إشارات مرجعية

الثلاث أسابيع الأخيرة من شوال:

أكتب الآن من نهاية شهر شوال، وطوال هذه المدة لم أكتب يومياتي في الدفتر على الرغم من حدوث الكثير مما يستحق أن يكتب. لكن لا بأس عدت وسجلت قائمة بأهم الأحداث ثم تفاصيل المهم منها. كذلك حفظت لحظاتي بعدد هائل من الصور ومقاطع الفيديو وكأني أعوض بها عدم كتابتي.

أغلب أيامي قضيتها في البيت، وخروجي كان للمشاوير السريعة كالحصول على قهوة أو غيرها. نتائج التزامي بالنظام الغذائي والرياضة محفزة جدًا خصوصًا فيما يتعلق بخسارة الدهون وما يزيدها حماسًا أني اعتمدت على تجاربي السابقة وكونت ما اعتقدت أنه يناسبني ثم حصلت على تغيرات جيدة قياسًا بفترة التطبيق. بدأت قراءة كتاب لا تولد قبيحًا لرجاء عليش، وجدته محبطًا لكن لن أكوّن رأيي النهائي قبل الانتهاء منه كاملًا، توقفت قليلًا حتى أتمكن من قراءة رواية الباب وهي من قراءات نادي كتاب الجمعة. أخيرًا التقيت زينب بعد آخر مرة منذ خمسة أشهر، كان يفترض أن تكون خرجة لكل الشلة الكريمة ولكن حالت الظروف دون فاطمة وخلود. أنا وزينب نمر بفترة صعبة وثقيلة.

احتفلت متأخرة بانتهاء السنة الثالثة من الجامعة ولكن هذه المرة بطريقة مختلفة تناسب حال السنة وصعوبتها. سجلت بخدمة التبرع بجميع الأعضاء بعد الوفاة، شعور جميل وغريب. حضرت جزء من مناقشة فاطمة الغامدي للحصول على درجة الماجستير في الأدب ومنحت الدرجة. بدأت منذ منتصف شوال برنامج تكرار لحفظ واتقان القرآن مسار وجه واحد، وأتمنى هذه المرة الالتزام حتى النهاية. عدت لخطط يوم الجمعة السابقة وقد تركتها لفترة طويلة وعلى رأس القائمة قراءة فصول من قصة الحضارة.

شوال كاملًا كان يمثل الجزء الأكبر من إجازتي، والآن في نهايته يمكنني قول رغم ثقل بعض ما حدث خلاله إلا أنه مضى بشكل مثالي إذا ما تعلق الأمر بالإجازة، كنت أشعر لحظيًا في أوقات كثيرة أني فعلًا أنا سعيدة بلحظات الفراغ هذه! وبداية شهر ذو القعدة يعني بداية العد التنازلي لنهاية إجازتي، ما زلت أرجح عودتنا في البداية عن بعد. مشاعري ومزاجي كانا معظم الوقت بحالة جيدة لكني عانيت كثيرًا مع تنظيم نومي وبشكل أدق مع مقدار ساعات نومي خلال اليوم الواحد. أتمنى مع بداية ذو القعدة أعود لكتابة يومياتي في الدفتر وكم تبدو هذه الجملة غريبة على مشاعل. ومهما حاولت لا يمكنني وصف مشاعري تجاه خوالي وأجدادي والأحفاد وقضاء وقتي برفقتهم.

في لحظات كثيرة أجدني أحذف فقرات مما أكتبه عن يومياتي لأنها تقاطعت مع تفاصيل غيري لدرجة أراها لا تصلح أن تكون ضمن تدوينة، وهذا يعيدني لسؤال قديم: هل أنا أكتب يوميات من حولي ضمن يومياتي؟ متى وأين لابد أن أقف؟ أيامي لن تكون خالية من وجود شخص واحد الأقل وفصل كل من حولي ومنع إدراجهم يبدو ضرب من خيال.

رأي واحد حول “إشارات مرجعية

  1. أشاركك حالة العزوف الفجائية عن تدوين اليوميات، كنتُ أعزو الأمر لانشغالي في رمضان فاكتفيت بتدوين بعض الأيام سريعًا على الهاتف، لكنّني الآن أملك رفاهية وقتٍ فائض ومع ذلك أهرب من التدوين بالكليّة. ربّما هي صعوبة العودة بعد الغياب؟ أو الخجل من معاتبة دفتري الوفيّ؟ لا أدري. لكنّني أعلم يقينًا أنّ هنالك فوضى تحتاج ترتيبًا على الورق.

    دمتِ بخيرٍ وهناء مشاعل ❤

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s