Off-On

بدأ يومي ببطء شديد جدًا، استيقظت كالعادة لكن خرجت من المنزل متأخرة ووصلت المدرسة متأخرة وبدأت شغلي متأخرة. لكن ما إن بدأت الحصص حتى انقلب الحال. خلال عودتي للمنزل بعد آخر مشوار، كنت أتخيل لو أني أمثل يومي في رسم بياني محاوره أوقات النهار ومقدار السرعة أو النشاط كيف سيكون الاختلاف؟ اليوم بالذات كبير جدًا.

فكرت في تخصيص الربع الأول من السنة الحالية في التنقل بين قراءة اليوميات، السير الذاتية والرسائل.

في كل فترة من فترات حياتنا تلفتنا كلمات مختلفة بعينها دون سواها، نلاحقها وكأن مهمتنا البحث عنها. نجدها فيما نقرأه ونسمعه أو حتى فيما يصلنا دون عناء القصد منّا. تكون نتيجة لفكرة، اعتقاد، شخص، قرار، شعور أو اهتمام. هذا ما جاء في بالي اليوم بعد أن توقفت للحظات أفكر في جملة عابرة قالتها إحداهن وغادرت، لم تكن موجهة لي لكني سمعتها. قناعة شخصية هامة وأساسية في حياتي، كان لابد أن أذكر نفسي بما يجب أن يكون وأن لا أتأثر. يا ترى، كم الأشياء التي تلفتني وما سببها؟

ضغط الحصص مرتفع و”غسيل الحصص” مستمر بين معلمات الصف الثاني متوسط. ما يخفف عني هو جمال دروس الفصل الحالي.
يومي: مدرسة، بيت، مكتبة. تنقلات بدأت في السابعة صباحًا وانتهت عند التاسعة مساء بفترات تركيز عالية جدًا. كنت مرهقة منذ الثالثة حتى أني قررت طلب كريم، فكرت في وقت العودة سأكون وصلت لدرجة متقدمة من النعاس.


* آخر شي كنت جالسة مع فطوم ولما طلعت السيارة وتحركنا أشرت لي إنه وقفي قلت للسواق، طلعت علبة فيها حلاوة مدورة بنكية قالت ذوقيها. ليتني ما وقفت ههههههه ما اعرف ايش اقول وايش اترك، أنا ذقت اشياء تفجع بس هذي ما صارت حاجة غريبة عجيبة كنت عارفة انه طعمها راح يقلب بس لا مو كذا وكل كم ثانية تطلع نكهة جديدة والمشكلة في السيارة مع كريم حتى ردة فعلي مكتومة ما اقدر اسوي اي شي غير اني اكرمش وجهي بصمت ياويل حالي فطوم ايش هذا؟! اللي يخوف ان العلبة مليانة الله يكون بعون الناس*

على الهامش:
١. يبعث الله إلينا من يواسينا أو يجبرنا بكلمة؟ لا أعلم إن كانت كلمة “جبر” هي المفردة المناسبة. لكن ما حدث لي اليوم يشبه الضغط على زر on الخاص بالضوء في غرفة مظلمة.
٢. أجدني في التعلم والتدريس، أن أتعلم وأدرّس، بين الطالبة والمعلمة. هنا أغرق تمامًا.
٣. اللطف واللين لا يتنافيان مع الذكاء إطلاقًا.
٤. أي إطراء يصلني فيما يخص طريقة تدريسي وهدوئي أثناء ذلك هو بالضرورة سبب كاف لشعوري بالزهو وتوريد الخدين.
٥. رؤية تغير ملامح شخص إلى “ملامح الفرح” مبهج جدًا.
٦. المرء بلحظات الهنا وإن قصرت.

الثلاثاء ٢٨ يناير ٢٠٢٠

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s