معرض الكتاب الدولي بجدة_ 2022

صورة البداية مع حقيبتي وصورة الختام مع رفوف المدى، ويبقى ما بينهما للذكرى.

أخيرًا ها أنا ذا أكتب عن معرض الكتاب بجدة 2022، وهو ما يستحق الكتابة عنه إذ جاء مختلفًا هذه المرة، أولًا: لأنه أول معرض يقام بعد توقف استمر عامين بسبب جائحة كورونا، فآخر معرض بجدة كان سنة 2019. ثانيًا: لأني كنت خلاله المشترية إضافة إلى البائعة، خضت تجربة (بائعة كتب) لمدة عشرة أيام في دار المدى العراقية. ثالثًا: لأنه أقيم في موقع جديد (جدة سوبر دوم). كانت تجربة مكثفة عشتها بتفاصيلها، لكني لم أكتب عنها في دفتر يومياتي لأني كنت أعود مرهقة بعد يوم طويل ممتد منذ السابعة صباحًا إلى حوالي الحادية عشرة مساء، دوام في المدرسة وبعدها انطلاقة إلى المعرض.

أن أجرب بيع كتب، تجربة كاملة، تحمل في طياتها كل ما يمكن لبائع الكتب فعله، من التحدث إلى الزبائن إن صحت تسميتهم أو القرّاء، وتقديم اقتراحات، بعضهم يطلب اقتراحات وآخرين يكتفوا بقوائمهم، وبينهما من يلقي نظرة لا أكثر، وهناك من يخرج قائمة كتب ويغادرها بصمت، ومن يعدك بأن يعود لاحقًا، بعضهم يعود وأكثرهم يختفي، وتأكدت من أن بيع الكتب أو ملاقاة الجمهور يحتاج إلى مهارات إضافية، في الحقيقة كل مهنة لها مهاراتها الخاصة بها، والبائع بحاجة إلى طول بال لا قبله ولا بعده، وبائع الكتب على وجه الخصوص لأن فئة (المستثقفين) يحتاجون إلى حقيبة أخلاق إضافية تحملها برفقتك، عشرة أيام رأيت خلالها عجب العجاب، كما بالطبع كان هناك الجانب الأكبر هو الأجمل والألطف. أكرر مواجهة جمهور واسع أمر مرهق رغم الجمال الذي يحتويه!

اكتفيت في البداية بإخبار دائرتي الأصغر عن هذه الخطوة، وكنت أوثق يومياتي على ستوري سنابتشات عوضًا عن كتابة كل يوم فكما قلت كان الأمر مرهق للحد الذي منعني من الكتابة، ولأني لا أريد لهذه الأيام أن تذهب دون ما يبقيها فكان توثيقًا بالصور ومقاطع الفيديو القصيرة، وحتى مع عدم إخباري كانت سلسلة لقاءات لم أتوقعها، هي الأخرى وثقتها على تويتر، لم يمضي يوم دون لقاء واحد على الأقل. جميعهم دون معرفة مسبقة ودون تخطيط باستثناء من هم في ستوري سناب: زينب – رحاب – فطوم.

تجربة جمعت كل ما أحب فكانت كل تلك اللقاءات وما بينها أكثر، لم تكن لقاءات عادية، بالرغم من أن معظمها إن لم يكن كلها خاطفة سريعة، إلا أنها تعني لي الكثير بما شملته من (شهقات) وحوارات ونقاشات وضحكات. سعيدة جدًا وممتنة لكمّ اللطف الذي وصلني طوال تلك الأيام، ولكن لا أظني أرغب في تكرارها.

وأما عن حصيلة الكتب فقد خرجت بحصيلة واسعة، كنت أسير دون قائمة في معظم الأوقات، قليلة العناوين التي اخترتها لأنها ضمن قائمتي، يمكنني القول بأنها حصيلة غنية وتبقى لفترة جيدة أقل ما يكون إلى المعرض القادم بحول الله، غالبًا سأكتفي بها إلا إن اضطررت لكتاب تحت فكرة ما.

على الهامش:
حاولت كتابة مسودة عن التجربة خلال تواجدي في المعرض ولم أخرج سوى بالنص التالي أضعه دون تعديل:
أكتب الآن من اليوم الثالث لمعرض الكتاب الدولي بجدة، أجلس أمام طاولة البائع في دار المدى جناح V20، هذه الدورة للمعرض مميزة بالنسبة لي ولأسباب عدة، الأول أنه بعد انقطاع دام سنتين بسبب كورونا، آخر معرض حضرته كان 2019م، والسبب الثاني هو أني بائعة أو مسوقة لا أعلم ما المسمى الدقيق لجناح دار المدى طوال أيام المعرض، أي أني أحضر إلى المعرض كل يوم بحقيبتي الخاصة بالمعارض، أزور الجناح أول ثم أجد أقرب مخرج للحصول على جولة مطولة في المعرض كاملًا. أتواجد في الفترة المسائية، أي بين الرابعة إلى الحادية عشر أو أقل بقليل، اليوم وصلنا إلى اليوم الثالث..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s