٨:٤١ م

أمام البحر، جلست على أقرب كرسي متاح، هناك آخر أعجبني قربه لكن سبقني إليه صديقين. أجلس بالعرض لأتمكن من مواجهة البحر. وحيدة إلا من كوب شاي مغربي ونسيم عليل يحتضنني من كل الجهات. لأول مرة منذ مدة طويلة أخرج إلى البحر وسط أسبوع لذا اخترت الأقرب اختصارًا للوقت ويبدو أنه سيكون خيارًا إضافيًا لأوقات الفراغ في قادم الأيام. أوه أخيرا وبعد دقائق هناك كرسي شاغر -أقرب للبحر- بالتأكيد انتقلت إليه. أحب هذه اللحظات الهادئة التي أقضيها مع البحر، ويزداد حبي لها عندما أكون وحدي. ألغي أي محاولة تفكير، أي تسرب لفكرة تقاوم رغبتي في عدم تواجدها. أجلس لأنصت إلى الأصوات من حولي وأتنفس ملء رئتي وأكتب، هكذا ببساطة. وأنا هنا على خلاف المشي والذي يبدو أن الأمور هناك خرجت عن السيطرة إذ من الواضح أن أقدامي أبرمت اتفاقًا مع رأسي يوجب حضورًا كثيفًا للتفكير بمجرد بدئي المشي! لم أعد أستمع -كما اعتدت- إلى أي شيء، أمشي مسافات طويلة أراجع خلالها يومي وأفنّد أفكاري وأدعو الله من كل قلبي وأتمنى لو أن المسافات لا تنتهي.

وسؤالي الدائم: ما جدة لولا بحرها الممتد؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s