كم من ٦؟

6:39م تركت كل شيء لأكتب أني وخلال بحثي عن Semantic Relationships لفهم جزء من محاضرة Comparative Contractions شعرت بأن قصر النظر زاد، وعلى وجه التحديد في عيني اليمنى. أرى أن الأشياء عندما أخلع النظارة وهذا حالي معظم الوقت في البيت لم تعد بذات درجة الوضوح التي اعتدتها. لابد من الفحص في أقرب وقت ممكن وسأحزن بشدة إذا ما نقص بعد ثبات لسنوات.

اليوم في حالة ركض بين محاضرات الأسبوع الماضي وبين مواعيد تسليم الواجبات. كان يفترض أن نسلم أحدهم مساء اليوم لكن لم يسعفنا الوقت لفهم المطلوب وكتابة الحل وهو بالضرورة طويل جيدًا. طلبت من الدكتورة تمديد موعد التسليم وتفاعلت مشكورة.

منذ الصباح وأنا أتنقل بين المحاضرات، لكن الآن في هذا الوقت من اليوم أريد ترتيب عمل الغد من حصص وغيره لكني لن أبدأ قبل الانتهاء من كل المحاضرات.

نها

الآن الساعة ١٢:٤١ص من ليلة الأربعاء والذي يفترض أن أكون نائمة لكنه الثالث والعشرين من سبتمبر، اليوم الوطني الـ٩٠ للملكة العربية السعودية لذا حصلنا على يومي عطلة تضاف لنهاية الأسبوع لتكون نهاية أسبوع طويلة.

ما جعلني أقطع قراءتي وأفتح اللابتوب لأكتب هذه الكلمات، تذكرت فجأة بأني أرسلت لنها< أكتب اسمها هكذا منذ أن درسنا النهايات في رياضيات الصف الثالث ثانوي واختصار نهاية -> نها، همست لي حينها بأن جدتها رحمها الله تناديها نَهَا.
نعود مرة أخرى، أرسلت لنها اطمئن عليها بعد أن رأيتها في منامي مرتين، وكلا المرتين كانت رؤية غريبة فيها الرفض مشترك. بعثت إليها كعادتنا بعد انقطاع طويل وأنا بنسبة كبيرة أتوقع عدم ردها. أرسلت الأحد قرأتها فجر الاثنين وها نحن في فجر الأربعاء دون رد. لا أعلم كيف أحدد مشاعري تجاه هذا المشهد وهو بالضرورة يخبر الكثير لأنه ضمن سلسلة، ربما أفضل عدم قراءتها على عدم الرد. طبعًا كل ما سأكتبه ليس وليد اللحظة أو نتيجة لعدم ردها المتوقع إنما ولفترة طويلة أفكر في حالنا، ما كنا وما أصبحنا. ولأنها غائبة من كل الزوايا، الأماكن ، المساحات والمشاهد.

اختفت بكل ما تحمله الكلمة من معنى وكأنه حكم عليها بذلك. انقطع تواصلها في مجموعة صديقات الجامعة وهي كل ما تبقى، لا ظهور لحروفها إطلاقًا ومع كل الرسائل تبقى هي الوحيدة التي لم تقرأ. ولا أعرف كيف تنجح؟ أهي شخص خالٍ من الفضول؟ ما الأخبار؟ لماذا فجأة المجموعة انتعشت؟ لا تزعجها أرقام الرسائل خارج المجموعة؟ أو ربما تحذفها بسهولة. عدت الآن لتهنئة كتبتها بتاريخ ٢٩ أغسطس، لم تقرأها.

والحيرة كلها تكمن في صدق وعمق صداقتنا.. لا توجد مشاعر غضب أو حزن، موقفي حيادي لدرجة كبيرة؛ لأني أعرف نها وأعرف كيف تعاملها في هكذا ظروف لكني لا أستطيع منع استغرابي دون لوم موجه لأي أحد لأني طرف مشترك، وكنت مشتركة هذه المرة لأني أعرف مسبقًا أنه سيتكرر في يوم ما هذا السيناريو ليشملني. يبقى السؤال: لماذا؟ لماذا يحدث كل هذا؟ ولماذا يتكرر؟ لماذا يمكن أن يكون تراكم الأيام والشهور والسنين مع نهى كفيل بتراجع علاقاته كانت قوية جدًا؟ لماذا الدخول في حالة هي أقرب للجمود؟ لماذا تنسحب؟ تبتلع نفسها؟ تهرب؟ ليبقى الحال غريب، كل شيء يتغير ولا يتغير.

نهى دائمًا تفضل أو تختار إخراج أو إبعاد صديقاتها، وكما قلت سابقًا فأنا أعلم بأن الدور سيشملنا نحن صديقاتها الأقرب في يوم ما ويبدو أنه قد حان. لكنه ما زال فعل مبهم، ضبابي غير مفهوم أو ببساطة تفسيره سهل وواضح: لم تعد تهتم أو لم نعد نهمها لتبقى دائمًا متخففة من الجميع، حدوث هذا غريب وتكراره دومًا كنتيجة حتمية أكثر غرابة.

ربما نهى صائبة، هي بهدوء تقصي كل من يثقل عليها بتواصل ومحادثات دون أخذ أي اعتبارات في الحسبان، تبتعد حين لم تعد تجد نفسها في هذه العلاقة. وإن كان إلا أنه مزعج رغم أنه لمن يعرف نهى حق المعرفة سيكون متوقع.

كوني بخير.

١٠:٣٣م

نفور، ولا رغبة تجاه معظم الأشياء، هذا ما أشعر به منذ أسبوع. لا أكمل معظم المقالات التي أقرأها وبدلًا من قراءتها بالطريقة المعتادة أقفز إلى الفقرة الأخيرة في محاولة لاختصار كل ما سبق. محاولات إجراء مكالمة ولا أعلم لم زادت هذا الأسبوع ألغيت أغلبها ثم أعتذر أو لا أعتذر. لا قراءة ولا مشاهدة وكل المحداثات تنتهي بأقصر ما يمكن. بالطبع هناك استثناءات لكن هذا الغالب.. ما جعلني أكتب هو اقتباس مررت عليه أثناء قراءتي بادية الظلمات وهو وصف لثروت زوجة فنر أمام كلام أمها: وتعتبر أن جزءًا من الحديث، رغم أهميته، زائد. تمامًا هذا ما أشعر به حتى في دورات المدرسة التي أحضرها كل يوم، كما لو أنهم اعتمدوا الحشو وكثرة الكلام والتفاصيل والإسهاب صفات أساسية لتكون مدربًا. أشعر بأن كل شيء فائض زائد ولا حاجة إليه ويمكننا اختصاره أو الاستغناء عنه.

Notes

الآن بعد منتصف الليل وقبل أن أنام، مستلقية واضعة رأسي على يدي اليسرى، أقرأ ملاحظات جوالي القديمة. بها شذرات عن كل وأي شيء، توجد ملاحظات عبارة عن كلمة واحدة، جملة، سطر.. بعضها طويل جدًا والآخر مجرد رقم. قرأت واحدة كتبتها قبل سنة بالضبط، لولا تذكري لمكاني وأنا جالسة في النادي لقلت أنها لغيري! استغرب أسلوبي بعض الأحيان وأنسى كيف كنت أكتب. ما أريد قوله الآن، يبدو حقًا منها تبدأ كل أفكاري وإن تأخرت في تنفيذها. حسنًا، نعسانة جدًا للحد الذي يصعب معه اختيار الكلمات المناسبة لكتابة ما يدور في رأسي وترتيبها. هل سأكمل هذا لاحقًا؟ ربما..