تصلني من المساجد حولنا.

أيضًا اليوم طلبت لي غداء، يبدو أني أعيش العزل بطريقة مختلفة، وانتظرت وصوله لأبدأ مشاهدة فيلم الجمعة. في البداية شاهدت نصف ساعة من the trip ولم أستطع إكماله ممل جدًا فانتقلت لـlittle boxes ولم يختلف كثيرًا عن سابقه، وكأنه فيلم من ساعة ونصف لكنهم اختاروا نصف ساعة فقط ووسعوها لتصبح فيلمًا مستقلًا! اختيارات هذه الجمعة 👎🏻 دائمًا يظهر لي فيلم little women ضمن الأفلام المقترحة ولكني لن أشاهده قبل قراءة الكتاب.

لأول مرة أجرب الحصول على تهنئة العيد في قالب لوزارة التعليم، اتصلت بـ٩٣٧ أسألهم عن دواء يمكنه تخفيف الكحة واقترحوا لي ذات الذي أحضرته لماما سابقًا. تبقت لي آخر ١٠٠ صفحة من تقاسيم الليل والنهار. لم أحمّل حلقات الموسم السادس سآخذ إجازة من يوم إلى يومين. STC pay أضاف لمسة غيرت لي بعض الجمود الذي كنت أعيشه في المساء، وعيديات لا تتجاوز الريالين 🤣 سألت في انستقرام: ايش بتقرأوا في العيد؟ وتلقيت ٢٦ ردًا. أظنني تواجد كثيرًا في تطبيقات التواصل يعود ذلك إلى أني وصلت لدرجة متقدمة من “الطفش”

الجمعة ٣١ يوليو ٢٠٢٠

دعاء

انقضى يومي بهدوء ربما مبالغ فيه بعض الشيء، لم أتمكن من صايم عرفة هذا العام للأسف، لذا طلبت لي وجبة غداء. شاهدت حلقتين من ذي أوفيس. وحاولت سد فجوة التأخر في يومياتي بين الدفتر والمدونة. في العصر أخذت غفوة قصيرة، وما تبقى من وقتي قرأت فيه تقاسيم الليل والنهار. تجهيز هدية من الفقرات الأجمل والأكثر حماس 🤩

يوم عرفة والدعاء، دائمًا الدعاء بالنسبة لي أحب العبادات وأكثرها قربًا لقلبي.. أشعر أن الدعاء يحتويني، يواسيني ويهون عليّ كل صعب، فأنا بين يدي رب كريم. ومؤمنة بأنه عبادة خاصة، بعيدًا عن الدعاء العام، أمنياتي خاصة وما أدعوا به الله كذلك.
كتبت تغريدتين الشهر الماضي قلت فيها:

اطمئن بيقين أن أمر الله نافذ أمام كل ما قد يكون عائقًا في أي من أموري. أكثر يقين وقناعة أواسي بيها نفسي واستشعر من خلالها ﴿سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾  + ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾
ومنها إلى الدعاء، أكثر عبادة أجدني فيها ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ + ﴿ وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴾ 
+ علينا الدعاء ومنه سبحانه الإجابة ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾

عيد الفطر كان مع الحظر الكلي وعيد الأضحى جاء وأنا في العزل المنزلي، لا أنكر أن هناك حزن خفيف لكن كما تقول جدتي على هذا الوجه ولا غيره وقضى عن قضا يقهون..😇

الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٠

بابا ومدونتي

سأبدأ هذه التدوينة برسالة خاصة إلى سيدي الوالد:
بعد مرور سنة ونصف تقريبًا على هذه المدونة وستة أشهر منذ بداية كتابة يومياتي، ها أنت ذا تباركها اليوم بوصولك إليها. أهلًا وسهلًا 🙋🏻‍♀️. أعلم أن الوصول إليها سهلًا جدًا كل ما عليك هو البحث باسمي.. اخترت اسمًا لمدونتي “مكانًا قصيا” مقتبسًا من سورة مريم ولأني أريدها مكانًا قصيا بكل ما تحمله الكملة من معنى، لكنها لم تعد كذلك. على أية حال، إن سألتني من قبل بابا، هل أرغب في وصول أي من أهلي إليها؟ حتمًا ستكون إجابتي لا فضلًا عنك سيدي العزيز 😇. لا لشيء سوى أني أكتب هنا كل ما أريده وأرغبه دون اعتبارات لمن سيقرأها وهذا ما سأواصله، لذا سيدي الغالي.. بابا، من فضلك هل لك أن تمثل/ تدّعي بأنك لم تصل إلى هنا؟ هل لك ألّا تسألني كما فعلت اليوم: هل كتبت؟ وأنا سمعتها هل أكلت؟ لا أريد أن أفقد عفويتي في الكتابة، ولا أرغب في التوقف، فقط عليك أن تتعامل معي كأنك لم تصل. أنا أكتب باسمي وأتواجد به في كل مكان.. لا شيء سيتغير إطلاقًا. كنت أفكر الكتابة بالانجليزية لكنك تجيدها لدرجة تفوقني. هل أتعلم الكتابة باليابانية مثلًا؟ أرجوك لا نقاش. لا آراء. لا شيء على طاولة الطعام ولا في مشاوير السيارة، لدي حل! ما رأيك وأنت تزور مدونتي تخيل أني مشاعل أخرى لست ابنتك..وكل ما عليك أن تقرأ وتغادر بسلام.. اممم لنرى كيف ستسير الأمور 😈 شكرًا بابا.

