رمضانيات

مضى نصف الشهر وهذا أكثر رمضان مختلفًا قد مر علي منذ سنوات عديدة، ليس الوحيد إنما أكثرهم. أقول مختلفًا لأسباب منها وعلى رأسها وفاة جدي رحمه الله وظلال ذلك على كل أوقاتي ثم منها ما هو جيد مثل النادي. لأول مرة أذهب إلى النادي في شهر رمضان حيث تجاربي السابقة كان اشتراكي يبدأ عادة في شوال وبشكل عام زيادة نشاطي الحركي. إضافة إلى النادي، دوامنا في المدرسة وعطاء الحصص ثم الجامعة والواجبات. وأخيرًا والأجمل هي تجاربي لمجموعة من الأطباق الصحية، جميعها وصفات غنية بالحديد أو البروتين. سواء كانت تطبخ أو أحصل عليها من السوبر ماركت كمنتجات مرتفعة البروتين.

حرصت على توثيق النصف الأول من الشهر، توثيقًا كثيفًا وأنا بهذا أجد متعة، وفكرت عميقًا في أمر ما واتخذت قرارات تدريجية تقودني لنتيجة مفضلة. مستمرة في تسجيل لحظات اللطف والجمال في أيامي كنظرة غدي كل صباح إلى سيارتي لترى إن كنت فيها فتلوح بيدها قبل ذهابنا جميعًا كل إلى مدرسته أو استمرار قول ماما: طمنيني لما توصلي وردها لاحقًا: ربي يحفظك. تركي وزينب في مقدمة من أنا ممتنة لطريقة تواصلنا.

بالعودة لتجارب المطبخ، كانت وصفات مرتفعة الحديد مثل بيض بالسبانخ وعصير شمندر بالفواكه وسلطة جرجير بالشمندر وأما الطبق الأخير فهو مستلهم من أثناء مشاهدتي لمسلسل Seinfeld وتكرار سماعي لطبق egg salad ورغبتي في تجربته. بداية تخيلت دون بحث ما المكونات التي يمكن إضافتها؟ وبعد ذلك وجدت وصفات هائلة لكن جربت ما يحلو لي دون اتباع وصفة محددة، كانت لذيذة لكن أتوقع الأفضل في المرات القادمة. وهنا يجدر بي القول ما زالت لدي مشكلة في ضبط وقت سلق البيض. كذلك جربت لأول مرة توست بالحليب. أيضًا جربت أنواع من بروتين بار وجربت شركة جديدة ويبدو بأنها ستكون خياري المفضل القادم لفترة طويلة. وأضفت المكسرات النية كوجبات خفيفة.

شهر رمضان بجوه وطقوسه حتى وهي مختلفة هذا العام إلا أنه دائمًا ما يساعدني في ضبط الأمور والعودة إلى جادة الصواب. إلى التخلص من كل مايعيق صفو ذهني طالما الأمر بين يدي وبقرار مني، أن أختار الهدوء والراحة والطمأنينة بدلًا من القلق والترقب والعيش بين الاحتمالات. اعتدت في كل رمضان تجربة اكتساب عادة لأمر ما، أحد الرمضانات كان للالتزام بالسنن الرواتب كاملة وآخر لتحديد وقت معين لقراءة القرآن وهناك ما كان للالتزام المكثف بالقراءة وكذلك لتنظيف الصحون مع سماع بودكاست والآن للالتزام بالنادي والرياضة حتى مع تسجيل حضور الخمول والكسل وضيق الوقت، مقاومة كل ما يمكنه أن يعيقني عنها. هناك أيام بطبيعة الحال لا يمكنني الخروج إلى النادي إما لالتزامات عائلية أو شخصية لكنها قليلة.

أعيش الآن نقلة نوعية في طبيعة اهتمامتي وما أبحث عنه وقت فراغي أو ما يشغل بالي. الاهتمامات وتنوعها واختلافها بين حين وآخر نعمة عظيمة، انتعاشة للقلب والروح وكسر لرتابة الأيام وروتينها المتوقع. كل يوم أتعلم شيء جديد حول بناء العضلات وحرق الدهون والأجمل وصفات صحية لذيذة وشرطها هنا أنها لذيذة! وكل يوم أحاول إضافة أمر ما وهنا لا يعني حرفيا كل يوم إنما أتعلمه نظريًا إلى حين الوقت المناسب لتجربته عمليًا. لكن هذه الطقوس وعلى رأسها مقاومة الكسل أثرها على النفسية كبير وواضح وكل من عاشه يعرف ما أقصده. لأنفسنا علينا حق وأبسط ما يمكن تحسين أيامنا وحياتنا، كل وهواه.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s