عن شعور الغرابة

ما زالت أحلامي عجيبة غريبة: ذهبنا أنا وماما لأحد مطاعمي المفضلة big chefs والذي اعتدت الذهاب إليه مع زينب -في الواقع- أخذت ماما إليه لتذوق أطباقي المفضلة * وهذا ما كنت أنويه قبل الحظر* شعوري لن أنساه! منذ أن خرجنا من المنزل وإحساسي بأن الشوارع غريبة حتى بعد دخولنا للمطعم كنت أحاول أن أتحدث بحماس لماما عن المكان وزياراتي السابقة لكني كنت مستغربة من إحساس قدمي على الأرض والإحساس الغالب هو الخوف الذي أحاول إخفائه، كنت أحيط المكان بنظراتي كالذي يتفقد أو يخشى شيئًا ما، حتى موظف الاستقبال في المطعم كان يغلب على ملامحه الحزن وكان هادئًا لم يكن ينظر إلينا، لم يعجبني الحلم للشعور المركز فيه.

عودة للواقع، استيقظنا مبكرًا لأننا قررنا أنا وماما الخروج لشراء كل ما نحتاجه لرمضان، كان لابد أن أحرك سيارة بابا لأتمكن من إخراج سيارتي وهنا تأتي فائدة تبادل مفاتيح السيارات، لم أحب هذه الفقرة يفترض أن كل منا يوقف سيارته بطريقة أفضل. لا يهم، ذهبنا في البداية لمحل الأغراض البلاستيكية ثم لهايبربنده وجدناه مغلق بأمر من البلدية فاتجهنا لبندة فرع عزيز مول. البوابة الرئيسية في عزيز مول وهي التي كنا ندخل منها مغلقة، بوابة ٣ و٦ هي المفتوحة فقط. قطعت شوطًا وأنا أقود السيارة Reverse لأتمكن من الدخول لبوابة ٦ بدلًا من إعادة المشوار. ومن هنا يبدأ شعورنا بالحزن؟ السوء؟ الغرابة؟ من شكل الحياة المختلف تماما بدء بإجراءات الدخول وكشف الحرارة ثم منظر المول وهو مظلم ومغلق، أشكال الناس في السلم الكهربائي، الكل بقفازات وكمامات، مرة أخرى مع منظر المول والمئة فرق بين الآن وقبل. ردهة المطاعم هي أكثر الأماكن توليدًا لشعور الإحباط أو الخيبة وسؤال: هل ما أراه واقعًا؟ كل المطاعم مغلقة والأضواء والطاولات غير موجودة وكذلك الكراسي. منطقة الملاهي والألعاب… الهدوء العام وكأنه طلب من الجميع التزام الصمت. معظم المتواجدين كانوا ذاهبين لجهاز خدمة أبشر، كونوا صفين من جهتين وكان أمام الجهاز رجل أمن ومعه مقياس درجة الحرارة. عند بنده أيضًا يوجد رجل أمن ونفس الشيء، يجعلنا نقف في طابور ويفصلنا عن بعض بمتر. علينا أن ننتظر قليلًا قبل السماح لنا بالدخول. بعد بنده اتجهنا للصيدلية. قليل جدًا المتواجدين في الخارج، من الواضح أن الالتزام بالحجر المنزلي هو الغالب على الناس. حزينة لما رأيته اليوم، من كل قلبي.

كذلك اليوم، شاهدت حلقتين من The Office ومثلها من صاحب الظل الطويل، لابد أن أذكر هنا أني وأخيرًا عرفت قصة اللقطة التي شاهدتها من ذي اوفيس في كل مكان عندما يرفع جيم يده مع بام عن بعد: كفك ✋🏻. حضرت لقاء بعنوان اللغة والأدب أثناء الأزمات: ماذا عن أزمة كورونا؟ ضيف اللقاء: أ.د. سعد البازعي، تقديم: منى الشدي. لمدة ساعتين من الساعة الثامنة وحتى العاشرة. أعترف بأني بحاجة لحضور مثل هذه اللقاءات. تحدثوا عن التباعد الاجتماعي كلفظ قد يعتبر مستحدث من هذه الأزمة، عن العزلة والوباء. حول النصوص التي تكون نتيجة للفترة الحالية وأنه من خصائص سرد أدب العزلة: يمتع المتلقين ويصرف انتبهاههم عن الكآبة المحيطة بهم ويؤكد الوجود الإنساني وقدرته على البقاء رغم الدمار المحيط به. الأدب فعل وجود، مقاومة وتأكيد للقيم! كذلك تطرقوا للفرق بين الحجر المنزلي في الوقت الراهن وسابقًا وكيف أن التقنية حاليًا جعلت منه تواصل مكثف. استاذة منى طرحت سؤال: متى يتحول تعاملنا مع المرض كإنسان؟ (أنسنة الأشياء) أجاب البازعي: الوسيط لانتقال المرض إنساني لذا يمكن شخصنة الفيروس. يمكننا أن نستخدم مفردات مثل: (ينتقل- ينتشر- يأتي- يؤثر) نتعامل معه كما لو كان إنسان (فعّال) وبفعلنا هذا نحن نمنح الفيروس خصائصنا لننقله من صفته الغامضة إلى ما يمكننا فهمه أو تخيله أو استيعابه. عرّجوا على تحول أوقاتنا الحالية مع الحجر والحظر إلى كنز للأفكار، للتأمل. لابد من تأكيد تفرد التجربة التي نعيشها الآن وكذلك نحن نقوم بتحليل الوضع ومحاولة فهمه عن طريق: ١. نحاول أن نعرف هذا الوضع من خلال المعلومات المتوفرة حاليا: ما الذي يحدث حولنا؟ ٢. العودة للماضي، للتراث الأدبي والعلمي. قال البازعي: لا نسقط على وضعنا الحالات السابقة أبدًا + الوضع الذي نعيشه الآن لا يقارن مع قبله لأنه مختلف تمامًا. الأزمة الحالية أجبرتنا على: ١. نمط من العيش الاجتماعي لم يكن أحد مهيأ له ٢. كان محل تندر وتحول لحقيقة ٣. العادات اليومية تغيرت ٤.علاقتنا بالآخرين تغيرت ٥. مطالبين بتغير عادتنا العزيزة علينا. ذكر البازعي مقالة له بعنوان: عن الوباء والأدب… الميكروب والبكتيريا لا يستطيعان أن يلغيا أصواتنا حتى وإن ذبلت الأجساد. تحدثوا عن كتابة اليوميات وزنه نوع من الكتابة شاع فيي أوروبا والغرب أكثر من الأدب العربي، وعن كتابة الخواطر وتفاعل مع وضع معين هذا ما يكسبها قيمة معينة وأن التعود على كتابة اليوميات عادة جميلة يكتشف الإنسان قيمتها فيما بعد عندما يعود إلي ما كتبه ويستعيده وكأنه يصور نفسه في هذه الحالة. أضافت الأستاذة منى: هي نوع من أنواع العلاج النفسي. أخيرًا قال البازعي: كلمة التباعد الاجتماعي كلمة مؤلمة حقيقة. أغلب ما ذكر من اللقاء منقول حرفيًا.

عدد إصابات اليوم: ١١٤٧. المجموع: ١١٦٣١ . إصابات جدة : ١٧١ مجموع إصابات جدة: ١٩٣٥.

الاثنين ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
اليوم أكملت كتابة يوميات ٣ شهور هنا في المدونة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s