بالعودة ليومياتي، لم تظهر تفاصيل إجازتي في تطبيق صحتي حتى بعد مرور ٢٤ساعة، فما كان مني إلا أن تواصلت مع ٩٣٧ وأخبرني بأن أذهب إلى موقع منصة وفعلًا وجدت البيانات. أصدروها بتاريخ أخذ المسحة لذا فإنها ستنتهي بتاريخ ٥ أغسطس قبل عودة الدوام للمدرسة والذي بالمناسبة لا نعلم حتى الآن هل سيكون حضوريًا أم أونلاين. الطقس اليوم جميل فتركت الشباك مفتوحًا منذ استيقاظي إلى قرب المغرب. شاهدت حلقتين من ذي أوفيس لم أرغب في تكرار ماراثون البارحة، ونصف حلقة من ترجمان الأشواق. تبقى يومين في الشهر لابد أن أنتهي خلالها من قراءة تقاسيم الليل والنهار. منظر حجاج هذا العام وهم ربما لا يتجاوز عددهم الألف حاج، والتنظيم واضح جدًا. هنيئا لهم! حجهم مميز.

أما هند فقد أسعدتني في المساء بما لا أستطيع الكتابة عنه، أرسلت لي هذه الصورة:

الأربعاء ٢٩ يوليو ٢٠٢٠

مشاهدة ^ ٣

وصلت كتبي في وقت قياسي، طلبتها صباح الأحد ووصلتني صباح الثلاثاء. اليوم استطعت شم رائحة بيتنا 😅 بعد غياب أسبوعين تقريبًا والكحة صارت على فترات متباعدة أكثر من قبل. كذلك وصلتني رسالة من وزارة الصحة يخبروني بها أنهم أصدروا لي إجازة مرضية لمدة ١٤ يوم. الجدير بالذكر أن جهود وزارة الصحة عظيمة جدًا وواضحة. بابا يسألني بذات الطريقة التي أخبرهم فيها عن تحسني.
– كيف الشم؟
أحسن
-كم النسبة؟

لم أفعل شيء سوى مشاهدة ذي أوفيس، اليوم أكبر عدد من الحلقات رأيته في يوم واحد. ثمان حلقات دفعة واحدة. ربما يعود السبب لقصر الحلقات أصلًا ولأنني فقدت رغبة فعل أي شيء آخر. كان الطقس جميلًا اليوم وعند الساعة ١١:٣٠م فتحت شباك غرفتي كان هناك هواء وزخات مطر. اتصل بي كلًا من: خالي علي، تغريد وخلود.

الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٠

هدوء

بداية اليوم عندما حاولت التحدث بدا صوتي كما لو أنني أقاوم كحة، كأنها تصل إلى حلقي ثم تعود فيغدو صوتي محشرجًا بعض الشيء. قبل أن أنام فعّلت التنبيهات الصوتية لواتساب ولم أفعّل وضع عدم الإزعاج لأني توقعت اتصالًا من مندوب توصيل الكتب وهذا ما حدث بالفعل في تمام الحادية عشر صباحًا. اتصل ليخبرني بأن لي شحنة وطلب إرسال الموقع، لكنه لم يوصلها -.-

طوال الأيام السابقة كان شعورًا بالحرارة في صدري، جهة الرئتين والقصبة الهوائية ملازمني، اليوم خف كثيرًا كما أنني أستطيع أخذ شهيق وزفير دون أن تقطعهما كحة. عندما استيقظت ذهبت لغرفة ماما ورأيتها من عند الباب فقط 👁

حملت تطبيق waterbalance أو بمعني أدق، أعدت تحميله. لأني أتناول مكملًا غذائيًا بالإضافة لفيتامين سي مع الزنك بحاجة لشرب كميات كافية من الماء. وهذا التطبيق سبق والتزمت بمساعدته على شرب ما أحتاجه يوميًا وفقًا لطولي ووزني. اليوم شربت لتر واحد فقط. خمول مما اضطرني لأخذ غفوة في العصر، شاهدت كم حلقة من ذي أوفيس + ثلاث حلقات من ترجمان الأشواق. قرأت صفحات من تقاسيم الليل والنهار بينما أشرب كوب نعناع لذيذ.

بشكل عام كان يومي هادئ.

