هنا فقط

رأيت تغريدة لنادي الكتاب عن وصول شحنة كتب من إصدارات هيئة البحرين للثقافة سألتهم عن كتاب الباب فكان ردهم: ابشرك وفرناه، آخر نسخة الحقي عليها. ركضت إلى الموقع وطلبت خمسة كتب كلها من إصدارات الهيئة عن أكثر موضوع يشغل تفكيري مؤخرًا ومعظم بحثي وقراءتي تدور حوله فوجدتها فرصة. ولأقول لاحقًا: ايييوه هذي الكتب طلبتها وأنا في العزل..
طلبت:
١. الباب مقارنة إنثولوجية
٢. قصة الخطوط
٣. الكينونة والشاشة: كيف يغير الرقمي الإدراك.
٤. الأنثروبولوجيا الرقمية.
٥. عالمنا الافتراضي.

مع كل استيقاظ ابدأ يومي بفتح النافذة في محاولة لتغيير هواء الغرفة. شاهدت ربما ثلاث أو أربع حلقات من ذي أوفيس، لا أميل للقراءة كثيرًا هذه الأيام مع ذلك أنوي الانتهاء من تقاسيم الليل والنهار قبل نهاية الشهر. أردت الاتصال بغادة لأعزيها واستغرقت دقيقة في محاولة لأتذكر ما الاسم الذي سجلتها به لأني كتبت الأطباق التي كانت تطلبها في كل مرة نذهب فيها إلى مطعم، حاولت التذكر دون فائدة فما كان مني إلا أن أفتح قائمة جهات الاتصال لأصل إليها ثم كان الاسم: سوشي سلمون آل روبيان 🌛

سبق وتساءلت كيف لكورونا أن يعيش في درجات الحرارة المرتفعة هذه واليوم أضيف أنه فيروس نكدي، لأن كل ضحكة يحولها لكحة! تلقيت في العصر اتصالين من وزارة الصحة، الأول أخذ تفاصيل أكثر. بداية الأعراض، من يسكن معي، أين أسكن، ما هي نتائج مسحتهم، الأعراض بالتفصيل، ما هي وظيفتي. الثاني بشكل مختصر سألني: هل تعانين من ارتفاع في درجة الحرارة أو ضيق تنفس؟ ماما حولت أطباق الغداء إلى أطباق الاستخدام الواحد ليسهل التخلص منها، أنا لا أحبذ هذا ولكني ممنوعة من دخول المطبخ لذا فإن مصير الصحون يعود إليها. طلبت من بابا إحضار مكمل غذائي وفيتامين سي مع الزنك.

كثيرة هي الاتصالات التي تلقتها ماما منذ الأمس، أغلبها من الأهل والصديقات المقربات. ما أسمعه ويصلني من الغرفة المجاورة يجعلني ابتسم.. الأمهات عظيمات. كل عام في الحج نطلق تكبيرات أنا وهي بصوت منخفض، عادة نكون بجوار بعض، كل واحدة منشغلة بأمر ما.. نبدأ بشكل عفوي. سمعتها تكبر حاولت مجارتها وكل واحدة في غرفة لكن الكحة قاطعتني وهي تأثرت. بحثت في الملاحظات الصوتية في جوالي ووجدت تكبيراتنا لسنوات، لهذه العادة ألّا تنقطع وسأحاول غدًا وأسجل تكبيراتنا كذلك.

أردت مشاهدة مسلسل سوري -ترجمان الأشواق- لكن الإعلانات في يوتيوب صارت لا تطاق، اشتكرت في YouTube Premium لأن الشهر الأول مجانًا ولأرى هل أستمر أو لا. مع ملاحظة أن يوتيوب ذكي في تكوين القوائم والاقتراحات إضافة لميزة تشغيل المحتوى في الخلفية.. لنرى. بدأت التطريز -يدويا- أخيرًا بعد تأخير لفترة طويلة لكن ما إن بدأت حتى طفشت وتوقفت بعد الحرف الأول، هذه المرة أريد تطريز كلمة بدلًا من رسمة. شربت قهوة، مقارنة بقبل الحمدلله أستطعت شمها وتذوقها وإن كان بشكل خفيف/ ضعيف لكن هناك تحسن.

الحياة واسعة، واسعة جدًا وممتلئة حد الزحمة بما لا يمكن حصره أو إحصاءه لذا فإن التركيز على حياتي الشخصية ثم حياة من يهمني من أهل وصديقات أجمل وأفضل من ملاحقة القشور في أمور غيري أو حتى في تواجدهم في حياتي من عدمه. الحياة تتسع لهم كما أنها باقية ومستمرة دونهم. لذا من يختار الابتعاد فالله الحافظ ومن يرغب في البقاء فأهلاً وسهلًا.. ولا ننسى إنزال الناس منازلهم هذا يخفف من لحظات الغضب/ الزعل/ العتاب/ اللوم إن وجدت. ويوفر وقتي وجهدي ويساهم في المحافظة على تفكيري/ مشاعري/ عقلي/ قلبي لما هو-لمن هم أهم.

الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٠

One thought on “هنا فقط

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s