الاثنين ٢٧ يوليو ٢٠٢٠

هنا فقط

رأيت تغريدة لنادي الكتاب عن وصول شحنة كتب من إصدارات هيئة البحرين للثقافة سألتهم عن كتاب الباب فكان ردهم: ابشرك وفرناه، آخر نسخة الحقي عليها. ركضت إلى الموقع وطلبت خمسة كتب كلها من إصدارات الهيئة عن أكثر موضوع يشغل تفكيري مؤخرًا ومعظم بحثي وقراءتي تدور حوله فوجدتها فرصة. ولأقول لاحقًا: ايييوه هذي الكتب طلبتها وأنا في العزل..
طلبت:
١. الباب مقارنة إنثولوجية
٢. قصة الخطوط
٣. الكينونة والشاشة: كيف يغير الرقمي الإدراك.
٤. الأنثروبولوجيا الرقمية.
٥. عالمنا الافتراضي.

مع كل استيقاظ ابدأ يومي بفتح النافذة في محاولة لتغيير هواء الغرفة. شاهدت ربما ثلاث أو أربع حلقات من ذي أوفيس، لا أميل للقراءة كثيرًا هذه الأيام مع ذلك أنوي الانتهاء من تقاسيم الليل والنهار قبل نهاية الشهر. أردت الاتصال بغادة لأعزيها واستغرقت دقيقة في محاولة لأتذكر ما الاسم الذي سجلتها به لأني كتبت الأطباق التي كانت تطلبها في كل مرة نذهب فيها إلى مطعم، حاولت التذكر دون فائدة فما كان مني إلا أن أفتح قائمة جهات الاتصال لأصل إليها ثم كان الاسم: سوشي سلمون آل روبيان 🌛

سبق وتساءلت كيف لكورونا أن يعيش في درجات الحرارة المرتفعة هذه واليوم أضيف أنه فيروس نكدي، لأن كل ضحكة يحولها لكحة! تلقيت في العصر اتصالين من وزارة الصحة، الأول أخذ تفاصيل أكثر. بداية الأعراض، من يسكن معي، أين أسكن، ما هي نتائج مسحتهم، الأعراض بالتفصيل، ما هي وظيفتي. الثاني بشكل مختصر سألني: هل تعانين من ارتفاع في درجة الحرارة أو ضيق تنفس؟ ماما حولت أطباق الغداء إلى أطباق الاستخدام الواحد ليسهل التخلص منها، أنا لا أحبذ هذا ولكني ممنوعة من دخول المطبخ لذا فإن مصير الصحون يعود إليها. طلبت من بابا إحضار مكمل غذائي وفيتامين سي مع الزنك.

كثيرة هي الاتصالات التي تلقتها ماما منذ الأمس، أغلبها من الأهل والصديقات المقربات. ما أسمعه ويصلني من الغرفة المجاورة يجعلني ابتسم.. الأمهات عظيمات. كل عام في الحج نطلق تكبيرات أنا وهي بصوت منخفض، عادة نكون بجوار بعض، كل واحدة منشغلة بأمر ما.. نبدأ بشكل عفوي. سمعتها تكبر حاولت مجارتها وكل واحدة في غرفة لكن الكحة قاطعتني وهي تأثرت. بحثت في الملاحظات الصوتية في جوالي ووجدت تكبيراتنا لسنوات، لهذه العادة ألّا تنقطع وسأحاول غدًا وأسجل تكبيراتنا كذلك.

أردت مشاهدة مسلسل سوري -ترجمان الأشواق- لكن الإعلانات في يوتيوب صارت لا تطاق، اشتكرت في YouTube Premium لأن الشهر الأول مجانًا ولأرى هل أستمر أو لا. مع ملاحظة أن يوتيوب ذكي في تكوين القوائم والاقتراحات إضافة لميزة تشغيل المحتوى في الخلفية.. لنرى. بدأت التطريز -يدويا- أخيرًا بعد تأخير لفترة طويلة لكن ما إن بدأت حتى طفشت وتوقفت بعد الحرف الأول، هذه المرة أريد تطريز كلمة بدلًا من رسمة. شربت قهوة، مقارنة بقبل الحمدلله أستطعت شمها وتذوقها وإن كان بشكل خفيف/ ضعيف لكن هناك تحسن.

الحياة واسعة، واسعة جدًا وممتلئة حد الزحمة بما لا يمكن حصره أو إحصاءه لذا فإن التركيز على حياتي الشخصية ثم حياة من يهمني من أهل وصديقات أجمل وأفضل من ملاحقة القشور في أمور غيري أو حتى في تواجدهم في حياتي من عدمه. الحياة تتسع لهم كما أنها باقية ومستمرة دونهم. لذا من يختار الابتعاد فالله الحافظ ومن يرغب في البقاء فأهلاً وسهلًا.. ولا ننسى إنزال الناس منازلهم هذا يخفف من لحظات الغضب/ الزعل/ العتاب/ اللوم إن وجدت. ويوفر وقتي وجهدي ويساهم في المحافظة على تفكيري/ مشاعري/ عقلي/ قلبي لما هو-لمن هم أهم.

الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٠